الأحد 11 جمادى الآخرة / 24 يناير 2021
 / 
02:41 ص بتوقيت الدوحة

أردوغان للمسلمين: فلنتجاوز خلافاتنا للدفاع عن مقدساتنا

اسطنبول - وكالات

الأحد 29 نوفمبر 2020
أردوغان اعتبر أن السبب الحقيقي وراء تصاعد معاداة الإسلام هو خلافات المسلمين

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العالم الإسلامي لتنحية خلافاته جانباً لمواجهة الاعتداءات على مقدساته. وأعرب أردوغان في كلمة خلال مشاركته عبر اتصال مرئي في المؤتمر السنوي الـ 23 للجمعية الإسلامية الأميركية، عن أمله في مستهل كلمته في أن يحمل المؤتمر الخير للعالم الإسلامي كافة، لافتاً إلى أنه كان يأمل المشاركة في المؤتمر على أرض الواقع، إلا أن جائحة كورونا حالت دون ذلك.
وأوضح أن وباء كورونا أسفر عن وفاة نحو 1.5 مليون شخص حول العالم حتى الآن، وأنه يواصل الانتشار بازدياد، معرباً عن أمله في التخلّص منه بأسرع وقت، وراجياً الرحمة لكافة من قضى جراء الفيروس، والشفاء العاجل للمصابين.
ولفت إلى أن بلاده قدمت في ظل الجائحة مساعدات طبية عاجلة إلى 9 منظمات دولية، و156 دولة بينها الولايات المتحدة، دون أدنى تمييز بين لغة أو عرق أو لون أو دين.
وأشار إلى أن الجمعية الإسلامية الأميركية قامت بدور يستحق الإشادة خلال الوباء، من خلال الحملات التي نظمتها لمساعدة المحتاجين في كافة الولايات الأميركية، وإظهار مدى جمال الدين الإسلامي للمجتمع الأميركي، وهو بمثابة أفضل جواب على مساعي الربط بين الإسلام والإرهاب والعنف والجهل.
وقال أردوغان: «إلى جانب كورونا واجهنا هذا العام فيروس معاداة الإسلام الأسرع انتشاراً»، لافتاً إلى أن العنصرية الثقافية والتمييز والتعصب وصلت إلى أبعاد لا يمكن إخفاؤها في دول تعتبر بمثابة مهد للديمقراطية.
ولفت إلى أن المسلمين في الكثير من الدول أصبحوا يواجهون التهميش والتمييز بسبب عقيدتهم أو لغتهم أو أسمائهم أو أزيائهم.
وأشار إلى حادثة حرق القرآن الكريم في السويد، وتمزيقه في النرويج، إلى جانب تشجيع استهداف مقدسات المسلمين في فرنسا من خلال عرض الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول محمد (صلى الله عليه وسلم).
وأوضح أن اليمين المتطرف في الغرب لا يستهدف المسلمين والأتراك فحسب، إنما كل من هو أجنبي ومختلف عنه، من مهاجرين أفارقة وآسيويين فضلاً عن اليهود.
وقال الرئيس التركي: «نلاحظ تصاعد التطرف الأيديولوجي الذي لا يختلف عن ممارسات تنظيمي «داعش» أو «غولن» الإرهابيين، بل نرى رؤساء دول يشجعونه».
واستطرد: «تابعنا جميعاً الإساءات إلى نبينا الكريم مؤخراً بحجة حرية التعبير في فرنسا، الإساءة إلى مقدسات الآخرين لا تمت بصلة لهذه الحرية».
وتابع مخاطباً العالم الإسلامي: «فلنضع جميعاً خلافاتنا جانباً ونلتقي عند قاسم الإسلام المشترك في مواجهة الاعتداءات على مقدساتنا».
وأردف: «علينا الدفاع عن حقوق القدس ولو بأرواحنا فهي شرف الأمة الإسلامية».
وكشف أن السبب الحقيقي وراء تصاعد معاداة الإسلام هو الخلافات بين المسلمين، وانشغالهم ببعضهم البعض، مضيفاً: «إن الكثير من الأقليات المسلمة التي تعيش في دول غير مسلمة، تقوم بالتفرقة بين المسلمين على أسس عدة، مثل سنة وشيعة أو أبيض وأسود أو أفريقي وآسيوي أو عربي وأعجمي.
واستشهد في هذا الصدد بقوله تعالى: «إنما المؤمنون أخوة»، وحديث الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) من خطبة الوداع «ليس لعربي فضل على عجمي إلا بالتقوى».
ولفت أن «كل من يقدم انتماءه العرقي على هويته الدينية إنما هو مصاب بالعصبية الجاهلية أي مرض القومية».
وتابع مخاطباً العالم الإسلامي: «فلنضع جميعاً خلافاتنا جانباً ونلتقي عند قاسم الإسلام المشترك في مواجهة الاعتداءات على مقدساتنا».

_
_
  • الفجر

    04:58 ص
...