الخميس 13 رجب / 25 فبراير 2021
 / 
07:59 ص بتوقيت الدوحة

اتفاقات ومذكرات تفاهم جديدة للجنة العليا القطرية - التونسية

اسماعيل طلاي

الثلاثاء 08 ديسمبر 2015
الحبيب الصيد رئيس حكومة تونس
أكد معالي السيد الحبيب الصيد، رئيس الحكومة التونسية في حوار حصري لـ «العرب» بمناسبة زيارته للدوحة يومي 9 و10 ديسمبر الجاري لرئاسة وفد بلاده بمناسبة انعقاد اللّجنة العليا المشتركة القطرية-التونسية، أن الدورة السادسة للجنة استثنائيّة بكلّ المقاييس، وستشهد تحيين وتوقيع عدد من الاتفاقات من برامج تنفيذية ومذكرات تفاهم واتفاقيات في مجالات مثل التعليم العالي والبحث العلمي والإدارة الجهوية والمحلية والصحة والنقل والشباب والرياضة، وغيرها من مجالات التعاون بين البلدين الشقيقين.

وأشار معاليه إلى أن حجم التبادل التجاري بين تونس وقطر لم يرتق إلى مستوى ما يتوفّر بالبلدين من مقدرات وإمكانات، ومع ذلك، فالبلدان متفائلان بالمستقبل، مبيناً أن رفع نسق التبادل التجاري سيكون أحد أهمّ محاور أشغال اللجنة العليا ومحادثاته مع مختلف المسؤولين القطريين، لأجل تفعيل أطر وآليات التعاون، من قبيل اللجنة التجارية المشتركة ومجلس رجال الأعمال المشترك، وتكثيف تبادل الزيارات بين الفاعلين الاقتصاديين والمشاركة المتبادلة في المعارض والتظاهرات التجارية.

وشدّد على الحاجة الملحّة والأكيدة لبحث إقامة خطّ ملاحة بحري يربط بين البلدين، منوهاً بالتشاور والتنسيق المتواصل بين قيادتي البلدين، ومؤكداً أن هناك تقارب في مواقفهما إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ويتفقان على ضرورة إيجاد تسويات سياسية سلمية للأزمات في المنطقة.

ولفت معاليه إلى أن التنسيق الأمني مع قطر يتم في إطار التصوّر التونسي لتعزيز علاقات التعاون الأمني مع الدول الشقيقة والصديقة وتنسيق الجهود لمواجهة المخاطر الناجمة عن استفحال ظاهرة الإرهاب والجريمة المنظّمة والعابرة للحدود والاتجّار بالأسلحة.

وتطرق معالي رئيس الحكومة إلى قضايا أخرى، تطالعونها في نص الحوار التالي مع «العرب»..

تزورون قطر يومي 9 و10 ديسمبر الجاري لرئاسة وفد بلادكم بمناسبة انعقاد الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة بين البلدين، ما القضايا التي ستبحثونها مع سعادة رئيس الوزراء وباقي المسؤولين في قطر؟
- هذه الدورة بالذّات استثنائيّة بكلّ المقاييس، إذ تأتي بعد مدّة طويلة منذ التئام الدّورة الخامسة للجنة العليا المشتركة، رغم أنّ اللقاءات لم تتوقّف أبداً بين الدولتين الشقيقتين، ويأتي انعقاد الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة التونسية القطرية في إطار دورية انعقاد هذه الآلية الهامة التي تضبط وتنظّم مختلف أوجه التعاون الثنائي مع قطر، إذ سيكون لي خلال أشغال هذه اللجنة، وفي لقاءاتي مع القيادات القطرية، مباحثات حول العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك في إطار سنّة التشاور والتنسيق التي دأب عليها البلدان، إلى جانب بحث سبل تعزيز علاقات التعاون التي تمثّل محورا أساسيا لأعمال هذه اللجنة، إضافة إلى القضايا العربيّة المشتركة التي تهم البلدين.

هل من اتفاقات معينة سيتم توقيعها بين البلدين؟
- بطبيعة الحال، فاللجنة العليا المشتركة تمثّل موعدا دوريا لتحيين وتطوير الأطر القانونية المنظمة لعلاقات التعاون بين البلدين، فعلى غرار الدورات السابقة، من المنتظر أن يتمّ خلال هذه الدورة تحيين وتوقيع عدد من الاتفاقات من برامج تنفيذية ومذكرات تفاهم واتفاقيات في مجالات مثل التعليم العالي والبحث العلمي والإدارة الجهوية والمحلية والصحة والنقل والشباب والرياضة وغيرها من مجالات التعاون بين البلدين الشقيقين.

ماذا عن المبادلات التجارية بين قطر وتونس، وهل بلغت حجم التفاهم السياسي؟
- لم يرتق حجم التبادل التجاري بين تونس وقطر إلى مستوى ما يتوفّر بالبلدين من مقدرات وإمكانات، ومع ذلك نحن متفائلون بالمستقبل، إذ من المقرّر أن تكون مسألة الرفع من نسق التبادل التجاري أحد أهمّ محاور أشغال اللجنة، ومحادثاتي مع مختلف المسؤولين القطريين، وتتأكّد في هذا السياق ضرورة تفعيل أطر وآليات التعاون في هذا المجال. ومن ذلك اللجنة التجارية المشتركة ومجلس رجال الأعمال المشترك وتكثيف تبادل الزيارات بين الفاعلين الاقتصاديين والمشاركة المتبادلة في المعارض والتظاهرات التجارية التي يقيمها البلدان، فضلاً عن الحاجة الملحّة والأكيدة لبحث إقامة خطّ ملاحة بحري يربط بين البلدين، والذي نراه أكثر من ضروري لتيسير المبادلات التجارية البينية.

بالحديث عن الاستثمار المالي بين البلدين، يبرز صندوق الصداقة القطري-التونسي.. ما تقييمكم لأداء الصندوق؟
- في البداية لا بدّ من تثمين مساهمة هذا الصندوق في تمويل العديد من البرامج والمشاريع التي أسهمت في توفير مواطن شغل مباشرة لأكثر من 4 آلاف شاب، فضلا عن توفير فرص للتكوين في مجال البرمجيات، ويعتبر صندوق الصداقة القطري التونسي مثالا ناجحا لآليات التعاون بين البلدين الشقيقين، ووجها من الأوجه المتعدّدة للتعاون المالي والاستثماري، والتي ستعزّز أكثر في ضوء الإرادة الصادقة التي تحدو قيادتيْ البلدين في هذا الاتّجاه.

ما مدى توافق الرؤى بين قطر وتونس إزاء القضايا الإقليمية والدولية، ولاسيَّما الأزمة السورية، والوضع في ليبيا والعراق وفلسطين؟
- التشاور والتنسيق متواصل مع قطر، ونسجّل تقاربا لمواقف البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك الإقليمية والدولية، إذ أننا نتفّق على ضرورة إيجاد تسويات سياسية سلمية للأزمات في المنطقة، وكذلك الشأن فيما يتعلّق بدعم البلدين الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلّة وعاصمتها القدس الشريف، فضلا عن إدانتهما لاعتداءات إسرائيل المتكرّرة على الشعب الفلسطيني وانتهاكاتها لمقدساتها.

التقيتم قبل فترة سعادة النائب العام، السيد علي بن فطيس المري، ضمن جهوده لمساعدة تونس على استعادة الأموال المهربة، فما الذي تم تحقيقه حتى الآن؟
- بالفعل أسفر اللقاء بالسيد النائب العام والمحامي الخاص للأمم المتحدة المكلف بمكافحة الفساد، السيد علي بن فطيس المري، عن نقل تنظيم المنتدى العربي الرابع لاسترداد الأموال المنهوبة من الدوحة إلى تونس، بناء على اقتراح قطري، وهي المرة الأولى التي تحتضن فيها دولة متضررة مثل هذا المؤتمر. كما اقترح السيد النائب العام أن يتحمل مركز حكم القانون ومكافحة الفساد بقطر -الذي يشرف عليه- كافة المصاريف المترتبة على التنظيم، ونحن شاكرون له جهوده في هذا الخصوص.وسينتظم المنتدى من 8 إلى 10 ديسمبر بمدينة الحمامات، ومن المنتظر أن يشهد مشاركة رفيعة المستوى من ممثلي الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى قضاة وخبراء وممثلي المجتمع المدني، كما من المنتظر أن يكون فرصة لتبادل وجهات النظر وعرض الصعوبات المتصلة بعملية استرداد الأموال، وأن تكون له نتائج إيجابية على عملية استرداد الأموال التونسية المنهوبة.

ماذا عن التعاون في مجال تنقل الأشخاص، وهل من اتفاقيات مستقبلية لاستقطاب المزيد من الكفاءات التونسية إلى قطر؟
- يمثّل التعاون الفنّي أحد أهم محاور علاقات التعاون بين البلدين، إذ تحظى الكفاءات التونسية العاملة بقطر الشقيقة بالاحترام والتقدير، بما يحفّز الجانبين على مزيد تطوير وتوسيع العلاقات في هذا المجال، من خلال تلبية احتياجات قطر الشقيقة من الكفاءات التونسية في مختلف القطاعات والميادين.

أعلنت قطر مرارا دعمها لتونس في مكافحة الإرهاب.. فما طبيعة التنسيق القائم بين البلدين في مجال الدفاع والأمن؟
- يندرج التنسيق بين البلدين في إطار التصوّر التونسي لتعزيز علاقات التعاون الأمني مع الدول الشقيقة والصديقة، وتنسيق الجهود من أجل مواجهة المخاطر الناجمة عن استفحال ظاهرة الإرهاب والجريمة المنظّمة والعابرة للحدود والاتجّار بالأسلحة، وغيرها من التهديدات التي لم تعد أيّة دولة في المنطقة بمنأى عن تداعياتها.

ما طبيعة التنسيق الأمني الذي تقيمونه مع دول الجوار المحيطة بتونس، لأجل التصدّي لانتشار الإرهاب؟
- التنسيق دائم ومتواصل على المستوى الثنائي مع دول الجوار بالمنطقة، فضلا عن الجهود المبذولة في إطار اتحاد المغرب العربي من أجل إرساء استراتيجية مغاربية متكاملة وشاملة في المجال الأمني لمواجهة التهديدات والتحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة، ولاسيَّما ظاهرة الإرهاب.

عرفت تونس قبيل الثورة بالاستقرار.. ما تفسير هذه الاعتداءات الإرهابية المتكررة منذ نجاح الثورة التونسية؟
- كما قلت سابقا إن الإرهاب هو ظاهرة ليست بالجديدة، وإذا كانت بلادنا عرفت الاستقرار الأمني عموما في فترة ما قبل الثورة فإنها شهدت أيضا عددا من الحوادث الإرهابية، وذلك على غرار عدد كبير من دول العالم. وعموما، فإنه قد تنامت ظاهرة الإرهاب في السنوات الأخيرة، وانتشرت بؤر التوتر في المنطقة، خاصة في دول مجاورة لنا تعرف حالة من الانفلات الأمني الكبير في ظل ضعف الحكومات الموجودة أو انعدامها في وقت من الأوقات، وهو ما ضاعف الخطر الإرهابي في بلادنا.

هل تعتقدون أن تلك الاعتداءات الإرهابية تستهدف الثورة التونسية، التي باتت بشهادة العديد من الخبراء التجربة الوحيدة التي تسير في الاتجاه الصحيح بين ثورات الربيع العربي؟
- الحقيقة أن العديد من المحللين السياسيين يرون في الاعتداءات الإرهابية الأخيرة نوعا من الاستهداف للديمقراطية الناشئة في تونس، بهدف تقويضها وإرجاعها لعهود الاستبداد الغابرة. قد يكون ذلك صحيحاً، ولكن من وجهة نظرنا، وكما أسلفنا، فإن الإرهاب يستهدف اليوم الديمقراطيات الناشئة منها والعريقة، كما يستهدف أيضا مختلف الدّول ونظم الحكم، وليس هناك اليوم أي نظام بمأمن منه، فالإرهاب لا دين له ولا وطن.

أعلنتم في تصريح سابق اتخاذ 11 إجراء إضافيا لمجابهة الوضع بعد العملية الإرهابية الأخيرة.. ما تفاصيل هذه الإجراءات؟
- تم مباشرة بعد العملية الإرهابية التي ضربت رمزا من رموز البلاد، وهو الأمن الرئاسي بشارع رئيسي بالعاصمة، تم اتخاذ جملة من الإجراءات بالاتفاق مع رئيس الجمهورية ومجلس نواب الشعب، وأهمها إعلان حالتي الطوارئ وحظر التجوال. وعقد المجلس الأعلى للأمن الوطني اجتماعا طارئا لتباحث الوضع صبيحة اليوم الموالي للعملية الإرهابية، وتم الإعلان عن 11 إجراء إضافيا لمجابهة الإرهاب، تمثلت أساسا في تكثيف عمليات حجب المواقع الإلكترونية والصفحات المشبوهة في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ثبت أن الإنترنت عموما وشبكات التواصل الاجتماعي بالخصوص تعد من أهم وسائل استقطاب الشباب من قبل التنظيمات الإرهابية والجهادية. كما تم اتخاذ قرار تشديد المراقبة الإدارية، خاصة في ظل قانون الطوارئ، الذي يمكن وزارة الداخلية من القيام بهذه العملية مع المشتبه بهم في القضايا الإرهابية، وفي هذا الصدد تم إصدار 149 قرارا حكوميا فيما يتعلق بالمراقبة الإدارية للأشخاص المشتبه فيهم. ومن ناحية أخرى، وفي ظل وجود شكوك حول دخول المواد المتفجرة المستعملة في العملية الإرهابية الأخيرة من القطر الليبي، تم إقرار غلق الحدود مع ليبيا لمدة 15 يوما. وبما أن الإرهاب يعشش بسهولة في المناطق الأكثر فقرا، فقد قررت الدولة تمتيع 25 منطقة متاخمة للجبال ببرنامج خاص لتشغيل شباب هذه المناطق إلى جانب دعم البنية الأساسيّة والمرافق الجماعيّة وتحسين ظروف العيش.وهذه هي أهم الإجراءات التي تم اتخاذها، ولكن، مكافحة مثل هذه الآفة تبقى شأنا وطنيا يهم كل الأطياف وليس الوحدات الأمنية والعسكرية فقط؛ لذا بادرت وزارة التربية مثلا بإقرار إجبارية الانخراط في النوادي الثقافية التي شرع في إحداثها بكل المدارس الابتدائية والثانوية، باعتبار أن الثقافة والفن بديل للتطرف والإرهاب، إضافة لإقرار برنامج يُعنى بنشر قيم الفكر المستنير والوسطيّة والاعتدال والتسامح.

يعيش اتحاد المغرب العربي «جمودا» سياسيا عميقا منذ سنوات طويلة. كيف تنظر تونس لأسباب «إخفاق» دول المغرب العربي في تشكيل اتحاد إقليمي قوي، ومن يتحمل مسؤوليته؟
- لئن كان العمل المغاربي المشترك دون تطلّعاتنا ودون طموحات شعوبنا ولم يرتق إلى مستوى التحدّيات القائمة فإنّ هناك خطوات إيجابيّة عديدة نحرص عليها، ومن ذلك انتظام اجتماعات مجلس وزراء الخارجية ولجنة المتابعة ومختلف اللجان الوزارية والمجالس الوزارية القطاعية وفرق العمل الفنية، بما يعكس تمسك دول المنطقة بالاتحاد المغاربي، وحرصهم على تطوير علاقات التعاون المشترك في اتجاه تحقيق مزيد من التكامل والاندماج، لاسيَّما على الصعيد الاقتصادي، ورغم المحن والصعوبات التي شهدتها المنطقة على مدى العقود الماضية تحرص جميع الدول المغاربية على مواصلة مسيرة العمل المشترك، لاسيَّما في هذه المرحلة التي تتعرض فيها المنطقة إلى تهديدات ومخاطر سياسية وأمنية تقتضي أكثر من أي وقت مضى مزيدا من توحيد الجهود من أجل مواجهتها. وتجدر الإشارة على سبيل المثال في هذا الصدد إلى توفيق الدورة 33 الأخيرة لمجلس وزراء خارجية اتحاد المغرب العربي المنعقدة بالرباط يوم 7 مايو الماضي والدورة الخمسين للجنة المتابعة المغاربية في التوصل إلى استكمال مساهمات الدول الأعضاء في ميزانية المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية، تمهيدا لعقد جمعيته التأسيسية وانطلاق نشاطه الفعلي قريبا بمقره في تونس، والذي يعد لبنة هامة تضاف إلى مسيرة التعاون الاقتصادي المغاربي. كما أن دول الاتحاد تجنّدت إزاء المخاطر والتهديدات التي تهددها، وفي مقدمتها تنامي الإرهاب وتجارة السلاح والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وذلك من أجل صياغة مقاربة استراتيجية شاملة للتصدي لهذه المخاطر، وعقدت في هذا الصدد ثلاثة اجتماعات بكل من نواكشوط وتونس والرباط، في انتظار عقد المجلس الوزاري المغاربي للشؤون القانونية والقضائية بالمغرب، تمهيدا لعقد الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية دول الاتحاد من أجل تبني هذه الاستراتيجية، فضلا عن التشاور والتنسيق الدائمين في مختلف المحافل والأطر الجهوية والإقليمية والدولية من أجل توحيد المواقف المغاربية خدمة للأمن والاستقرار والتنمية بالمنطقة، إلى جانب الحوارات وعلاقات التعاون التي تقيمها دول الاتحاد مع سائر الفضاءات الإقليمية والدولية، ومن ذلك الحوار المغاربي الأوروبي.

هل من زيارة مرتقبة لفخامة الرئيس التونسي إلى الدوحة؟
- نعم، هناك زيارة مرتقبة قريبا لسيادة رئيس الجمهورية إلى الدوحة تلبية للدعوة الموجّهة إليه من أخيه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والتي ستكون، قطعا، محطّة هامة على درب تعزيز مختلف أوجه علاقات الأخوّة والتعاون بين البلدين الشقيقين.

_
_
  • الظهر

    11:47 ص
...