الأربعاء 7 جمادى الآخرة / 20 يناير 2021
 / 
05:06 م بتوقيت الدوحة

قفزة نوعية في المشاركة القطرية بـ «ويش 2020»

حامد سليمان

الإثنين 16 نوفمبر 2020
محمود العشي

زيادة كبيرة في عدد المبتكرين العاملين في الخطوط الأمامية للرعاية الصحية
التعاون الدولي يضمن الوصول إلى عالم أكثر صحة
ربط الخبراء العالميين مع المبتكرين لتزويدهم بالمعلومات المطلوبة

أكد السيد محمود العشي، رئيس قسم الابتكار في مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية «ويش»، أن المؤتمر يفتح آفاق التعاون مع جهات وشركات محلية وعالمية، لتحسين وتطوير الجهود في مجال الرعاية الصحية، منوهاً بأن الوصول إلى عالم أكثر صحة لا يتحقق إلا من خلال التعاون العالمي.
وقال العشي في حوار لـ «العرب»، إن «ويش» يدعم المشروعات الفائزة في مسابقتي الابتكار بسبل متنوعة، من بينها توفير منصة للتواصل مع القادة والمستثمرين وصناع السياسات من جميع دول العالم، وربط الخبراء وصناعي السياسات والمستثمرين والمهنيين من جميع أنحاء العالم مع المبتكرين، لتزويدهم بالمعلومات والخبرات.
ولفت إلى أن النسخة الافتراضية من مؤتمر «ويش» هذا العام توفر فرصة لرواد الأعمال لعرض ابتكاراتهم لخبراء الصحة وصانعي السياسات والمستثمرين من جميع أنحاء العالم.
وأوضح أن «ويش» يتعاون مع العديد من المؤسسات والجهات الدولية، إضافة إلى واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، وبنك قطر للتنمية، وحاضنة قطر للأعمال.
ونوه بأن المشاركات القطرية في مؤتمر «ويش» تشهد قفزة نوعية هذا العام، حيث إنها في السابق لم تكن تتعدى أصابع اليد الواحدة، في حين أنها وصلت في النسخة الحالية من المؤتمر إلى ما يقارب 20 مشاركة.. وإلى نص الحوار.. 

حامد سليمان
 في البداية، نودّ التعرف على أبرز جهود قسم الابتكار في «ويش».
- نحرص دائماً على تحسين وتطوير جهودنا في مجال الرعاية الصحية، ونعمل مع جهات وشركات محلية وعالمية، لأننا نؤمن بأن الوصول إلى عالم أكثر صحة يتم من خلال التعاون العالمي، وفي هذا العام قدمنا دعماً أكبر للمشروعات الفائزة في مسابقتي الابتكار، من خلال توفير الدعم الإرشادي والدعم في وسائل الإعلام، بالإضافة إلى توفير منصة للتواصل مع القادة والمستثمرين وصناع السياسات من جميع دول العالم.

 ما أبرز نتائج مشروعات مسابقتي «ومضة الابتكار» و»تسريع الابتكار»؟ 
- شهدنا هذا العام إقبالاً أكبر من ذي قبل في الابتكار، وربما يعود ذلك إلى ما نشهده اليوم من اضطراب عالمي بسبب جائحة فيروس كورونا «كوفيد-19»، واليوم لن نجد شخصاً لا يؤمن بأهمية الصحة والابتكار والاستثمار في مجال الرعاية الصحية، ولدينا كثير من المشاريع ومن الصعب اختيار الأبرز أو الأهم، ففي مجال الرعاية الصحية، يمثل كل تحدٍّ على حدة، مهما كان صغيراً، أولوية لأننا نتحدث عن تأثيرها على حياة البشر، وهذا هو سبب أهمية كل ابتكار بالنسبة لنا، لكن هناك مشاريع كانت أقرب لي، نظراً لأن أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء يعاني منها، وهي: دوروثي  Dorothy من المملكة المتحدة، وهو تطبيق يساعد الأشخاص المصابين بالخرف على التنقل في أماكن معيشتهم، ويستخدم التطبيق تقنية الواقع المعزز، لرسم خرائط بيئات جديدة بسرعة، والمساعدة في توجيه المصابين بالخرف، حيث يستخدم التطبيق واجهة مع قوائم «رموز أو الأيقونة» للتعبير عن احتياجاتهم أو الاتصال بمقدمي الرعاية، كما يسمح للعائلات بالتحقق عن بعد من صحة أحبائهم.
البحث عن ممرضة من لبنان، هو أمر رائع آخر، فإنه بسيط للغاية، ولكن يلبي حاجة فعلية، فنحن نعلم جميعاً أحد أفراد العائلة ممن يحتاجون إلى رعاية منزلية الآن، أو في مرحلة ما في حياتهم، لذا نريد جميعاً ممرضة يمكننا الوثوق بها، وتناسب أسلوب العائلة وتفضيلاتها، تعمل هذه المنصة على ربط الممرضات المعتمدات بالعائلات.
أما بالنسبة للمشاريع المشاركة، فجميعها مشاريع مهمة تأتي لحل مشكلة صحية معينة، ولذا لا يمكن القول إن هناك مشروعاً أهم من آخر، ولكن كان بطبيعة الحال هناك مشاريع قريبة لي، نظراً لأن أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء يعاني منها، فعلى سبيل المثال هناك من وجد طريقة لاستخدام إعادة التدوير لتأمين تكاليف الرعاية الصحية لملايين النيجيريين.

 كيف تعملون على استثمار ما خلصتم إليه من نتائج؟
- السنوات الماضية أظهرت لنا أن هناك حاجة ماسة لخلق منصة يتواصل من خلالها المبتكرون مع العاملين والخبراء في قطاع الصحة.
وبسبب تعاوننا العالمي، أصبح لدينا قاعدة بيانات كبيرة تمنحنا فرصة للوصول إلى العديد من الخبراء وصناع السياسات والمستثمرين والمهنيين من جميع أنحاء العالم، وربطهم مع المبتكرين لتزويدهم بالمعلومات المطلوبة، وتقديم الإرشاد وحتى إمكانية منح المشاريع فرصة لتجرب ابتكاراتهم واحتضانها، سواء كانت في الصعيد الصحي «داخل المستشفيات» أو حتى على صعيد مراكز الابتكار والاحتضان.
وسيكون هناك خلال مؤتمر ويش الافتراضي، فرصة لرواد الأعمال لعرض ابتكاراتهم لخبراء الصحة وصانعي السياسات والمستثمرين من جميع أنحاء العالم.

 مسابقتا قسم الابتكار فاز فيهما 30 مشاركاً من 11 دولة.. حدثنا عن تعاونكم الدولي.. وما وصل له «ويش» من انتشار.
- نتعاون مع العديد من المؤسسات والجهات المحلية والعالمية، لتسليط الضوء على أفضل الممارسات والابتكارات من جميع أنحاء العالم، وقد قدم مركز «هاج» من البرازيل ابتكاراً لأحد المحتضنين في المركز، بالإضافة إلى فرصة للاستثمار في المشاريع المشاركة من خلال حضورهم حلقة الاستثمار.
ولدينا تعاون مع BMJ في لندن وbeta-i في البرتغال، وكلاهما يقدمان دعماً مادياً وإرشادياً للمشاركين، ومحلياً نعمل مع واحة قطر العلوم والتكنولوجيا وبنك قطر للتنمية، وحاضنة قطر للأعمال.

 كيف تقيّمون مستوى الابتكار في الرعاية الصحية داخل قطر؟
- هناك تطور وتقدم كبير في مستوى الابتكار في مجال الرعاية الصحية في دولة قطر، وهو أحد أهدافنا في «ويش»، ونهدف إلى الارتقاء في تحسين وتطوير مفهوم ونظرة الابتكار في الدولة، من خلال استقطاب ابتكارات من الخارج ومزجها مع ابتكارات محلية، وخلق فرص التواصل فيما بينهما لتبادل الأفكار والممارسات والاقتراحات.
وفي السابق، كان عدد المشاركين من دولة قطر لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، أما في نسخة «ويش» لهذا العام، فقد شهدنا قفزة نوعية بعدد المشاركين إلى ما يقارب 20 مشاركة.

 هل غيرت أزمة كورونا «كوفيد-19» النظرة الاستثمارية طويلة الأجل للابتكار في الرعاية الصحية؟
- بكل تأكيد، أثرت الجائحة في نظرة الاستثمار، ولكن بشكل أفضل، حيث بعد هذا العام لا يمكن لأي أحد نكران أن للصحة دوراً كبيراً تلعبه في حياتنا، ومن دون الصحة لا يمكن لأي قطاع آخر أن يقف على قدميه. 

 هل نتوقع تغيراً في السياسات المتعلقة بتوجهات البحوث للابتكار في الرعاية الصحية العملية؟ 
- برأيي، فإن جميع الابتكارات في مجال الرعاية الصحية تأتي لتلبي حاجة وضرورة في مكان ما في العالم، وهدفها الحفاظ على مزيد من الأرواح، وهذا لن يختفي طالما كان هناك من يطمع إلى تطوير وتحسين خدمات الرعاية الصحية.

 في تقرير «ويش» لعام 2016 حول الانتشار العالمي للابتكار في مجال الرعاية الصحية، أفاد تسعة من كل عشرة عاملين في الخطوط الأمامية للرعاية الصحية بأنهم واجهوا موقفاً أو أكثر في العام السابق، جعلهم يرغبون في تغيير طريقة عملهم، هل ما زالت هذه النظرة قائمة؟
- لا يمكن الجزم اليوم إن كانت هذه النظرة قائمة، لأنه توجب علينا عمل دراسة جديدة، ولكن هناك دلالات وعلامات نراها اليوم في المتقدمين إلى مسابقة «ويش» للابتكار، مفادها أن هناك زيادة كبيرة في عدد المبتكرين العاملين في الخطوط الأمامية للرعاية الصحية وغيرها من قطاعات الصحة. ونعلم أيضاً أن هناك مستشفيات قامت بتبني واحتضان ودعم أفكار العاملين لديها، والتي تساعد في تطوير وتحسين خدمات الرعاية الصحية. 

 كيف ترون التفاوت في قطاع الصحة وجودة خدمات الرعاية الصحية بين مختلف المجموعات العرقية والاجتماعية والاقتصادية؟ وما أثر ذلك على مستقبل القطاع في العالم؟
- برأيي أن جودة خدمات الرعاية الصحية تعود إلى استراتيجية وزارة الصحة العامة، وبالطبع إمكانيات الدولة المادية، كما أنني على يقين بأن جميع العاملين في قطاع الرعاية الصحية همهم الأول والأخير إنقاذ مزيد من الأرواح وتخفيف آلام الناس أينما كانوا.

_
_
  • المغرب

    5:09 م
...