السبت 15 رجب / 27 فبراير 2021
 / 
03:32 ص بتوقيت الدوحة

أصحاب العزب يستنزفون الحطب!

يوسف بوزية

الأربعاء 20 يناير 2021

خليفة تيمور: تغليظ العقوبة على من يقطعون الأشجار للتدفئة

حسين صفر: مطلوب نقاط ثابتة لدوريات الحماية البيئية

د. سيف الحجري: قطع الأشجار يستنزف الغطاء النباتي

دعا عدد من المواطنين -الغيورين على مصادر الحياة الفطرية- إلى تكثيف الرقابة في مناطق البر للحد من التجاوزات التي تتزايد مع دخول موسم الشتاء، بما فيها ظاهرة التحطيب الجائر، وما تسببه من «ضغوط كبيرة» على الغطاء النباتي والبيئة البرية التي تعاني من الجفاف وقلة الأمطار في معظم أشهر السنة، منوهين بأهمية التوعية لأصحاب العزب، فضلاً عن أصحاب المخيمات، تعزيزاً للحفاظ على البيئة والحياة الفطرية في دولة قطر.
وأكدوا لـ العرب أن التحطيب الجائر يلحق الضرر بالبيئة ويهدد الحياة النباتية، ويقضي على الأشجار المحلية المختلفة -منها: السدر، والسمر، والغاف- التي تشتهر بها مناطق البر، منوهين بضرورة اختيار (القِطع الجافة) دون التعرض لأغصانها الخضراء بالكسر والإتلاف، لما تمثله من قيمة تراثية وبيئية تساهم في تحقيق التوازن البيئي في البر.

رصد المخالفات
وقال خالد سلطان الجابر إن الدوريات البيئية لا تستطيع تغطية كل أرجاء البلاد، ولا بد أن يتمتع أصحاب العزب أنفسهم بحس الرقابة الذاتية والالتزام بالقوانين والإبلاغ عن أي مخالفات ترتكب في البر سواء برمي المخلفات أو العبث بالروض وغيرها، مؤكداً على أهمية التوعية لمرتادي البر، تعزيزاً للحفاظ على البيئة والحياة الفطرية في دولة قطر. 
وأضاف أن الجدية في رصد المخالفات من شأنها ردع المستهترين والتزام مرتادي البر بالشروط والقوانين، فضلاً عن رفع الوعي البيئي لديهم بأهمية التشجير لزيادة المسطحات الخضراء للارتقاء بالشكل الحضاري للبيئة البرية وتحقيق التوازن البيئي في البر ونشر الخضرة، مؤكداً أن الأشجار تمثل مصدات طبيعية لحماية المخيمات من هبوب الرياح المحملة بالغبار، كما أن الأحزمة الخضراء تحد من تأثير العواصف الترابية ولها العديد من الإيجابيات والفوائد البيئية.

تكثيف الرقابة
فيما دعا خليفة إبراهيم تيمور إلى تكثيف الرقابة للحد من التجاوزات التي تزداد مع دخول موسم الشتاء، وما تسببه من «ضغوط كبيرة» على الغطاء النباتي والبيئة البرية التي تعاني من الجفاف وقلة الأمطار في معظم أشهر السنة، منوهاً بأهمية التوعية البيئية سواء لأصحاب العزب أو لمرتادي البر في موسم الشتاء، وضمان موسم تخييم بحد أدنى من المخالفات، تعزيزاً للحفاظ على البيئة والحياة الفطرية في دولة قطر.
وأكد على عدم التهاون مع المخالفين الذين يرتادون البحر أو البر، خصوصاً في عطلة نهاية الأسبوع، مع تغليظ العقوبة على من يقطعون الأشجار بغرض التدفئة، مشيراً إلى أن الجدية في رصد المخالفات من شأنها ردع المستهترين والتزام مرتادي البر بالشروط والقوانين، أما أصحاب التراخيص فهم ملتزمون -إجمالاً- بالقوانين البيئية.


قيمة تراثية
من جهته، اقترح حسين صفر وجود نقاط ثابتة لدوريات الحماية البيئة للحد من التجاوزات التي يشهدها البر بشكل مستمر، سواء من قبل أصحاب العزب أو أصحاب المخيمات، والمرور على مواقع العزب والمخيمات بشكل يومي، للتأكد من التزام أصحابها بالاشتراطات والقوانين البيئية لحماية خيرات المناطق البرية مع دخول فصل الشتاء ممن يستغلونها للتحطيب أو بيعها في موسم الشتاء، داعياً المخيمين إلى تقدير القيمة التراثية والبيئية للأشجار والحفاظ عليها لأنها تمثل موروثاً مهماً، منوهاً بضرورة اختيار (القِطع الجافة) دون التعرض لأغصانها الخضراء بالكسر والإتلاف.

الغطاء النباتي
وقال الدكتور سيف الحجري إن الرحلات البرية ترافقها بعض السلوكيات والممارسات التي تضر بالبيئة والحياة الفطرية، بما فيها التحطيب بغرض التدفئة، حيث يلجأ بعض هواة البر إلى قطع الأشجار أو إشعال النار تحت الجذوع الكبيرة لتلافي حركة الرياح، وهو ما يساهم في إتلاف الغطاء النباتي والتدهور البيئي في المناطق البرية.
وأكد د. الحجري أن المخالفات البرية، سواء تجريف التربة وإتلاف الغطاء النباتي وقطع الأشجار المعمرة أو غيرها -ذات الأهمية الوطنية والبيئية- أو دهس الأعشاب بمرور المركبات عشوائياً في مواقع نمو النباتات، تسبب الإخلال بالتوازن الطبيعي للحياة الفطرية للبيئة البرية في المناطق البرية، منوهاً برفع مستوى الوعي البيئي بين مرتادي المناطق البرية للمحافظة على البيئة الطبيعية، والحياة الفطرية في بر قطر، وتوعية مرتادي تلك المناطق بعدم التعرض للأشجار من خلال شيوع ثقافة مسؤولية الفرد والمجتمع تجاه احترام الحياة البرية ونظافة البيئة.

أبرز المخالفات
ويعد قطع الأشجار البرية «الاحتطاب» من المخالفات البيئية الأكثر شيوعاً في موسم الشتاء، إلى جانب العديد من مظاهر تعديات البر، أبرزها: مخالفات حظر رعي الإبل والتي احتلت النصيب الأكبر من تلك المخالفات، تليها مخالفات قانون الصيد وأجهزة جذب الطيور «الصوايات»، ورمي المخلفات في غير الأماكن المخصصة، وتجريف التربة، وتفريغ مياه المجاري والمياه غير الصالحة في البر، وغيرها من المخالفات البيئية. أما المخالفات البحرية، فقد تمثلت في: الإفراط في الصيد، وحيازة شباك صيد محظورة الاستخدام، والعبث بالشعاب المرجانية الموطن الطبيعي لتكاثر الأسماك، بالإضافة إلى تجريف رمال الشواطئ بمعدات ثقيلة.
وغالباً ما تسفر جهود إدارة الحماية البيئية والمحميات والحياة الفطرية عن ضبط العديد من المخالفات البيئية وتوجيه العديد من الإنذارات.
وتتضمن خطة وزارة البلدية والبيئة برامج توعية للناس عبر وسائل الإعلام المقروء والمسموع وتوزيع المنشورات، لحثهم على التعاون معهم للمحافظة على الأشجار والبيئة النباتية في المنطقة وتوعيتهم بأهميتها كثروة وطنية وموروث ذي قيمة عالية، وتوضيح العقوبات التي تصدر بحق المخالف، ووضع أرقام للشكاوى والإبلاغ عن العابثين بالأشجار والمعتدين عليها.

إنذار المخالفين

تؤكد إدارة الحماية البيئية أنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق الأشخاص الذين يقومون بدهس الروض بسياراتهم الخاصة، وطالبت هواة الصيد ومرتادي البر وأصحاب العزب التقيد بالطرق الممهدة وعدم دهس النباتات بالسيارات أو الدراجات النارية، حيث إن هذا السلوك يتسبب في تدمير كبير للبيئة والتربة، ويقضي على الحياة الفطرية والنباتية، فضلاً عن تشويه جمال الطبيعة في البر.  وقالت الإدارة إن البعض يعتدي على الروض من خلال التعمد بوقوف السيارات والدراجات داخل الروض، وإلقاء الأوساخ والقمامة بالقرب من الروض، حيث إن هذا السلوك يعد جريمة يقترفها في حق البيئة الفطرية في البر، وعليه تم التنسيق من قبل مع الجهات المختصة بتخصيص حاويات القمامة بالقرب من الطرق الرئيسية والفرعية لتفادي إلقاء القمامة في الروض، ولا تزال جهود وزارة البلدية والبيئة -ممثلة بإدارة الحماية البيئية- مستمرة، حيث قامت في الفترة الماضية بتنظيف وإزالة الكثير من المخلفات والقمامة المنتشرة بجانب الروض والتي تركها رواد البر، وناشدت الإدارة جميع المواطنين والمقيمين بالتعاون معها والالتزام بالقوانين البيئية لحماية بيئتنا القطرية.
وتبذل دوريات الإدارة بجميع أقسامها البرية والبحرية والمحميات جهوداً كبيرة للحد من المخالفات البيئية في جميع مناطق الدولة، تنفيذاً لسياسة الوزارة في حماية البيئة ومواردها الطبيعية، وهي تعمل على مدار الساعة في جميع أنحاء البلاد للتأكد من تطبيق القوانين وحماية البر والبحر وللحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية في الدولة.
كما نظمت الإدارة العديد من الأنشطة وحملات النظافة بالتعاون مع بعض المدارس والمؤسسات في مختلف المناطق البحرية والبرية، في إطار الحرص على غرس مفهوم الثقافة البيئية وحمايتها.

_
_
  • الفجر

    04:40 ص
...