الثلاثاء 3 ربيع الأول / 20 أكتوبر 2020
 / 
12:41 ص بتوقيت الدوحة

جامعة قطر تطور "أول صوب زراعية" معزولة حراريا تعمل بالطاقة الشمسية

الدوحة -قنا

الأحد 20 سبتمبر 2020
جامعة قطر تطور "أول صوب زراعية" معزولة حراريا تعمل بالطاقة الشمسية
تعكف جامعة قطر على تطوير أول صوب زراعية معزولة حراريًا تعمل بالطاقة الشمسية بالتعاون مع إدارة البحوث الزراعية بوزارة البلدية والبيئة في إطار مشروع بحثي ممول من قبل الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، والبرنامج الوطني للأولويات البحثية.
ويسعى المشروع إلى ابتكار تقنيات لتحسين كفاءة استخدام الطاقة من خلال تقليل كمية الطاقة اللازمة لتبريد الصوب الزراعية، خلال فصل الصيف، مما يخفض من تكاليف المشاريع الزراعية، ويشجع المزارعين على المزيد من الإنتاج الزراعي.
وقال الباحثون والقائمون على المشروع، إن الصوب الزراعية تمثل بيئة نمو مثالية تخضع فيها النباتات للمراقبة العلمية الدقيقة لزيادة الإنتاج، إلا أنهم أشاروا إلى أن توفير هذه البيئة يتطلب كمية طاقة عالية ويذهب معظمها لتوفير التبريد المطلوب مما يقلل الهامش الربحي للمزارع.
وأوضحوا في هذا السياق، أنه وفقا للدراسة التي أجريت بهذا الخصوص فإن ضوء الشمس وإن كان ضروريا لنمو صحي للنباتات، فإن زيادة الإضاءة عن الحد المطلوب تؤدي إلى زيادة درجة حرارة الصوب، مما يؤدي إلى زيادة الحمل الحراري اللازم لتبريدها.
ولمواجهة هذه المعضلة، قال الدكتور سعود غاني، الباحث الرئيس في المشروع وأستاذ الهندسة الميكانيكية في كلية الهندسة بجامعة قطر، إن هذا المشروع الجديد يطرح صوبة زراعية معزولة حراريًا تسمح بدخول المستويات المثالية من الإشعاع الشمسي من خلال عدسات مضغوطة (Frensel lenses) مثبتة على سقف الصوب، تتولى توزيع الإشعاع الشمسي على صفوف النبات الموجودة أسفلها.
وأضاف أنه تم تقييم أداء الصوب الزراعية الجديدة من حيث توفير المستويات المطلوبة من الإشعاع الشمسي لنمو النباتات وتقليل حمل التبريد باستخدام محاكاة تتبع الأشعة الشمسية وحسابات حمل التبريد والتجارب الميدانية في مزرعة (نباتي) جهة مكينيس.
وذكر الدكتور غاني "أنه بالمقارنة مع الصوب التقليدية، كان حمل التبريد الجديد المقترح أقل بحوالي 80 بالمئة، وعليه يمكن أن تحقق الصوب الشمسية المقترحة فوائد الصوبة المغلقة كليًا مع التغلب على معضلة طلب التبريد المرتفع في المناطق شبه الاستوائية والقاحلة".
ولفت إلى أن النموذج الأولي للصوبة الزجاجية يخضع حاليًا لاختبارات ميدانية لتقييم المحصول في مزرعة (نباتي) في منطقة "مكينيس" جنوب الدوحة.. مبينا أنه خلال فصلي الصيف الماضيين (2018، 2019)، أثبتت الاختبارات الميدانية أن هذه الصوب مبشرة وواعدة للغاية، تشجع على تطوير معايير الصوب الزراعية الأولى من نوعها في قطر باستخدام هذا النموذج الأولي كنسخة ابتدائية.
من جانبه، ذكر الدكتور علي الخربوطلي استشاري إدارة البحوث الزراعية بوزارة البلدية والبيئة أن المشروع يعتمد على استخدام عدد من التقنيات التي تستند إلى الثورة الصناعية الرابعة وتحولها إلى جزء لا يتجزأ من المجتمع الزراعي، وذلك بتطوير الصوب الزراعية ليس فقط من حيث التصميم والتصنيع ونظم التبريد والإضاءة، بل يتعدى إلى تغليف وابتكار بيئة للزراعة من المخلفات العضوية المحلية القابلة للتحلل ذات مواصفات خاصة للإنتاج التجاري..وتوقع أن يتم استخدام البيئة الجديدة بديلًا عن البيئات المستوردة والمستخدمة حاليا في الزراعة.
وأوضح أنه يتم تنفيذ المشروع عن طريق عدد من حزم العمل التي تسير بشكل متواز أو متقاطع طبقا للتداخلات بينها، حيث يأخذ فريق العمل من البحوث الزراعية على عاتقه العمل الأساسي في الاختبار الميداني للصوبة المطورة، في حين يقوم فريق كلية الهندسة بالعمل الأساسي في الحزم ذات التقنيات الهندسية والحسابات والتصميم.
من جانبه، أشار السيد حمد ساكت الشمري مدير إدارة البحوث الزراعية بوزارة البلدية والبيئة إلى أن هدف المشروع تطوير الصوب الزراعية بما يتناسب مع الظروف القطرية طبقًا لأحدث التقنيات في مجال الهندسة والزراعة.
وقال إن إدارة البحوث الزراعية ممثلة بالطاقم البحثي تقوم بدورها في اختبار وتطوير التقنيات التي تطورها كلية الهندسة في المجال الزراعي، وتتكفل بالمساهمة العينية من الأرض الخاصة بإنشاء الصوب الزراعية المطورة ومستلزمات الزراعة من ماء وكهرباء وبذور وأسمدة وكيماويات.
وأضاف أن الصوب الزراعية الجديدة تمثل نقلة نوعية في مجال الزراعات المحمية والتي من المتوقع ان يتم زيادة الإنتاج بها كما ونوعا مع تقليل تكاليف التشغيل من طاقة واستهلاك للمياه.
وأكد السيد مسعود جارالله المري، مدير إدارة الأمن الغذائي بوزارة البلدية والبيئة، على أهمية هذا المشروع ودوره الفعّال في دعم أهداف الوزارة نحو تحقيق الأمن الغذائي في قطر، وذلك من خلال تحقيق إنتاج مستقر للمحاصيل الزراعية على مدار السنة.
كما أشاد بالتقنيات المبتكرة التي يعتمد عليها هذا المشروع في التبريد، حيث تستهدف تلك التقنيات تقليل الطاقة اللازمة للتبريد، وهو ما سيؤدي بدوره إلى تحسين كفاءة استخدام الطاقة والمساهمة في استدامتها.









_
_
  • الفجر

    04:16 ص
...