الخميس 8 جمادى الآخرة / 21 يناير 2021
 / 
07:35 م بتوقيت الدوحة

عادل ثاني المحلل الفني لكرة اليد لـ «العرب»: لا أبحث عن الشهرة

سليمان ملاح

الأحد 22 نوفمبر 2020

اختيارات المدرب غير مناسبة وفيها ظلم كبير لبعض اللاعبين
حان وقت التغيير والتوجّه نحو المدرسة الأيسلاندية
اسألوا رئيس النادي الأهلي السابق عن استبعادي 
عندنا فريق يهز جبلاً.. والإنجازات لن تُنسب للمدرب وحده

عادل ثاني، المدرب السابق، ومحلل دوري اليد بقناة الكأس، انتقد بشدة القائمة التي اختارها الإسباني فاليرو، مدرب العنابي، استعداداً للمشاركة في مونديال مصر المقبل، حيث أثار جدلاً كبيراً عبر موقعه الخاص على «التواصل الاجتماعي»، إذ اعتبر أن هناك ظلماً كبيراً لبعض اللاعبين الذين يستحقون التواجد في القائمة، وأن هناك أسماء لا تستحق تمثيل المنتخب في هذه الفترة بالذات، وقد تفاعل الكثير من متتبعيه بهذه التغريدة.  
«العرب» الرياضي اقترب من عادل ثاني لفتح هذا الملف، والعديد من المواضيع التي تخصّه في مشواره الرياضي، والاتهامات التي وُجهت له، ومعرفة انطباعه الشخصي عن الأسماء التي اختارها فاليرو، وهل هذا يعتبر هجوماً على المدرب أو تصفيات حسابات؟ حيث أكد لنا أن الانتقاد نابع من غيرته على العنابي، وحبّه الشديد لاستمرار تفوق يد الأدعم، كما دافع عن نفسه بخصوص من يتهّمه بالبحث عن الشهرة، عبر بوابة العنابي، وفيما يلي تفاصيل الحوار:

في البداية ما انطباعك عن القائمة التي أعلن عنها المدرب فاليرو للاستعداد لكأس العالم؟
- أولاً لا بد أن يعلم الجميع أني مع المنتخب قلباً وقالباً خلال مشاركته في المونديال المقبل بمصر، ولنا أمل كبير بعد الإعلان عن المجموعة التي وقع فيها العنابي، والتي أعتبرها مقبولة نوعاً ما، بالصعود لدور 16، ثم دور الثمانية، بإذن الله تعالى، ولكن تفاجأنا بالقائمة التي أعلن عنها فاليرو، فهناك لاعبون يستحقون التواجد مع المنتخب، وآخرون لا يستحقون، أعتقد أن الاختيارات لم تكن مناسبة، فهناك ظلم لبعض اللاعبين، مثل ريان لعريبي، وعلاء براشد.

ما تفسيرك لهذه الاختيارات؟
- من الأفضل توجيه هذا السؤال للمدرب، من وجهة نظري هناك لاعبون لم يبرزوا تماماً مع أنديتهم، وتم استدعاؤهم، وهناك آخرون تألقوا بشكل كبير، تم استبعادهم، وهذا يطرح علامة استفهام كبيرة. حدّث العقل بما يعقل، نحن نفهم كرة اليد، كنت مدرباً سابقاً، وطبيعي أن نختلف في وجهة النظر، ولكن دائماً يكون اختلافاً بسيطاً، ولكن بعد الإعلان عن القائمة أرى أن هناك اختلافاً كبيراً، لذلك أرى أن الاختيارات غير مناسبة إطلاقاً.

ألا ترى أنه من السابق لأوانه الحكم على اختيارات المدرب لا سيما أنه في كل مرة يحقق نتائج إيجابية؟
المدرب حقق نتائج إيجابية لأن منتخبنا متفوق على باقي المنتخبات بدرجات كبيرة «عندنا فريق يهزّ جبلاً»، اليوم لدينا لاعبون مميزون على المستوى الفني، وأي مدرب يمكنه أن يحقق نفس النتائج التي حققها فاليرو، ولا نخسر أمام أنغولا في المونديال الماضي، ولا أمام البحرين في تصفيات الأولمبياد. 

إذن ما المطلوب من وجهة نظرك؟
-أقول إن المدرب لم يقصّر، قدّم كل شيء، أعطى للعنابي هيبة كبيرة، ولكن هذه النتائج لا ننسبها للمدرب وحده، وإنما هناك رجال وقفوا معه، وهيئوا له كل السبل، ووفروا له كل الدعم، سواء من اللجنة الأولمبية القطرية، أم من الاتحاد، وعلى رأسهم أحمد الشعبي، رئيس الاتحاد، وباقي الأعضاء الذين يسهرون على توفير كل الدعم، وتذليل العقبات للاعبين، وتهيئة الجو المناسب... المدرب هو جزء من الإنجاز، لقد قضى 7 سنوات ونصفاً مع العنابي، وهي فترة كافية، وبالتالي أعتقد أنه حان وقت التغيير والاتجاه للمدرسة الأيسلندية التي أراها هي الأنسب بعد الانتهاء من المشاركة في كأس العالم المقبلة.

لماذا بالضبط المدرسة الأيسلاندية؟
-هذه المدرسة أثبتت خلال الفترة الماضية نجاحات كثيرة في ألمانيا واليابان والبحرين، وأصبح الكل يستعين بها، لما لديها من مدربين يحملون فكراً جديداً.

ألا تعتبر هذا هجوماً على المدرب؟
ليس هجوماً، وإنما هذا نابع من غيرتي وحبي لمنتخب بلادي، الذي أرى أن بإمكانه تحقيق الأفضل في ظل الدعم والاهتمام الكبير للعبة. أنا أنتقد كمحلل وكمدرب سابق، وبحكم معرفتي خفايا لعبة. 

هل يمكن أن يكون تطرقّك لهذه الملفات والانتقاد الذي توجهه من أجل البحث عن الشهرة؟
-لا أبحث عن الشهرة، ولا يعنيني من يقول هذا الكلام، أنا ابن اللعبة، ولست دخيلاً عليها، لقد سبق لي أن عملت مع المنتخب وفريق الأهلي، وحققت نتائج جد إيجابية، وتاريخي يتحدث عني، والذي يعرفني يعرف من هو عادل ثاني، أنا اليوم أنتقد وأتكلم من أجل مصلحة بلدي، حتى يستمر العنابي في تفوقه ويحقق نتائج أفضل.. أعتقد أن الانتقاد لا يكسبني شهرة أو محبة، وإنما عداوة. في الكثير من المرات قدمت الإشادة للمسؤولين في الاتحاد عبر صفحاتي في التواصل الاجتماعي، وهنأتهم على كل الإنجازات والتنظيم الجيد وعن كل شيء أراه مميزاً.

آخرون يرون أنك تبحث عن مصلحتك الشخصية فقط، على اعتبار أنك أصبحت «بزنس مان»؟ 
- البزنس شغلي الخاص، لكن ما زلت متابعاً للعبة، فأنا الآن محلل كرة يد بقناة الكأس. أبحث عن المال بالطرق الشرعية والسليمة، وهذا حق مشروع، وليس له أية علاقة بانتقادي اختيارات المدرب. تجارتي شيء خاص، أما كرة اليد فهي هوايتي ولعبتي التي عشت معها أكثر من 40 سنة، ولم أنقطع عنها يوماً واحداً، سواء بالحضور، أو كمحلل عبر قناة الكأس.

لماذا الانتقاد فقط لمدرب العنابي، ولا تنتقد ناديك الأهلي؟
بالعكس أنتقد الأهلي في كثير من المرات، عندما فرّط في خمسة لاعبين مميزين، وهو ما جعل العميد في مراكز متأخرة، وأنا حالياً أقف جنباً إلى جنب مع الأخ عارف عبد الرحمن مدير النادي، والأخ سلطان المريخي رئيس الجهاز، وهناك اتصالات متواصلة لعودة الفريق لسابق عهده. 

لماذا اختفى الأهلي عن منصة التتويج؟
العميد اختفى بسبب الإدارة السابقة التي فرّطت في لاعبيها المميزين، وانتقلوا لأندية أخرى، منهم الدحيل، وأنا خرجت من النادي، وتم استبعادي لأنه كانت هناك أمور لم أتقبل التدخل فيها، وأخرى إدارية لم تكن تتماشى مع أفكاري، أما خلال فترة عبد الله المصطفوي الرئيس السابق والأب الروحي للنادي، فلقد كانت لدي مطلق الحرية في تسيير شؤون الفريق مع إخواني جمال جعفر، وناصر يعقوب، وعادل يعقوب، ووقتها كان العميد مسيطراً على اللعبة لمدة 9 سنوات، وحققنا أكثر من 124 بطولة على جميع الفئات.

ما توقعاتك للفريق مع الإدارة الجديدة؟
أعتقد أن النادي لديه قاعدة قوية تبشّر بالخير، وأن مجلس الإدارة الجديد يقدم كل الدعم للفريق، والأهلي بإذن الله سيعود وبقوة.

 متى ستعود للعمل في النادي؟
-لن أعود للعمل مع الأهلي، ولا مع أي ناد آخر، أو العمل في كرة اليد بشكل عام، ولكني مستعد لتقديم أي دعم أو استشارة إذا طلبوا مني ذلك. 

أين هي أندية السد والريان؟
نحن الآن في عصر المادة، فاللاعب اليوم يبحث عن أفضل عقد، الأندية التي تريد المنافسة عليها أن تضخ من اثنين إلى ثلاثة ملايين، حتى تكون في المقدمة ودائرة المنافسة، والمثال نادي العربي. 
 
ما سر العداوة بينك وبين الوكرة؟ 
-لا توجد عداوة، أقدرهم وأحترمهم، خاصة عبد الله الشيباني فهو من المحترمين، وعبد الكريم العبد الله من الإداريين المميزين، فهما ناشطان ويقدمان جهداً مخلصاً، ربما يحبان من يمدحهما، ولا يحبان الانتقاد. عندما تكون هناك اجتهادات من بعض الإداريين ولا تكون في محلها، وضد اتحاد اليد، فهنا يجب انتقادهم، لقد سبق وأن أثنيت عليهم ومدحتهم في كل مرة يحققون نتائج جيدة، ويكونون في المقدمة.

_
_
  • العشاء

    6:40 م
...