السبت 15 رجب / 27 فبراير 2021
 / 
03:24 ص بتوقيت الدوحة

«العنن» تعزز ثقافة ممارسة الرياضة

علي حسين

الخميس 14 يناير 2021

قارب موسم التخييم الشتوي على انقضاء نصفه، وتبقى النصف الآخر الأكثر برودة في مختلف مناطق الدولة مع بداية عام جديد واستثنائي، حيث يقام التخييم للمرة الأولى وفق الاشتراطات الصحية والاحترازات الخاصة بجائحة كورونا، التي أنهت الموسم في العام الماضي قبل نهايته المحددة بأكثر من شهر؛ حفاظاً على سلامة وصحة المجتمع بأكمله.
موسم التخييم الذي انطلق في نهاية أكتوبر الماضي كان متنفساً حقيقياً للمواطنين بسبب توقف رحلات السفر والسياحة، وهو ما جعل آلاف القطريين يشدّون الرحال إلى «البر – البحر» في عنن صحراوية وأخرى ساحلية في كل مناطق الدولة، وعلى طول سواحلها، ناصبين الخيام التقليدية بمختلف أشكالها وأحجامها، ووضع البيوت المؤقتة المتنقلة «الكرافانات» المعدة خصيصاً للرحلات والتخييم.
وشجع اعتدال الطقس وعدم شدة البرودة حتى الآن إلى تتحول هذه المناطق خلال التخييم الشتوي إلى أماكن سياحية تجذب المواطنين والمقيمين كباراً وصغاراً، حيث إن هذه العنن تتوافر فيها كل وسائل الترفيه، وتمارس فيه الكثير من الأنشطة والفعاليات التي تعزز السياحة الداخلية وتعكس الاهتمام بقيم التراث، والتمسك بالعادات والتقاليد.
ومن بين أهم مرافق العنن في جميع المناطق تبرز ملاعب الكرة الطائرة وملاعب كرة القدم الرملية، التي تستهوي الجميع من مختلف الأعمار لكسر الروتين اليومي خلال الإجازة الأسبوعية، وممارسة النشاط الرياضي من باب الثقافة الرياضية، وأيضاً لكسر عامل الوقت الطويل خلال الإجازة الأسبوعية.

الرياضة صحة
وقال سلمان المهندي أحد رواد العنن إنه يحرص خلال العطلة الأسبوعية على أن يمارس الرياضة قدر الإمكان؛ لأنه في باقي أيام الأسبوع منشغل ما بين الالتزامات الوظيفية والعائلية، ولا يجد متسعاً من الوقت لممارسة الرياضة أو الهواية المفضلة.

أوقات جميلة
أما جاسم الباكر فيقول إن كل أنواع الرياضة يمكن أن نمارسها في العنة، وهذا لا يقتصر علينا فقط، بل إن الأبناء أيضاً يكونون كثيري الحركة، ويمارسون الكثير من الألعاب عندما يتجمعون ويجدون أمامهم مساحات مفتوحة تشجعهم على الجري واللعب وتعلم بعض الألعاب الشعبية التي نحاول أن نورثها للأبناء حتى لا يتناسونها مع الأيام.

فرصة لكسر الروتين
أما جابر اشكناني فيقول إن المتعارف عليه في العنن والتخييم ومع برودة الطقس يميل الجميع للأكل الدسم على أساس أنه يبعث الدفء في هذه الأجواء المفتوحة؛ ولذلك فإننا عندما نمارس مختلف أنواع الرياضة وأكثرها انتشاراً في وسط العنن الكرة الطائرة فإننا بذلك نعمل على حرق السعرات الحرارية وتجنب زيادة الوزن، ودائماً ما تكون المباريات بيننا تأخذ طابع الندية والحماس؛ لذلك نواصل اللعب في كل الأحوال ومهما كانت حالة الطقس.

موسم التغيير
أما عبدالعزيز العبدالجبار فيقول إننا هنا في العنة نمارس الرياضة بكل أشكالها، وإن كانت مباريات الكرة الطائرة هي أكثر ما تستهوينا طوال أيام العطلة الأسبوعية، وبالنسبة لي أبذل خلال الإجازة جهداً مضاعفاً في ترتيب أمور والاعتماد على النفس في كل شيء وأعتبرها أيضاً نوعاً من الحركة التي تشبه الرياضة.

نعشق الرياضة
وقال يوسف الجرمن إن الرياضة عشق الجميع، وقطر عاصمة للرياضة العالمية، ونحن بطبيعتنا في قطر نعرف جميع الألعاب ونمارسها، وموجودة في حياتنا اليومية، لكن هنا في العنة الأمور تختلف فالتحدي موجود والخاسر منا لا يقبل الاستسلام؛ ولذلك تمتد المباريات الرياضية فترات طويلة حتى نشعر أننا غير قادرين على المواصلة.

شكراً للجميع
من جانبه، قال خالد باخميس إن موسم التخييم هو أيضاً موسم للنشاط والحركة واسترجاع الذكريات الجميلة، خاصة لكل من كان يمارس الرياضة بشكل منتظم، وتوقف عنها لعامل السن أو الوزن، وحتى أيضاً بسبب عامل الوقت، وهناك من أخذته الدراسة أو العمل عن الرياضة.
والحمدلله أن المسؤولين يقيمون لنا أنشطة جميلة بشكل منتظم، إضافة إلى ما نمارسه من رياضة مع الأصدقاء بشكل يومي خلال عطلة الأسبوع.

أجواء مثالية
وقال أحمد علي أحد الرياضيين القدامى: أنا أبلغ من العمر أكثر من خمسين عاماً لكن هنا في العنة أمارس الرياضة، وكأننا في مقتبل العمر وبحماس كبير، وأستغلها فرصة أيضاً حتى أشجع الصغار على الابتعاد عن الهواتف المحمولة والألعاب الإلكترونية، وممارسة الرياضة وتعلمها ممن هم أكبر سناً؛ لأننا في الأيام العادية نجعل أبناءنا فريسة لهذه الألعاب التي تسبب لهم الضرر البدني والذهني.

منهاج حياة
من جانبه، قال جابر الجرمن أحد الشباب المتواجدين في العنة خلال العطلة الأسبوعية إنه في بداية الأمر كان يفضل مشاهدة الأصدقاء وهم يمارسون هواياتهم الرياضية لكن الآن هو في طليعة الممارسين لها في العنة؛ لأنها بالفعل مفيدة، ويجب أن تكون منهاج حياة لنا جميعاً، فالرياضة تقينا من الكثير من الأمراض وتقوى المناعة لدينا والحمدلله إننا لا نفوت الفرصة خلال أيام الإجازة.

المنافسات أخوية
وعن ممارسة الرياضة بأنواعها قال ناصر عبدالله إن أجمل ما في رياضتنا داخل العنة هي المنافسة الأخوية بعيداً عن صراع النتائج، فالكل هنا يلعب من أجل التسلية والصحة بعيداً عن التفكير في النتائج، وهو ما يشجعني دائماً على التواجد مع الأصدقاء في ممارسة مختلف الرياضات، خاصة الكرة الطائرة وكرة القدم.

زيارات متبادلة
وقال علي الباكر إن الرياضة هي أكثر الأمور التي نوليها الاهتمام هنا في العنة، ولأن العنن متقاربة كلنا أصدقاء، فإننا نتبادل الزيارات مع الجيران ونتبارى معهم في تحدٍّ جميل هدفه تبادل اللعب والمرح وتحريك الدورة الدموية، وكسب المزيد من اللياقة البدنية التي تساعدنا كثيراً على الصمود أمام أمراض العصر بسبب قلة الحركة والعمل المكتبي الطويل.

الطائرة اللعبة المفضلة
أما محمد عبدالله أحد الشباب المتواجدين في العنة لممارسة الرياضة فهو يقول إن الكرة الطائرة هي أكثر ما تستهوينا؛ لأنها لعبة جميلة ومثيرة وفي الوقت نفسه تتماشى مع طبيعة الأرض الرملية أو الطينية؛ ولذلك فإنني من هواة هذه اللعب وأمارسها أكثر من 3 ساعات في العنة خلال أيام العطلة، فهي تعوضني عن الكسل أو قلة الحركة والرياضة في باقي الأيام بسبب الانشغال والارتباطات والحياة المدنية المرفهة التي نعيشها.

الرياضة عشق
بدوره يقول خالد الجرمن إن الرياضة عشق بالنسبة له، وهنا في العنة نمارس أي هواية تخطر على بالنا، ولكن الكرة الطائرة وكرة القدم وأحياناً كرة الطاولة والبيبي فوت تستهوينا؛ لأننا في تجمع شبابي نلتقي من أجل اللعب والتسامر وقضاء أوقات بعيدة عن أجواء العمل والارتباطات الأسرية، وأيضاً الحياة المدنية التي علمتنا الرفاهية وقلة الحركة.

تغيير نمط الحياة
وأخيراً تحدث يوسف الباكر وقال إن نمط الحياة وطبيعة التواجد في العنة من الأمور المشجعة جداً على ممارسة الرياضة؛ ولذلك فإن الرياضة أمر أساسي للجميع، ونحن هنا نشجع بعضنا البعض على عدم التكاسل والتثاقل واستغلال الفرصة لرفع اللياقة البدنية التي تعود بالفائدة على حالتنا الصحية.

_
_
  • الفجر

    04:40 ص
...