الثلاثاء 18 رجب / 02 مارس 2021
 / 
07:46 ص بتوقيت الدوحة

خبراء حمد الطبية يحذرون: الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية يزيد من صعوبة علاج الأمراض الميكروبية

الدوحة- العرب

الأربعاء 18 نوفمبر 2020
مركز الأمراض الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية

تزامناً مع الأسبوع العالمي للتوعية بمضادات الميكروبات خلال الفترة من ( 18-24 نوفمبر)، قدّم خبراء من مؤسسة حمد الطبية نصائح للجمهور حول خطورة الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية، خاصة الإفراط في استخدامها، حيث يزيد ذلك من صعوبة علاج العديد من الأمراض الميكروبية.

وقد برزت خلال السنوات القليلة الماضية على الصعيد العالمي إحدى أخطر المشاكل الصحية التي تهدد صحة الإنسان والحيوان والأمن الغذائي والتنمية بشكل عام وتتمثل هذه المشكلة في مقاومة الكثير من الأمراض البكتيرية للمضادات الحيوية، ويقدر عدد الأشخاص الذين يتوقع وفاتهم جرّاء الإصابة بأمراض مقاومة للمضادات الحيوية بحوالي عشرة ملايين شخص سنوياً بحلول عام 2050 إذا لم يتمّ اتخاذ إجراءات فعالة تجاه هذه المشكلة.

وفي هذا الصدد قالت الدكتورة منى المسلماني- المدير الطبي لمركز الأمراض الانتقالية التابع لمؤسسة حمد الطبية:" المضادات الحيوية أدوية قوية المفعول تستخدم في معالجة العدوى بالأمراض أو الوقاية منها، وتعتبر المضادات الحيوية جزءاً أساسياً من البرنامج العلاجي للكثير من المرضى باعتبار أن هذه المضادات تعمل على وقف النمو البكتيري في الجسم والذي يتسبب في المرض، ولكن عند استخدامها بصورة خاطئة تصبح المضادات الحيوية أقلّ فعالية وهو ما يسمى بمقاومة الأمراض البكتيرية للمضادات الحيوية والتي باتت تشكّل إحدى أخطر المشاكل الصحية التي تهدد الصحة على مستوى العالم، وذلك حسب مصادر مطلعة في منظمة الصحة العالمية، ويؤدي الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية، خاصة الإفراط في استخدامها، إلى زيادة صعوبة علاج العديد من الأمراض الميكروبية مثل ذات الرئة (نيومونيا)، السل، السيلان، والأمراض الناجمة عن بكتيريا السالمونيلا بسبب التدنّي المتزايد في فعالية المضادات الحيوية".

وأضافت الدكتورة منى المسلماني قائلةً:" خلال السنوات القليلة الماضية بلغت مقاومة الأمراض الميكروبية للمضادات الحيوية مستويات خطيرة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك دولة قطر، وتشهد الكوادر الطبية لدينا كل يوم المزيد من تأثيرات التدهور في فعالية المضادات الحيوية ومقاومة الأمراض لها الأمر الذي يهدد قدرتنا على معالجة عدوى الأمراض الشائعة خاصة أننا لا زلنا نكافح تفشي وباء كورونا (كوفيد – 19)، لذا يتعين علينا اتخاذ خطوات فورية وجادة للتصدي لهذه المشكلة في قطر والعالم".

من جانبة قال الدكتور هشام زقلام- استشاري أول أمراض معدية، وقيادي في البرنامج الإشرافي للأمراض الميكروبية في مؤسسة حمد الطبية:" معظم الأمراض ناجمة عن نوعين من الميكروبات: البكتيريا، أو الفيروسات، والمضادات الحيوية تعالج العدوى البكتيرية فقط وليس بمقدورها علاج الأمراض الفيروسية، وتتسبب العدوى البكتيرية في أمراض ومشاكل صحية مثل التهاب الحلق، وبعض أنواع مرض ذات الرئة (نيومونيا)، والتهاب الجيوب الأنفية، في حين تشمل الأمراض الفيروسية البرد والزكام، ومعظم أنواع السعال، والإنفلونزا، ويتعيّن على الجمهور إدراك حقيقة أن استخدام المضادات الحيوية لا يعالج الأمراض الفيروسية كما لا يخفف من أعراضها أو يقي الآخرين من الإصابة بعدواها".

الصحية حول مقاومة الأمراض الميكروبية للمضادات الحيوية، كما تقدّم المؤسسة النصائح للجمهور حول الاستخدام الصحيح والمسؤول للمضادات الحيوية و الخطوات الممكن اتخاذها للتقليل من مقاومة الأمراض الميكروبية للمضادات الحيوية، ومنها ما يلي:

· إبلاغ الطبيب حول أي حساسية لدى المريض ضد المضادات الحيوية قبل البدء بتناولها.

· على السيدة المريضة إبلاغ الطبيب إذا كانت حاملاً.

· على المريض التأكّد من إكمال جرعات المضاد الحيوي الموصوفة له من قبل الطبيب وعدم التوقف عن أخذها حتى وإن بدأ المريض يشعر بالتحسن.

· لا ينبغي للمريض أخذ أي مضادات حيوية موصوفة لمريض آخر.

· عدم إعادة استخدام أي من الوصفات الدوائية السابقة.

· تخزين المضادات الحيوية حسب التعليمات والإرشادات الخاصة بذلك.

· مواصلة تطبيق الإجراءات الاحترازية الخاصة بالنظافة ومكافحة العدوى.

وأضاف الدكتور هشام زقلام:" يعتبر الالتزام بالخطوات المشار إليها أعلاه، خاصة في الظروف الراهنة، أمر في غاية الأهمية، ونحن نسعى إلى رفع مستوى الوعي لدى الجمهور والتحذير من الأمور الهامة التي تسهم في زيادة مقاومة الأمراض الميكروبية للمضادات الحيوية والتي من شأنها تعريض صحة الفرد للخطر، ومن الضروري أن يدرك الجمهور أن إساءة استخدام المضادات الحيوية يعرض صحتهم للخطر".

_
_
  • الظهر

    11:46 ص
...