الأربعاء 2 رمضان / 14 أبريل 2021
 / 
05:52 ص بتوقيت الدوحة

لبنان يحتفل بذكرى استقلاله في ظل أزمة اقتصادية غير مسبوقة

بيروت - قنا

الإثنين 23 نوفمبر 2020
77 عاماً مرت على لبنان تخللتها صفحات بيضاء وسوداء

احتفل لبنان أمس بالذكرى السابعة والسبعين للاستقلال الذي يطل هذا العام وسط مشهد سياسي مضطرب تتصدره أزمة اقتصادية ومالية غير مسبوقة تعيشها البلاد تحت وطأة انفجار حل بالعاصمة بيروت في شهر أغسطس الماضي، وأطلق عليه مصطلح «بيروتشيما» تشبيهاً بما جرى لمدينة هيروشيما جراء الانفجار النووي، إضافة إلى أزمة حكومية وعدم تمكّن السيد سعد الحريري رئيس الحكومة اللبنانية المكلف من إعلان تشكيل حكومته جراء الخلافات على حصص وزارية.
سبعة وسبعون عاماً مرت على لبنان تخللتها صفحات بيضاء وإنجازات عنوانها الأمن والاستقرار، وصفحات سوداء عنوانها الخوف والقلق على المصير واهتزاز ثقة اللبنانيين ببلدهم، وبين هذه وتلك صفحات غلب عليها اللون الأحمر القاني، سطرتها دماء جراء سلسلة من الأحداث الدموية والفوضى الأمنية التي استهدفت قادة سياسيين، وطالت أبرياء إضافة إلى اعتداءات إسرائيلية ونزاعات داخلية مسلحة بين أطراف لبنانية نتج عنها سقوط قتلى وجرحى. يأتي ذكرى الاستقلال هذا العام بعد مرور عام على المظاهرات التي انطلقت في لبنان منذ 17 أكتوبر من العام الماضي، حيث طالب المتظاهرون بحكومة من التكنوقراط وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، إلى جانب مكافحة الفساد ومطالب معيشية وحياتية. ويتخوف اللبنانيون من إعلان الحريري أيضاً اعتذاره عن تشكيل الحكومة بسبب الضبابية التي تلف مسار التشكيل وسط الحديث عن خلافات بين الفرقاء السياسيين حول الحقائب الوزارية وعدد الوزراء، وذلك بعد أن أعلن السيد مصطفى أديب في 26 سبتمبر الماضي اعتذاره عن متابعة مهمة تشكيل الحكومة الجديدة وسط صعوبات واجهت عملية تأليف حكومته أيضاً حول الحقائب الوزارية، وذلك على الرغم من تعهد الفرقاء اللبنانيين آنذاك أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تسهيل تشكيل الحكومة الجديدة تنفيذاً لمبادرته الإنقاذية للبنان. يطل ذكرى الاستقلال هذا العام وسط مخاوف من قبل اللبنانيين باستمرار الفشل في تحقيق تغيير وإصلاحات ومكافحة الفساد في بلدهم بعد انتفاضة شعبية انطلقت منذ أكثر من عام في بيروت ومختلف المناطق اللبنانية وسط مطالبة بإرساء دولة مدنية بعيداً عن منطق المحاصصة الطائفية السائدة في البلاد، ووسط آمال أن تنتهي الأزمة السياسية، وتشكيل حكومة جديدة قادرة على إنقاذ البلاد من براثن الانهيار الاقتصادي والمالي والصعوبات المعيشية التي يعيشها اللبنانيون بسبب تزايد معدلات الفقر، حيث يشير تقرير»اسكوا» إلى أن نسبة الفقراء من السكان في لبنان ستصل إلى 55 % في العام الحالي أي إلى ما يقارب 750 ألف شخص مقارنة مع 28 % في العام السابق وأن نسبة من يعانون من فقر مدقع سترتفع من 8 % إلى 23 %.
ويطل ذكرى الاستقلال في وقت يعاني فيه الاقتصاد اللبناني من وضع حرج حيث يتجاوز دين الدولة 92 مليار دولار مع نسبة نمو 0% على وقع ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل انهيار العملة المحلية؛ إذ وصل سعر صرف الدولار الواحد في أيام معينة في السوق السوداء إلى 9 آلاف ليرة لبنانية بعد ثباته لسنوات عند 1500 ليرة لبنانية.

_
_
  • الظهر

    11:34 ص
...