الثلاثاء 6 جمادى الآخرة / 19 يناير 2021
 / 
02:03 ص بتوقيت الدوحة

"سيدي غانم".. مسجد جزائري يروي حكاية 13 قرنا من الصمود

الاناضول

السبت 28 نوفمبر 2020
شيد المسجد في عام 59 هجريا الموافق لـ 678 ميلاديا

معالم تاريخية كثيرة في الجزائر تثير الفضول للبحث عن قصتها وعراقتها مثل "كتشاوة" و"سيدي بلحسن" و"الجامع الكبير".. وغيرها.
لكن ماذا نعرف عن "سيدي غانم"؟ الذي يعدّ أول مسجد في البلاد، وتعود قصته إلى الفتوحات الإسلامية، وقد نال نصيبه من انتقام الاستعمار الفرنسي فور دخوله البلاد.
في مدينة "ميلة العتيقة" (شرق)، يقع مسجد "سيدي غانم" نسبة إلى أحد "أولياء الله الصالحين" الذين كانوا من رجالات العلم والمعرفة، بحسب أهل المدينة.
ويعد مسجد "سيدي غانم" المسمى أيضا بـ"أبو المهاجر دينار"، ثاني أقدم مسجد في دول المغرب العربي بعد مسجد القيروان في تونس، وفق باحثي تاريخ.

قصة المسجد
شُيد المسجد الذي يقع في المتحف الأثري بالمدينة، قبل 13 قرنا، وتحديدا في عام 59 هجريا، الموافق لـ 678 ميلاديا، حسب مصادر تاريخية.
وتعود قصة بنائه إلى الفتوحات الإسلامية عندما فتح الصحابي أبو المهاجر دينار مدينة ميلة (ميلاف قديما)، والتي كانت تحت الاحتلال البيزنطي (534-647م) ويدين سكانها بالمسيحية. حسب مؤرخين.
وورد في موسوعة "التاريخ الإسلامي-فتح شمال أفريقيا" أنّ معاوية بن أبي سفيان عزل عقبة بن نافع وولى مكانه أبو المهاجر دينار (توفي في الجزائر: 683م)، الذي أدرك أن "سكان شمالي أفريقيا أشداء ووجب التعامل معهم بليونة".
وحسب الموسوعة، نجحت سياسة أبو المهاجر دينار في اجتذاب البربر إلى الإسلام، وبخاصة عندما أظهر تسامحاً كبيراً مع زعيمهم كسيلة بن لمزم، الذي أسلم لاحقا.
وجعل الصحابي أبو المهاجر دينار مدينة "ميلة"، التي تضم في جنباتها المسجد، مركزا للقيادة ومنطلقا لفتوحاته الإسلامية.

بطاقة تاريخية وتقنية
قال الباحث في التاريخ الجزائري، نورالدين بوعروج، "في العصر الذي انتشر فيه الإسلام في شبه الجزيرة العربية، كانت مدينة ميلاف (ميلة حاليا) مهد المسيحية بالمغرب الأوسط (الجزائر)".
وأضاف بوعروج للأناضول أنّ "ميلة اشتهرت آنذاك بقديسها المنظر والكاتب (أوبتاتيس أوبتا الميلي) الذي ما تزال ترانيمه تتلى إلى اليوم في قداسات الصلوات المسيحية الكاثوليكية".
وأشار إلى أنّها فتحت على يد المسلم أبو المهاجر دينار مولى وتابع "مسلمة بن مخلد الأنصاري"، في عهد الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان وكان ذلك سنة (59 هجرية- 678م).

_
_
  • الفجر

    04:59 ص
...