الأربعاء 13 ذو القعدة / 23 يونيو 2021
 / 
08:03 م بتوقيت الدوحة

محافظ «قطر المركزي»: آفاق النمو العالمي غير مؤكدة بسبب تداعيات «كورونا»

لندن - قنا

الثلاثاء 18 مايو 2021

أكد سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي، أن البنوك المركزية في العالم تواجه حالياً ظروفاً قد تكون الأصعب في تاريخها حتى الآن جراء تداعيات جائحة كورونا (كوفيد-19)، لافتاً إلى أنه بعد مرور أكثر من عام على انتشار الوباء، تبدو آفاق النمو العالمي مرة أخرى غير مؤكدة برغم ظهور بعض بوادر العلاج والتطعيم منذ بداية العام.


وقال سعادة محافظ مصرف قطر المركزي، أمام المؤتمر السنوي الافتتاحي لمركز قطر للتمويل والصيرفة العالمية في كلية «كينجز للأعمال» بلندن: «إن التوقعات الأخيرة لصندوق النقد الدولي تشير إلى انتعاش النمو ليصل إلى 6 % في عام 2021 مع الأخذ في الاعتبار الجهود المتواصلة بشأن إجراءات التطعيم والدعم»، مشيراً إلى أن الإجراءات التي تتخذها مختلف الجهات، سواء كانت جهات تنظيمية أو صانعي سياسات أو أكاديميين، يمكن أن يكون لها تأثير كبير في تطوير نظام مالي مستقر وأكثر مرونة.
وأوضح سعادته أن التفاعل الصريح والمفتوح بشأن التحديات التي تواجهها البنوك المركزية يكتسب أهمية قصوى في عالم اليوم، معتبراً أن الأفكار والمناقشات التي ستتم خلال أعمال المؤتمر، الذي يستمر يومين، ستقدم رؤى عملية مفيدة قد تمكن البنوك المركزية من اتخاذ قراراتها؛ لضمان اقتصادات آمنة وسليمة وأكثر مرونة في السنوات المقبلة.
من جهته، قال اللورد جيدت، رئيس مجلس إدارة «كينجز كوليدج - لندن»: «إن روح شعار مؤسسة كينجز هي ببساطة جعل العالم مكاناً أفضل.. وهذه المهمة لم تكن أكثر أهمية من أي وقت مضى»، مبيناً أن مركز قطر للتمويل والصيرفة العالمية يلعب دوراً في دعم مهمة ورسالة «كينجز» أيضاً.
وأوضح أنه بالنيابة عن كينجز كوليدج لندن، يود أن يعرب عن امتنانه لمصرف قطر المركزي وموظفيه على المشورة والتوجيه والدعم الذي قاموا بتقديمه للمركز.
بدوره، تحدث البروفيسور ديفيد أيكمان، مدير المركز، عن بعض الموضوعات الرئيسية للمؤتمر، قائلاً: «حتى قبل الوباء، كانت البنوك المركزية تواجه مجموعة من التحديات الكبيرة، وقد عملت على توسيع مهامها لبعض الوقت، بينما يبدو أن أدواتها التقليدية وصلت إلى حدود فعاليتها، وفي الوقت نفسه تحاول البنوك المركزية مواكبة التحول السريع الذي نشهده في مجتمعاتنا، لا سيما فيما يتعلق بالرقمنة والابتكارات، وفي العام الماضي زادت هذه التحديات بشكل كبير».
ولفت إلى أنه «في الوقت الذي قد تعطي فيه اللقاحات الضوء في نهاية النفق بالنسبة للبلدان ذات الدخل المرتفع، إلا أننا شهدنا ركوداً حاداً وعميقاً في جميع أنحاء العالم، وستؤثر حزم الدعم الهائلة التي وضعتها الحكومات على المالية العامة لعقود قادمة، وتزيد من التحديات السياسية التي تواجه البنوك المركزية إلى حد كبير»، مشيراً إلى أنه في ظل هذه الظروف أصبح من الواضح أن النظام المالي يلعب دوراً حيوياً في دعم الانتعاش، وستكون البنوك المركزية من الجهات الفاعلة المهمة في هذا المسعى.
ويشارك في المؤتمر، الذي يستمر يومين، أكثر من 30 باحثاً وصانع سياسات من البنوك المركزية المؤثرة ومراكز الفكر والجامعات الرائدة، لمناقشة التحديات التي تواجه البنوك المركزية في عشرينيات القرن الحالي. وستكون الجلسة الأخيرة من المؤتمر عبارة عن حدث لتوزيع الجوائز والإعلان عن الفائز بجائزة «الاقتصادي الشاب» التي يقدمها المركز. جدير بالذكر أن مركز قطر للتمويل والصيرفة العالمية، الذي تأسس عام 2019، يعد مركز أبحاث مخصص لدراسة البنوك المركزية والتحديات التي تواجهها في البيئة العالمية، وهو يهدف إلى إجراء أبحاث متطورة في جميع مجالات صنع سياسة البنوك المركزية بدءاً من السياسة النقدية إلى الاستقرار المالي والتنظيم.

_
_
  • العشاء

    7:58 م
...