الخميس 8 جمادى الآخرة / 21 يناير 2021
 / 
09:52 م بتوقيت الدوحة

خلود الخليفي.. معجزة الشطرنج الحالمة بالهندسة

سندس رفيق

الأحد 29 نوفمبر 2020
تكريم في محافل عديدة

من المعروف أن الشطرنج لعبة الأذكياء، وتحتاج لتركيز ومهارات ذهنية عالية، وهذا ما شجع خلود الخليفي على احتراف اللعبة، ولم تكتفِ بذلك بل حققت إنجازات دولية، وتسعى للاستمرار في مشوار النجاح والتفوق.
قصة خلود مع الشطرنج -كما ترويها بنفسها لـ «العرب»- كانت في عمر العاشرة، حيث انضمت لنادي الشطرنج للفتيات، وما شجعها على اللعبة هو ممارسة أخواتها لهذه اللعبة، ومن ثم خاضت التجربة، وبعد سنة ونصف من الممارسة، كانت أول مشاركة لها في معسكر لمدة 20 يوماً ويضم بطولتين، وشاركت بعدها في بطولة العرب. واستمرت في مشوارها في اللعب حتى شاركت في بطولة آسيا للمدارس لعمر 15 سنة، وبمرور السنوات كانت حاضرة في بطولات عديدة في سنغافورة، والإمارات والصين، وإيران، وتركيا، وأذربيجان، وألمانيا، والأردن، وكانت تتم تلك المشاركات حسب التصنيف والعمر أيضاً، واستمر مشوارها من 2001 إلى 2017. 
أبرز البطولات
ومن أهم البطولات التي شاركت فيها كانت الأولمبياد في ألمانيا عام 2008، ضمن «الأدعم»، وحصل المنتخب الوطني على المركز الأول، وهذا أهم إنجاز لها، وتم تكريمها مع المنتخب من قبل اللجنة الأولمبية كأفضل منتخب شطرنج للسيدات عام 2008-2009.
كما شاركت في بطولة آسيا للمدارس تحت 15 سنة، وحصلت مع المنتخب على الميدالية البرونزية، وأيضاً في سنغافورة حصلت مع «الأدعم» على الميدالية ذاتها أيضاً.  وفي عام 2016، حصلت خلود على لقب women candidate master أو أستاذ دولي، ويمنح هذا اللقب من الاتحاد الدولي للشطرنج، وتم ذلك في الأولمبياد، حيث يتنافس كثير من دول العالم، وحصدت عدداً كبيراً من النقاط، وحققت هذه الإنجاز بعد منافسة لاعبين من مستويات وتصنيفات أعلى. 
دعم الوالدين 
تقول خلود، إن والديها داعمان لها بشكل كبير، رغم عدم تقبل المجتمع للفكرة خصوصاً أنها كانت تشارك في بطولات دولية خارج قطر، لكنهما افتخرا بكونها تمثل بلادها قطر خير تمثيل.
وتضيف في الشأن ذاته: «عند زواجي سوف أقوم بمساعدة أبنائي على الدخول في المجالات التي يريدونها، أزرع فيهم ثقافة الطموح والإنجاز، وأساعدهم كما فعل والداي معي».  رغم انشغالها الدائم بالدراسة في المدرسة ومن ثم الجامعة، وبعدها العمل في مجال البترول، استمرت في اللعب والتمرين في أوقات الفراغ، وحتى ممارسة اللعبة إلكترونياً، وتؤكد أن ممارستها للعبة الشطرنج ساعدتها في تنظيم وقتها، حيث كانت تختار وقت التدريب، وعندما بدأت في العمل كانت تجد الآلية المناسبة للتوفيق بين مهام عملها والتدريب والمشاركة في البطولات خارجياً، دون التأثير على عملها، وعندما انضممت للعمل حاولت الإنجاز وفي نفس الوقت المشاركة في البطولات وتمثيل قطر، وكل تجاربها ساعدتها على تطوير نفسها.
البطولات المحلية 
شاركت في البطولات العربية التي أقيمت في قطر، وهي بطولات مفتوحة، وتضم جميع المستويات ولاعبين من الجنسين، ولديها إنجازات كثيرة في هذه البطولات، وفي زمن «كورونا» شاركت في أربع بطولات في الدوحة، منها أولمبياد العالم، وكانت إلكترونية، وبطولة آسيا، وماراثون خيري للشطرنج لطلاب المدراس، وحققت في جميعها إنجازات كبيرة.
رسالة إلى النساء
حلم خلود هو دراسة هندسة الكيمياء، وقد حققت هذا الحلم حيث تكمل حالياً دراستها في بريطانيا بصحبة الوالدين، وبعد الرجوع إلى قطر ستعمل في مجالها متحدية بذلك كل الصعوبات كون المجال خاصاً بالذكور، أما عن الشطرنج فتسعى لتحقيق مزيد من الإنجازات والمشاركة بالبطولات.  وتؤكد أن النساء القطريات قادرات على الوصول لأعلى المناصب وإثبات أنفسهن في جميع المجالات، وتنوه بأن الاجتهاد والطموح هو مفتاح النجاح والسعي المستمر وعدم الاستسلام.

_
_
  • العشاء

    6:40 م
...