الجمعة 19 شوال / 20 مايو 2022
 / 
03:52 م بتوقيت الدوحة

علي بن طالب لـ «العرب»: المؤثرون شريك اجتماعي فعَال.. وأنصح الشباب بالتركيز على المحتوى الهادف

سامح الصديق

الأربعاء 27 أبريل 2022

مشاركتي في حفل قرعة المونديال وسام شرف على صدري

هوس الشهرة يهيمن على أغلب نشطاء التواصل

ليس كل من يحمل هاتفا ذكيا إعلامي

أتطلع للوصول إلى العالمية

فرضت ظاهرة التأثير على مواقع التواصل الاجتماعي وجودها بقوة خلال السنوات الأخيرة واعتبرها البعض وظيفة يمارسها من أجل اكتساب المال والشهرة كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي أحد مصادر الحصول على المعلومات أو الأخبار وهو ما استثمره النشطاء والمؤثرين وباتوا في منافسة قوية مع وسائل الإعلام التقليدية كالإذاعة والتلفزيون والصحف ومواقع الإنترنت نظرا لقدرتهم على إيصال المعلومة لأكبر عدد من الأشخاص في أسرع وقت ممكن خاصة فئة الشباب في الشبكات الاجتماعية مثل .Instagram و Snapchat و TikTok.

وأمام الانفتاح الرقمي ورغبة الكثيرين في تحقيق الذات، والانضمام إلى زمرة المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة التقت "العرب" المؤثر الاجتماعي علي بن طالب الذي أكد أن دور المؤثر يقتصر على تقديم المحتوى الخدمي والترفيهي، في حين أن المحتوى الخبري، هو من اختصاص المؤسسات الإعلامية الرسمية وكان لنا معه هذا الحوار:  

* كيف اكتشفت شغفك بمواقع التواصل الاجتماعي؟ ومتى بدأت نشاطك على المنصات المختلفة؟
 
بدأت رحلة شغفي بمواقع التواصل الاجتماعي قبل نحو 10 سنوات وبالتحديد عام 2012 مع بداية انطلاق تطبيقي انستجرام وسناب شات ومع كثرة الأسفار وحب التصوير كنت أنشر تجاربي في حساباتي الخاصة وأشاركها مع الأصدقاء والتي لاقت تشجيعا وتقديرا كبيرا منهم ما دفعني للعمل على تنمية هذه الهواية وإثقالها بالتعلم والخبرة ومن ثم انتقلت من هاوي إلي محترف وهذا توفيق من رب العالمين. 

* كيف ترى ترشيحك ضمن ٧ مؤثرين فقط من قطر لحضور قرعة نهائيات كأس العالم؟ وما هو شعورك حينها؟

الحمدلله لقوة تأثيري على وسائل التواصل الاجتماعي ولطرحي المواضيع الهادفة إلى جانب جرأتي وتميزي في مقابلة الشخصيات الرياضية تم اختياري من قبل المسؤولين في اللجنة العليا للمشاريع والإرث لأكون أحد سبعة مؤثرين فقط من دولة قطر لحضور قرعة نهائيات كأس العالم التي جرت مطلع شهر أبريل وأنا جاهز لرد الجميل لبلادي وخدمة وطني في أي وقت كما أشكر اللجنة على ثقتهم بي واعتبر مشاركتي في هذا الحدث الهام الذي شاهده الملايين حول العالم وسام شرف على صدري أفتخر به أمام عائلتي وأبنائي.  

* ما هو المؤثر؟ وهل فرضت ظاهرة التأثير على مواقع التواصل وجودها خلال السنوات الأخيرة؟ 

يُعرف المؤثر بأنه الشخص الذي يتابعه عدة آلاف من الأشخاص، على وسائل التواصل الاجتماعي وينقسم المؤثرون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى عدة أنواع (المشاهير والشخصيات العامة، قادة الرأي، المتخصصون، المدوّنون، الناشطون وذلك بحسب عدد متابعيهم، كما أن ظاهرة التأثير على مواقع التواصل الاجتماعي فرضت وجودها خلال السنوات الأخيرة، وهناك من يرى أن المؤثرين هم من يشاركون متابعيهم مواضيع متنوعة من أجل التفاعل معها واقتراح حلول بديلة لمشاكل معينة وسرعان ما تحولت فكرة "المؤثرين" إلى ظاهرة، يعتبرها البعض طريقا سهلا وسريعا لربح الكثير من المال والشهرة أيضا وأمام الانفتاح الرقمي والرغبة في تحقيق الذات، أصبح هوس الشهرة يهيمن على أغلب نشطاء التواصل، ولكن هنا السؤال حول المصداقية والشفافية التي يذهب ضحيتها الجمهور في الغالب. 

* هل يمكن لمواقع التواصل الاجتماعي أن تؤدي دور الصحافة وتسيطر على المشهد الإعلامي؟ 

المحتوى المهيمن الذي يتميز فيه المؤثرون على مواقع التواصل هو المحتوى الخدمي والترفيهي، في حين أن المحتوى الخبري، هو من اختصاص المؤسسات الإعلامية وفي بعض الأحيان، يقوم المؤثر على مواقع التواصل الاجتماعي بمهمة الصحفي، يكتب وينقل الخبر بكل ثقة وجرأة دون معرفة مسبقة بقواعد الكتابة الصحفية والإحاطة بأدبياتها وأخلاقياتها، الشيء الذي يطرح مشكلة انتشار الأخبار الزائفة والتركيز على الفضائح وتعميم الإشاعات، لعدم وجود رقيب أو ضوابط للنشر. 

* هل أصبح كل من يحمل هاتفا ذكيا إعلامي أو مؤثر؟ 

مع تطور التكنولوجيا الحديثة، أصبح كل من يحمل هاتفا نقالا ذكيا ويجيد استخدام الإنترنت؛ يؤدي مهمة الإعلامي والمؤثر، ويقوم بتعبئة الرأي العام بكل ما هو حصري حسب اعتقاده، وتظهر هذه الظاهرة بقوة على "تويتر" حيث نجد بعض الأسماء في مجالات مختلفة يتفاعلون مع القرارات الصادرة عن الجهات الحكومية وغير الحكومية بهدف التأثير على الرأي العام وجلب المتابعين وهناك مَن أصبحت تغريداتهم مادة خبرية تنشرها الصحف وتكتب عنها المواقع.. كما أصبحت المنصات الاجتماعية مسرحا للمناقشات الساخنة والقضايا الاجتماعية وإذا اعتبرنا المؤثر على مواقع التواصل الاجتماعي ليس إعلاميا، فلا يمكن أن نحاسبه على تجاوزه لأخلاقيات المهنة ولكن يجب محاسبته في إطار الأخلاق العامة وفي إطار ممارسته للنشر والكتابة، باعتبار أن أي منشور إذا تجاوز شخصين يعتبر علنيا، وبالتالي، إذا تجاوز الضوابط الأخلاقية العامة وقام بالسب أو الشتم أو التحقير سيتابع بالقانون الجنائي.

* كيف يمكن الاستفادة من المؤثرين بتحقيق أهداف تخدم المجتمع؟ 

يمكن استثمار المؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي، بإيصال أفكار كثيرة ربما عجزت المؤسسات الإعلامية عن توصيلها، إلا أن ذلك يتطلب أن يكون هناك وعي وتثقيف وحسن توجيه وتخطيط لكيفية الاستفادة من هؤلاء المؤثرين، بتحقيق أهداف تعمل على رقي المجتمع وتنميته وخلال السنوات العشر الماضية، برز العديد من المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، وصار بعضهم مُتابَعًا من عشرات الآلاف، منهم من يقدم سرديات عن حياته اليومية، وبعضهم الآخر اتجه نحو تقديم محتوى مرتبط بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والتربوية، بينما قدّم آخرون أنفسهم كمدونين، لكن لا يمكن لهؤلاء أن يكونوا مصادر للمعلومات، إلا من يقدم منهم محتوى عن حياته الشخصية فقط، فعلى سبيل المثال، لا يمكن أخذ معلومات إخبارية أو طبية من شخص مؤثر يظهر في بث مباشر لعمل تحدٍّ على مواقع فيس بوك، تويتر، يوتيوب، تيك توك. 

* كيف ترى مشاركة المؤثرين في المبادرات المجتمعية؟

مما لا شك فيه أن المؤثرين لهم دور كبير وشريك اجتماعي فعال وهو ما رأيناه خلال جائحة كورونا "كوفيد-19" من دعمهم ووقوفهم خلف الدولة وتسليطهم الضوء على الجهود المبذولة ودحض الإشاعات والأكاذيب عبر بث رسائل توعوية لأفراد المجتمع عن خطورة الفيروس وكيفية تجنبه والوقاية منه كذلك لا يمكن إنكار دورهم في دعم الجمعيات الخيرية وإبراز رسائلهم الإنسانية لدعم الشعوب خلال الكوارث والأزمات في كل ما يخص التبرعات وفعل الخير سواء ميدانياً أو بالنشر عبر وسائل التواصل وهو أقل مايقال عنه عمل رائع خاصة عندما ترى إقبال المواطنين والمقيمين على تلبية النداء وتقديم الإعانات المادية والعينية لإغاثة الفقير والمريض وهذا ليس غريبا عن الشعب القطري المعطاء. 

* ما هي تطلعاتك المستقبلية؟ وما هي النصيحة التي توجهها لشباب المؤثرين؟

أتطلع للوصول إلى العالمية خاصة مع تنظيم كأس العالم 2022 في بلادي قطر وبحضور أناس من جنسيات وثقافات مختلفة من جميع أنحاء العالم وهدفي تعزيز التأثير الإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي وتشجيع البناء الفكري لدى الشباب وترسيخ الثقافة الإيجابية والتوعية بالأساليب الصحيحة ورسالتي للشباب التريث في طرح المواضيع والتركيز على المحتوى الهادف مع ضرورة التأكد من صحة الأخبار بالرجوع إلي المصادر والقنوات الإعلامية الرسمية كما أنصحهم بالالتزام بالروح الإيجابية وتجنب السلبية للتغلب على التحديات ومرافقة الأشخاص الإيجابيين الذين يزرعون البسمة والبهجة ويبعثون التفاؤل في النفس. 

 

_
_
  • المغرب

    6:14 م
...