الخميس 18 ربيع الثاني / 03 ديسمبر 2020
 / 
03:44 ص بتوقيت الدوحة

فريق محققين وخبراء لملاحقة الاحتيال الإلكتروني

منصور المطلق

الإثنين 26 أكتوبر 2020
العقيد علي حسن الكبيسي

العقيد علي الكبيسي لـ «العرب»: ضبط متعاونين مع عصابات بالخارج

استراتيجية تعتمد على التوعية لتحصين المجتمع من حالات الاحتيال

3 سنوات حبساً و100 ألف ريال غرامة عقوبة جرائم الابتزاز

لا وجود لأسواق سوداء لبيع أجهزة التجسس

تنسيق مع البنوك وجميع الجهات المعنية بالدولة ذات العلاقة لمكافحة الظاهرة

توصّلنا لعصابات بالخارج.. وتم تفعيل بروتوكولات التعاون للملاحقة القضائية

كشف العقيد علي حسن الكبيسي، مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية بوزارة الداخلية، عن وجود متعاونين في بعض حالات جرائم الاحتيال الإلكتروني.
وقال الكبيسي، في حوار خاص مع «العرب»، إن العملية الأخيرة التي أطلقت الإدارة عليها اسم «كشف القناع»، كشفت عدداً من المتعاونين مع المحتالين داخل الدولة، حيث جرى إلقاء القبض عليهم من قبل الإدارة.
وأضاف: «كوّنت الإدارة فريقاً من الخبراء والمحققين الضالعين لملاحقة المحتالين، وذلك لإدراك الإدارة مدى الخطورة البالغة التي يمثلها مثل هذا النوع»، مشيراً إلى تحقيق إنجازات كبيرة بهذا الشأن.
 ونفى العقيد علي الكبيسي وجود أسواق سوداء لبيع أجهزة التجسس والاحتيال الإلكتروني، والتي تستخدم غالباً في عمليات الاحتيال عبر التجسس على بيانات الضحية. 
وعن تحصين المجتمع، أوضح مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية، أن استراتيجية الإدارة بشأن التوعية القانونية مستمرة للتعريف بمدى خطورة الجرائم الإلكترونية بصفة عامة، وجرائم الاحتيال خاصة، وذلك عن طريق شرحها وتحليلها للجمهور، وبيان وسائل وطرق الوقاية منها. حيث يتم عمل زيارات ميدانية للتوعية، وعقد ندوات توعوية، كما تقوم الإدارة بالتعاون مع إدارة العلاقات العامة بتنفيذ الحملات التوعوية بمختلف الوسائل والوسائط الإعلامية.
 وعن العصابات الخارجية، قال العقيد الكبيسي: توصلت التحقيقات مراراً إلى عصابات خارج البلاد، وفي هذه الحالة يتم تفعيل بروتكولات التعاون مع الدول ذات العلاقة للملاحقة القضائية.
وإلى نص الحوار:


 ما اختصاصات إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية؟
- تختص الإدارة بتلقي البلاغات والشكاوى المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، وجمع الاستدلالات فيها، والقيام بأعمال التحرّي والتحقيق والتقصّي، والبحث عن مرتكبيها، وفقاً لقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية رقم (14) لسنة 2014. كما تختص بالبحث والتحري في الجرائم الاقتصادية المختلفة (التزييف والتزوير، الاستثمار بدون ترخيص، الصرافة بدون ترخيص، الاحتيال المالي، البطاقات الائتمانية، التعدي على حقوق الملكية الفكرية)k أيضاً من اختصاصات الإدارة البحث والتحري في الجرائم المرتبطة بالفساد وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، طبقاً لمقتضيات القانون رقم (20) لسنة 2019، بالإضافة للاختصاصات الإدارية والفنية الأخرى.

 كيف تتابعون موضوع الاحتيال الإلكتروني الذي يقوم به أشخاص من خارج البلاد، منتحلين صفة مؤسسات من ضمنها مؤسسات أمنية؟
- تدرك الإدارة مدى الخطورة البالغة التي يمثلها مثل هذا النوع من الاحتيال، وعمليات الاحتيال عموماً؛ ولذا عملت على تكوين فريق من الخبراء والمحققين الضالعين لملاحقة هؤلاء المحتالين وتم تحقيق إنجازات كبيرة بهذا الشأن.

 ما استراتيجيتكم لتحصين المجتمع من هكذا عمليات نصب؟
- تقوم استراتيجية الإدارة على التوعية القانونية المستمرة للتعريف بمدى خطورة الجرائم الإلكترونية بصفة عامة، وجرائم الاحتيال خاصة، وذلك عن طريق شرحها وتحليلها للجمهور، وبيان وسائل وطرق الوقاية منها. حيث يتم عمل زيارات ميدانية للتوعية، وعقد ندوات توعوية، كما تقوم الإدارة، بالتعاون مع إدارة العلاقات العامة، بتنفيذ الحملات التوعوية بمختلف الوسائل والوسائط الإعلامية.
 
 من خلال قضايا الاحتيال الإلكتروني التي تابعتموها هل أعطاكم ذلك فكرة لسن قانون جديد، أو اتخاذ إجراءات وقائية.. وما هي؟

- جرائم الاحتيال هذه حالها كحال كل الجرائم لم تأتِ لقصور في القانون، وقد طرق القانون الحالي كل الأساليب الممكنة لارتكاب الجريمة، ووضع عقوباتها، كما أرسى أسس قواعد التعاون الدولي بشأنها.
  هل تتعاملون مع جرائم الابتزاز الإلكتروني (مثل ابتزاز شخص ما بصور أو ما شابه ذلك)؟ وكم نسبة الجرائم من هذا النوع؟ وما عقوبة مَن يقوم بذلك؟
- كما ذكرت سابقاً فإن الإدارة تختص بالتحقيق وجمع الاستدلالات في الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية رقم (14) لسنة 2014. وقد نصت المادة رقم (9) من القانون على أن «يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز 3 سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على (100.000) مائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استخدم الشبكة المعلوماتية، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، في تهديد أو ابتزاز شخص، لحمله على القيام بعمل أو الامتناع عنه»، فنرى أن المُشرع حدد أقصى حد للعقوبة بثلاث سنوات والغرامة بمائة ألف ريال. 
 هل تعتقدون أن هناك شركاء في الداخل للعصابات الخارجية التي تقوم بجرائم الاحتيال؟
- هذا يعتمد على نوع عملية الاحتيال نفسها، هنالك بعض الجرائم التي لا يحتاج فيها المحتال إلى شريك بالداخل، وهنالك بعض الجرائم التي تتطلب وجود معاون، وفي العملية الأخيرة «كشف القناع»، تم القبض على عدد من المعاونين الموجودين بالداخل.

  هل اكتشفتم أي سوق سوداء لبيع أجهزة التجسس أو الاحتيال الإلكتروني؟
- لا، لا يوجد لدينا سوق كهذا في البلاد. 

 كيف تقيّمون نسبة الجرائم الإلكترونية في الدولة مقارنة بالعالم؟
- الجرائم الإلكترونية في ارتفاع متزايد في جميع دول العالم، ويستهدف المجرمون في الغالب الدول ذات الدخول المرتفعة لذا فالمنطقة محط استهداف.

 أعلنتم سابقاً عن عصابات تستخدم بطاقات ائتمانية مسروقة لدفع غرامات الآخرين: مثل المخالفات المرورية، هل هناك أية عصابات أخرى من هذا النوع؟
 - هذا النوع من الجرائم انخفض بشكل كبير، نتيجة جهود التحقيق والتوعية التي تمت في هذا الأمر.

نصائح إلى الجمهور 
 ما النصائح التي تقدمونها للجمهور لتجنّب عملية الاحتيال الإلكتروني؟
- دائماً ما ننصح بالحذر عند التعامل مع الرسائل مجهولة المصدر، وعدم مشاركة البيانات والمعلومات عبر الهاتف، أو الرسائل، أو البريد الإلكتروني، أو نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي، والتأكد من صحة الرسائل عبر التواصل بشكل مباشر مع البنك أو مزوّد الخدمة، وعدم الدخول على المواقع المشبوهة وغير الموثوقة، وأخيراً يجب الإبلاغ عن الجرائم فوراً عبر «مطراش 2». 

 هل هناك تنسيق بينكم وبين البنوك فيما يتعلق بالجرائم الإلكترونية، أو تعزيز مستوى الحماية الإلكترونية؟
- نعم هناك تنسيق مع البنوك، وجميع الجهات المعنية بالدولة ذات العلاقة؟ 

 هل توصلتم لأي من العصابات الخارجية التي تقوم بالاحتيال الإلكتروني؟ وكيف يتم عقابها وهي خارج البلاد؟
- نعم، توصلت التحقيقات مراراً إلى عصابات خارج البلاد، وفي هذه الحالة يتم تفعيل بروتوكولات التعاون مع الدول ذات العلاقة للملاحقة القضائية.

_
_
  • الفجر

    04:41 ص
...