الجمعة 12 ربيع الثاني / 27 نوفمبر 2020
 / 
05:33 م بتوقيت الدوحة

بوظلوف.. «درة» الشمال المنسية

منصور المطلق

السبت 17 أكتوبر 2020
تأخر مشروعات البنية التحتية يؤرق الأهالي

سعياً للتنمية وتعميرها بالبشر.. هل آن أوان الهجرة العكسية من الدوحة إلى المناطق الخارجية؟

ناصر الكبيسي عضو «البلدي»: مطلوب عيادة بيطرية لرعاية الحلال بالعزب الموجودة في المنطقة

مطالب بمستشفى ومراكز خدمية وملاعب فرجان وقسائم سكنية

المنطقة بدون كورنيش بيرز جمالها.. ومماطلة الشركة المنفذة وراء تعثر مشروع الصرف الصحي

انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والمجتمعية تفتح «العرب» ملفاً استراتيجياً يتعلّق بشؤون وشجون المناطق الخارجية بالدولة؛ بهدف وضع هذه المناطق في بؤرة الضوء أمام المسؤول والمواطن على حد سواء. ويطرح هذا الملف سؤالاً أساسياً فحواه: هل آن أوان تحقيق هجرة عكسية من الدوحة إلى المناطق الخارجية؛ سعياً إلى نشر التنمية الشاملة في مختلف ربوع الدولة، وزرع هذه المناطق -التي تتصل بحدود برية أو بحرية مع العالم- بالبشر لتعميرها؟ أرقام جهاز التخطيط والإحصاء تكشف عن حال سلبي لتوزيع السكان داخل البلاد؛ إذ يشير تعداد العام 2015 إلى أن ما نسبته 79% من إجمالي عدد السكان يقيمون ثلاث بلديات فقط هي: الدوحة، والريان، والوكرة، بواقع 42% و25% و12% على الترتيب، فيما يتوزّع نسبة الـ 21% الباقية من السكان على باقي بلديات الدولة.
والسياج البشري المأمول في هذه المناطق يتطلّب توسيع نطاق الخدمات والبنية التحتية لتحسين جودة الحياة هناك؛ لجذب شرائح سكانية جديدة وتفكيك التكدس بالدوحة والمدن الرئيسية بالدولة.

لا تزال منطقة «بوظلوف» -التي تعانق مياه الخليج المالحة في منطقة الشمال- تعاني من قصور في الخدمات والمرافق الضرورية .
وتبعد المنطقة -التي تعتبر «درة الشمال المنسية»- عن الدوحة بنحو 100 كيلو متر تقريباً، ولا يختلف واقعها عن معظم المناطق الخارجية فيما يتعلّق بهجرة 50% من سكانها إلى العاصمة؛ لأسباب تتعلّق بعدم توافر الخدمات، والرغبة في البقاء بجوار الأبناء خلال مرحلة دراستهم بالجامعات الموجودة في العاصمة.
كان يمكن لأهالي «بوظلوف» البقاء في ظل غياب خدمات ضرورية، لكن عدم وجود منشآت تعليمية، لم يوفّر أمامهم خيارات بديلة لهجرة المنطقة.


 المستشفى والكورنيش.. ضرورة حتمية 
ووفق السيد ناصر حسن الكبيسي عضو المجلس البلدي عن الدائرة 29 التي تقع المنطقة في نطاق حدودها الإدارية، دفع غياب المؤسسات الخدمية والتعليمية ما يقرب من نصف سكان المنطقة إلى الانتقال للعيش في الدوحة؛ لتفادي السفر ذهاباً وإياباً بشكل يومي. 
ويضيف: يضطر الطالب بعد التخرّج من المرحلة الثانوية إلى الانتقال إلى الدوحة لاستكمال التعليم الجامعي هناك، منوهاً بحاجة المنطقة إلى أفرع للجامعات بما يسهّل الأمر على الطلاب، ويضمن بقاءهم وذويهم دون الحاجة إلى السفر للدوحة أو الإقامة بها.
وهناك ضرورة لإنشاء مستشفى يخدم مدن الشمال، ومن بينها «بوظلوف»، فالدائرة لا تضم سوى مراكز صحية، وتفتقر إلى مستشفى متكامل، لا سيما عيادات العلاج الطبيعي.. وحسبما يؤكد الكبيسي يحتاج كبار السن إلى عيادة متخصصة في العلاج الطبيعي، خاصة أنهم يسافرون إلى مستشفى الخور لتلقي العلاج هناك.
ويلفت الكبيسي إلى أنه طالب بإنشاء كورنيش في «بوظلوف» نظراً لموقعها المتميّز على الساحل وأسوة بكورنيش الشمال، كما تحتاج المنطقة إلى مراكز خدمية متكاملة، وملاعب فرجان، وتوزيع قسائم سكنية للمواطنين، وإلى مجلس لأهالي المنطقة، يعمل على تعزيز الألفة فيما بينهم في المناسبات.
وفي سياق المطالب الضرورية يكشف عضو المجلس البلدي عن حاجة المنطقة إلى عيادات رعاية بيطرية؛ نظراً لكثافة عدد العزب بالمنطقة، والتي تلبي احتياجات السوق من الثروة الحيوانية في البلاد، منوهاً بأن غياب الرعاية البيطرية دفع أحد الأطباء لإجراء جراحة لأحد قطعان الحلال، تحت ظل شجرة نظراً لعدم وجود عيادة مجهزة، مستغرباً تأخير موضوع العيادة بالرغم من وجود أرض مخصصة لها.
تعثر مشروع الصرف الصحي 
رغم ما سبق لا تبدو الصورة سلبية بالكامل في المنطقة، التي شهدت إنجاز جملة مشروعات؛ من بينها إنارة الطرق، وإنشاء مجلس لكبار السن، بالإضافة إلى افتتاح مدارس جديدة ومركز للفتيات، وتضم المنطقة حديقة للعائلات ومركز رعاية صحية، لكن مشروع الصرف الصحي -الذي بدأ العمل فيه منذ 2017- لا يزال متعثراً بسبب مماطلة الشركة المنفذة في إنجازه، ووفق الكبيسي فإن الشركة سوف تنتهي من استكمال المشروع بعد عام كامل.

فوضى اللوحات الإرشادية 
قد رصدت «كاميرا العرب» فوضى اللوحات الإرشادية، وعدم اكتراث المسؤولين بمعاناة أهالي المنطقة، وقد كتب اسم المنطقة مرتين بطريقتين مختلفتين؛ فمرة جاء «أبا الظلوف»، ومرة ثانية «بو ظلوف».
إجمالاً تبدو المنطقة في حاجة عاجلة إلى تنفيذ حزمة من الخدمات الضرورية اللازمة لتحسين حياة الناس إلى الأفضل.

_
_
  • العشاء

    6:13 م
...