الأربعاء 17 ربيع الثاني / 02 ديسمبر 2020
 / 
10:29 م بتوقيت الدوحة

التعلّم عن بُعد.. عدو الأمهات العاملات!

سندس رفيق

الأحد 25 أكتوبر 2020
الدراسة عن بُعد.. أسلوب العصر

في ظل استمرار وباء كورونا، أصبح التعلم عن بعد حلاً لمواصلة العملية التعليمية، وبينما يراه البعض وسيلة ناجعة تتوافق مع متطلبات العصر وظروف الجائحة، فإن هناك صعوبات تواجه الطلاب والأمهات العاملات بشأن هذه التجربة. 

مهام أكبر من قدرات الصغار
«التعليم عن بعد مع الأم العاملة أمر صعب فليس سهلاً أن توفّق الأم بين عملها وبين متابعة أبنائها».. هذا ما أكدت عليه حسناء المهداوي. وتضيف أنه مع عملها لا تستطيع الجلوس مع ابنها عند بدء «الدروس أون لاين»، وبالتالي فهي لا تعرف مدى استفادة الطفل من المواد التي يدرسها، وغير قادرة على متابعته بشكل دائم.  
وترى حسناء أن الأم العاملة بحاجة لإجازة، لمتابعة تحصيل ابنها خصوصاً في فترة الاختبارات، وتنوه بأن الأطفال الصغار يواجهون صعوبات في التعلّم عن بعد، كون مرحلة رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية، هي أهم مرحلة للطفل، ولا يمكن له أن يستوعب التلميذ فيها فكرة التعلّم عن بعد.
وتشير إلى أن الطفل في هذا السن يحتاج للتواصل المباشر، وعليه الاختلاط مع أقرانه وألا يكتفي بالجلوس أمام جهاز الحاسوب كي لا يصبح انطوائياً.
 وفي النهاية توضح حسناء أن هناك أموراً تسهّل الدراسة عن بعد، وهي: في المرحلة الأولى من عمر الطفل يجب أن يكون التعليم وجهاً لوجه، ويفترض أن يزيد دوام الطلاب ويصبح ثلاثة أيام بدلاً من يومين، وتقليص المادة التعليمية لهم. أما الطلاب في المراحل المتقدمة فإنهم يستطيعون التعامل مع المنصات التعليمية بشكل أسهل.

الأم العاملة 
تلفت أسماء هاني النظر إلى أن مهام الأم العاملة، مضاعفة إذ عليها متابعة تعلّم أولادها وفي الوقت نفسه القيام بواجباتها في العمل على أكمل وجه. 
وتقول إنها تواجه صعوبة كبيرة في عملها الذي يتطلب إنجاز الكثير كمدرسة، وفي الوقت نفسه متابعة ابنها، وتضيف: «إنني مطالبة بالانتباه للطلاب، وشرح المواد بشكل جيد، ومن ثم تبدأ رحلتي في المنزل لمراجعة دورس التعلم عن بعد مع ابني، وبالطبع ما زال في سن صغير، ولا يستطيع فهم ما يُعطى له بشكل كامل». وتخلص إلى أنه يجب تقليل دورس التعلم عن بعد للمراحل الابتدائية، وتحويلها للتعلّم وجهاً لوجه حتى يستفيد الطلاب بشكل أفضل. 

البحث عن حلول 
 تؤكد أمل كمال، في مستهل حديثها، أن الدراسة عن بعد ليست تجربة سهلة، موضحة أن ترك الأطفال وحدهم بالمنزل يتعاملون مع أمر جديد، هو أمر صعب ومعقد.
وتنوه بأن هناك صعوبات تواجه الطلاب، مثل ضعف الإنترنت، سواء داخل المنزل، أو من جهة المعلم، وعدم وضوح الصورة والصوت أثناء الشرح، بالإضافة أن التعلّم وجهاً لوجه يساعد على إيصال المعلومة للطالب بشكل أفضل. 
وتقول: من الصعب أن تمنح جهات العمل إجازة للأمهات العاملات؛ لأن السنة الدراسية طويلة.
 أما فيما يخص تعاملها مع تجربة الدراسة عن بعد، فتوضح أنها تحاول التكيف لتسيّر أمور العمل والدراسة عن بعد بشكل أفضل. 
 وفي النهاية تؤكد أن هناك أموراً بسيطة تسهّل الأمر مثل تقليل مدة الحصة الدراسية، وترك بعض الوقت بين الحصة والأخرى حتى يستطيع الطالب الحصول على راحة، ومراعاة استيعاب الطلاب بالمرحلة الابتدائية، وعدم شرح دروس طويلة بالحصة الواحدة. 

التكنولوجيا.. سهّلت الأمور
من جانبها، تؤكد الاختصاصية الاجتماعية في مدارس الجالية الفلسطينية نهال الحاج طاهر، أن التكنولوجيا جعلت عملية الدراسة عن بعد ممكنة وسهلة، وتشير إلى أن «التعلم عن بعد هو مثال حي، لتطبيق التكنولوجيا التي تعني علم التطبيق، وأنه لولا الإمكانيات لما استطاع الطلاب مواصلة الدراسة».
 وتقدم الاختصاصية نصائح للأمهات، خصوصاً العاملات لمساعدتهن في التعليم عن بعد، وهي:
1- جعل التعلّم عن بعد عملية تشاركية بين المدرسة والأم.
2- التواصل مع الأمهات عن طريق المنصات والمواقع التي خُصصت للدراسة، لتصل إلى كل ما تريده بسرعة.
3- اختيار الأفضل لها ولأبنائها من حيث البرامج وإيصال المعلومات، وتدعيم التعلم عن بعد، من خلال الفيديوهات لتستطيع الوصول لها في أي وقت. 
4- العمل على دعم أبنائها نفسياً ومعنوياً، وتشجيعهم، وخوض التجربة، وأنهم حتى في غياب الأم يستطيعون إثبات أنفسهم والنجاح كطلاب.

_
_
  • العشاء

    6:13 م
...