الخميس 1 شوال / 13 مايو 2021
 / 
06:36 م بتوقيت الدوحة

طلال منصور أسرع رجل في آسيا: أم الألعاب أعطتني أكثر مما أخذت مني

علي حسين

الإثنين 19 أبريل 2021

صاحب السمو الأمير الوالد هو المؤسس الحقيقي للرياضة القطرية
سمو الشيخ عبدالله بن خليفة علّمنا معنى التضحية للوطن
وُلدت رياضياً ولن أترك الرياضة حتى آخر يوم من عمري

طلال منصور.. السهم الذهبي والبطل الذي تربّع على قمة الذهب في ألعاب القوى في سباقات السرعة، وأولها سباق 100 متر، وكانت القارة الصفراء قد منحته لقب أسرع رجل في آسيا عندما هيمن على ذهبية هذه المسابقة ثلاث بطولات متتالية، أي ما يصل إلى 12 عاماً، كان فيها هو الأول والأسرع في هذه المسابقة.
طلال منصور الذي ترك الميادين وتفرغ الآن للعمل في مكاتب اتحاد اللعبة، إذ يحتل منصب أمين السر المساعد، صاحب مبادرات رائعة آخرها هي الزيارات اليومية التي يقوم بها إلى نجوم ألعاب القوى من السابقين الذين أسسوا اللعبة، إضافة إلى بعض القيادات الرياضية التي حملت لواء إدارة شؤون أم الألعاب، فكان لنا معه هذا اللقاء الذي بدأه وأنهاه بما حصل عليه من حب وعطاء وتقدير وتكريم من سمو الأمير الوالد -حفظه الله- مؤسس الرياضة القطرية.

أين هو طلال منصور من الرياضة القطرية؟
أنا ولدت في الرياضة، وأتنفس الرياضة، وسوف أبقى في قلب الرياضة حتى آخر يوم من حياتي، وأعتبر أن قدري هو أن أكون رياضياً.
وأين أنت من ألعاب القوى القطرية؟
ألعاب القوى في دمي وتسري بين شراييني، وهي التي علمتني ونورتني وأعطتني الكثير وتربيت معها منذ كنت صغيراً، وأخذتني من كل شيء، وأعطتني كل شيء تمنيته وأنا أيضاً أعطيتها كل ما كنت أستطيع أن أقدمه، ولذلك نجحت ووفقت معها، وسعدت بأنني كنت أحرز لوطني الغالي الألقاب والميداليات، وأرفع الأدعم عالياً في جميع المحافل، وما زلت فخوراً وأشعر بالنشوة، وكأنها وليدة اللحظة عندما كنت أتشرف بأن أضع علم قطر على أكتافي وأطوف حول الملعب، رغم كل التعب والإرهاق فقط، كي أقول للجميع إنها قطر التي صنعت من طلال منصور بطلاً وأسرع رجل في آسيا.
ماذا عن الرياضة بالنسبة لك على المستوى الشخصي؟
متواجد في الملاعب والميادين والمنافسات المختلفة، وأمارس الرياضة بشكل شخصي للحفاظ على صحتي ولياقتي البدنية، وأيضاً الالتقاء بالزملاء ورفاق الدرب من الرياضيين، وهي فرصة للالتقاء واستعادة جزء من ذكريات الزمن الجميل.
هل لك أي مناصب أو مشاركات رياضية خارج الحدود؟
تمنيت أن تكون لنا مناصب قارية وعربية، وأنا هنا أود أن أقول إن على رئيس الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى أن يسعى لإدخال الأبطال القطريين وقدامى ألعاب القوى في اللجان والمناصب القارية؛ لأن قطر لها مكانة كبيرة في ألعاب القوى العربية والآسيوية.
كيف تقيّم مستوى ألعاب القوى القطرية على المستويين الخليجي والآسيوي؟
الحمد لله قطر دائماً في القمة، ونحن في صدارة الترتيب آسيويا، من خلال نتائج البطولة الأخيرة، خاصة بطولة العالم التي نتفوق فيها على أبطال القارة، وحقق فيها أبطال قطر ما لم تحققه أي دولة آسيوية أخرى، ويجب أن أطمئنكم بأن ألعاب القوى القطرية في الطريق الصحيح بإذن الله.
ألم تفكّر في إقامة أكاديمية رياضية خاصة بك؟
الكل يعلم أنني بعد الاعتزال قمت بإنشاء أكاديمية رياضية لتأهيل وصقل المواهب الواعدة في مسابقات السرعة، وكانت من أنجح الأكاديميات في قطر، لكن لم تستمر، وما زلت على استعداد للعودة إلى إقامتها لو توفرت الإرادة في إعادتها، وأعدكم بنتائج مبهرة، وأنا واثق مما أقول.
من هم الأبطال الذين تخرجوا من هذه الأكاديمية، وما النتائج التي حصلوا عليها؟
هل نسيتم الأسماء التي تخرّجت من هذه الأكاديمية مثل مبارك النوبي وعبد الرحمن النوبي، فهم أسماء كالنجوم في سماء ألعاب القوى العربية والآسيوية، وهناك أيضاً راشد الدوسري ومحمد الدوسري، وهؤلاء أبطال على مستوى آسيا، وعلى مستوى بطولات العالم للشباب.
كيف دخلت عالم السوشيال ميديا؟
دخلت عالم السوشيال ميديا بالصدفة، ولا أبالغ إذا قلت إن الصديق والكابتن سالم العدساني، لاعب العربي والمنتخب سابقاً، هو من ورّطني في موضوع السوشيال ميديا عندما كنا نتمرن معاً، وعملت أكثر من حلقة، ووجدت تفاعل الناس بشكل كبير، وهو من طلب مني الاستمرار حتى توسعت الفكرة، وأصبحت مسانداً ومعاوناً لأي حدث رياضي يقام على أرض قطر الحبيبة، سواء كانت مسابقات ألعاب قوى، أو غيرها، لأن قطر الآن عاصمة حقيقية للرياضة في العالم، وأي لعبة تخطر على البال لها عندنا تاريخ واستضافة وتنظيم وذكريات جميلة.
العام الماضي كنت تزور الحدائق وهذا العام تزور النجوم والإداريين القدامى في مجال ألعاب القوى، فماذا تقول عن هذه التجربة؟
نعم كنت في العام الماضي أزور الحدائق الجديدة في قطر، ونجحت في التعريف بهذه الحدائق، وما تحتويه من ملاعب، ومسارات رياضية، وأجهزة، وأدوات متطورة، كلها وضعت بالمجان من أجل ثقافة ممارسة الرياضة؛ لأن العقل السليم في الجسم السليم، والرياضة نتاجها مجتمع صحي خال من الأمراض.
كيف تقيّم زياراتك لقدامى ومؤسسي ألعاب القوى القطرية في يومياتك الرمضانية؟
لم أكن أتخيل هذا النجاح، ولم أتصور ردود الفعل الإيجابية التي وصلتني من الجميع، ولا أستطيع أن أصف كمية التشجيع التي حصلت عليها من أجل أن أواصل في هذا المسار الجميل، ومنهم الإعلامي القدير خالد جاسم الذي أشاد بهذه المبادرة، وطالب بأن أواصل دون توقف، وهنا أقول إن قطر لديها أبطال في كل الألعاب والرياضات، وأتمنى أن يبادر بعض الأبطال القدامى في باقي الألعاب أن يبرزوا لعبتهم ومؤسسيها، ومن قدموا الغالي والنفيس إلى ما وصلت إليه الآن من تطور ونتائج مبهرة محلياً وعالمياً.
ما طقوسك التي تمارسها في رمضان؟
طقوس رمضان شبه عادية، وأكثرها زيارات للأهل والأصدقاء، وفق الشروط والضوابط، وأنا من الأشخاص الذين لا يتواجدون في أي مكان إذا زاد العدد عن خمسة أشخاص، والحمد لله أن الجميع يتفهم هذا الموقف.
ماذا أعطتك الرياضة؟
الرياضة أعطتني الكثير والكثير ولله الحمد، ولذلك أنا الآن أرد الدين لرياضة أم الألعاب.
وماذا أخذت منك؟
نعم الرياضة أخذت مني الكثير والكثير بسبب المعسكرات الرياضية الطويلة، والسفر للبطولات خارج قطر، فهي أخذت أجمل 25 سنة من حياتي، كان فيها أولادي يشعرون بأنني غريب عليهم، لأنني سرعان ما أعود، وسرعان ما أغادر، لذلك بعد التوقف عن الرياضة والمشاركات كلاعب حاولت جاهداً أن أعوضهم عن تلك السنوات، والحمد لله أنني أقيم علاقة مثالية مع أسرتي وأولادي وأعتز بهم كثيراً، وهم يعتزون بتاريخ وبطولات والدهم.
أبناؤك هل لهم نصيب من الرياضة؟
نعم أبنائي يمارسون أكثر أنواع الرياضة، لكن هم لا يريدون استكمال المسار الرياضي كما فعلت أنا، وهم بعد الشهادة الثانوية يختارون المسار العلمي للحصول على أعلى الشهادات والدرجات العلمية، وأنا فخور بتفوقهم في هذا الجانب.

إذا قلنا إن هناك شخصاً له أفضال عليك.. فمن هو؟
مسيرتي الرياضية طويلة وممتدة عقدين من الزمان، وهناك أشخاص كثر أخشى أن أنسى أحداً منهم، لكن على رأس الجميع صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني فهو صاحب أفضال على الرياضة القطرية بصفة عامة، وألعاب القوى بصفة خاصة، وصاحب أفضال لا تنسى على طلال منصور نفسه، وأيضاً سمو الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني، فهو رجل يقدّر كل من يعمل من أجل قطر، وهو رجل تعلّمنا منه الكثير، وجيل طلال منصور لا ينسى أبداً كلمات وتشجيع ونصائح سموه، فقد كان الرجل المناسب في المكان المناسب، وزرع فينا حب الوطن والتضحية من أجله، ولذلك حققنا النتائج التي أبهرت العالم.

_
_
  • العشاء

    7:41 م
...