الأحد 16 رجب / 28 فبراير 2021
 / 
03:51 ص بتوقيت الدوحة

نقابة معلمي الأردن.. الأزمة في عمان والاحتفال في أبو ظبي

العرب- وكالات

الإثنين 27 يوليو 2020
نقابة معلمي الأردن.. الأزمة في عمان والاحتفال في أبو ظبي
- قرر النائب العام في عمان حسن العبد اللات، السبت، وقف عمل نقابة المعلمين وإغلاق مقراتها لمدة عامين.
- احتفلت وسائل إعلام الإمارات والمقربة منها بالقرار وروجت أن "النقابة ترتبط بجماعة الإخوان المسلمين".
- اعتبرت أن الهدف من وراء إغلاق النقابة "استكمال حملة لتقليم أظافر جماعة الإخوان".
- يعتبر مراقبون أن "الإخوان أصبحوا كابوسا يؤرق قادة الإمارات بسبب الخشية من إطاحة الجماعة بهم وحلفائهم بالمنطقة".

مع كل قرار تتخذه دولة عربية بحق جماعة الإخوان المسلمين، تنطلق شارة الاحتفال بدولة الإمارات، ما يكشف عن رغبة واضحة لدى أبو ظبي بالتخلص من أي دور للجماعة بالمنطقة.

احتفالات الإمارات كان منبعها هذه المرة أنباء تداولتها وسائل إعلام، منتصف يوليو الجاري، حول قرار قضائي بالمملكة الأردنية يقضي بحل جماعة الإخوان في البلاد على خلفية مشكلة تتعلق بتصويب وضعها القانوني، وهو ما نفته الجماعة.

أذرع الإمارات الإعلامية تلقفت هذه الأنباء، وبدأت بنشرها والاحتفاء بها وإخراجها عن سياقها واعتبرتها "حملة أردنية للتخلص من الجماعة".

وفي الوقت الذي كانت فيه وسائل إعلام الإمارات والمقربة منها، غارقة في احتفالاتها، صدر قرار النائب العام في العاصمة عمان، السبت، بإغلاق نقابة المعلمين، لتزيد وتيرة تلك الاحتفالات، حيث روجت هذه الوسائل أن "النقابة ترتبط بجماعة الإخوان المسلمين، لأن نقيبها بالوكالة ناصر النواصرة، ينتمي للجماعة".

صحيفة "إندبندنت العربية" (مقرها دبي) كانت أول من بدأ بالاحتفال بقرار النيابة الأردنية، ومهاجمة نقابة المعلمين.

إذ كشفت الصحيفة قبيل يوم واحد من حل النقابة توجه الحكومة إلى ذلك الإجراء، ناسبة ذلك إلى مصادر.

واعتبرت أن الهدف من وراء ذلك هو "استكمال حملة بدأتها السلطات لتقليم أظافر جماعة الإخوان".

قناة "سكاي نيوز عربية" (مقرها أبو ظبي)، هي الأخرى تصدرت الهجوم على النقابة، فمنذ اللحظة الأولى لقرار القضاء الأردني ألحقت جميع أخبارها المتعلقة بالنقابة بـ"الفساد والخطاب التحريضي الإخواني".

أما موقع "العين الإخبارية" الإماراتي، فلم يخف هو الآخر أجندة أبو ظبي تجاه الجماعة، وعكف على نشر متابعات وتحليلات ركزت على ربط نقابة المعلمين بجماعة الإخوان، وباتهامات الفساد.

إلا أن تلك التقارير التي ربطت نقابة المعلمين بجماعة الإخوان المسلمين، وحاولت التروج لانتصار "زائف" ضد الجماعة، قوبلت بهجوم رواد مواقع التواصل بالأردن على الإمارات، وأكدوا "عدم وجود أي علاقة بين الجماعة والنقابة التي تمثل عشرات الآلاف من المعلمين".

وينضوي تحت نقابة المعلمين بالأردن نحو 140 ألف معلم، اختاروا ممثلهم في انتخابات ديمقراطية عام 2019، فاز فيها النقيب أحمد الحجايا، وهو لا ينتمي لجماعة الإخوان، إلا أنه توفي بحادث سير في أغسطس/ آب من العام الماضي.

وبعد وفاة الحجايا تولى منصب نقيب المعلمين بالوكالة نائبه ناصر النواصرة.

وانتماء النواصرة لجماعة الإخوان لا يعني أن النقابة تعمل وفقا لأجندة حزبية كما روجت وسائل الإعلام الإماراتية، فالنقابة التي تأسست عام 2011، ينتسب إليها نحو 140 ألف معلم من انتماءات مختلفة، ويديرها 13 عضوا كل منهم لديه توجه مختلف، وفق مراقبين.

ويعتبر المراقبون، أن "الإخوان المسلمين أصبحوا كابوساً يؤرق قادة الإمارات، ومردّ ذلك الخشية من إطاحة الجماعة بهم وحلفائهم في المنطقة".

والسبت، قرر النائب العام في عمان، حسن العبداللات، وقف عمل نقابة المعلمين وإغلاق مقراتها لمدة عامين، على خلفية قرارات قضائية.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية "بترا" بأن النائب العام بعمان قرر أيضا إصدار مذكرات إحضار بحق أعضاء مجلس النقابة، ومن ثم عرضهم على المدعي العام المختص، لاستجوابهم عن "جرائم" مسندة إليهم، وهو ما تم بالفعل، إذ تقرر توقيفهم أسبوعا.

ووفق بيان للنيابة العامة، فإن التحقيقات مع أعضاء مجلس النقابة تشمل اتهامات بـ"تجاوزات مالية" و"إجراءات تحريضية"، فيما ينفي المتهمون صحة تلك التهم.

وتجددت الأزمة بين النقابة والحكومة منذ إعلان الأخيرة منتصف أبريل الماضي، "وقف" العمل بالزيادة المالية المقررة لموظفي الجهازين الحكومي والعسكري لعام 2020، بما يشمل المعلمين، اعتبارا من 1 مايو الماضي، وحتى نهاية 2020، لمواجهة تداعيات أزمة كورونا.

واجتمع مجلس نقابة المعلمين، الشهر الماضي، وأعلن تمسكه بالعلاوة، ليعود المعلمون إلى المشهد مجددا.

وكانت الأزمة بين المعلمين والحكومة قد بدأت في 5 سبتمبر 2019، عقب استخدام قوات الأمن القوة لفض وقفة احتجاجية نظمها معلمون بالعاصمة عمان، للمطالبة بعلاوة مالية.

وآنذاك، تم توقيف عشرات المحتجين، وسرعان ما تصاعدت الأزمة، حيث قرر المعلمون الدخول في إضراب مفتوح عن العمل، استمر شهرا كاملا، وهو الأطول في تاريخ المملكة.

ولفك الإضراب، اشترط المعلمون أن تعتذر الحكومة عما تعرض له زملائهم من "انتهاكات" خلال الوقفة الاحتجاجية، وتنفذ اتفاق علاوة 50 بالمئة من الراتب الأساسي، قالوا إن نقابتهم توصلت إليه مع الحكومة عام 2014.

وهو ما استجابت له الحكومة عبر توقيع اتفاقية مع نقابة المعلمين، في أكتوبر 2019، تضمنت 15 بندا بينها العلاوة المالية.


_
_
  • الفجر

    04:39 ص
...