الجمعة 15 جمادى الأولى / 09 ديسمبر 2022
 / 
12:03 م بتوقيت الدوحة

ماذا يُقدّم المثقفون لكأس العالم؟

يوسف بوزية وحنان الغربي

الجمعة 18 نوفمبر 2022

أكد عدد من الكتاب والفنانين أهمية تنوع أشكال التعبير الفني والثقافي المرتبط باستضافة كأس العالم قطر 2022، بوصفه حدثاً إنسانياً ومنبراً للتبادل الثقافي والحضاري بين الشعوب. ونوهوا بدورهم في تشكيل الصورة الثقافية لدولة قطر أمام العالم، والتعرف على ثقافة «أهل البلد» بما يساهم في بناء صورة ذهنية إيجابية، تضاف إلى قائمة الإرث المستدام للبطولة.
وأكدوا لـ «العرب» أن الدولة شهدت وما زالت تشهد إقامة وتنظيم العديد من الندوات والمعارض الفنية والأنشطة الثقافية المصاحبة للحدث الكروي، يشارك فيها العديد من العاملين في الشأن الفني والأدبي والثقافي، وأجمعوا على أن هذه الفعاليات تمثّل عنصرًا حاسمًا في تشكيل الصورة الثقافية الإيجابية المرجوّة، مشيرين الى أن الصورة النمطية عن «تعالي» بعض المثقفين على الأحداث والفعاليات الرياضية إذا وجدت، فهي صادرة عن قلة قليلة لا تحسب، مقارنة بالأعداد الكبيرة من أهل الثقافة الذين ارتبطوا بالرياضة.

الشاعر علي ميرزا محمود: لا نتعالى على الرياضة

هناك قول يلاحق المثقفين بأنهم يتعالون على الرياضة، وردا على ذلك قال الشاعر علي ميرزا محمود: «لا أعتقد أن هناك تعاليا من المثقفين على أي نوع من أنواع الرياضة»، واستطرد: «لكن ربما لا يكون لدى البعض اهتمام بالفعاليات الرياضية»، مشيرا إلى أن الاهتمامات الشخصية مختلفةً بين الأفراد ولا نستطيع أن نفرض اهتمامات فنية أو ثقافية لدى أصحاب الاهتمامات المغايرة، إلا لمن يهتم بشكلٍ شخصي، وكذلك الأمر في مختلف الاهتمامات المتنوعة.
وحول الدور الذي يمكن أن يلعبه المثقفون لفائدة الحدث الكروي العالمي الذي تستضيفه الدوحة، أوضح أنه يتمثل في دعم الفعالية المونديالية بتقديم أعمال فنية وثقافية مختلفة، تبين أنواع ثقافة المجتمع وتاريخه وتراثه الخاص، من خلال عرض الفنون والآداب في أماكن عامة أو مناسبة تتيح للجمهور أو لضيوف الدولة الاطلاع على هذه الفنون والآداب لمعرفة تاريخ وثقافة المجتمع القطري، ماضيه وحاضره ورؤاه المستقبلية.
وأضاف الشاعر علي ميرزا: من وجهة نظري أن المواهب لا تورث ولا تتوارث سواءً في الرياضة أو الأدب أو الثقافة والفنون بجميع أنواعها وكذلك العلوم لأنها مواهب شخصية واهتمامات ذاتية، وفي نفس السياق فإن المشاعر لا تورث ولا يتوارثها الأجيال أباً عن جد، إلاّٰ في بعض الحالات العائلية المتعصبة لنوع ما من أنواع الرياضة أو الفرق الرياضية الكروية.
وأوضح أنه ربما يتوارث البعض شغف الرياضة في نوع أو أكثر وهذا قليل، بدليل أننا لا نسمع عن توارث النبوغ في رياضة ما، وكثير من الرياضيين العظماء ذوو الشهرة العالمية رحلوا وما خلفوا أبناء وبنات في نفس تأثيرهم العالمي وشهرتهم، إذا ما استثنينا البعض القليل، من أمثال ابنة الملاكم العالمي محمد علي كلاي، وكذلك في كرة القدم خاصةً وباقي الرياضات عامة.

الفنان علي عبد الستار: أصدرت 4 أغانِ للمونديال

أكد الفنان علي عبدالستار سفير الأغنية القطرية، أحد الأسماء المميزة في عالم الغناء العربي عامة والخليجي على وجه الخصوص، أن الأعمال الفنية قادرة على خلق تواصل بين الشعوب خصوصا في المرحلة التي تعرف تواجد كل جنسيات العالم في الدوحة.
وقال عبدالستار لـ «العرب»: إن المونديال ليس تظاهرة رياضية فقط بل هو تظاهرة تتمتع بحركة ثقافية وطنية مزدهرة خلال العام الحالي وتستقطب الجماهير المحلية والدولية وستتيح لجميع المقيمين والزائرين الفرصة لاستكشاف عالم كامل من الفنون والثقافة وزيارة المتاحف والفعاليات والمهرجانات والحفلات المسرحية والعروض الثقافية في جميع أنحاء قطر، واعتبر أن الموسيقى جزء مهم من ثقافة الشعوب، وتعبر عن تراث غير مادي كبير.
وعن مشاركاته خلال هذه المناسبة قال الفنان علي عبدالستار: أصدرت مجموعةٍ من الأعمال الفنيَّة احتفاءً باستضافة قطر بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022، ومنها أغنية بعنوان «كأس العالم 2022»، من كلمات وألحان عمر الخير، فيما قام بالتوزيع الموسيقي الفنان بوب جو. ويشاركني الغناء نجما الراب جابرييل، ودانييل زيلسي.
وأضاف: كما أصدرت أغنية «كأس العالم أحلى» وأغنية «يا منتخبنا القطري» وهي أغنية لمساندة المنتخب الوطني، إضافة إلى أغنية «إلى قطر» والتي تم أداؤها باللغتين العربية والانجليزية.
وتابع: إن مونديال قطر يعد مصدر فخر واعتزاز لكل مواطن قطري. والانجازات التي تحققت ذات مستوى عالٍ ورفيع، تتنوع بين بنى تحتية، وملاعب، وشبكة طرق وقطارات، وغيرها من الانجازات التي لا تعد ولا تحصى. 
وأوضح أنه دائم التفاني في تقديمه للأغنية القطرية والرياضية بصفة خاصة، والأغلب منها لم يكن بتكليف من أحد، إذ كانت من القلب إلى القلب، كما أنها كانت من إنتاجه الخاص، ليهديها بعد ذلك للجمهور وأجهزة الإعلام، وكذلك للمنتخب، وأضاف قائلا: أقف داعماً للمنتخب القطري منذ الثمانينيات إلى اليوم. وترتبط أغنيتي «حيوا فريقي» ارتباطًا وثيقًا بتحقيق منتخب قطر الفوز في المسابقات والبطولات الإقليميَّة والعالمية.
ويرى الفنان علي الستار ضرورة تواجد الأغنية القطرية وبقوَّة خلال هذه الفترة. فالحدث استثنائي وتاريخي، وعلى الفن أن يكون حاضرًا في هذه المرحلة المهمة من عمر الوطن. مؤكدًا أن قطر قادرة على تنظيم الحدث وستقدمه بصورة مبهرة.

الروائي جمال فايز: نحن جزء من نسيج الحدث المونديالي

قال الروائي وكاتب القصة الأستاذ جمال فايز: «إن المثقفين لهم دور كبير في حضور وتسويق الفعاليات الكبرى، وقد أصبحوا كياناً مهماً وحاضراً في الفعاليات الرياضية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص»، مشيرا إلى أن الصورة النمطية عن «تعالي» بعض المثقفين على الرياضة إذا وجدت فهم قلة قليلة لا تحسب مقارنة بالأعداد الكبيرة التي تحب الرياضة.
وأضاف: معظم المجتمعات المتقدمة بما فيها الولايات المتحدة واليابان وأوروبا الغربية، هناك تقدم كبير في الألعاب الرياضة وتقدم في الجانب الثقافي، وكلاهما يكملان بعضهما بعضا، لا يمكن القول إن هناك مجتمعا متقدما رياضيا ومتأخرا ثقافيا. واعتقد ان المجتمعات التي نطلق عليها مجازا بأنها مجتمعات متقدمة والدول التي نطلق عليها مجازا بأنها دول العالم الاول وهي متقدمة تقنيا وتكنولوجيا والابتكارات تمتلك هذين الجناحين .. جناح التفوق في جانب الرياضة والتفوق في جانبي الثقافة والفنون.
وأوضح فايز: من يتابع مونديال قطر على سبيل المثال بما أننا على أعتاب هذا الحدث المتوهج والذي تفتح كالزهرة على أرض قطر ليكون المنارة التي تنظر اليها عيون العالم أجمع، فإن المثقفين كان لهم حضورهم من خلال المشاركة في أعمال عديدة فنية وثقافية وترويجية وتسويقية، وقد وجدناهم يشاركون بشكل فعال في خدمة هذا الحدث المونديالي في مختلف مجالات الفكر الإنساني بما فيها المجال الأدبي والفني والتشكيلي، حيث اقيمت وما زالت تقام العديد من الفعاليات الثقافية والفنية المصاحبة للحدث الكروي، سواء من قبل الأدباء والكتاب والفنانين القطريين او من خلال ما سيقام في قطر من فعاليات ترفيهية وفنية في أماكن مختلفة مثل الكورنيش ولوسيل وحديقة اسباير والعديد من الأماكن التي ستشهد فعاليات ثقافية وفنية وترفيهية وحفلات غنائية، وكأنما أصبحت هذه الفعاليات هي وجه آخر للأحداث الرياضية.
ونوه بأن المثقفين أصبحوا في جميع فروع الثقافة والفنون متواجدين في الأحداث الرياضية التي يشهدها العالم، حيث صاروا جزءاً من نسيج الفعاليات الرياضية وكأنما الرياضة والثقافة وجهان لعملة واحدة، أو جناحان يعكسان حضارة المجتمع.

الدكتور أحمد عبدالملك: أغرد بالإنجليزية لنقل صورة حقيقية

أكد الدكتور أحمد عبدالملك، أكاديمي وروائي، أن المونديال هو جمع ثقافي، قادر على عكس الصورة الصحيحة والإيجابية عن الثقافات العربية وتفنيد ما يقال ويحاك ضدنا من مؤامرات.
وقال: أعتقد أن المونديال ليس تجمّعاً رياضياً فحسب، بل إنه جمعٌ ثقافي، لتلاقي الأمم والشعوب، وهو فرصة لأن يتعرف العالم على تقاليد وتراث قطر، بعد أن قام الإعلام الغربي بالتشويش على ثقافة العالم العربي والإسلامي. 
وأضاف: أما عن مساهمتي في هذا الأمر، فإنني حاولت عبر (تويتر) التغريد باللغة الإنجليزية، حول الافتراءات التي طالت بلادنا من بعض المنابر الإعلامية الغربية، التي خلطت بين السياسة والاقتصاد وبين الرياضة، وهذا أمر مؤسف، كون الإعلام الغربي يُعتبر مدرسة للحياد والموضوعية. ولقد حاولتُ بالكلمة والصور أن أنقل حقيقة ما يجري في قطر، والجهود التي بُذلت من أجل تقديم نسخة مونديالية رائعة، تُسعد الجماهير الحاضرة، وتلك الملايين التي سوف تشاهد الحدث الكبير عبر التلفزيون.
وأوضح أن الأعمال الفنية والعروض المتنوعة التي تصاحب البطولة، لها دور كبير في إسعاد الجماهير التي ستفدُ إلى قطر، تماماً كما هي الأزياء والأطعمة الشعبية، وهي من القوى الناعمة التي ستحاول تغيير الصورة النمطية التي يبثها الإعلام الغربي إلى مُتلقيه، وبشكل خارج عن المألوف، ناهيك عن شكل العمارة الشعبية، وملامح الحياة القطرية، مثل: عرض المحامل، والأزياء والفنون التشكيلية، والأغاني والموسيقى القطرية. إن الرياضة تتحد مع الثقافة في مثل هذه المحافل، وفنون الرياضة الممتعة، لا تختلف عن فنون الثقافة التي تعمّق التواصل الأممي بين الشعوب.
وعن مشاركاته في هذا الحدث قال د. أحمد عبد الملك: لقد قمت بكتابة بعض الأغاني باللغة الإنجليزية، ونشرتها، في وسائل التواصل، ولكن التواصل بين الفنانين هنا تعتريه بعض الصعاب، نظراً لانشغال الفنانين (الملحنين) بأعمالهم المسبقة، وصعوبة التواصل معهم. ولكن هذا لا يمنع أن يستمر هذا التعاون، ولقد قام الفنانون القطريون بتقديم أعمال رائعة في مجال الرياضة، وتم تصويرها بإخراجٍ متقنٍ، نال استحسان الجمهور، وأنا متأكد أن نسخة قطر المونديالية ستكون حاضرةً في الذاكرة الرياضية العالمية، وستكون ذكرى لكل من حضر إلى قطر، البلد المضياف المرحّب بالضيوف من كل مكان.

الدكتور جاسم السلطان: الرياضة ساحة تجمع الملايين.. والقطيعة معها مُحالة

يرى الدكتور جاسم السلطان، مدير مشروع النهضة، أن علاقة المثقف بالرياضة لا تختلف عن علاقة غيره بالرياضة، مشيرا إلى أن المجتمع مكون من أناس علاقتهم بالرياضة وثيقة ولكن كل منهم يحب رياضة مختلفة، بينما بعضهم يحب الرياضة ويمارسها وبعضهم يحبها ويمارسها ويشجعها، وبعضهم يشجعها فقط، في حين نجد أن البعض الآخر غير مكترث بالرياضة ولكنه لا يخاصمها.
وأوضح الدكتور السلطان أن تنوع المثقفين هو ذاته بين مجموع سكان الكرة الأرضية، أما السلوك التشجيعي كحضور الملاعب والانخراط في الأجواء العاطفية المصاحبة للرياضة، فهو يتعلق بعديد من القضايا كالعمر والثقافة ودرجة الاهتمام، مشيرا إلى انه كلما كبر الإنسان تحكم في انفعالاته وسلوكه وإن بقي محبا للرياضة.
ويؤكد الدكتور السلطان أن القطيعة مع الرياضة «مُحالة وقد أصبحت فضاءاتها أكبر من كل الفضاءات»، مشيراً إلى عدم معقولية ترك هذه المساحة التي يجتمع فيها الملايين من الشباب، ولكن فهم حالة التعصب والتخفيف منها هو الأمر المراد.
وأكد أن الرياضة تختزن في روحها الكثير من القيم الإيجابية، مثل الصبر وعمل الفريق والتغلب على الهزيمة.. وهي إمكانيات كبيرة لو تم توظيفها.
ونوه الدكتور السلطان بأهمية تعزيز الرياضة المدرسية، مشيرا إلى أن حصة الرياضة تبدو كنتوء زائد في حياة المدرسة، مجرد لعب لا أكثر ولا أقل، متسائلاً متى تتحول الرياضة المدرسية من فسحة للجري إلى عمل حقيقي يعلي قيم الرياضة ومعناها، ومتى يحصل مدرسو التربية الرياضية على دورات تؤهلهم لغرس معنى الرياضة في نفوس الناشئة لا فقط تمضية الوقت في الجري.

الفنان عيسى الكبيسي: الفن انعكاس للمشهد الثقافي.. وفخور بـ «أرض المونديال»

أعرب الفنان عيسى الكبيسي عن فخرِه بارتداء ثوبه القطري في كليب أغنية أرض المونديال، الذي يمثل العرب، وأشار إلى أن الأعمال الفنية بكل أنواعها تزيد في زخم فعاليات المونديال، وقادرة على نشر الثقافة العربية الإسلامية والترويج لها.
وقال الكبيسي لـ «العرب» إنه شارك في أعمال موسيقية للمونديال من خلال أغنية ضمت العديد من الفنانين العرب وعرفت تضافر الجهود من أجل إنجاز منتج فني عربي قوي، مشيرا إلى أن المشاركات العربية مكنت من التنويع في الأشكال المختلفة للملابس والتي تمثل جميعها ثقافة واحدة تجمعنا، لافتا إلى حرص المبدعين العرب المشاركين في أغنية أرض المونديال على التعبير عن الثقافة العربية من أجل إنجاز عمل يكون مشرفا للعرب ويكون على مستوى الحدث.
وأضاف إن العمل الفني في مناسبة مثل هذه تكون لديه إيجابيات متعددة سواء على الفنان نفسه أو على الوطن، حيث اعتبر أن الأغاني أو الأعمال الفنية إجمالا خلال هذه المناسبة تحظى برواج كبير، وهو ما يزيد ويساهم في انتشار الفنان، وشهرته، أما بالنسبة للوطن فهي تلعب دورا كبيرا في الترويج لثقافته وتراثه.
وقال الكبيسي إن الأعمال الفنية تساهم في عكس المشهد الثقافي القطري وامتزاجها مع الرياضة من خلال مُواكبتها الحدثَ الأبرز الذي يترقبه العالم والمُتمثل في المونديال، لافتة إلى أنَّ ثمة ارتباطًا وثيقًا بين الفن وحياة الإنسان، حيث إنه الناقل الفكري لكل الأحداث، ومن خلاله تتم ترجمةُ الواقع إلى أعمال فنية ابداعية تُثري المُخيلة الإنسانيَّة.
وأضاف: إن الفنان مثل كل فردٍ من فئات المجتمع، عليه دور يجب أن يقوم به في مثل تلك الأحداث الكُبرى، فهو لديه الكثير ليجزل العطاء، وللفنون قدرة أيضا على إبراز الوجه الحضاري للبلاد والتعريف بثقافتها لضيوف قطر، فضلًا عن توثيق الحدث إبداعيًا، كما أنَّ المشهد الثقافي يُسهم في تنمية الذوق الفني لدى الجمهور، ويعزز فرص الحوار والتواصل وتبادل الأفكار، خاصةً إذا ما تواجد على أرض قطر العديد من الحضارات والثقافات عبر ضيوف المونديال.
وأشاد الكبيسي باستطاعة قطر تأسيس بنية ثقافية وموروث حضاري يلهمان الأجيال المعاصرة بمزيدٍ من الإبداع والابتكار.

الثقافة والرياضة.. وجهان لعملة التنمية المستدامة

حرصت وزارة الثقافة وما زالت على توفير منصات لعرض الثقافة والفن القطري لضمان أن تمثل الثقافة القطرية جزءاً من نسيج كأس العالم قطر 2022، من حيث إن المثقفين والفنانين يمثلون واجهة ثقافية تستحق الرعاية للمساهمة في نقل صورة قطر الحضارية أمام العالم واستقبال الجماهير والتعايش معهم مدة إقامتهم في أيام الحدث في قطر.
وفي هذا السياق، شهدت الدوحة إقامة العديد من الفعاليات والمعارض الفنية، حيث افتتح سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، في «أي ام غاليري» معرض «هدف» للفنان أحمد المعاضيد، الذي يضم 45 لوحة فنية متنوعة تحاكي مونديال كأس العالم FIFA قطر 2022، وتترجم الثقافة القطرية بلوحات فنية معبرة للترحيب بزوار المونديال، وتقديم المشهد الابداعي القطري للجمهور بأسلوب مميز. وقام سعادته عقب الافتتاح بجولة اطلع خلالها على اللوحات الفنية المعروضة في المعرض. ويستمر المعرض حتى 15 يناير المقبل.
وجاءت فكرة معرض «هدف» كما أوضح الفنان أحمد المعاضيد في تصريحات سابقة قبل انطلاق بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022، ويحتوي على مجموعة من الأعمال الفنية القيمة التي تحاكي الثقافة القطرية بطابع رياضي مميز، خاصة انه يتزامن مع انطلاق فعاليات بطولة كأس العالم المقامة في دولة قطر»، منوها بأن «المعرض بلمسته القطرية يرحب من خلال الأعمال الفنية بزوار قطر الكرام، حيث إننا بهذا المعرض يمكننا عكس جانب من ثقافتنا القطرية عبر رموز فنية متنوعة».
وأكد أن فترة المونديال تعتبر فترة استثنائية تطلبت إبراز أعمال فنية مختلفة تعرف الزوار والجمهور بالثقافة القطرية، موضحا أنه تمكن بهذا المعرض من الدمج بين الثقافة والبيئة والرياضة وترجمتها بلوحات وصور فنية عديدة.
وأشار إلى أن زيارة سعادة وزير الثقافة للمعرض تعتبر داعما له في الاستمرار بإقامة معارض مماثلة وأخرى متنوعة وهادفة تثري الساحة الفنية القطرية.
وأضاف: إن المعرض يحتوي على مجموعة متنوعة من اللوحات والمجسمات الفنية الرياضية وغيرها الكثير من الأعمال الاخرى التي تتناسب مع انطلاق بطولة كأس العالم، «حيث إننا عبر هذا المعرض سوف نتمكن من إيصال رسالة فنية واضحة تمزج بين الفن والرياضة، لكونهما وجهين لعملة واحدة في الحدث الرياضي الأهم والأبرز».
كما استضاف مركز سوق واقف للفنون معرضا فنيا بعنوان «دوحة الفن» لعرض لوحات فنية لأول مرة تتمحور حول الدوحة واحتضانها للحدث العالمي لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، ركز فيها الفنانون على التطور الكبير الذي تشهده قطر في مجال العمران الرياضي من ملاعب مونديالية، والرياضة ولاعبي كرة القدم. كما سيكون المعرض، فرصة من أجل اطلاع الجماهير المحلية والعالمية على بيئة وتراث قطر.
ويشهد المعرض  مشاركة أبرز الفنانين القطريين بينهم إبراهيم خلفان الفنان التشكيلي والمحلل الرياضي ولاعب المنتخب القطري السابق، بالإضافة إلى الفنانين: فيصل العبدالله، صالح العبيدلي والفنان، أحمد نوح، منى البدر، مريم العسيري، وضحى السليطي، هنادي الدرويش، مسعود البلوشي، زينة عبارة، المعز العجيمي، طارق الخطيب، وفاء السباعي، شيتل، كرستينا ومايكل سمعان.

_
_
  • العصر

    2:25 م
...