السبت 18 صفر / 25 سبتمبر 2021
 / 
06:05 ص بتوقيت الدوحة

الصدمة تنتاب عشاق الشراء.. الارتباك يضرب «قطر للتسوق» في الأيام الأولى

محمد طلبة 

الثلاثاء 14 سبتمبر 2021

المتسوقون: غياب الدعاية.. والتخفيضات غير واقعية 

بدء الموسم الدراسي يتضارب مع انطلاق المهرجان

30% أكبر تخفيضات وليس هناك 90% 

الصيحات الجديدة من الموضة خرجت من التنزيلات

يسود الارتباك مهرجان قطر للتسوق 2021 في أيامه الأولى، فعلى غير المتوقع لم يشهد المهرجان التخفيضات الكبيرة التي أعلن عنها من قبل وهي 90%، ولكن تراوحت بين 25% إلى 30% على اقصى تقدير، إلا في بعض المحلات القليلة التي منحت المتسوقين تخفيضا 50% على منتجات وسلع معينة ومحددة، كان اغلبها كما يقول المتسوقين من بضائع المواسم السابقة التي لم تبع وظلت في المخازن.

العرب قامت بجولة في عدد من المجمعات التجارية – المولات – للتعرف على الوضع في الأيام الأولى من مهرجان التسوق. البداية كانت في أحد المولات الشهيرة، حيث بدأ التوافد على المول بعد الساعة الخامسة، ولم يكن بالإقبال الكبير المتوقع على المهرجان، حيث لم يشهد المول أي زيادة غير عادية في عدد المتسوقين رغم انه اليوم الثاني في المهرجان.

الشباب ينتظر 
ويؤكد عدد من المتسوقين التقت العرب بهم أنهم فوجئوا بانطلاق مهرجان التسوق دون الدعاية اللازمة التي تساهم في الترويج للمهرجان، كما يقول احمد عبد الله – موظف- الذي يؤكد أن المهرجان في نسخته الجديدة يختلف كليا عن المهرجانات السابقة، حيث لم يلحظ المستهلكون وافراد المجتمع بداية المهرجان، خاصة فئة الشباب من الجنسين، التي كانت تنتظر انطلاق المهرجان سنويا للاستفادة من العروض والمزايا التي يوفرها في جميع مجالات التسوق، خاصة ما يهم الشباب، من احدث صيحات الموضة في الملابس والجديد من موديلات الأحذية والعطور وغيرها من المنتجات التي تجد اقبالا في مهرجان التسوق.
ويضيف أن التخفيضات ليست على المستوى المأمول كما ان كثيرا منها لا يستفيد منه المستهلك، لأنها على منتجات مختارة وليس على جميع المنتجات خاصة في الملابس، فمعظم التخفيضات على الصيحات القديمة وليست الجديدة رغم أن الموسم الصيفي قارب على الانتهاء، وبالتالي يكون التخلص من الملابس الصيفية بأسعار منخفضة أفضل من تخزينها مرة أخرى بالمخازن.
ويوضح عبد الله أن عددا كبيرا من الشباب ينتظر تخفيضات إضافية في الموسم، لأن ما أعلن عنه يختلف تماما عن الواقع، فليس هناك تخفيضات تصل إلى 90% كما أعلن قبل انطلاق المهرجان، كما أن عددا كبيرا من المحلات الشهيرة لم تشارك، وبالتالي ظلت أسعارها ثابتة بدون تغيير.
ويطالب عبد الله المحلات بالتخفيضات على اغلب البضائع وليس القديمة منها التي لم تبع في الموسم الصيفي، خاصة أن بعض المحلات بدأت في عرض الملابس الشتوية.

الأولوية للدراسة 
متسوق اخر رفض ذكر اسمه يؤكد أن موعد مهرجان التسوق يتزامن مع بداية العام الدراسي، مما يمثل تضاربا وارتباكا كبيرا، لأن الأولوية للعائلات حاليا هي التعليم والمصروفات المدرسية، حتى بالنسبة للعائلات التي لديها أولاد في المدارس المستقلة، فهناك مصاريف يتحملونها أيضا، وبالتالي كان موعد المهرجان غير واقعي على الاطلاق، ويتعارض مع الظروف التي تمر بها العائلات واولادهم، فالدراسة تستهلك النسبة العظمى من الرواتب ومعها المدخرات ان توافرت، وبالتالي أصبح هناك تعارضا واضحا بين التعليم او التسوق.
ويوضح أنه مع ظروف كورونا وبدء الدراسة سيكون من الصعب الاستمتاع بالعروض التي يقدمها المهرجان، فالغالبية انفقت أموالها ورواتبها بما فيها المدخرات على التعليم والاستعداد له بجانب مصاريف المعيشة الاعتيادية واحتياجات العائلات، لذلك كان يجب التريث قبل اعلان المهرجان واختيار الموعد الذي يتناسب مع الظروف السائدة في المجتمع، بدلا من انطلاقه مع بداية الموسم الدراسي، وعلى المسؤولين عنه تدارك ذلك في الأعوام القادمة. 
يضيف أن من يتسوق في المجمعات التجارية حاليا لا يلحظ وجود مهرجان التسوق، بسبب غياب الدعاية اللازمة وأساليب الترويج التي تجذب المستهلك، والتي كانت موجودة في المواسم السابقة، وبالطبع جانب كبير من مسؤولية ذلك يرجع إلى ظروف كورونا، واهمها ان عددا كبيرا من الأشخاص يتجنب الاختلاط في الاسواق والمجمعات، حفاظا على الإجراءات الاحترازية منه وخوفا من تعرضه لأي عدوى لا قدر الله.

فعاليات مطلوبة 
السيدة كريمة الفاتح من وجهة نظرها تركز على غياب الدعاية للمهرجان بصورة تجذب المتسوقين، خاصة الجنس الناعم منهم، رغم ان المهرجان يتضمن العديد من الفعاليات التي تتعلق بعروض الازياء، وجلسات تعليم الماكياج، وكلها فعاليات تناسب الشابات، وتقبل عليها بشغف، ولكن مع غياب الدعاية والترويج لها لم تشهد أي حضور من المهتمات بها.
وتوضح أن الفئة العظمي التي تهتم بهذه الفعاليات هي طالبات الجامعات ومن في سنهن، وبالتالي جاء الموسم الدراسي ليحتل أولوية اهتمامات العائلات، بدلا من التسوق، خاصة مع ارتفاع مصاريف الدراسة والدروس الخصوصية، فالكثير من العائلات لديها أبناء في المدارس الخاصة التي تتطلب استعدادا خاصة في المصاريف والانفاق، ويكون التسوق بعيدا عن الاهتمام في تلك الفترة.
وتؤكد ان مهرجان التسوق مناسبة سنوية ينتظرها الجميع خاصة الشباب والأطفال بما تضم من فعاليات وانشطة ترفيهية في المولات التجارية الفنادق وأماكن الترفيه، لذلك كان يجب اختيار الوقت المناسب لبدء هذه الموسم، بحيث لا يتعارض مع أي مناسبات اخرى تؤثر عليه خاصة المناسبات التي تتحمل فيها العائلات نفقات كبيرة مثل المصاريف الدراسية وبدء العام الدراسي الجديد. 

المشاركون في المهرجان 
وتشمل قائمة المجمعات التجارية المشاركة في المهرجان كل من: قطر مول، ودوحة فستيفال سيتي، ومول الخور، وجلف مول، وحياة بلازا مول، ولاند مارك، ولاجونا مول، وإزدان مول الوكرة، وإزدان مول الغرافة، وفيلاجيو، وذا جيت مول، وجاليريا مول، وسيتي سنتر مول، واللؤلؤة قطر، ومتاجر السوق الحرة القطرية بمطار حمد الدولي، ويستضيف كلاً من مركز قطر الوطني للمؤتمرات، وحي الدوحة للتصميم، في مشيرب قلب الدوحة، مجموعة من الفعاليات والأنشطة المتنوعة.
وتقام جميع الفعاليات والأنشطة بالمهرجان تحت مظلة الإرشادات والإجراءات الاحترازية التي أقرتها وزارة الصحة العامة، حيث يتم عقد الدروس وورش عمل التصميم، بمشاركة عدد محدود من الأفراد الحاصلين على اللقاح كاملًا، كما تقام الحفلات الموسيقية في مركز قطر الوطني للمؤتمرات بسعة 30%. 
كما يشهد المهرجان عودة السحوبات الأسبوعية التي تحظى بشعبية كبيرة، ومقابل كل 200 ريال يتم إنفاقها، يحصل المتسوقون على قسيمة تمنحهم فرصة للفوز. وللمرة الأولى يتمكن المتسوقون من إرسال قسائم السحب عبر تطبيق «واتساب». ومن المقرر أن يتم إجراء أربعة سحوبات في مراكز التسوق هي دوحة فستيفال سيتي وحياة بلازا ولاجونا مول ومول قطر
كما يحظى المتسوقون أيضًا بفرصة ربح مئات الجوائز التي تزيد قيمها عن 4 ملايين ريال بما في ذلك جائزة نقدية بقيمة مليون ريال، وسيارات، وأجهزة ألعاب سوني (بلاي ستيشن 5)، وبطاقات هدايا، وغيرها.
ويقدم المهرجان كما اعلن من قبل العديد من فعاليات الموضة إلى الحفلات الموسيقية والغنائية الحية، ومن ورش العمل والمتاجر المؤقتة وعروض الإقامة الفندقية والمنتجعات الصحية والصالات الرياضية والمطاعم، 
ويشارك في المهرجان مصممين عالميين حيث يقدمون مجموعاتهم الخاصة، تتضمن عرض أزياء يضم إبداعات المصمم نعيم خان المقيم في نيويورك، وعرض أزياء لمصمم مشاهير بوليوود مانيش مالهوترا لعرض إبداعاته في معرض متنقل.
ويستضيف حي الدوحة للتصميم، الواقع في مشيرب قلب الدوحة، فعاليات حصرية خلال مهرجان قطر للتسوق هذا العام. فإلى جانب عروض الأزياء وورش العمل الفنية والحرفية، سيضم حي الدوحة للتصميم العديد من المتاجر المؤقتة بالفترة من 3 إلى 9 أكتوبر من الساعة 3:00 مساءً حتى الساعة 10:00 مساءً، وسيم استخدام تلك المتاجر من قبل رواد أعمال محليين لعرض تصاميمهم وفنانين عالميين لتقديم أعمالهم.
كما سيتم تنظيم ورش عمل وعدد من المبادرات الخلاقة بالتعاون مع VCU Art جامعة فيرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، لتوفير مساحة ثقافية للزوار لتبادل الأنشطة الفنية والحرفية الأصيلة. 
أما عشاق الأناقة من مقيمين وزوار، فهم على موعد مع أحدث الإطلالات في عالم الأزياء والماكياج من خلال 3 جلسات تدريبية تقدمها نخبة من أشهر خبراء التجميل الإقليميين والعالميين.

_
_
  • الظهر

    11:26 ص
...