الأحد 14 ربيع الثاني / 29 نوفمبر 2020
 / 
12:49 م بتوقيت الدوحة

مؤسسة الرعاية الأولية تؤكد حرصها على تقديم خدمات صحة نفسية استباقية وشاملة

قنا

الأربعاء 21 أكتوبر 2020
الرعاية الصحية الأولية

أكدت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية وضعها مسألة الصحة النفسية للمجتمع على رأس أولوياتها وبشكل استباقي، من خلال تطبيق "نموذج طب الأسرة" في جميع مراكزها الصحية، الأمر الذي يضمن للمرضى إمكانية الوصول الخاص والمباشر والسهل إلى خدمات الصحة النفسية.
وذكرت المؤسسة أن أطباء مؤهلين تابعين للرعاية الأولية يقومون بتقييم وتشخيص وإدارة المرضى الذين يعانون من مشاكل في الصحة النفسية، مثل الاكتئاب والقلق من خلال استخدام أدوات الفحص وقنوات الرعاية الداخلية والخارجية والأدوية المناسبة والإرشادات السريرية لعلاج المرضى ودعمهم.
وقالت الدكتورة سامية العبدالله المدير التنفيذي للعمليات في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية ونائب قائد أولوية الصحة والعافية النفسية في الاستراتيجية الوطنية للصحة، إن المراكز الصحية الأولية تلعب دورا مهما كنقطة اتصال أولى للمرضى ومقدمي الرعاية في تقديم الدعم، حيث ساعدت البنية التحتية لمؤسسة الرعاية بتوفير أطباء أسرة متخصصين وخلق بيئة مواتية للمرضى، للوصول إلى خدمات دعم الصحة النفسية وضمان الحفاظ على السرية بالإضافة إلى تلقي رعاية صحية شاملة.
ومنذ شهر أبريل الماضي قدمت عيادات دعم الصحة النفسية في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية 422 استشارة هاتفية و123 موعدا مباشرا، كما قدمت خدمة الطب النفسي المتكاملة 74 استشارة هاتفية و 104 مواعيد مباشرة، بالإضافة إلى إكمال 827 شخصا من طاقم التمريض في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية تدريبهم على الصحة النفسية والتقييم النفسي والاجتماعي اعتبارا من سبتمبر 2020.
كما قام أخصائيو علم النفس في الرعاية الأولية بتوفير الدعم لخط المساعدة الوطني للصحة النفسية جنبا إلى جنب مع مؤسسة حمد الطبية، لضمان توفير الرعاية للمواطنين في قطر عبر الاستشارة الهاتفية الفورية بشأن أي مخاوف قد تكون لديهم فيما يتعلق بصحتهم النفسية وعافيتهم.
جدير بالذكر أن هناك درجة كبيرة من الاعتلالات المتعددة (تزامن حالتين مرضيتين مزمنتين أو أكثر) بين الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب أو القلق، وغيرها من الأمراض غير المعدية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسرطان وبالتالي الرعاية الصحية الأولية هي الأفضل لدعم هؤلاء المرضى.
وعملت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية على ضمان إدراج تقديم خدمات الصحة النفسية ضمن الرعاية الأولية، لتوفير عدد من الفوائد والمنافع بما فيها الكشف المبكر عن مشاكل الصحة النفسية وتشخيصها ومعالجتها، ودمج خدمات الصحة النفسية ضمن خدمات الصحة العامة، مما يساعد المرضى على الوصول إلى الخدمات بسهولة وسرية، وسهولة الوصول إلى خدمات الصحة النفسية للجميع، وتحويل الرعاية الصحية من الرعاية التي تركز على الحالات الحادة والمستشفيات إلى نظام الرعاية الصحية الوقائية والمجتمعية والأولية.
ويتوفر بالمراكز الصحية لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية طبيب متخصص محوري للمسائل المرتبطة بالصحة النفسية، بينما يقوم الطاقم التمريضي في المؤسسة والمدرب على التوعية بالصحة النفسية بتقديم المساعدة في الفحص الأولي للصحة النفسية للمرضى.
كما أنشأت مؤسسة الرعاية الأولية "عيادات دعم" (خدمات الصحة النفسية بشكل أساسي) في المراكز الصحية، وذلك في كل من مراكز روضة الخيل، ولعبيب ، والثمامة ، والوجبة ، وجامعة قطر.
ويحيل أطباء الأسرة المرضى الذين يعانون من الاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، أو القلق إلى علماء النفس السريريين للتقييم والتشخيص والعلاج، كما تتم إتاحة الأخصائيين الاجتماعيين في مجال الصحة النفسية لتقديم الدعم المتخصص إلى جانب علماء النفس.
وتطبق مؤسسة الرعاية الصحية الأولية خدمات "الطب النفسي المتكامل" في المراكز الصحية في الثمامة وجامعة قطر والوجبة، حيث توفر هذه الخدمات تقييمات شاملة للصحة النفسية وتشخيصا وخططا علاجية للمرضى الذين تتم إحالتهم بشكل عام إلى مستشفى الطب النفسي في مؤسسة حمد الطبية.
وتشمل مزايا الخدمة رعاية منسقة بشكل أفضل يتم تقديمها بالقرب من أماكن إقامة المرضى وتحسين تجربة المريض ونتائج سريرية أفضل، إلى جانب الحد من أوقات الانتظار للحصول على موعد ورعاية مخصصة وفق احتياجات المريض مع إدارة ذاتية مدعومة.
وتعمل خدمات الطب النفسي المتكاملة وفق رؤية مشتركة للتكامل بين مؤسسة الرعاية الصحية الأولية ومؤسسة حمد الطبية، مع التركيز على الرعاية التي تتمحور حول المريض والتي يتم تقديمها بطريقة منسقة وشاملة.
وكشفت مؤسسة الرعاية الأولية عن خطة لتوسيع خدمات الطب النفسي في المؤسسة، لتشمل المزيد من الرعاية المتخصصة بما في ذلك الطب النفسي في الفترة المحيطة بالولادة ودعم اضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة لدى البالغين.
كما توفر مؤسسة الرعاية عيادات التقييم المعرفي في مراكز روضة الخيل ولعبيب والوجبة للمرضى الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما فما فوق، حيث يتم توفير خدمة شاملة ومتكاملة لكبار السن يتم تقديمها بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية لتقييم وتشخيص وإدارة المرضى المشتبه في إصابتهم بالخرف.
كما يمكن الوصول إلى خدمات الصحة النفسية للأطفال والمراهقين من خلال خدمات وبرامج الصحة المدرسية في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، التي تستخدم تقييما متخصصا، للمساعدة في الكشف المبكر عن المشاكل السلوكية النفسية والاجتماعية لدى الأطفال ومعالجتها.
ويحال المراهقون الذين تم تشخيصهم على أنهم بحاجة إلى مزيد من الدعم إما إلى الأخصائي النفسي بالمدرسة أو الخدمة الاستشارية للطلاب في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أو مقدمي الرعاية الخارجيين، للحصول على رعاية متخصصة، حيث تقدم الخدمة الاستشارية للطلاب ومقرها مركز مسيمير الصحي تقييما وتشخيصا للصحة النفسية مع الدعم والإدارة للأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم ومشاكل سلوكية، وتقدم هذه العيادة الدعم للأطفال من سن 4 إلى 18 عاما.

_
_
  • العصر

    2:23 م
...