الأربعاء 17 ربيع الثاني / 02 ديسمبر 2020
 / 
09:31 ص بتوقيت الدوحة

ملتقى طلاب «أبي حنيفة» التربوي يوعي الآباء بأفضل طرق التربية

الدوحة - العرب

الأحد 19 مارس 2017
نظم طلاب مدرسة أبي حنيفة النموذجية المستقلة ملتقى تربوياً تفاعلياً، تحت عنوان «بالحوار نرتقي»، وشارك فيه لفيف من أولياء الأمور وطلبة المدرسة وتربويون وإعلاميون وكتاب وأخصائيون نفسيون واجتماعيون.
استهدف الملتقى الذي أعد محاوره طلبة المدرسة وأداره الإعلامي أحمد المالكي، توعية الآباء بالطرق المثلى لتربية الأبناء وتعريفهم بأبرز القضايا السلوكية المستجدة التي يعاني منها أبناؤهم وكيفية تعزيز دورهم وتواصلهم مع المدرسة، إضافة لخلق حوار تفاعلي هادف بين المجلس الطلابي بالمدرسة من جهة والآباء وضيوف الملتقى من جهة أخرى، يؤسس لثقافة الحوار والتفاهم في الوسط التربوي والأسري والمجتمعي.
ناقش الملتقى أربعة محاور أساسية هي: الجانب التربوي للحوار وتحدث عنه الإعلامي أحمد المالكي، والجانب النفسي وتحدث عنه الأستاذ عبدالله اليافعي الاستشاري بجمعية أصدقاء الصحة النفسية (وياك)، والجانب الشرعي وتحدث عنه فضيلة الشيخ عبدالله البوعينين الداعية والخطيب بوزارة الأوقاف، والجانب الأمني وتحدث عنه الأستاذ عبدالواحد العنزي مؤسس فريق قطر التوعوي الموحد.
وأكد الإعلامي أحمد المالكي أن الحوار يرتقي بالطفل على المستوى الفكري والاجتماعي والديني والثقافي والأمني، ويعزز ثقته بنفسه، لذا علينا أن نرتقي مع أبنائنا بأفكارنا وسلوكنا.
واستعرض المالكي ما سماها بالتاءات الخمس المهمة في حياتنا التربوية وهي: التاء الأولى وتشير إلى التربية، وقال إنها عملية بناء في مجال الدين والأخلاق وفي المجال الاجتماعي والنفسي، وإن التربية ليست أوامر تُعطى، بل تقوم على أسس القدوة الحسنة والأسلوب الراقي والسلوك والنموذج والقيمة.
أما التاء الثانية فتشير للتواصل، مستعرضاً كيفية تحقيق التواصل الهادف والفعال مع الأبناء ومن خلال الإنصات الممتع وكسبهم والحديث إليهم والاستماع لشواغلهم وهمومهم والتعرف عليها. والتاء الثالثة تشير للتشارك، وتعني مشاركة الأبناء في جميع المجالات مثل الأنشطة والبحث والقراءة والهواية والألعاب. والتاء الرابعة تشير للتحاور، مشيراً إلى أن الحوار هو نقطة الارتقاء والتآلف وبناء المودة إذا ما استخدم بصورة صحيحة وتم في الوقت المناسب وبالأسلوب المناسب. أما التاء الخامسة فتشير للتفاعل بأن يكو ن ولي الأمر إيجابياً، لأن وجوده جزء مهم من حياة الطفل.
وحول المحور النفسي وأهميته في الحوار، تحدث الأستاذ عبدالله اليافعي مشيراً لأهمية الصحة النفسية التي تعني توافق الشخص مع نفسه ومع الآخرين، أي أن يتقبل نفسه ويتقبل الآخرين ويعرف قدراته ويطورها ويحب الناس ويساعدهم، كذلك استعرض بعض الظواهر مثل حديث الطفل مع نفسه وحالة الخجل التي تنتاب بعض الأطفال، مشيراً في هذا السياق إلى أن الخجل قد يكون إيجابياً إذا ما ارتبط بنوع من الحياء الذي يعتبر من الإيمان، وقد يكون الخجل سلبياً إذا كان ناتجاً عن حالة الخوف المرضي وفي هذه الحالة يكون علاجه بتعزيز المشاركة في الأنشطة الطلابية لكسر حاجز الخوف وتعزيز الثقة بالنفس.

منى القاسمي: أدعو أولياء الأمور للتواصل مع المدارس
أعربت الأستاذة منى القاسمي، مديرة وصاحبة ترخيص مدرسة أبي حنيفة النموذجية المستقلة للبنين، عن سعادتها بتفاعل أولياء الأمور مع ما طُرح في الملتقى، وقالت إن فكرة الملتقى جاءت من تحليل نتائج ومعطيات الاستبيانات واستطلاعات الرأي التي تم إجراؤها على طلبة المدرسة، حيث اتضح مدى حاجة الطلبة للحوار وأن هناك فجوة في التواصل البناء مع بعض الآباء وأبنائهم والمدرسة، ولاسيما أن الأطفال في سن عمرية حساسة. وأكدت أن الاستجابة لاحتياجات الطفل وتقديره والاستماع لرأيه وتعزيز الثقة في نفسه تنعكس إيجاباً على أدائه وتحصيله الأكاديمي وعلى تفاعله ومشاركته الإيجابية في المدرسة، لذلك أُعطي الطلبة كامل الحرية في وضع محاور الملتقى وإعداد أسئلته وطرحها على المتحدثين والحضور.
ودعت القاسمي أولياء الأمور إلى أهمية التواصل مع المدرسة والتعاون معها لتكملة دورها التربوي والأكاديمي لأنهم شركاء أساسيين في العملية التعليمية والتربوية.

_
_
  • الظهر

    11:23 ص
...