الخميس 1 شوال / 13 مايو 2021
 / 
05:51 م بتوقيت الدوحة

نصائح للعناية بالأسنان وتجنب رائحة الفم الكريهة في رمضان

الدوحة- العرب

الإثنين 19 أبريل 2021

تتزايد الشكاوى في شهر رمضان المبارك من رائحة الفم الكريهة ويطلق عليها أيضا مصطلح البخر أو الخلوف ( Halitosis, Oral Breath Malodor) وباتت من الشكاوى الشائعة لمراجعي عيادات صحة الفم و الأسنان والتي قد تسبب الازعاج و الحرج لمن يشتكون منها.

وفي هذا الخصوص يقول الدكتور خالد العزوني اخصائي طب وجراحة اللثة في مركز لعبيب الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية ، لقد تم تسجيل هذه الشكوى منذ أقدم العصور في كافة أنحاء العالم حيث وصفت الوثائق الطبية القديمة هذه الحالة و استخدمت الشعوب منذ القدم بعض العلاجات التقليدية لها مثل النعناع (وله تأثير ضعيف يستعمل للآن في المعاجين و اللبان الطبي)، ومضغ القرنفل في(العراق)، لبان المستكة في بلاد (الشام)، والبقدونس في (إيطاليا)، و قشور الجوافة في (تايلند)، وحتى قشر البيض في (الصين)، كما قام أطباء الفراعنة بعمل خلطات تضم العود و القرفة و العسل لتحسين رائحة الفم.

و من هدي رسولنا الكريم محمد عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم استعمال السواك من عود شجر الأراك حيث قال عنه صلى الله عليه وسلم: (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) وقد اكدت الأبحاث الحديثة احتواء السواك على مواد فعالة تكافح جراثيم الفم التي تلعب دورا هاما في تكوين رائحة الفم الكريهة. وكان أطباء الحضارة العربية الإسلامية مثل الطبيب الأندلسي أبي القاسم خلف بن العباس الزهراوي الأنصاري قبل ألف عام من الرواد في عمل وتصميم أدوات تنظيف و جراحة اللثة و الأسنان وقد اشتهر للآن بأنه أبو الجراحة الحديثة وعرفه الغرب باسمه اللاتيني المحرَف Abulcasis وظل كتابه من ثلاثين مجلدا «التصريف لمن عجز عن التأليف» المترجم إلى اللغة اللاتينية مرجعا للجراحين حتى النصف الثاني من القرن الثامن عشر.

ومن بعد ذلك في القرن الخامس عشر قام الصينيون بعمل فراشي اللسان و الأسنان بشكل قريب لما نستعمله حاليا وصنعوها من الخشب أو العظام مع شعر الحيوانات، ومنذ بدايات

القرن السابع عشر انتشرت خلطات تحتوي على المسك وخلاصة الورد و الليلك و العرقسوس و زيت القرفة لتغطية رائحة الفم وكانت هذه البدايات للخلطات و اللبانات المعاصرة المنتشرة في الصيدليات و الأسواق و التي تستخدم لنفس الغرض أي التغطية على رائحة الفم الكريهة وأغلبها لا تعالج أساس هذه المشكلة.

وقد سجلت الأبحاث الحديثة نسبة تتراوح بين 5-60% من الناس تشكو من رائحة الفم الكريهة،وحتى 30% من الناس يشكون من رائحة الفم الكريهة بشكل مزمن و خاصة عند الاستيقاظ من النوم، ولكن الحالات المستعصية منها لا تزيد عن 5% من الناس وقد تحتاج إلى تدخل طبي أو علاجي.

ومصدر النفس الكريه في الغالب (85%) هو من الفم، الأنف، والحلق مما يشمل التهابات اللوزتين والحلق واللسان مع نسبة قليلة (13%) ناتجة عن مصادر أخرى في الجسم مثل أمراض الجهاز الهضمي أو السكري، ومن الأسباب الرئيسية لرائحة الفم عدم الانتظام في نظافة الفم و الأسنان مما يؤدي لتكون طبقة من البكتيريا على الأسنان و اللسان (اللويحة الجرثومية أو البلاك) مما يؤدي إلى تسوس الأسنان و أمراض اللثة حيث تشكل حفر الأسنان و جيوب اللثة الناتجة بيئة خصبة لتراكم البكتيريا الممرضة مما يؤدي إلى زيادة تطور مشاكل التسوس وأمراض اللثة و رائحة الفم الكريهة، وتقوم هذه البكتيريا بتحليل بقايا الطعام المارة أو العالقة في الفم وبالذات من الأطعمة الغنية بعنصر الكبريت مثل البصل و الثوم مما ينتج مركبات الكبريت المتطايرة (volatile sulfur compounds – VSC ) ذات الرائحة الكريهة وهي السبب الرئيسي للنفس الكريه.

ويزيد من رائحة الفم الكريهة الأغذية الغنية بعنصر الكبريت مثل البصل أو الثوم أو العادات الضارة كالتدخين، مضغ التمباك، أو استهلاك المشروبات الكحولية، كما تزداد الشكوى من رائحة الفم الكريهة عند من يعانون من التنفس من الفم أو جفاف الفم الذي يزداد خلال الصيام (كما وصف في الحديث الشريف بخلوف الفم)، كما لوحظت زيادة في شكوى رائحة الفم الكريهة عند من يعانون من التوتر و الضغوطات النفسية.

وأضاف قائلا: إننا ننصح من يعاني من هذه المشكلة المحرجة بزيادة الاهتمام بنظافة الأسنان و استشارة أطباء الأسنان حيث سيقومون بفحص شامل لمشاكل الأسنان و التهابات اللثة وعلاج تسوس الأسنان مع عمل تنظيف للأسنان و التحويل لمختصي طب و جراحة اللثة لعلاج التهابات وأمراض اللثة و خلع الأسنان التي لا يمكن علاجها عند أطباء الأسنان أو مختصي جراحة الفم و الفكين،وإن علاج مشاكل اللثة و الأسنان وتنظيف الفم و الأسنان و اللسان بشكل منتظم وشرب الماء و السوائل بشكل كاف يرطب الفم وتقليل استهلاك الأغذية ذات العلاقة برائحة الفم مثل البصل أو الثوم وبعض التوابل كفيل بحل أغلب مشاكل رائحة

الفم الكريهة وفي الحالات التي تحتاج ذلك يمكن التحويل إلى أو استشارة العيادات المتخصصة بعلاج مشاكل رائحة الفم والتي تحتوي أجهزة متخصصة لقياس رائحة الفم (Halimeter) تفيد في تشخيص هذه الحالات وتقديم العلاج اللازم لمن يحتاجونه بما في ذلك التحويل للعلاج الطبي لمشاكل الجهاز الهضمي مثل جرثومة المعدة و الارتجاع المريئي

_
_
  • المغرب

    6:11 م
...