السبت 10 جمادى الآخرة / 23 يناير 2021
 / 
04:22 م بتوقيت الدوحة

قطر تؤكد أهمية التعاون والشراكات للتخفيف من تداعيات جائحة "كوفيد-19"

الدوحة - قنا

الجمعة 27 نوفمبر 2020
سعادة السيد سلطان بن راشد الخاطر وكيل وزارة التجارة والصناعة

 أكدت دولة قطر أهمية التعاون وتعزيز الشراكات العالمية للتخفيف من تداعيات جائحة كورونا (كوفيد -19)، والتي أسهمت في تعطيل العديد من قطاعات الصناعة والأعمال في جميع أنحاء العالم .
جاء ذلك في مداخلة لسعادة السيد سلطان بن راشد الخاطر وكيل وزارة التجارة والصناعة في الجلسة الافتراضية التي نظمتها اليوم، وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية والمعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية(ISPI) تحت عنوان "إعادة هيكلة اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعد جائحة كوفيد 19"، وذلك ضمن أعمال النسخة السادسة لمؤتمر روما لحوار البحر المتوسط "ميد 2020" والمنعقد حاليا.
وأشار سعادة وكيل وزارة التجارة والصناعة إلى الجهود التي بذلتها دولة قطر لمواجهة تداعيات الجائحة.. وقال " إن الدولة عملت على الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والعلوم، بهدف تعزيز القدرة على اتخاذ التدابير العاجلة والفعالة لاحتواء تداعيات الجائحة وتخفيف آثارها".
وعلى صعيد التدابير التي اتخذتها دولة قطر في سبيل التخفيف من وطأة الآثار الاقتصادية للأزمة، لفت سعادته إلى أن الدولة عملت على دعم القطاع الخاص من خلال إقرار حزمة تحفيز اقتصادي بقيمة 75 مليار ريال قطري، "لتقدم نموذجا ناجحا في تجاوز تداعيات فيروس كورونا على الاقتصاد من خلال حزمة تحفيز اقتصادية كبرى وتدابير وإجراءات ناجحة".
وأفاد سعادته بأن الميزان التجاري للدولة استمر في تحقيق فوائض إيجابية، في حين بدأت مستويات الصادرات القطرية تشهد ارتفاعاً اعتباراً من شهر مايو 2020، وذلك بسبب الرفع التدريجي للقيود واستئناف حركة النشاط الاقتصادي، وهو ما يعكس فاعلية التدابير والمحفزات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة.
وذكر في سياق متصل، أن وزارة التجارة والصناعة دعمت بدورها جهود الدولة الهادفة لتعزيز الاستجابة لأزمة فيروس كورونا وعملت على تبني استراتيجية مرنة ومتكاملة تهدف إلى حماية القطاع الخاص وتعزيز قدرة الشركات على التأقلم مع الوضع الراهن بعد الرفع التدريجي عن القيود.
ونوه سعادته بأن القطاع الخاص المحلي أدى دورا رئيسيا في سبيل التغلب على آثار الجائحة وتحويل التداعيات إلى فرص لا سيما في قطاعي التجارة والصناعة..موضحاً أن الدولة حققت تطوراً ملحوظاً في مجالات التخزين والاستيراد والإنتاج وجودة السلع المستوردة والمصنعة محلياً.
وأضاف أن دولة قطر جددت تأكيدها منذ بداية تفشي الوباء على الالتزام بقواعد النظام التجاري متعدد الأطراف وتعزيز أطر التعاون الدولي بما يدعم استمرارية دور التجارة كمحرك للتعافي الاقتصادي، كما ضاعفت جهودها لتعزيز قدراتها اللوجستية بالاعتماد على بناها التحتية المتطورة بما دعم مكانتها كمحور تجاري واستثماري على المستويين الإقليمي والعالمي.

 

كما أشار سعادة السيد سلطان بن راشد الخاطر وكيل وزارة التجارة والصناعة إلى أن الدولة أتاحت للمستثمرين الاستفادة من المناطق الحرة واللوجستية في مواقع استراتيجية قريبة من مطار حمد الدولي وميناء حمد فضلاً عن توفير شبكة طرق سريعة متطورة تم تصميمها وفقًا لأرقى المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.. لافتا في هذا السياق إلى مزايا المناطق الحرة والتي تفسح المجال للمستثمرين الأجانب إمكانية التملك بنسبة 100 بالمئة، وعقد شراكات مع القطاع الخاص القطري والاستفادة من الاعفاءات الضريبية وصناديق الاستثمار والبنى التحتية ذات الجودة العالية فضلاً عن توفير إمكانية الاستفادة من الكفاءات والعمالة الماهرة.
وأكد السيد الخاطر أن هذه البنى التحتية تؤدي دورا مهماً كمحفز للشركات للاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة لا سيما القطاعات اللوجستية والصناعية والتكنولوجية.
وفي سياق حديثه عن القوانين والتشريعات التي أرستها الدولة لاستقطاب وتشجيع الاستثمار، أوضح سعادة وكيل وزارة التجارة والصناعة أن دولة قطر اتخذت عدداً من الخطوات المهمة في هذا المجال ومن بينها إصدار قانون الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص الذي يهدف إلى توسيع آفاق الاستثمار في الدولة وتوفير الإطار التشريعي الملائم لتحسين الحوكمة وإدارة المخاطر وتعزيز المنافسة والابتكار.
وأضاف أن هذا القانون يتيح للمستثمرين الفرصة لتمويل وتطوير وتشغيل المشاريع في مجموعة متنوعة من القطاعات ذات الأولوية بما في ذلك الأمن الغذائي والرياضة والسياحة والصحة والتعليم والخدمات اللوجستية.
وأشار إلى أن قانون الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص يشكل خطوة هامة في سبيل دعم بيئة الأعمال في دولة قطر في ظل تنفيذ مشروعات كأس العالم لكرة القدم 2022.
كما أوضح أن دولة قطر أصدرت إلى جانب ذلك قانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي، والذي يسمح بملكية أجنبية بنسبة 100 بالمئة في مختلف القطاعات، وبادرت برفع سقف ملكية الشركات الأجنبية المدرجة في بورصة قطر إلى 49 بالمئة.
وكانت الجلسة قد تناولت عدة محاور ألقت الضوء على التحديات التي فرضتها جائحة كوفيد -19 على اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتدابير التي اتخذتها دول المنطقة للتخفيف من التداعيات السلبية للجائحة وتأثير هذه الإجراءات على نشاطاتها الاقتصادية، وسُبل تحقيق الاستفادة للمنطقة بعد التعافي من الجائحة عبر إعادة التفكير في هيكل الاقتصادات الإقليمية واعتماد أجندة إصلاح شاملة بما من شأنه معالجة القضايا الهيكلية الأساسية في المنطقة.
يشار إلى أن مؤتمر روما لحوار البحر المتوسط "ميد 2020" ، هو مبادرة سنوية رفيعة المستوى تهدف إلى إعادة التفكير في النهج التقليدية لمنطقة الشرق الأوسط، وتحليل التحديات التي تواجهها المنطقة وصياغة أجندة إيجابية جديدة من شأنها توسيع نطاق التعاون الاقتصادي والتغلب على المنافسات والصراعات الإقليمية ومعالجتها .

 

 

_
_
  • المغرب

    5:12 م
...