الأحد 4 جمادى الآخرة / 17 يناير 2021
 / 
05:22 ص بتوقيت الدوحة

محاضرة حول "فلسطين.. القضية والبوصلة"

الدوحة- العرب

الجمعة 27 نوفمبر 2020

بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، نظمت إدارة الاتصال والعلاقات الخارجية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، الأربعاء 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، محاضرة بعنوان: "فلسطين.. القضية والبوصلة". أقيمت المحاضرة عبر تقنية الاتصال المرئي، وتحدّث فيها كل من أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر الدكتور محمد المسفر، ومعين الطاهر، كاتب وباحث فلسطيني، والأكاديمية الفلسطينية الدكتورة سناء حمودي، إضافة إلى الدكتور إبراهيم فريحات، أستاذ مشارك بمعهد الدوحة للدراسات العليا، والإعلامي الفلسطيني تامر المسحال، والباحثة آيات حمدان من المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
في بداية المحاضرة التي أدارها السيد علي الكعبي مدير إدارة الاتصال والعلاقات الخارجية بالمعهد، أشار معين الطاهر، إلى أن نجاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لو تحقق، فإنه يشير ويؤكد على استمرار المواجهة وتصاعدها مع المشروع الصهيوني، وأن نجاح الرئيس المنتخب جو بايدن لا يعني بالضرورة تراجع هذا المشروع، وإنما إعادة الوضع الفلسطيني إلى المربع السابق دون التوصل إلى أي نتائج عملية كفيلة بتحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية.
وأضاف الطاهر، في جانب من مداخلته، التي جاءت بعنوان: "فلسطين ما بين إدارتي ترامب وبايدن" أنه وبعد نتائج الانتخابات الأميركية الأخيرة، التي أكدت وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، فإن الرئيس الأميركي المنتخب وإن كان صهيونيًا كما يُعلن، إلا أن سياساته تختلف جذريًا عن سياسات ترامب، مشيرًا إلى أن رؤية ترامب تعطي الأولوية لحل القضية الفلسطينية وفق منظور توراتي صهيوني، في حين أن رؤية جو بايدن تشابه إلى حد ما رؤية السياسة الأميركية التقليدية القائمة على إدارة الصراع في المنطقة، وعدم الانجراف نحو حلول تؤدي إلى نتائج غير متوقعة.

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر الدكتور محمد المسفر، إنه يجب على العرب نصرة الشعب الفلسطيني بكل ما أوتوا من قوة، والوقوف معه من أجل استرداد حقوقه المسلوبة، وعودة النازحين واللاجئين إلى وطنهم، مضيفًا أنه ومن أجل تحقيق هذا الحق لابد من وحدة فلسطينية وطنية صادقة تجمع كل القوى تحت راية واحدة لاستعادة الأرض وتحرير التراب الفلسطيني من الاحتلال الإسرائيلي.

بدورها، تطرقت الدكتورة سناء حمودي، إلى الجانب الإنساني في القضية الفلسطينية، بتركيزها على الجانب المتعلق بقضية اللاجئين، وانتمائهم. وقالت حمودي إنه إلى وقت قريب كان التضامن مع الشعب الفلسطيني في أوجه، وأن فلسطين كانت العنوان الأول والبارز في المؤتمرات، والندوات والقصائد وغيرها، إلا أن منسوب التضامن بدأ يتراجع تدريجيًا على حد قولها، داعية في ختام حديثها إلى العمل على إعادة فلسطين كقضية مركزية أولى.
وفي سياق متصل، تحدث الدكتور إبراهيم فريحات، عن مفهوم التضامن وما المقصود به؟ موضحًا أن التضامن حسب رأيه يعني قبول رواية الآخر على المستوى العاطفي والمعرفي من جهة، وعلى مستوى الفعل من جهة أخرى، وأنه مرحلة متطورة من التعاطف، مشيرًا إلى أن التضامن ينتقل من المستوى المعرفي والعاطفي إلى مستوى الفعل. وعن أسباب حدوث حالة التضامن، تتطرق الدكتور فريحات إلى سببين رئيسيين: يتمثل الأول في أن التضامن عادة ما يرتبط بقيم إنسانية، مثل العدالة، الحرية، الكرامة الإنسانية، وغيرها، أما الثاني فيتمثل في ارتباط التضامن بالهوية.
من جانب آخر، أشار تامر المسحال، الإعلامي الفلسطين، إلى أنه بالنظر إلى صورة فلسطين والاحتلال في الإعلام يمكن القول إن هناك أزمة حقيقية، موضحًا أنه رغم تفوق الاحتلال الإسرائيلي عسكريًا وميدانيًا واقتصاديًا إلا أنه يعاني من أزمة "الرواية" الإعلامية على الدوام. وأضاف المسحال، أن هناك اختراقًا كبيرًا في التوصيف والمصطلحات الإعلامية، وأن تعريف الاحتلال يغيب بشكل كبير عن بعض المنصات الإعلامية العربية، إضافة إلى تغييب مصطلحات أخرى كالمقاومة وبعض القضايا.
وفي مداخلتها، حول أسباب تراجع التضامن العربي مع الشعب الفلسطيني، أكدت الدكتورة آيات حمدان أن هذا الأمر يستدعي ضرورة التأكيد على طبيعة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، على أساس أنه نظام استعماري استيطاني، يقوم على الفصل العنصري، ويسعى إلى طرد الفلسطينيين وتجريديهم من حقوقهم.
وبالنظر إلى النتائج التي حققتها الأنظمة العربية المطبِّعة مع الاحتلال الإسرائيلي، قالت حمدان إن تلك الأنظمة لم تحقق التنمية، ولا الرفاه الاقتصادي لشعوبها، بل على العكس ما زالت في تراجع مستمر من الناحيتين التنموية والاقتصادية.
جدير بالذكر أن تنظيم هذه المحاضرة يأتي بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والذي يحتفل به في يوم 29 نوفمبر من كل عام منذ 1978.

_
_
  • الظهر

    11:44 ص
...