الخميس 1 شوال / 13 مايو 2021
 / 
06:58 م بتوقيت الدوحة

نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: قطر مستعدة جيداً لتثبت للعالم أن بإمكانها استضافة كأس العالم بشكل مميز

الدوحة - قنا

الجمعة 16 أبريل 2021
سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

 أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن "قطر مستعدة جيدًا لتثبت للعالم أن بإمكانها استضافة كأس العالم 2022، والقيام به بشكل مميز وهذه هي خطتنا بالفعل منذ البداية"، وقال إن كأس العالم في قطر سيكون أول حدث سعيد بعد وباء /كورونا/ المستجد والعزلة، وأن ذلك يشكل فرصة رائعة للعالم.
وشدد سعادته، لدى استضافته في "حوار رايسينا" 2021، على أن قطر، ومنذ البداية، أرادت التأكد حتى مع استمرار الوباء، من الكيفية التي تمكنها من استضافة كأس عالم ناجح بحضور فعلي حتى يتمكن الناس من الحضور والاستمتاع بالحدث.
وقال: "كنا نتفاوض ونتحدث إلى منتجي التطعيمات حول كيفية التأكد من أن كل شخص يحضر كأس العالم قد تم تطعيمه. لذا في الوقت الحالي، هناك برامج قيد التطوير لتوفير التطعيمات لجميع الحاضرين في كأس العالم، ونأمل أن نتمكن من استضافته كحدث خالٍ من فيروس /كورونا/ المستجد بحلول العام 2022 ، ونأمل أيضًا أن يبدأ الوباء في الانخفاض على مستوى العالم ومن ثم الاختفاء".
وأكد أن "أحد العناصر المهمة التي قطعتها قطر هو التزامنا تجاه العالم. على سبيل المثال مطار حمد الدولي ظل مفتوحا للمسافرين الراغبين في العبور، وشاركت الخطوط الجوية القطرية بنشاط كبير في إعادة مختلف المواطنين من بلدان مختلفة، كما قدمنا دعمنا، خاصة في الأيام الأولى عندما واجهتنا تلك المشكلات، من أجل توفير أجهزة التنفس الصناعي والأقنعة وما إلى ذلك، حيث كان هناك نقص لهذه المواد في الأسواق".
ونوّه بأن دعم دولة قطر امتد لما يقرب من 50 دولة إلى جانب مشاركتها بنشاط في مبادرة التحالف العالمي للقاحات والتحصينات (GAVI)، وأضاف :"لذلك، نحاول معالجة هذه القضايا من خلال وجهات النظر التي تتناول القضية على المستوى العالمي، ومن خلال استجابتنا بوصفنا عضوا مسؤولاً في المجتمع الدولي، وأن نكون مسؤولين عن مجتمعنا، والتأكد من أن نظام الرعاية الصحية لدينا مرن، ويمكن لاقتصادنا أن يقف في مواجهة هذه الأزمة".
وأكد سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن دولة قطر بذلت جهدا للتأكد من أن يكون هنالك أقل تأثير سلبي من هذا الوباء، ووضعت أولويتها الأولى في التأكد من أن "نظامنا الخاص بالرعاية الصحية مرن. لذلك عندما بدأ الوباء العام الماضي، وضعنا خططنا لضمان توفير أقصى قدر من الرعاية يمكن أن نقدمها للشعب من خلال فرق الرعاية الصحية".
ولفت إلى أن دولة قطر "حصلت على أدنى معدل للوفيات في العالم، ويرجع ذلك إلى التأكد من أننا لا نثقل كاهل نظام الرعاية الصحية، ومن أن لدينا دائمًا غرفًا ومساحات كافية لإدخال الأشخاص إلى المستشفى وكذلك الشروع في إجراء الفحوصات المبكرة وأخذ عينات عشوائية من مجتمعات مختلفة".
وأضاف:" لقد قمنا ببعض الحزم لتحفيز الاقتصاد مثلما حدث في العام الماضي، حيث بدأنا بحزمة تبلغ 20 مليار دولار أمريكي للقروض الميسرة، وبعض قروض الصناعة، ورسوم الطاقة، وما إلى ذلك. وتم التنازل عنها للشركات، وكذلك نقوم بمراجعة هذه الحزم كل ستة أشهر. عليه، عندما تكون هناك حاجة لمثل هذه الحزمة، فإننا نقوم بذلك".
وأوضح أن "الوباء عندما بدأ توقع الجميع أنه سينتهي بحلول عام 2021، وأن جميع الفعاليات ستعود إلى طبيعتها. ولكن ليس بعد، ما زلنا نواجه بعض السلالات المتحورة من فيروس /كوفيد-19/ مما جعل الأمر صعبا بعض الشيء".
وأضاف سعادته:" لا يزال هذا الوباء يمثل تحديًا حتى الآن، ولكنني متأكد من أن جميع البلدان استجابت هذا العام بشكل مختلف عن العام الماضي عندما استجابت للوباء، وكان شيئًا جديدًا، لأن هذه البلدان قد تعلمت من الأخطاء السابقة".
وأوضح أن الشيء الجيد في دولة قطر هو "أننا لم نتخذ إجراءات صارمة في عمليات الإغلاق، ولكننا تأكدنا من أننا نتخذ إجراءات صارمة فيما يتعلق بالتباعد الاجتماعي، وجعل الناس يرتدون الأقنعة بشكل إلزامي، ولدينا قواعد صارمة للأماكن العامة والتجمعات".
وقال إن "تلك الإجراءات جعلت دولة قطر تحافظ على الأرقام المتعلقة بهذا الوباء. كذلك، أعطتنا عينات الاختبارات العشوائية فرصة لعزل الأشخاص المصابين عن الأشخاص السليمين".
وأوضح أن من الركائز الرئيسية لقطر في الاقتصاد هي الغاز الطبيعي المسال والذي إذا تمت مقارنته بالأنواع التقليدية الأخرى للطاقة، يعتبر هو مصدر الوقود الأحفوري الأنظف بين تلك المصادر. وأضاف: "من ثم فإن ذلك من إحدى الأدوات التي نستخدمها في جعل العالم مكان أفضل للناس، وتقود أيضا الى مقاصد التغيير المناخي لأجل أن يكون لك اقتصاد أكثر متانة".
وقال سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إن "دولة قطر تمول التنمية بدعم الدول التي هي في حاجة، والتي تأثرت بشكل كبير بالتغيير المناخي وخاصة في الجزر الصغيرة. فمثلا وعد سمو الأمير في عام 2019 بتخصيص مائة مليون دولار أمريكي للدول والجزر الصغيرة التي تأثرت بالتغيير المناخي أيضا نحن في جهاز قطر للاستثمار نركز بشكل كبير على تأثير الاستثمار حيث أن جهاز قطر للاستثمار جزء من مبادرة كوكب واحد".
وأشار إلى تمويل صندوق الثروة السيادية، لمواجهة مصاعب التغيير المناخي وليكون لنا تأثير على الاستثمار، وأضاف: "من الأمثلة الحالية في الهند هي الاستثمارات التي سعدنا بها كثيرًا، مثل الاستثمار في إحدى شركات الطاقة التي اشترينا حصة منها، وذلك من أجل التأكد من أنه تم استخدام هذه الأموال لتحويل محطات الفحم الحجري إلى محطات غاز، كما نأمل إلى مصادر الطاقة المتجددة لذلك التزامنا مع شركة الطاقة تلك والتي هي جزء من شركات مجموعة /آنندي/ من أجل جعلها في عام 2030 شركة تعمل بالطاقة النظيفة. كان هذا هو الغرض الرئيسي من هذا الاستثمار".

 

وقال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إن لدى دولة قطر "مبادرة أخرى نتطلع إليها في أكثر من 10 دول في إفريقيا. نحن نستثمر في الشراكة مع أحد شركائنا في أوروبا في مجال انشاء محطات طاقة خضراء جديدة أو من مصادر الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية. وهناك مشروع آخر أيضًا من خلال إحدى الشركات التي يستثمر فيها جهاز قطر للاستثمار، وهو مشروع يركز بشكل أساسي على الطاقة المتجددة. لدينا بعض المشاريع في أمريكا اللاتينية والولايات المتحدة".
وأكد "أننا في دولة قطر ركزنا بشكل كبير جدًا في الاستثمار على المستوي المحلي والعالمي، وقمنا ببناء محطة طاقة شمسية كبيرة جدًا لتوليد الطاقة الخاصة بنا".
وأضاف سعادته:" نحن إحدى أكبر الدول التي تملك مخزون طاقة وأيضًا أحد أكبر الدول التي تملك منشآت كأس العالم. نعتقد أنها ستكون فرصة كبيرة لنا عند استضافة أول حدث عالمي خال من الكربون في الدوحة، وأن كل هذه الالتزامات هي دائمًا في قلب جدول أعمالنا".
وبشأن السلام في أفغانستان، أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أن "الحرب التي نعمل على حلها في أفغانستان، هي حرب استمرت لمدة 40 عاما. نحن عملنا لإيجاد حل ليست فقط بين الولايات المتحدة و/طالبان/، بل أيضاً بين قوات التحالف و/طالبان/".
وقال إن "هدفنا منذ البداية عندما بدأنا في استضافة هذه المحادثات بين /طالبان/ والولايات المتحدة، وبين /طالبان/ والحكومة الأفغانية هو إحلال السلام. الآن وبوجود اختلاف مع الحكومة، يبدو أن تحقيق السلام في أفغانستان كدولة بأكملها والحصول على سلام مستدام أمر، من البداية، تقف أمامه الكثير من التحديات".
وأضاف:" علمنا منذ البداية أن ذلك سيكون صعبًا للغاية وستكون هنالك العديد من العقبات، لذلك نحن مستعدون لتخطي جميع العقبات التي تحدث. بصراحة عندما نظرنا إلى الفترة الأخيرة بعد أن وقعت الولايات المتحدة على الاتفاقية مع /طالبان/، هنالك بعض الاضطرابات بين أطراف المفاوضات الآن، ولقد أصبح الأمر صعبًا للغاية بسبب الإعلان عن الانسحاب وكان موعد الانسحاب في الحقيقة هو الأول من مايو. حتى الآن لم نُحرز الكثير من التقدم فيما يخص عملية السلام بين الأفغان، وسيكون حجر الزاوية لأي سلام الآن وفي المستقبل".
وأكد سعادته أن دولة قطر تتطلع إلى مفاوضات مشتركة بين تركيا والأمم المتحدة ودولة قطر في إسطنبول، وأضاف: "نأمل في الأسبوعين المقبلين دفع جميع الأطراف الأفغانية من أجل دفع هذه العملية إلى الأمام، لكننا لا نزال غير متأكدين من ذلك. وسنواصل مناقشتنا مع /طالبان/ ومع الحكومة الأفغانية من أجل الوصول إلى صفقة للحد من العنف على الأقل، ومن أجل توفير البيئة المناسبة والتنوع في أشكال إدارة المفاوضات بينهما، ولم نتوصل الي هذه المرحلة، ونأمل في تحقيق شيء من هذا القبيل في الأيام القليلة المقبلة".
وبشأن العلاقات بين دولة قطر والهند، أكد سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وجود أساس قوي لتلك العلاقة بالنسبة لمعظم المجالات التي ترتكز عليها الاهداف المشتركة بين البلدين، وأضاف: "لدينا استثمارات هندية هامة، ولقطر استثمارات هامة في الهند، وهذا يتواصل. مع ذلك حققت قطر خلال السنوت الثلاث الماضية الكثير وسرَّعت من وتيرة تقدمها في هذا المجال".
وقال إن "مواصلة التعاون والتشاور بين البلدين في غاية الاهمية. وقطر تتاح لها في بعض المرات فرص مختلفة لتبذل مساعيها الحميدة في الوساطة. الهند كذلك بالنظر إلى وضعها في المنطقة مؤهلة أيضا كما أعتقد للعب هذا الدور. لذل أعتقد أن دعم هاتين القوتين في غاية الأهمية للمحافظة على أمن وسلام منطقتنا".

_
_
  • العشاء

    7:41 م
...