الأربعاء 17 ربيع الثاني / 02 ديسمبر 2020
 / 
10:10 ص بتوقيت الدوحة

إتمام تأسيس المركز الوطني لأبحاث الأمن السيبراني.. قريباً

حامد سليمان

الأحد 25 أكتوبر 2020
الدكتور محمد مقبل

د. محمد مقبل لـ «العرب »: مشاريع بحوث الحوسبة تسعى إلى بناء اقتصاد المعرفة بالدولة
نظام «شاهين» حقق إنجازاً كبيراً بترجمة أكثر من مليار كلمة
وفّرنا حلولاً تساعد قطاع الرعاية الصحية لمواجهة «السكري»
«QATS» الأفضل عالمياً في أتمتة تحويل المحتوى الصوتي إلى نصوص مكتوبة 
تطبيق «خارطة».. يوفر بيانات أكثر دقة من خرائط «جوجل».. وتستخدمه «كروة» 

 

كشف الدكتور محمد مقبل، رئيس فريق العلماء بمعهد قطر لبحوث الحوسبة، التابع لجامعة حمد بن خليفة، أن المعهد يعمل على إنجاز واحد من أهم مشروعاته، وهو المركز الوطني لأبحاث الأمن السيبراني، وأكد أن المعهد سوف يقوم بإتمام تأسيس المركز قريباً.
وقال حوار مع «العرب»: إن المعهد يركز في مشاريعه المستقبلية على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية، إضافة إلى عزمه البدء في تطبيق العديد من البحوث العلمية، ودخولها حيز التنفيذ، من خلال مشاريع ناشئة في مجالات تخصصية متعددة.
ولفت إلى أن معهد قطر لبحوث الحوسبة يهدف من خلال مشاريعه البحثية لإحداث تأثير إيجابي محلياً وعالمياً، إضافة إلى المساهمة في بناء اقتصاد قطر المعرفي. 
وحول ما حققته المشروعات البحثية للمعهد من انتشار، قال الدكتور محمد مقبل، إن نظام «شاهين» أحد الإنجازات الرئيسية للمعهد، وقد حقق النظام إنجازاً كبيراً بترجمة أكثر من مليار كلمة، أما «QATS» فهو التقنية الأفضل عالمياً لأتمتة تحويل المحتوى الصوتي إلى نصوص مكتوبة، ومعالجتها وترجمتها إلى اللغة الإنجليزية. 
ولفت إلى أن نظام «AIDR» الذي طوّره فريق الحوسبة الاجتماعية بالمعهد، ويستخدم الذكاء الاصطناعي للاستجابة للأزمات العالمية
«AIDR» تم اعتماده من الأمم المتحدة، ويعمل على تحليل الصور لتوقع وتحديد أماكن الأزمات المحتملة.
وأكد رئيس فريق العلماء بمعهد قطر لبحوث الحوسبة تمكّن المعهد من نشر مئات الأبحاث في دوريات ومؤتمرات تعدّ الأفضل عالمياً، منوهاً بأن خبراء المعهد أنجزوا العديد من المشاريع البحثية التي تم تحويل مخرجاتها من الحيز النظري إلى التطبيق العملي.. وإلى نص الحوار:

في البداية.. ما أبرز مجالات العمل التي يرتكز عليها معهد قطر لبحوث الحوسبة؟ 
يركز المعهد على البحوث التطبيقية وتطوير التقنيات على 4 مجالات رئيسية هي: تقنيات اللغة العربية، والأمن السيبراني، وتحليل البيانات، والحوسبة الاجتماعية، كما تستند أبحاث المعهد على الذكاء الاصطناعي، ومن أبرز إنجازات المعهد تأسيس مركز قطر للذكاء الاصطناعي، الذي اضطلع بدور رئيسي في إطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في الدولة. 

ما أبرز مشاريعكم البحثية في مجال الذكاء الاصطناعي؟
تختلف المشاريع البحثية في مواضيعها ضمن نطاقات البحث الرئيسية للمعهد، وتهدف في جوهرها لإحداث تأثير إيجابي محلياً وعالمياً، والمساهمة في بناء اقتصاد قطر المعرفي، ونذكر هنا بعض الأمثلة:
نظام "شاهين" أحد الإنجازات الرئيسية التي توصل إليها المعهد مؤخراً، وهو نظام للترجمة الآلية يسهّل الوصول إلى المعلومات باستخدام قوة التعلّم العميق، وقد حقق هذا النظام إنجازاً كبيراً بترجمة أكثر من مليار كلمة. 
وفي مجال تقنيات اللغة العربية، يمثل نظام "QATS" تقنية مبتكرة والأفضل عالمياً لأتمتة تحويل المحتوى الصوتي إلى نصوص مكتوبة ومعالجتها وترجمتها إلى اللغة الإنجليزية. 
كما اعتمدت الأمم المتحدة نظام "AIDR" الذي طوره فريق الحوسبة الاجتماعية بالمعهد، والذي يستخدم الذكاء الاصطناعي للاستجابة للأزمات العالمية، وتحديد مناطق الأزمات والكوارث، ويعمل على تحليل الصور لتوقّع وتحديد أماكن الأزمات المحتملة.
إضافة إلى الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية، حيث أتاح المعهد لقطاع الرعاية الصحية حلولاً من شأنها المساعدة في مواجهة مرض السكري، على سبيل المثال من خلال توزيع أجهزة على المرضى تعطي بيانات شاملة حول المرض. 
وفي مجال آخر، يتعاون المعهد مع شركة Boeing في مشروع يعمل على توفير بيانات تتعلق باحتياجات الطائرات للصيانة قبل عملية الهبوط لتفادي التأخير الناتج عن انتظار وصول قطع الغيار اللازم توفيرها. 

هل من مشروعات تحقق استفادة محلية؟
تستخدم العديد من الجهات الحكومية والخاصة في قطر تقنيات المعهد كتقنيات الحوسبة الحضرية مثل "خارطة"، وهو تطبيق يطور الخرائط استناداً إلى حركة سيارات الأجرة ورصد المعلومات المحدَّثة عن الشوارع، وتحديد التحولات المرورية بشكل عملي وسريع، إضافة إلى تحديد الطرق والمسافة والوقت اللازم للوصول بشكل دقيق، وهو بديل لخرائط جوجل "Google Maps"، فضلاً عن توفيره بيانات أكثر دقة من خرائط "جوجل"، وتستخدم شركة كروة الآن هذا التطبيق. 

ثمة تحول رقمي حدث بعد جائحة كورونا، هل لديكم مشروعات تتعلق بالجائحة؟

طوَّر المعهد عدداً من التطبيقات التي تساهم في مواجهة جائحة كورونا في مجالات متعددة، إضافة إلى تكييف منصات تم تطويرها سابقاً لخدمة الوضع الحالي. فعلى سبيل المثال، يمثل تطبيق الفحص الذاتي لـ "كوفيد – 19" قيمة كبيرة ضمن جهود مواجهة جائحة كورونا، حيث يحاكي هذا التطبيق في سير عمله نظام الصحة الإلكتروني "Cerner" الذي تستخدمه مؤسسة حمد الطبية، ويطابق توصيات عمل منظمة الصحة العالمية، كما تم إطلاق هذا التطبيق بإحدى عشرة لغة، ووصل هذا التطبيق إلى أكثر من 1.2 مليون شخص في وقت وجيز. ويشمل التطبيق اللغات الهندية، والفلبينية، إضافة إلى العربية والإنجليزية لمساعدة الجميع، وتسهيل وصول المعلومة للجميع دون استثناء، ومن ثم المساهمة في التوعية المجتمعية التي من شأنها تخفيف الضغط على المنظومة الصحية.

ما أبرز نتائج الدراسات التي أجراها معهد قطر لبحوث الحوسبة؟
تمكن معهد قطر لبحوث الحوسبة من نشر مئات الأبحاث في دوريات ومؤتمرات تعد الأفضل عالمياً، كما أنجز خبراء المعهد العديد من المشاريع البحثية التي تم تحويل مخرجاتها من الحيز النظري إلى التطبيق العملي لتأخذ صيغة المشاريع الناشئة ومنها على سبيل المثال لا الحصر: تطبيق ريان "Rayyan" للمراجعات المنهجية، الذي ساعد في إعداد قاعدة بيانات بحثية خاصة بكل المنشورات حول موضوع ما، كما تمت الاستفادة منه في جهود مواجهة جائحة "كوفيد – 19". 
ومن المشاريع الأخرى التي دخلت حيز التطبيق مشروع "Automated Persona Generation" كنظام لتحليل البيانات، يهدف إلى تصور واستيعاب توجهات زبائن جهة معينة وتفضيلاتهم، وبناء عليه يساعد الشركات في الوصول لفهم أفضل لعملائهم، وتطوير منتجات وخدمات مناسبة للمستخدم. 
مثال آخر هو منصة "صقر" التي تمت برمجتها لخدمة الشركات والمؤسسات التي تعمل على تحديد الحسابات المستهدفة على منصة "تويتر" بتقنيات متقدمة جداً والأفضل عالمياً للمحتوى العربي، كما تعمل المنصة على تحليل الاتجاهات الفكرية تجاه موضوع معين خلال إطار زمني محدد، فإذا تم اختيار موضوع محدد أو إطار زمني معين، يمكننا أن نقدم ملخصاً وتحليلاً شاملاً لما كتب على "تويتر" حول هذا الموضوع، وفي هذا الإطار الزمني. 

تأخذ الشائعات والأخبار المزيفة حصة ليست باليسيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، هل من جهود للمعهد لرصد هذه الشائعات؟

نعم.. فقد طور المعهد منصة "تنبيه" التي تركز على تحديد الشائعات والدعاية والمعلومات المغلوطة وما إلى ذلك، وتركز منصة "تنبيه" على وسائل الإعلام الإخبارية التقليدية، مثل وسائل الإعلام المطبوعة والبث الإخباري، وتبدأ بتصنيف وسائل الإعلام إلى توجهات محددة، بناءً على المحتوى الذي تنشره، وقد ساهمت هذه التقنية بشكل فعال وواسع وعالمي في رصد الأخبار الكاذبة، والكشف عنها، وصنَّفها المجتمع العلمي أحد أكثر التقنيات إبداعاً وابتكاراً في الآونة الأخيرة.

ما المشاريع العلمية التي يخطط المعهد لإنجازها في المستقبل؟

يعمل المعهد في الوقت الحالي على العديد من الخطط البحثية التي تستهدف البدء في مشاريع بحثية متعددة ضمن مجالات اهتمام المعهد، الكثير منها ما زال في مرحلة الدراسة والتقييم، ويأتي تأسيس المركز الوطني لأبحاث الأمن السيبراني كأحد أهم الإنجازات المزمع إتمامها قريباً، كما يركز المعهد في مشاريعه المستقبلية على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية، إضافة إلى عزمه البدء في تطبيق العديد من البحوث العلمية، ودخولها حيز التنفيذ، من خلال مشاريع ناشئة في مجالات تخصصية متعددة.

_
_
  • الظهر

    11:23 ص
...