الإثنين 7 رمضان / 19 أبريل 2021
 / 
03:01 م بتوقيت الدوحة

حمد الطبية تعقد الملتقى الثالث لسرطان القولون والمستقيم

الدوحة - قنا

الإثنين 27 أكتوبر 2014
حمد الطبية
استضافت مؤسسة حمد الطبية الملتقى الطبي الثالث لسرطان القولون والمستقيم بمشاركة أكثر من 350 متخصصا ،حيث جرى تسليط الضوء على أفضل الطرق والتقنيات الجراحية وآخر التطورات للسيطرة على مرض سرطان القولون والمستقيم وانتقاله إلى الكبد.
شارك في الملتقى الطبي الذي نظمته على مدى ثلاثة ايام ، وحدة جراحة سرطان القولون والمستقيم بمؤسسة حمد الطبية ، خبراء دوليون وإقليميون ومحليون في هذا المجال، من قطر وألمانيا وأمريكا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ،حيث تم تبادل آخر التطورات وأحدث المعلومات في العمليات الجراحية لعلاج سرطان القولون والمستقيم .
كما ناقش الملتقى أيضا موضوع سرطان القولون والمستقيم في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمخاطر المتعلقة به والعلاج جراحيا قبل انتقاله إلى الكبد، ومسكنات الآلام لرعاية المريض المصاب، ودور العلاج الكيميائي في منع انتشار المرض إلى الكبد، وإجراء المنظار لاكتشاف الأورام في القولون والمستقيم، والمعافاة بعد عملية القولون والمستقيم. 
وأكد الملتقى أن الجراحة هي مفتاح العلاج التام لسرطان القولون والمستقيم مع العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي . كما أنه بإمكان الجراحة أن تؤدي دورا أساسيا في رفع نسبة البقاء على الحياة والعيش بشكل طبيعي للمتضررين من المرض. 
وقال الدكتور محمد عبندي رئيس وحدة جراحة سرطان القولون والمستقيم في مؤسسة حمد الطبية ،والاستشاري الأول في جراحة المنظار للقولون والمستقيم، إن" هدف الملتقى تطوير مستوى الأداء والخدمات المقدمة في مؤسسة حمد الطبية لرعاية مرضانا المصابين بسرطان القولون والمستقيم، أو علاجه إذا انتشر إلى الكبد ، ونؤمن بتحقيق منصة للجراحين القياديين حول العالم للتجمع ،وتبادل الخبرات ومناقشة الطرق الجديدة والتقنيات التي تم تبنيها دوليا ". 
وأشار إلى أن وحدة جراحة القولون والمستقيم بمؤسسة حمد الطبية أجرت جراحات لـ (152) حالة منذ يوليو 2013 إلى يوليو 2014 ، شملت (110) حالات سرطان قولون ،و(40) حالة للمستقيم ،وحالتين من زراعة قناة للشرج، مشيرا الى أن معظم مرضى هذه الحالات تتراوح أعمارهم بين (40-50) سنة.
من ناحيتها ،قالت السيدة كاثرين جاليبسي، مساعد المدير التنفيذي للتمريض في المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان " إن فهم رحلة مرضى السرطان هو مفتاح لتأكيد مقدرتنا على تقديم رعاية حانية وفعالة صحيا ونفسيا ، ولا يجوز التقليل من دور وعطاء الممرضات المقدم لمرضى السرطان، ومن الضروري أن يتم دعم المرضى بأحدث المعلومات والممارسات القائمة على البراهين".
وقد شمل برنامج الملتقى الطبي العلمي عروضا وأفلاما لعمليات من غرف المستشفى إلى قاعة المؤتمر . كما تم عرض أول عملية استئصال لأجزاء مصابة من الكبد باستخدام المناظير ، أجريت في مؤسسة حمد الطبية بإشراف الدكتور محمد أبو هلال، استشاري قسم جراحة الكبد والمرارة والغدد الصفراوية لمستشفى ساوثهامبتون العام في المملكة المتحدة.
وامتدح البروفيسور أيمن الأغا ، أحد الجراحين الدوليين في تخصص علاج سرطان القولون والمستقيم، رئيس قسم الجراحة في مستشفى كلينيكوم بوجنهاوزن الجامعي بألمانيا، فريق جراحة القولون والمستقيم بمؤسسة حمد الطبية، وأبدى اهتمامه بالخدمات المتوفرة في إدارة سرطان القولون والمستقيم لدى المؤسسة التي تضاهي المعايير الدولية ،قائلاً " هذه تاسع زيارة لي لدولة قطر وإني سعيد لرؤية التقدم في هذا المجال، وقمت خلال هذه الزيارة بإجراء أربع عمليات معقدة لسرطان القولون بالمنظار مع فريق الجراحين المحليين وتشمل العمليات حالات لمرضى صغار بالسن ."
وتم خلال الملتقى ، تنسيق حلقة خاصة لهيئة التمريض كجزء من الملتقى الطبي، حضرها أكثر من 200 ممرض من كافة اقسام مؤسسة حمد الطبية، في حين قدم متخصصون في مجال التمريض الإكلينيكي المتقدم بالمؤسسة شرحا لأحدث التطورات على صعيد الرعاية في التمريض المطلوبة للمرضى المشخصين بسرطان القولون والمستقيم المتقدم .
جدير بالذكر أن سرطان القولون والمستقيم يعتبر ثاني نوع من السرطان الأعلى انتشارا بعد سرطان الثدي، وهو أكثر انتشارا بين الرجال ممن تفوق أعمارهم 40 سنة . كما يصيب النساء أيضا ، علما أن سرطان القولون والمستقيم هو مرض قابل للعلاج بنسبة أعلى وشفاء تام من بين الأورام الأخرى في حال تم تشخيصه مبكرا.
من جانب آخر ، استضافت مؤسسة حمد الطبية كذلك دورة تدريبية في الأورام السرطانية ، تم عقدها بالتعاون مع مركز " ميموريال سلووان - كيتيرنج " للسرطان في نيويورك، وكلية طب وايل كورنيل في قطر ،والجامعة الأمريكية في بيروت.
وخلال الدورة ،أشاد البروفيسور كليفورد هوديس، رئيس قسم أورام الثدي في مركز " ميموريال سلووان- كيتيرنج للسرطان" ، الرئيس السابق للجمعية الأمريكية لطب الأورام، بالجهود المبذولة لتوعية الجمهور بسرطان الثدي في دولة قطر، منوها بضرورة زيادة الوعي لدى النساء بهذا النوع من السرطان ، ودعا النساء إلى عدم التردد في طلب المشورة الطبية فور ملاحظتهن لأي تغيرات في الثدي . 
واعتبر هوديس في إحدى محاضراته بالدورة ، إجراء فحوصات الكشف المبكر لسرطان الثدي أمر ضروري حيث أنه يساعد في حصول المرضى على أفضل النتائج العلاجية، وقال إنه في حال ملاحظة أي من الأعراض غير الطبيعية على الثدي ينبغي عدم التردد في مراجعة الطبيب أو الخوف من الإفصاح عن ذلك للطبيب على الفور" ولذا يتعين على النساء إجراء فحوصات " الماموجرام " بصورة دورية، تبعا للمرحلة العمرية لهؤلاء النساء، وربما مرة واحدة كل سنتين، لضمان الكشف المبكر عن أي مؤشرات للإصابة بسرطان الثدي".
وأوضح أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي والوعي بمخاطره وطرق الكشف عنه أمران ضروريان لمكافحة هذا المرض، وقال " لا ينبغي أن تشعر النساء بالخوف من تشخيص سرطان الثدي لديهن، حيث إن علاج هذا المرض أصبح أسهل من ذي قبل شريطة أن يتم اكتشاف هذا المرض مبكرًا".
وأكدت الدكتورة صالحة بوجسوم البدر، استشاري أول أورام سرطانية ، رئيس الفريق الطبي المتعدد التخصصات لمكافحة سرطان الثدي في المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان التابع لمؤسسة حمد الطبية، أن سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطان انتشارا بين النساء في قطر، مبينة أنه تم تشخيص 200 حالة سرطان ثدي في قطر خلال العام المنصرم ، وكانت معظمها في طورها الأول وتمت معالجتها وعادت المريضات إلى ممارسة حياتهن بصورة طبيعية.
كما أكدت أن نسبة علاج وتعافي الحالات التي يتم اكتشافها في المرحلة الأولى أو الثانية تصل الى 90 بالمائة .
وأضافت الدكتورة البدر " يعتبر سرطان الثدي الأكثر انتشارا بين النساء في قطر ، وتشكل حالات الإصابة التي يتم اكتشافها في مرحلة مبكرة من المرض ثلث إجمالي الحالات التي يتم تشخيصها، وبالمقابل فإننا نقوم بتشخيص بعض الحالات في مراحل متأخرة من المرض حيث تكون الأورام ذات أحجام كبيرة ، ولكن المرض لم ينتشر إلى أعضاء أخرى من الجسم ، إلا أنه في العديد من الحالات التي يتم اكتشاف المرض فيها في مراحل متأخرة من تكون الخلايا السرطانية قد انتشرت في الجسم".
واشارت الى أن المؤسسة تدير حاليا عيادتين لسرطان الثدي خصصت إحداهما للحالات ذات المخاطر العالية للنساء اللائي لديهن تاريخ عائلي للإصابة بهذا المرض ، والأخرى مخصصة للنساء ممن ليس لديهن تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي .
ونوهت أن اشتراطات البرنامج الوطني للكشف عن السرطان تنص على تشجيع كافة النساء اللائي يبلغن الخامسة والأربعين من العمر على إجراء فحوصات الكشف عن سرطان الثدي، " أما بالنسبة للنساء اللاتي لديهن تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي أو سرطان المبيض فيتعين عليهن إجراء الفحوصات الضرورية في أسرع وقت ممكن والحصول على تحويل إلى عيادة المخاطر العالية" .

_
_
  • العصر

    3:02 م
...