الأحد 11 جمادى الآخرة / 24 يناير 2021
 / 
03:22 ص بتوقيت الدوحة

محمد العبيدلي: من حق صاحب العمل الاعتراض إذا انتقل العامل إلى شركة منافسة

الدوحة - قنا- العرب

الأحد 29 نوفمبر 2020

من حق صاحب العمل الحالي مطالبة صاحب العمل الجديد بأي تكاليف تكبدها في تأهيل العامل

 إعطاء العامل حرية الانتقال بـ «ضوابط» يتيح لأصحاب العمل اختيار العمالة الماهرة

التعديلات تواكب أهداف «رؤية قطر 2030»

 قانون العمل يشمل جميع العاملين في القطاع الخاص من المواطنين والمقيمين 
 

أكد السيد محمد حسن العبيدلي -وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمل بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، أن تعديلات قانون العمل التي تتيح للعامل تغيير جهة العمل- تتماشى مع أهداف التنمية البشرية في رؤية قطر الوطنية 2030، كما أن تلك التعديلات تتسق مع أهداف واستراتيجية الوزارة للمحافظة على العمالة الماهرة داخل الدولة.
وأوضح العبيدلي، في حوار خاص، أجرته معه وكالة الأنباء القطرية «قنا»، أن إعطاء العامل حرية الانتقال داخل سوق العمل القطري وفق الضوابط، سيسهم في الحفاظ على الكفاءات داخل سوق العمل، كما أنه يتيح لأصحاب العمل اختيار العمالة الماهرة داخل الدولة لتعزيز أنشطتهم التجارية، ما سينعكس بشكل إيجابي على زيادة الإنتاجية، وتعزيز قوة الاقتصاد، الأمر الذي سيصب في جذب الاستثمار الخارجي لوجود بيئة اقتصادية محفزة للإنتاج والاستثمار.
وإلى تفاصيل الحوار:

ماذا عن الفئات التي ستشملها التعديلات المذكورة على قانون العمل؟
-  القانون يشمل جميع العاملين في القطاع الخاص من المواطنين والمقيمين على حد سواء، وجميع العاملين في هذا القطاع يمكنهم الاستفادة من التعديلات. وهناك الكثير من المواطنين يعملون بمختلف الشركات والجهات بالقطاع الخاص ويتيح لهم القانون فرصة الانتقال لجهات أخرى بنفس القطاع، وتنطبق عليهم الشروط والضوابط الخاصة بالقانون في حال رغبتهم في تغيير جهة عملهم عند حصولهم على فرصة عمل أفضل».
وتلك التعديلات راعت مصالح وحقوق أصحاب العمل في دولة قطر، حيث أصبح من حق صاحب العمل إنهاء عقد العمل محدد المدة دون مطالبته بسداد مستحقات العامل عن الفترة المتبقية، عكساً لما كان معمولاً به قبل هذه التعديلات. كما ينص القانون على أنه لا يحق للعامل العودة للبلاد إلا بعد مرور سنة على المغادرة حال خالف عقد العمل أو أحكام القانون، فهناك ضوابط وشروط للانتقال إلى جهة عمل أخرى راعت مصالح وحقوق أصحاب العمل والعمال على السواء، بحيث تحقق جميع الأطراف مصالحها دون تفريط في حقوق أية جهة. منها أنه من حق صاحب العمل الاعتراض حال انتقال العامل إلى شركة منافسة، وأيضاً من حق صاحب العمل الحالي مطالبة صاحب العمل الجديد بأي رسوم أو تكاليف تكبدها في تدريب وتأهيل العامل، وهذه الأمور يجب أن يكون منصوصاً عليها في عقد العمل لضمان حق صاحب العمل، وهناك كذلك فترة إخطار يجب مراعاتها من قبل العامل قبل الانتقال إلى جهة العمل الجديدة.

تكاليف تأهيل العامل
ماذا عن التكاليف التي يتكبدها صاحب العمل في سبيل تأهيل وتدريب العامل..؟ وكيف يضمن حقه في تعويض تلك التكاليف حال انتقال العامل وفق التعديلات الأخيرة؟
- بإمكان صاحب العمل إرفاق ملحق لعقد العمل مع العقد يتضمن الشروط والبنود التي يتفق عليها صاحب العمل مع العامل وبتوقيع الطرفين، ويتم التصديق على العقد من قبل الوزارة بما لا يخالف القانون، ويتم وضع نسخة لدى الوزارة، وباتباع تلك الخطوة يستطيع صاحب العمل حماية حقوقه والحصول على التعويض من صاحب العمل الجديد عن الرسوم أو النفقات التي تكبدها لتأهيل وتدريب العامل، إذا انتقل إلى جهة عمل جديدة. ومن حقه أن يطالب بالتعويض أيضاً إذا لم ينص على ذلك في عقد العمل، ولكن من خلال القضايا والمطالبات المدنية في المحاكم.
وما الجديد بشأن الإجراءات المتبعة في تقديم طلب تغيير جهة العمل لدى الوزارة؟
- هذا يتم عندما يتقدم العامل بطلب تغيير جهة العمل فإن صاحب العمل والعامل سوف يتلقيان رسالة تؤكد تقديم العامل طلب تغيير جهة العمل، وهي لا تعني أنه تمت الموافقة على الطلب إنما تبيّن أن الطلب تحت الإجراء، وفي هذه الحالة يلتزم العامل بالعمل لدى جهة العمل الأولى دون انقطاع.
وصاحب العمل سيتم إبلاغه في الرسالة المذكورة باسم الجهة الأخرى التي ينوي العامل الانتقال إليها، وذلك من أجل إتاحة الوقت الكافي أمام صاحب العمل ليتأكد من ما إذا كانت جهة العمل الجديدة تعتبر جهة منافسة من أجل حماية أسرار وخصوصية جهة العمل، في إطار المنافسة في السوق، ومن حق صاحب العمل الاستفسار عن الطلب الذي تقدم به العامل ليبدي ملاحظاته عليه واستفساراته، من خلال البريد الإلكتروني، أو الخط الساخن الخاص بالوزارة. والعامل سيتلقى في الوقت نفسه رسالة إخطار مفادها أن طلبه ما زال قيد الدراسة، وعليه البقاء بالشركة حتى يتم الانتهاء من دراسة الطلب من قبل الوزارة، دون إغفال وجود عملية تدقيق أمني قبل الانتقال إلى جهة عمل جديدة.
ومن ضوابط وشروط الانتقال أن يكون لدى الشركة الجديدة التي سينتقل إليها العامل موافقة على تأشيرة عمالية من نفس الجنسية، وأن تكون الشركة ملتزمة بأحكام قانون العمل، وتكون شركة قائمة بالفعل لديها مشاريع وأعمال وليست شركة وهمية، كما يُشترط على العامل قبل تقديم طلب الانتقال إرفاق الاستقالة التي تقدم بها لصاحب العمل، وموافقة الشركة الجديدة على انتقاله عبر التوقيع ووجود الختم على الطلب.
وماذا عن الإجراءات المتبعة بهذا الشأن من قبل وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية؟
- الوزارة تقوم فور تلقيها الطلب من العامل، بالتأكد من الضوابط والشروط التي تم ذكرها آنفاً، وفي حالة قبول طلب انتقال العامل يتم إرسال رسالة أخرى لإخطار صاحب العمل تفيد بأن هذا العامل قد انتقل لشركة أخرى، على أن يلتزم العامل بعمله في الشركة خلال فترة الإخطار. كما يتوجب على العامل الالتزام بضوابط الإخطار، وهي أنه إذا عمل فترة تتجاوز السنتين لدى صاحب العمل الحالي تكون فترة الإخطار شهرين، أما إذا عمل أقل من سنتين تكون فترة الإخطار شهراً واحداً، وفي حالة مخالفة هذه الضوابط يتم الرفض، مؤكداً أنه تم بالفعل رفض طلبات انتقال لمخالفتها الشروط والضوابط المذكورة في أحكام القانون.

آثار الإصلاحات
كيف ترى الآثار الإيجابية للإصلاحات الأخيرة التي تمت على قانون العمل؟
 - الإصلاحات والإجراءات الرادعة التي اتخذت سابقاً في قانون العمل، كانت ذات أثر إيجابي كبير على سوق العمل، حيث انخفضت نسبة المخالفات الخاصة بالشركات العاملة بالدولة، وزادت نسبة الالتزام بنظام حماية الأجور من قبل تلك الشركات، والقانون أتاح الفرصة للشركات المتعثرة الراغبة في تخفيض عدد العمالة لديها بنقلها للجهات الراغبة باستقطاب العمالة الماهرة والمتخصصة من السوق المحلية وفقاً لاحتياجها.
وماذا عن جائحة كورونا (كوفيد – 19) وتأثيرها السلبي على الشركات العاملة في قطر، وبالأخص الشركات الصغيرة والمتوسطة، ومدى مراعاة التعديلات الأخيرة لأوضاع وظروف تلك الشركات؟
- الوزارة حريصة على مراعاة ظروف الشركات الصغيرة والمتوسطة، وخصوصاً تلك الملتزمة بقانون العمل ونظام حماية الأجور ومتطلبات السكن ولا توجد لديها تجاوزات، حيث يتم إعطاؤها مرونة أكثر في إصدار التأشيرات البديلة، كما ستكون لها الأولوية في تلبية طلباتها من العمال، وفي حالة حدوث انتقال سيتم تعويض هذه الشركات بتأشيرات عمالية فورية في حال رغبتها في ذلك، أو الاتفاق على تمديد فترة الإخطار، حتى تتمكن هذه الشركات من إيجاد البدلاء المناسبين، من خلال استصدار تأشيرات جديدة.
وماذا عن أهمية استئناف استقبال طلبات الاستقدام الخارجي للعمالة خلال هذه الفترة؟
 - دولة قطر مقبلة على مشاريع كبيرة، الأمر الذي يطلب استئناف طلبات الاستقدام، وذلك في إطار الرفع التدريجي لإجراءات الإغلاق على مستوى العالم بسبب جائحة كورونا، الأمر الذي سيعود بالفائدة على جميع الجهات والقطاعات الحكومية والخاصة. وتعمل الوزارة أولاً على دراسة طلبات الشركات لمعرفة حاجتها الفعلية للعمالة، والتأكد من التزامها بقانون العمل، خاصة نظام حماية الأجور والسكن الملائم للعمال المراد استقدامهم. فقرار فتح الاستقدام جاء متماشياً مع سياسة الدولة في مواجهة فيروس كورونا (كوفيد – 19)، من خلال تنظيم الدخول والخروج إلى قطر، حيث يوجد تنسيق مع وزارة الصحة العامة، ومع وزارة الداخلية، ويخضع قرار استئناف الاستقدام الذي يشمل جميع القطاعات، للأولويات والشروط والضوابط والآليات التي تحددها الوزارة، وبناءً على الاحتياج الضروري، حيث جاء قرار معاودة استقبال طلبات الاستقدام لتخفيف الضغط على سوق العمل، وتلبية احتياجات ومتطلبات عملية التنمية.
وماذا بشأن الآلية التي يتم بها ضمان تكافؤ الفرص بين كافة الجهات في قرار إعادة فتح استقبال الطلبات؟
- القرار يهدف إلى تحقيق التوازن المطلوب في سوق العمل مع حاجة الشركات والجهات إلى العمالة في ظل تقدم المشاريع المنجزة في الدولة، حيث ستساهم القرارات الجديدة في توسيع آفاق المنافسة بسوق العمل في دولة قطر، ما يتيح الفرصة أمام أصحاب العمل لاستقطاب أفضل المهارات، الأمر الذي سيساهم في جهود تحول اقتصاد الدولة إلى اقتصاد متنوع، حيث ستوفر الدولة مزيداً من الفرص الاقتصادية لأصحاب العمل والعمال على حد سواء، وطالما أن هناك معايير محددة على الجميع فإن هذا القانون سيحقق مبدأ تكافؤ الفرص، وسيعزز من قدرات الشركات وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة على المنافسة بفعالية أكثر في سوق العمل.

الفئات المستهدفة
ما فئات العمالة المستهدفة من قرار معاودة استقبال طلبات الاستقدام الخارجي؟
- سياسة الدولة الحالية تهدف لاستقطاب العمالة الماهرة المتخصصة، وعليه فإنها أهم فئة مستهدفة من هذا القرار الذي نهدف منه إلى التشجيع على استقدامها، ونحاول التقليل من استقدام العمالة غير الماهرة حيث إن مساهمة الفئة المتخصصة والماهرة من العمالة لها أثر إيجابي في تطوير الإنتاجية والمساهمة في تنمية القطاع الخاص بالدولة، وفق المعايير المطلوبة والمستهدفة.
والوزارة لا تفرض على صاحب العمل جنسيات معينة، ولصاحب العمل الحق في تقديم الطلب حسب الجنسية التي يرغب بها، وسوف يتم النظر حسب الحصص النسبية المتاحة، والعدد المطلوب، ويستطيع صاحب العمل الدخول على النظام الخاص بالوزارة لمعرفة الحصص النسبية حسب الجنسية، وبحسب العدد الذي يطلبه، وبالتالي يحق له الحصول على الجنسية المطلوبة، وفق الأعداد والاشتراطات المحددة.
مكافحة ظاهرة استغلال العمالة
ما الإجراءات المتخذة من قبل الوزارة لمكافحة ظاهرة استغلال العمالة من قبل المكاتب والشركات والمواقع الإلكترونية غير المصرح لها؟
- تم رصد عدة مخالفات وتجاوزات من قبل مكاتب وشركات خاصة غير مصرح لها بذلك وبمخالفة للنشاط الممنوح لها، تقوم على استغلال العمالة، وتشجيعها على الإخلال بواجباتها بشكل غير قانوني، ومن ثم إعادة تشغيلها. وعليه يتم رصدهم، وسيتم تطبيق القانون عليهم وفقاً للإجراءات المتبعة بالتنسيق مع الجهات المختصة بالدولة. 
في إطار تطبيق تعديلات قانون العمل وضوابط الاستقدام، هل ستتم مراعاة الشركات الملتزمة بأحكام القانون ممن لديهم مشاريع حيوية على مستوى الدولة؟
- نعم، ستتم مراعاة الشركات الملتزمة بأحكام قانون العمل ونظام حماية الأجور ومعايير واشتراطات سكن العمال، حيث ستتم دراسة طلباتها تفادياً لأي ضرر على سير عملها بالمشاريع الحيوية عند طلب استقدام العمالة الخارجية وفي طلبات انتقال العمالة، وذلك لاستمرار أعمالها ومشاريعها، ومراعاة لعدم توقف مشاريعها وأنشطتها بشكل مفاجئ، ونحث جميع الشركات العاملة بالقطاع الخاص بدولة قطر على الالتزام بأحكام قانون العمل، والتعاون مع الوزارة لخلق بيئة عمل آمنة ومحفزة للإنتاج، مما سيساهم بشكل مباشر في زيادة التنافسية في سوق العمل.

 ما الرسالة التي توجهها الوزارة لأصحاب العمل والشركات المحلية بالدولة؟
- ندعو أصحاب العمل والشركات لعدم التردد في حال وجود أي استفسارات أو ملاحظات للتواصل بشكل مباشر مع الوزارة، علماً بأن الوزارة شكلت مع غرفة التجارة لجنة لمتابعة القضايا المشتركة في قضايا العمل والملاحظات المتعلقة بالشركات. وفريق العمل على استعداد دائم للاستجابة لأي استفسارات لديهم، وتسهيل أي صعوبات تواجههم. ونحن دوماً نرحب بالحصول على آرائهم، وأن الحوار الذي يجمع أطراف الإنتاج بالدولة -وهم صاحب العمل، والعامل، والوزارة- من شأنه تطوير العمل، وفي صالح سوق العمل بدولة قطر، ومهم جداً تفعيله بشكل دائم. والتشريعات الحالية والتعديلات على القانون سيكون لها أثر إيجابي، وتعزز الإنتاجية والتنافسية بسوق العمل في الدولة.

_
_
  • الفجر

    04:58 ص
...