الأحد 4 جمادى الآخرة / 17 يناير 2021
 / 
09:32 ص بتوقيت الدوحة

مكتبة قطر الوطنية تدعم الانتشار العالمي للأبحاث القطرية

الدوحة - العرب

الثلاثاء 10 نوفمبر 2020
مكتبة قطر الوطنية تدعم الانتشار العالمي للأبحاث القطرية

تشهد حركة النشر بالإتاحة الحرة نموًا سريعًا يبشر بإحداث طفرة جوهرية في أوساط النشر الأكاديمي، والهدف الأسمى لهذه الحركة هو إعادة النشر الأكاديمي إلى غاياته ومقاصده الأصلية، وهي نشر المعرفة وتبادل الأبحاث والدراسات الأكاديمية بلا أي عوائق تتمثل في التكاليف الباهظة للنشر والتوزيع والتراخيص. وفي هذا الصدد تقوم دوريات الإتاحة الحرة بدور جوهري في تعزيز انتشار الباحثين والتعريف بأعمالهم وأوراقهم البحثية وتقدم للطلاب والباحثين الآخرين إمكانية الوصول بسهولة إلى المعلومات التي يحتاجون إليها.

 

تتربع مكتبة قطر الوطنية على مركز الصدارة في مشهد الإتاحة الحرة في قطر، إذ تقدم العديد من الخيارات التي تمكن الباحثين في قطر من تمويل نشر أبحاثهم العلمية. فالمكتبة من خلال برنامج دعم الإتاحة الحرة تسدد مباشرة رسوم نشر الأوراق البحثية والدراسات الأكاديمية بالنيابة عن الباحثين، كما أبرمت المكتبة أيضًا العديد من الاتفاقيات مع مجموعة من كبار الناشرين، مثل إلزفير وسبرينجر نيتشر، ووايلي، وتايلور آند فرانسيس ومعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات، مما يوفر للباحثين وسيلة سريعة وسهلة لتمويل نشر أبحاثهم.

 

كلا الخيارين متاحان لطلاب الجامعات وأعضاء هيئة التدريس والباحثين والموظفين من أي مؤسسة للتعليم العالي أو أي مركز بحثي غير ربحي داخل دولة قطر. وقد مولت المكتبة منذ 2017 حتى الآن ما يقرب من ألف ورقة بحثية، الأمر الذي ساهم في زيادة انتشار المخرجات البحثية لدولة قطر وتعزيز تأثيرها حول العالم.

 

ومن المستفيدين من برنامج دعم الإتاحة الحرة الدكتور طارق عباس، أخصائي المسالك البولية للأطفال في مركز سدرة للطب والبحوث، الذي حصل على تمويل لنشر نتائج أبحاثه المرتبطة بمشاريعه البحثية حول أحد العيوب الخلقية في المواليد. وتغطي أبحاثه تخصصات واسعة مثل التركيب الجيني وتشخيص ما قبل الولادة وإدارة العمليات الجراحية، والتجارب على الحيوانات والذكاء الاصطناعي.

 

يقول الدكتور عباس: "اعتدت على نشر أعمالي في دوريات لا تطبق الإتاحة الحرة، الأمر الذي كان يحول دون معرفة جمهور المتخصصين المستهدفين بنتائج أبحاثنا".

 

وقد حرص فريق الإتاحة الحرة بالمكتبة على تيسير إجراءات الحصول على التمويل لنشر الأوراق البحثية بالإتاحة الحرة، ويقيّم كل طلب بناءً على توافق الدورية المستهدفة مع معايير المكتبة في هذا المجال، وعدم وجود مصادر تمويل أخرى متاحة، واعتماد الورقة البحثية للنشر خلال العام الحالي.

 

يُعلق الدكتور عباس على إجراءات خدمة التمويل المتاحة بقوله: "إجراءات الحصول على التمويل من مكتبة قطر الوطنية سهلة وواضحة. وقد كان فريق العمل داعمًا ومتاحًا باستمرار. وقد أدى التعاون مع برنامج دعم الإتاحة الحرة في المكتبة إلى اتساع نطاق انتشار أوراقي البحثية وازدياد معدلات تنزيلها والاقتباس المرجعي منها".

 

وأضاف الدكتور عباس: "لقد سعدت للغاية بسرعة ردود فريق العمل والمساعدة والإرشادات التي تلقيتها من المكتبة عندما تعاملت مع الفريق في العديد من المشاريع الأخرى على مدار الأعوام القليلة الماضية. وقد أثبتت المكتبة قدرتها على كونها السند الداعم الذي يعين جميع الباحثين في قطر على تعزيز تأثير نتائج أبحاثهم وتوسيع نطاق انتشارها".

 

يساهم برنامج الإتاحة الحرة بالمكتبة في دعم الأبحاث التي تتم في قطر من خلال تسهيل إمكانية الاطلاع عليها بلا قيود وإنشاء أرشيف دائم لها في المكتبة. 

 

أيضًا من الباحثين الذي استفادوا من الدعم المالي للإتاحة الحرة فايز أحمد محمد الفكي، أستاذ الإحصاء المساعد في جامعة قطر، الذي حصل أيضَا على تمويل من برنامج دعم الإتاحة الحرة لنشر نتائجه البحثية، ويقول عن ذلك: "يركز اهتمامي البحثي على تحليل معدلات البقاء والاستمرار، والإحصائيات الرياضية، ونظرية المصداقية ومراقبة الجودة. وقبل أن استخدم خدمات الإتاحة الحرة في المكتبة، كانت تواجهني العديد من الصعوبات في الحصول على الدعم لتمويل نشر أبحاثي واختيار الدورية المناسبة لنشر ورقتي البحثية".

 

وأضاف قائلًا: “منذ حصولي على تمويل من برنامج دعم الإتاحة الحرة، زاد عدد الذين يقرؤون أبحاثي ويستفيدون منها بالاقتباس والاستشهاد المرجعي أكثر من ذي قبل. ويمكنني القول إن الإتاحة الحرة هي الوسيلة المثلى أمام أعضاء المجتمع البحثي لنشر أعمالهم لأن الباحثين لن يستفيدوا من الزيادة في معدلات الاستشهاد المرجعي فحسب، بل سيستفيدون أيضًا من نشر أفكارهم ووصولها لعدد أكبر من جمهور المهتمين، ومن أثر ذلك تعزيز فرص التعاون المشترك في إجراء الأبحاث على نطاق واسع".

 

من الباحثين الذين حصلوا على تمويل من برنامج دعم الإتاحة الحرة الدكتور شهاب الدين خان، وهو باحث أكاديمي أول في مؤسسة حمد الطبية، الذي علق على ذلك بقوله: "اهتمامي الأساسي هو تحديد ووصف مسارات الإشارات التي تستخدم أثناء تطور الأمراض البشرية، خاصة في السرطانات، بحيث يمكن استخدامها كمؤشر حيوي للكشف عن الأمراض والتعامل معها".

 

  وأضاف: "كنا نواجه صعوبات في نشر العديد من أوراقنا البحثية، لأن التمويل الذي لدينا كان محدودًا للغاية. وقد سهّل فريق الإتاحة الحرة في المكتبة من الإجراءات أمام مجتمع العلماء والباحثين في قطر. ونحن ممتنين لوجود هذه الخدمة. وأنصح جميع الباحثين في قطر بالتفكير في الحصول على التمويل الذي تقدمه المكتبة في هذا المجال، لما يتميز به من سهولة في الإجراءات وسرعة في الأداء لتوفير التمويل اللازم للنشر بالإتاحة الحرة".

 

_
_
  • الظهر

    11:44 ص
...