الخميس 1 شوال / 13 مايو 2021
 / 
06:07 م بتوقيت الدوحة

بعد التزام قطر بتوفير اللقاح لجميع المشاركين.. مونديال 2022 في بيئة صحية مثالية

علي حسين

الأحد 18 أبريل 2021

قطر تتصدر الدول التي توفر اللقاح للسكان
حضور جماهيري في أجواء آمنة بكأس العالم
الجائحة لم تؤثر في مواصلة البناء والتشييد
نظام صحي قوي وخبرات تنظيمية تراكمية لوطن المونديال
 

في مسعى جديد لإثبات قدرة قطر على إقامة نسخة استثنائية لمونديال كأس العالم 2022، وإثبات قدرة المنطقة العربية والشرق الأوسط على استضافة هذا الحدث العالمي الكبير، أكد سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن «قطر مستعدة جيداً لتثبت للعالم أن بإمكانها استضافة كأس العالم 2022، والقيام به بشكل مميز، وهذه هي خطتنا بالفعل منذ البداية»، وقال: إن كأس العالم في قطر سيكون أول حدث سعيد بعد وباء «كورونا» المستجد والعزلة، وأن ذلك يشكل فرصة رائعة للعالم.
وشدد سعادته، لدى استضافته في «حوار رايسينا» 2021، على أن قطر ومنذ البداية، أرادت التأكد حتى مع استمرار الوباء، من الكيفية التي تمكّنها من استضافة كأس عالم ناجح بحضور فعلي حتى يتمكن الناس من الحضور والاستمتاع بالحدث.
وقال: «كنا نتفاوض ونتحدث إلى منتجي التطعيمات حول كيفية التأكد من أن كل شخص يحضر كأس العالم قد تم تطعيمه، لذا في الوقت الحالي، هناك برامج قيد التطوير لتوفير التطعيمات لجميع الحاضرين في كأس العالم، ونأمل أن نتمكن من استضافته كحدث خالٍ من فيروس «كورونا» المستجد بحلول العام 2022، ونأمل أيضاً أن يبدأ الوباء في الانخفاض على مستوى العالم ومن ثم الاختفاء».
وأكد أن «أحد العناصر المهمة التي قطعتها قطر هو التزامنا تجاه العالم، على سبيل المثال مطار حمد الدولي ظل مفتوحاً للمسافرين الراغبين في العبور، وشاركت الخطوط الجوية القطرية بنشاط كبير في إعادة مختلف المواطنين من بلدان مختلفة، كما قدمنا دعمنا، خاصة في الأيام الأولى عندما واجهتنا تلك المشكلات، من أجل توفير أجهزة التنفس الصناعي والأقنعة وما إلى ذلك، حيث كان هناك نقص بهذه المواد في الأسواق».

التزام قطر مطمئن
وبالتأكيد عندما يصدر هذا التصريح بشكل رسمي من فارس الدبلوماسية القطرية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، فإنه يبعث برسالة اطمئنان إلى كل العالم بأن مونديال كأس العالم 2022 سيكون مونديالاً آمناً للجميع، وأن قطر سوف توفر كل ما يمكنه إرساء دعائم الاطمئنان لكل من سوف يحضر كأس العالم في الدوحة، من جمهور وفرق ومدربين وإداريين وحكام وسياح، وأنهم سوف يكونون في بيئة صحية آمنة.

تجارب آمنة للمشاركين
وسبق للاتحاد القطري لكرة القدم واللجنة العليا للمشاريع والإرث تحقيق نجاحات فاقت كل التوقعات، عندما كانت قطر من أوائل الدول في العالم التي استأنفت منافسات الدوري العام لكرة القدم، ثم تنظيم نهائي كأس الأمير بحضور جماهيري فاق 20 ألف متفرج، وهو ما لم يحدث في أي ملعب في العالم، وكان ذلك وفق الاحترازات الصحية والتباعد الاجتماعي، وبوجود مراقبين من «فيفا» للاطلاع والاطمئنان على كافة هذه الأمور والاشتراطات وفق معايير الصحة العالمية.
كما أن استضافة الدوحة للمنافسات الاستكمالية لدوري أبطال آسيا لمجموعتي الشرق والغرب ثم المباراة النهاية، كان أمراً غير متوقع نجاحه لو أنها أقيمت في مكان خلاف بلد المونديال، الذي يعمل وفق منهج واضح واستراتيجية تم وضعها باحترافية.

أجواء طبيعية للمنافسات
وكان التأكيد الأكبر على القدرة التنظيمية القطرية عندما أنقذت الدوحة بطولة كأس العالم للأندية 2020 من الإلغاء، وتصدت للتنظيم وفق الفقاعة الصحية التي دخل فيها جميع المشاركين في هذه البطولة، وحتى الجمهور لم يكن مسموحاً له بالتواجد في المدرجات دون الخضوع لمسحة الأنف؛ للتأكد من خلوهم من الأمراض والفيروسات المعدية، في سابقة هي الأولى من نوعها في الملاعب العالمية.
ومن هنا فإن اتجاه قطر لتوفير اللقاح لكل من سوف يحضر مونديال كأس العالم الهدف منه توفير بيئة صحية آمنة لا يشعر فيها الحضور بالخوف من هذا الفيروس القاتل عندما يكون كل سكان قطر من البالغين قد حصلوا على هذا اللقاح، إضافة إلى تواجد من يحملون شهادة الحصول على اللقاحات المعتمدة قبل وصولهم للدوحة.

مونديال بحضور الجمهور
ورغم أن اليابان قد أعلنت أنها سوف تنظم دورة الألعاب الأولمبية بدون الحضور الجماهيري، ولن تسمح للجمهور من الخارج بحضور هذه المنافسات، فإن قطر وعلى العكس من القرار الياباني، لن تقتل منافسات كرة القدم باللعب وسط مدرجات خالية، وترك الفرق والمنتخبات بعيدة عن أنصارها ومحبيها، بل إن أخذ اللقاح قد يخفف الكثير من قيود التباعد الاجتماعي والاشتراطات الصحية.

متسع من الوقت
وحتى موعد كأس العالم في نوفمبر 2022، ما زال هناك متسع من الوقت بما يقارب العام ونصف العام، والعالم كله في سباق التطعيم للتصدي لهذا الفيروس، فيما تثبت قطر أنها من أكثر الدول التزاماً بالتطعيم وإعطاء اللقاح للسكان البالغين ممن تنطبق عليهم شروط أخذ هذا اللقاح، فهي الأقل في الإصابات عالمياً والأقل في نسبة الوفيات مقارنة بعدد الإصابات، وأيضاً تحتل قطر المرتبة التاسعة عالمياً في نسبة التقدم في إعطاء اللقاح الآمن للسكان.

نظام صحي قوي
وكل النسب التي تؤكد أن قطر الأقل في نسبة الوفيات وفي نسبة الإصابات تؤكد على أن النظام الصحي في قطر قوي ومتماسك ومتطور، بحيث يمكن للجهات الصحية توفير السلامة الصحية لكل سكان قطر من خلال فتح 27 مركزاً صحياً تابعاً لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، إضافة إلى مركز التطعيم الوطني في مركز قطر الدولي للمؤتمرات، الذي يقوم بعمل جبار من خلال تطعيم آلاف الأشخاص بشكل يومي دون توقف طوال أيام الأسبوع، وهناك أيضاً مراكز التطعيم وأخذ اللقاح في مدينتي لوسيل والوكرة، وأخيراً تم افتتاح مركز التطعيم الجديد في المنطقة الصناعية لخدمة آلاف العمال والمهنيين هناك.

البنية التحتية جاهزة
ومن خلال الزيارات الميدانية المجدولة فإن قطر وفت بكل التزاماتها مع إعلانها عن افتتاح ثلاثة ملاعب مونديالية هذا العام هي: استاد البيت واستاد الثمامة واستاد راس أبوعبود فإن قطر تثبت بذلك انها دولة لم تستسلم أبداً، لا لجائحة «كوفيد - 19» الذي أصاب العالم بالشلل، ولا حتى بالحصار الذي فرض عليها أكثر من ثلاث سنوات، لكن كل ذلك جعلها أكثر إصراراً على المضي قدماً في تنفيذ مشاريع كأس العالم والانتهاء منها قبل مواعيدها المحددة.

_
_
  • المغرب

    6:11 م
...