الخميس 24 جمادى الآخرة / 27 يناير 2022
 / 
12:05 ص بتوقيت الدوحة

مستهلكون لـ «العرب»: نشر أسماء الشركات المتلاعبة في الأسواق حق المجتمع

محمد طلبة

الإثنين 10 يناير 2022

طالب مستهلكون ورجال أعمال بنشر أسماء الشركات والمحال، التي تخالف قانون حماية المستهلك، مؤكدين أن نشر أسماء الشركات حق للمجتمع يجب عدم التفريط فيه، كما انه سيكون رادعا لبقية الشركات مما يسهم في ضبط السوق ومنع التلاعب الخطير في صحة الفرد وأمنه الغذائي.
وشدد المستهلكون ورجال الأعمال على أن قانون حماية المستهلك يجبر وزارة التجارة والصناعة على نشر أسماء الشركات المخالفة سواء على موقعها الإلكتروني أو في جريدتين يوميتين على نفقة الشركة نفسها.
وأكدوا أن إخلال الوزارة بعملية نشر الأسماء يعتبر تقصيرا في تطبيق القانون ومخالفة له، حيث يتم دائماً التغاضي عن نشر الأسماء لأسباب مجهولة وغير معروفة، مما يضر بصحة المجتمع، كما يهدد أمن الأسواق.
ويؤكد رجل الأعمال أحمد الخلف - مستثمر شركات غذائية – أن القانون واضح في حالات المخالفات لحماية المستهلك، إذا تم اكتشاف خلل في المنتج، أو كان المنتج غير مطابق للمواصفات القياسية ولا يلبي الغرض منه، أو الإعلان أو الترويج الخاطئ أو المُضلل. 
يضيف إن قانون حماية المستهلك يحظر البيع والعرض والتقديم والترويج والإعلان عن أي منتجات فاسدة أو منتهية الصلاحية أي أنها تجاوزت تاريخ صلاحيتها، أو لا تتوافق مع المواصفات المنصوص عليها، كما يحظر على الموردين الوصف أو الإعلان عن أو عرض المنتجات باستخدام معلومات خاطئة أو مضللة.
ويوضح الخلف أن المادة 18 من قانون حماية المستهلك توضح أنه مع عدم الإخلال بالعقوبات المنصوص عليها في هذا القانون، يجوز بقرار إداري مسبب من مدير الإدارة المختصة، إغلاق المحل أو المكان الذي وقعت فيه المخالفة، وذلك بصفة مؤقتة لمدة لا تزيد على شهر عن الواقعة الأولى، ولمدة لا تزيد على شهرين عن الواقعة الثانية، ولمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر عن الواقعة الثالثة فأكثر.
ويؤكد أن القانون يلزم الجهات المختصة بنشر قرار الإغلاق على موقع الوزارة الإلكتروني، ولا يكتفي القانون بذلك إنما يلزم النشر في صحيفتين يوميتين على نفقة الشركة المخالفة. كما يفرض القانون الغرامات المالية التي تتراوح ما بين 3 آلاف وتصل إلى مليون ريال. 
ويضيف الخلف إن هذه البنود واضحة ولا مجال لأي لبس فيها، وبالتالي هناك إجبار قانوني على نشر أسماء الشركات المخالفة في جريدتين إحداهما عربية والأخرى انجليزية حتى يكون هناك إعلام بهذه الشركات.
ويتساءل الخلف عن أسباب عدم نشر أسماء الشركات، ويصفها بأنها تهاون في حق المجتمع وتقصير من الجهات المسؤولة عن تطبيق القانون.. فالأسماء يجب إعلانها حتى تكون رادعا لبقية الشركات، وحتى يكون هناك اطمئنان على صحة الفرد، فالدولة تقوم بمجهود كبير في هذا المجال، ولكن يجب على الجهات المسؤولة نشر الأسماء، خاصة أن القانون واضح تماما في حالة ارتكاب مخالفات قانون حماية المستهلك.
من جانب آخر يوضح مصدر مسؤول حقوق المستهلك التي حددها القانون، واعتبر أن أي مخالفة لها يجب توقيع العقوبات المقررة على من يخالفها بعدد من العقوبات، منها نشر أسماء المخالفين وإعلانها حتى يتعرف عليها المجتمع، ولكي لا تحذو حذوه شركات أخرى، فإعلان الأسماء عقوبة معنوية يجب أن يسددها المخالف نتيجة تهاونه في حق المجتمع.
ويؤكد أن حقوق المستهلك الأساسية تشمل وفقا للقانون الحق في الصحة والسلامة عند الاستخدام الاعتيادي للمنتجات والخدمات.. والحق في الحصول على المعلومات الصحيحة عن المنتجات والخدمات.. والحق في الحصول على كافة المعلومات ذات الصلة عن المنتج أو الخدمة باللغة العربية وكذلك بلغات أخرى.
كما تشمل الحقوق حق إرجاع واستبدال أو إصلاح المنتج مجانًا، إذا وجد به خلل أو أنه لا يلبي المواصفات القياسية أو الغرض منه.. والحق في إيجاد جميع المعلومات ذات الصلة عن المنتج بما في ذلك نوعه وطبيعته ومكوناته إلخ.
والحق في إيجاد سعر المنتج معروض بشكل واضح.. والحق في الحصول على فاتورة مؤرخة للمنتج الذي تم شراؤه.
وتشمل أيضا الحق في الحصول على كل الضمانات ذات الصلة للمنتَج المقدّم من قبل المنتِج أو الوكيل.. والحق في الحصول على منتج آخر مجاني إذا تجاوزت فترة تنفيذ شروط الكفالة 15 يوماً حتى يتم الوفاء بـكامل شروط الضمانات.. إضافة إلى الحق في اللجوء للقضاء في حال وجود أي خرق أو تقييد لحقوق المستهلكين.
من جانب آخر، طالب عدد من المستهلكين التقت العرب بهم بالكشف عن أسماء الشركات المخالفة كما حدث مؤخراً مع إحدى الشركات الغذائية الكبرى، حيث لاقي الإعلان تجاوبا كبيرا من المجتمع على منصات التواصل الاجتماعي.
وأكدوا أن دعم حماية المستهلك يتطلب الكشف عن أسماء هذه الشركات ليس بهدف التشهير بها ولكن حتى تكون عبرة ومثالا للشركات الأخرى التي تتهاون في حماية المستهلك.
ويضيف المستهلكون إن الكشف عن الأسماء يمثل عنصرا مهما في التصدي بحزم وقوة لكل من يتجاوز في حقوق المستهلك، سواء شركة كبرى أو صغرى، فحماية المستهلك على رأس أولويات الدولة في الوقت الحالي، لأن التهاون في هذه الحقوق لا يضر المستهلك وحده، وإنما بقية أطراف السوق، ومنها البائعون الملتزمون والمنتجون والمصنعين والموزعين، إضافة إلى بقية المستهلكين.
ويؤكد المستهلكون أن السوق يتسم بالاستقرار وهناك حالات قليلة للتجاوزات، وإذا كانت هذه التجاوزات من شركة كبرى يثق المستهلك بها، فإن عليها أن تدفع ثمن الخطأ واستهتارها بحماية المستهلك وصحته، لأن التجاوزات التي نفذتها شملت العديد من المخالفات مثل التلاعب في تواريخ الصلاحية مما يمثل تعمدا في الإضرار الصحي بأفراد المجتمع، 
كما قامت بالتلاعب في بلد المنشأ للخضراوات والفواكه واللحوم، وبيع الفواكه الفاسدة وغير الصالحة للاستخدام الآدمي، إلى جانب بيع منتجات منتهية فترة الصلاحية.
ويشددون على أن هذه المخالفات خطيرة جدا على السوق وجميع التعاملات فيه وتفقد المستهلك الثقة في الشركات، فالقوانين واللوائح التي تحكم السوق تتطور باستمرار وفقا لظروف السوق، وهو ما تسعى إليه الدولة من خلال التعاون بين وزارة التجارة – إدارة توعية المستهلك - وقطاعات الأعمال والمستهلكين، بهدف نشر الوعي الاستهلاكي بين أفراد المجتمع. إضافة إلى توعية المستهلكين وأصحاب المحلات التجارية بالأنشطة المخالفة لأحكام التشريعات ذات الصلة بشؤون المستهلك. كما طالبوا بتعزيز التنسيق والتعاون مع جمعيات حماية المستهلك وهيئات ومؤسسات المجتمع المدني العاملة في ذات المجال. وتحديث المعلومات الخاصة بشؤون المستهلك على موقع الوزارة الإلكتروني بالتنسيق مع إدارة العلاقات العامة والاتصال.
 

_
_
  • الفجر

    04:58 ص
...