الأحد 21 ربيع الثاني / 06 ديسمبر 2020
 / 
12:52 ص بتوقيت الدوحة

خبراء لـ"العرب": الثقة.. شعار البورصة رغم تراجعات الأسهم

محمد طلبة 

الإثنين 26 أكتوبر 2020

المستثمرون حائرون.. والمضاربة تتحكّم في السوق   

حمد صمعان: ما يحدث في البورصة يتعارض مع الوضع الاقتصادي القوي

وليد الفقهاء: وضع السوق لا يدعو للقلق على الإطلاق

أحمد عقل: عوامل نفسية وراء التراجعات وتوقعات إيجابية بنهاية العام
 

«تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن».. لسان حال مستثمري البورصة الأيام الماضية، رغم الوضع الاقتصاد القوي للدولة، وتحقيق الشركات المساهمة أرباحاً جيدة في ظل الأوضاع الحالية، إلا أن البورصة تتراجع وكأنها في عالم ثانٍ.
الحيرة والاستغراب تسودان المستثمرين خاصة صغارهم في السوق حالياً، فجميع المؤشرات والمعطيات تصب في صالح ارتفاع أسعار الأسهم، ولكن بعض الخبراء والعالمين ببواطن الأمور يؤكدون أن هناك مَن يتحكّم في أسعار الأسهم، حيث يركزون على أسهم بعينها، والمضاربة عليها بقوة بعد جمعها من السوق، على نية رفع أسعارها والاستفادة من أرباحها على حساب السوق.
الخبراء يشددون على استقرار السوق المالي في قطر، وأن ما يحدث هو فقاعة ما تلبث أن تهدأ، وأن عوامل خارجية أخرى لا تزال تؤثر على البورصة؛ في مقدمتها الانتخابات الأميركية وأسعار النفط، والتوتر الذي يسود العالم حالياً.

الأسهم القيادية تقود السوق 
المستثمر حمد صمعان الهاجري يؤكد لـ «العرب» أن ما يحدث حالياً هو مضاربات واسعة على أسهم بعينها، والتنقل من أسهم إلى أخرى، ويوضح: هناك أسهم قيادية تقود السوق وتحرّك البورصة، وبعض كبار المستثمرين يحاولون رفع أسعار بعض الأسهم للاستفادة من أسعارها.
ويضيف أن المضاربات على هذه الأسهم أدت إلى تراجع السوق خلال الأيام الماضية، خاصة يوم الأحد الذي تراجع فيه السوق 150 نقطة بدون أسباب جوهرية، بل العكس فجميع المؤشرات الفترة الحالية في قطر إيجابية، ولعل أبرزها النتائج الإيجابية التي حققتها الشركات المساهمة رغم ظروف السوق.
ينوه الهاجري بأن ما يحدث في السوق يتعارض مع الوضع الاقتصادي القوي للدولة، واستمرار تنفيذ المشاريع والالتزام الحكومي بالإنفاق العام، وهو ما يصب في صالح السوق المالي، مشيراً إلى أن السيولة متوافرة، كما أن السوق مفتوح، وهناك حرية في الدخول والخروج وتحويل الأرباح وغيرها من العوامل التي تدعمه، فالسيولة هي العامل الأساسي الذي يتحكّم في السوق، وليس هناك أي تخوفات في أن تنسحب من السوق؛ لأن القطاع العقاري مستقر وليست هناك زيادة كبيرة في الطلب عليه، بل إن العرض أكثر من الطلب، وبالتالي ليس هناك سحب من سيولة البورصة في اتجاه السوق العقاري.

ثقة المستثمرين 
ثقة المستثمرين والمحافظ المحلية والأجنبية متوافرة، وليس هناك ما يضعف هذه الثقة، كما أن السوق يحقق عوائد جيدة للمستثمرين.. هذا ما يؤكّد عليه الخبير المالي وليد الفقهاء مدير التداول في شركة بيت الاستثمار. ويضيف أن هذه الثقة تبعث برسالة اطمئنان إلى المستثمرين المحليين والأجانب من الأفراد والمحافظ الاستثمارية باستقرار السوق المالي وعوائده المالي الجيدة طوال الفترة الماضية.
يواصل وليد: التراجعات والارتفاعات طبيعية في البورصات وهي من السمات الرئيسية لها، وليس هناك بورصة في العالم لا تتسم بها؛ لذلك فما يحدث في بورصة قطر هو انتقال السيولة من مستثمرين ومحافظ إلى آخرين، مع وجود مضاربة على بعض الأسهم وهو وضع طبيعي؛ لأن المضاربة من العوامل الأساسية التي تشكّل أي سوق مالي .
ويؤكد الفقهاء أن وضع السوق المالي لا يدعو للقلق على الإطلاق، بل إنه يشجّع على الاستثمار.. فالعوائد المالية والأرباح للأفراد والمحافظ الاستثمارية جيدة، مع الأخذ في الحسبان ظروف السوق وتأثير «كورونا» على الأوضاع، كما أن الاتجاه تصاعدي في السوق، بعد أن تخطى المؤشر العام حاجز الـ 10 آلاف نقطة.
ويطالب وليد المستثمرين باختيار نوعية الأسهم التي يستثمرون فيها، والبعد عن المضاربات الواسعة ذات المخاطر العالية؛ لأن هذه المضاربة من المحتمل أن تضر بالسيولة المتوافرة لدى الأفراد والمحافظ.
ويؤكد وليد أن السوق تتوافر فيه عوامل القوة وفي مقدمتها أرباح الشركات المساهمة، والمشاريع الحكومية المستمرة إلى ما بعد مونديال 2022، إضافة إلى وجود مجموعة من الأسهم القيادية التي تقود السوق، وهو أسهم قوية تدعمها شركاتها القوية التي تحقق أرباحاً جيدة في السوق.
ويضيف أنه على المدى الطويل البورصة مستقرة والسوق المالي قوي، وهناك توقعات إيجابية في أرباح الربع الأخير من العام، وكلها عوامل تدعم السوق المالي ولا تدعو إلى القلق .

أمر غير مبرر  
ما يحدث في السوق غير مبرر على الإطلاق، وله علاقة بالعوامل الخارجية، وفي مقدمتها الانتخابات الأميركية والحرب بين أرمينيا وأذربيجان، والتوتر السياسي بسبب تصريحات الرئيس الفرنسي.. هذه الأسباب وغيرها يركّز عليها خبير البورصة أحمد عقل.
مضيفاً أن هذه العوامل ليس لها علاقة أو ارتباط مباشر بالسوق المالي في قطر، فهذه العوامل الخارجية كان لها الدور الكبير في تراجعات الأسواق الإقليمية ومنها بورصة قطر . ويؤكد عقل أن هذه المعطيات خلقت حالة من العوامل النفسية ساهمت في تراجع البورصة، بعيداً عن الملاذات الآمنة مثل الذهب والمعادن النفيسة، إلا أن التوقعات تصب في صالح استقرار السوق، خاصة مع نهاية العام وإعلان النتائج المالية للشركات، وكلها توقعات إيجابية تفيد بقدرة الشركات القطرية على تحقيق أرباح جيدة بالرغم من ظروف «كورونا»، وهو ما حدث خلال التسعة شهور الأولى من العام. ويضيف عقل أن السوق سيمر بمرحلة التقاط الأنفاس، حيث يبدأ الأفراد والمحافظ الاستثمارية إعادة ترتيب المراكز المالية في ضوء المتغيرات التي تمت، موضحاً أن جميع المؤشرات إيجابية، فالانتخابات الأميركية ستجري يوم 3 نوفمبر، كما أن الوضع السياسي العالمي في طريقه إلى الاستقرار بعد الهدنة بين أذربيجان وأرمينيا، إضافة إلى استقرار أسعار النفط. ويشدد عقل على أن العوامل النفسية وليست المالية هي من سبّبت التراجع في المؤشر العام للبورصة خلال الأيام الماضية، مما أدى إلى المضاربات على عدد من الأسهم، والضغط على السوق بقوة، لكنها عوامل مرحلية سرعان ما تنتهي. ويضيف أن المستثمرين مطالبين بالهدوء وعدم الاندفاع نحو أسهم بعينها؛ لأن هذا الاندفاع يساهم في تراجعات لا مبرر لها في البورصة، خاصة أنه ليس هناك ما يدعو إلى القلق إطلاقاً في السوق، بل إن العوامل والمؤشرات كلها تدعم البورصة والأداء الجيد لها، خاصة مع استمرار الإنفاق العام للدولة وتوافر السيولة بالسوق، كما أن السوق دائماً في اتجاه تصاعدي بعد أن تخطى المؤشر العام حاجز الـ 10 آلاف نقطة، كما أن الأرباح المتوقعة في نهاية العام للشركات المدرجة تدعم هذا الاتجاه الصعودي.

_
_
  • الفجر

    04:42 ص
...