الجمعة 16 ربيع الأول / 22 أكتوبر 2021
 / 
09:52 ص بتوقيت الدوحة

عاصفة انقطاع «واتس آب» و«انستقرام» و«فيس بوك».. هل تعيد الدفء للعلاقات الاجتماعية؟

حنان غربي

الجمعة 08 أكتوبر 2021

كثرت الدراسات وتنوعت، تحدثت عن أضرار وسائل التواصل الاجتماعي، وعن إيجابياتها، عن ادمانها لدى البعض، وعن فكها العزلة عن البعض الاخر، لكن الانقطاع الذي عرفته أهم تطبيقات التواصل قبل أيام أثبت أن الجميع وبدون استثناء تضرر أو تضايق أو على الأقل تفاجأ بسبب هذا الانقطاع.
لم يكن البعض يدرك أهمية هذه المنصات في حياته أو مدى تعلقه بها إلا بعدما تعطلت وتوقفت، لكنهم في الوقت نفسه وجدوا في غياب هذه المنصات فرصة للتقارب الاجتماعي ولقاء الأهل والأقارب وجها لوجه، بعدما اكتشف كثيرون أن التواصل مع المجتمع والمحيط العائلي صار يقترب على الرسائل في أغلب الأحيان، والاتصالات المرئية أحيانا.
ويصف المختصون استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لساعات طويلة بالسلوك المرضي، ويضعون فوارق متعددة بين استخدامها بشكل آمن والإدمان المرضي لها.
في العادة، لا يشعر مَن حولنا بالقلق عندما نصف أنفسنا بأننا «مدمنون لمواقع التواصل الاجتماعي». فهذا وصف يرد بشكل متكرر في التعريف الشخصي الذي يكتبه بعضنا عن نفسه على مواقع مثل تويتر وإنستغرام.
لكن.. هل يكون هذا الوصف هو السبب في تشخيص أمراض نفسية. وهل ستحل وسائل التواصل الاجتماعي بديلا عن التواصل المباشر؟ «العرب» استطلعت بعض الآراء.. والتي أكدت في مجملها ارتباطها بوسائل التواصل الاجتماعي وصعوبة أو استحالة الاستغناء عنها.

 سمية المطوع: الإفراط في العلاقات الافتراضية بديلاً عن اللقاءات المباشرة يهدم التواصل الوجداني

خبيرة التنمية البشرية والتطوير سمية المطوع ذكرت أن ما عاشه المجتمع قبل أيام عند انقطاع وسائل التواصل الاجتماعي كان يمثل إلى حد ما هلعا وخوفا أو حالة من عدم الارتياح بشكل أدق من انقطاعها النهائي أو العزلة.
 وقالت سمية: الجميع كان يتفحص هاتفه، وكان يحاول التأكد من أن الانقطاع عام أم أنه وحده هاتفه فقط هو المفصول، وأنا كنت واحدة من هؤلاء المتفحصين، واكتشفت أن الانقطاع كان على الجميع وفي أغلب منصات التواصل الاجتماعي وتعطلنا بشكل أو بآخر، لأن وسائل التواصل أصبح لا غنى عنها، فحتى ونحن في بيت واحد نتواصل مع بعض عبر هذه التطبيقات، وفور توقف هذه الوسائل بدأت الناس البحث عن وسائل أخرى مثل تليغرام وسناب شات وغيرها.
إلى ذلك أضافت سمية المطوع أن العلاقات الاجتماعية تمثل مقياساً لتماسك أي مجتمع ومؤشراً لمستقبل المجتمع، فحين كانت العلاقات الاجتماعية قوية ومتزنة وتتسم باحترام حرية الآخر وحقه في الحياة كلما كانت درجة تماسك المجتمع قوية وكلما كانت تلك العلاقات تحكمها مجموعة القيم الأخلاقية والإنسانية كلما كان المجتمع أقدر على التعافي من أي أزمة تحيط به. 
وذكرت أن العلاقات الاجتماعية تبقى مرهونة بطرق التواصل بين الأفراد، فقديماً كان التواصل يتم عبر اللقاءات المباشرة ثم تطورت الحضارة فأصبح الهاتف واحداً من روافد التواصل حتى وصلنا إلى العصر الحديث وأصبحت شبكات التواصل الاجتماعي واحدة من أهم وسائل التواصل والاتصال ليس بين المجتمع الواحد بل بين العالم كله، وبعد أن أصبحنا ما بين تواصل حقيقي عبر العلاقات المادية باللقاء المباشر وتواصل افتراضي يتم عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فإنني أؤكد أن التخلي عن هذه الوسائل أصبح غير ممكن، وهذا يأخذنا للنظر للتواصل الافتراضي بعين محايدة فله من الإيجابيات والسلبيات ما يجعلنا نحكم عليه بحيادية، فمن أهم سلبياته أنه حد من العلاقات المباشرة.. وإدراكنا لرسالة التواصل مع الطرف الآخر حين تغيب عنه لغة الجسد والتواصل البصري يخفي جزءاً كبيراً من الرسالة المتبادلة ما بين الطرفين ويؤدي في كثير من الأحيان إلى عدم وضوحها وهذا يؤثر سلباً على قوة التواصل ما بين الأطراف والانغماس الشعوري بينهما وتلك هي أهم سلبية في التواصل الافتراضي.

إلغاء المسافات 
وتابعت: أما من أهم إيجابيات التواصل الافتراضي، إلغاء المسافات ما بين المجتمعات وزيادة حجم العلاقات الإنسانية مع مختلف الجنسيات والمعارف من البشر، التواصل الافتراضي يقلل حجم المعاناة وحالات الحنين والقلق التي تنتاب الأقرباء والأصدقاء والأحبة، ويحافظ على مستوى من التواصل الاجتماعي بصورة متماسكة إلى حد كبير. ولنتذكر كيف كنا نطمئن ونتواصل مع أبنائنا المبتعثين منذ عشرين عاماً، ونقارن بينه الآن وآثار التواصل الافتراضي من انخفاض حدة القلق والاطمئنان بصورة كبيرة فنحن الآن نستطيع أن نطمئن عليهم كل يوم بل وكل ساعة.
ولخصت سمية المطوع الموضوع قائلة: التواصل الافتراضي هو قيمة مضافة للعلاقات الاجتماعية ويساهم في تعميق العلاقات وتقويتها ولا يهدمها، لكن الإفراط هو العادة التي نقع فيها في الكثير من معطيات العصر الحديث، فهذا الإفراط في استخدام العلاقات الافتراضية بديلاً عن اللقاءات المباشرة مع العائلة والأصدقاء والمعارف هو هدم للتواصل الوجداني المتكامل مع الأطراف الأخرى وإضعاف لمتانة العلاقات الاجتماعية.
واختتمت كلامها بالقول: إن العلاقات الافتراضية لن تكون بقوة العلاقات المباشرة والحقيقية، ولن تحل محلها، بل هما مكملان يمكننا أن ندمجهما معاً في غلاف واحد، فهما الآن شراعان لسفينة التواصل المجتمعي. بالتالي السفينة بشراع واحدة ستكون متباطئة ولكنها بشراعيها ستكون أكثر سرعة وقوة في الوصول إلى موانئها، لذلك لابد أن ندرك أنه ليس هناك تعارض بينهما لكن تكمن الأزمة في الإنسان والإفراط والجنوح إلى الجانب الأسهل والميل إلى الكسل المجتمعي والاكتفاء بالتواصل الافتراضي.

خالد المعاضيد: وسائل التواصل شر لابد منه !

خالد محمد المعاضيد يعتبر أن وسائل التواصل الاجتماعي حملت العديد من الإيجابيات وقربت المسافات، خصوصا بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون بعيدين عن أهلهم أو المشغولين لساعات طويلة، فإن التواصل عبر التطبيقات يضمن لهم الاتصال الدائم بمحيطهم ومعرفة أخبارهم، والاطمئنان عليهم.
يستدرك خالد ويقول: وسائل التواصل الاجتماعي ورغم أنها كانت سبباً في وصل البعيدين لكنها أبعدتنا عن بعضنا البعض في حالات معينة، حيث أصبحنا نستسهل التواصل عبر الشاشات ونقوم بإرسال الرسائل بدل الزيارات، وحتى الأعياد فقد اختلفت عن قبل لأن المجتمعات أصبحت في عصر الرقمنة والتي لها إيجابيات وسلبيات، ومن محاسنها أنها قربت المسافات بين الأشخاص ممن صعب الالتقاء بهم وخصوصاً في أزمة كورونا، وأرى أن التواصل التكنولوجي إيجابي في وقت زادت فيه الأمراض، وقد تكون ذات فائدة كبيرة إذا أدرك الجميع استغلالها بطريقة مثلى.
وأضاف خالد أن المعايدات الإلكترونية أو التهاني أو حتى التعازي جاءت تنفيذاً للاشتراطات الصحية والإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي الذي أجبر الجميع على تفادي الزحام تجنباً للعدوى، وصار بإمكان أي شخص تقديم مباركة العيد والتهاني بالأماني الجميلة عبر الشاشة الافتراضية، وأن نقوم بواجبنا تجاه أسرنا ومعارفنا وهو ما زاد تعلقنا بهذه الوسائل التي لم يكن لدينا خيارات عنها ولا بدائل خلال فترة السنتين الماضيتين، ورغم أن هذه الوسائل كانت هي الحل الوحيد لفك العزلة التي كنا نعيشها إلا أن إدماننا عليها زاد.

د. أميرة آل إسحاق: وجود مثل هذه الأدوات أرخى قدراتنا العقلية

ترى الدكتورة أميرة آل إسحاق، رئيسة وحدة الخدمة النفسية بالإنابة في مستشفى الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية، أن ما أصاب الناس من هلع وخوف جراء توقف وسائل التواصل الاجتماعي كان نتيجة خوفهم من توقفها، فمنهم من أصبحت بالنسبة له هذه المواقع عادة يصعب التوقف عنها ومنهم من أصبحت بالنسبة له مصدر رزق وباب تجارة وأعمال تدر أرباحا.
 وقالت: مؤكد هذه الشريحة من الناس بالذات يصبح لديها هلع وخوف من توقف برامج التواصل الاجتماعي، وهلعها أو خوفها مشروع ومفهوم، لكن هناك شريحة أخرى وهم مدمنو مواقع التواصل الاجتماعي، والذين يبنون حياتهم كليا على مواقع التواصل الاجتماعي رغم الاختلافات الكبيرة بين الحياة الواقعية والحياة التي يصنعها لنفسه الشخص عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتؤكد الدكتورة آل إسحاق أن جزءا من الكل يمكن وصفهم بمدمني مواقع التواصل الاجتماعي، أما الجزء الآخر فأصبحت هذه الوسائل بالنسبة لهم نمط حياة كثير من الناس، فأصبحنا نتشارك المعلومات والمواقع، والأخبار عبر هذه الوسائل.
 وأسهبت الدكتورة أميرة آل إسحاق في التحدث عن الموضوع قائلة: أصبحنا إذا تحدثنا إلى شخص ونحتاج أن نستعلم عن مكانه فإننا ننتظر منه الموقع على الواتس اب أو أحد التطبيقات، وبتوقف هذه التطبيقات أدركنا بأننا قد نحتاج في يوم من الأيام إلى استخدام الخرائط الورقية والقدرات العقلية، فوجود مثل هذه الأدوات بين أيدينا أرخى قدراتنا العقلية، وانقطاعها جعلنا نفكر في البدائل، واتقان بعض الطرق التقليدية أو التي كنا نتعامل بها قبل ظهور هذه التطبيقات، وان كانت تلك الطرق تحتاج منا إلى مهارات إلا أنها أفضل من أننا نعطل مهاراتنا الذهنية. 
وعن أكثر من أصابهم القلق بسبب توقف مواقع التواصل الاجتماعي عن العمل قالت د. آل إسحاق أن هناك أشخاصا لديهم حياة اجتماعية وعالما خاصا داخل هذه القنوات وهذه الحياة ليست حقيقية لأن الذي يعيش معهم في الحياة الواقعية يعلم تماما أن ما يعيشونه في الواقع الافتراضي هو مجرد كذبة، والأمر ليس في نطاق ضيق فالأغلب يعيش هذه الحالة وهؤلاء كانوا أكثر من أصابهم الهلع والفزع بتوقف هذه المواقع إلى جانب من يتكسبون أرباحا تجارية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

حمد المري: إيجابيات وسائل التواصل الحديثة أكثر من سلبياتها

حمد علي المري واحد من ملايين سكان الأرض الذين يتعاطون مع وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مستمر، توقفها أزعجه وأقلقه، فهو يعتبر أنه لا غنى عنها.
وقال المري: في زمننا هذا أصبحنا مدمنين بشكل جماعي على وسائل التواصل الاجتماعي، لم يعد الأمر سلبيا فالإيجابيات أصبحت تفوق السلبيات حيث سهلت هذه الوسائل علينا الكثير من الأعباء في الحياة المهنية وخدمت العملاء وجهات العمل، وحتى في العلاقات الاجتماعية في ظل كورونا قلت كثيراً بسبب التباعد الاجتماعي والإجراءات الاحترازية التي قللت من فرص التقاء الناس ببعضها وكانت الرسائل الإلكترونية هي السائدة بين الشباب والأسر تطبيقا للإجراءات الاحترازية وتفادياً للعدوى، ولقد عشنا واقعاً أثرت فيه أمور عديدة منها ثورة المعلومات التي أجبرتنا التعامل مع الأجهزة الرقمية، وحتى وقت وجود الأسرة الواحدة في مكان واحد فإن كل فرد يحمل في يده هاتفه المحمول وينفصل عن واقع المحيطين به وتحول إلى أسلوب حياة لدى الكثيرين، وربما تكمن هنا سلبيات هذه المواقع، فاستعمالاتها في النطاق الأسري لا يجب أن يكون موسعا ويجب أن تساعدنا على التواصل الدائم، لكن لا غنى عن التواصل المباشر بين الأهل والأصدقاء.
إلى ذلك أضاف المري: أثرت التقنية أيضاً على قوة الترابط الاجتماعي الذي كنا نعايشه قبل إلا أنها حققت التباعد الاجتماعي في ظل ظروف الوباء التي كنا نعيشها واستطاعت أن تفك عزلتنا  مع التأكيد على أهمية التكنولوجيا في حياتنا ولكن بطريقة إيجابية دون أن تتحول إلى إدمان الأجهزة التي تأخذ الكثير من الوقت، كما أنها أثرت على هوايات البعض وقللت من فرص تعلم المهارات وقللت أيضاً من فرص الاطلاع المعرفي وزيارة المكتبات، علماً بأنه صار من السهل قراءة كتب ومجلات عبر الإنترنت أو حتى الحصول عليها بات أيسر من قبل.
وأكد المري على ضرورة وضع حدود للاستخدام التكنولوجي في حياتنا اليومية والاستفادة منها في التثقيف والتطور المعرفي، منوهاً إلى أهمية الحفاظ على الروح الاجتماعية للأفراد، والاستفادة من المنصة الرقمية بالاتصال الهاتفي أو اللقاء المرئي لزيادة الارتباط والتواصل.

نايف محمد: توفر الوقت والمسافات بين الناس

نايف محمد من بين الناس الذين تأثروا بتعطل وسائل التواصل الاجتماعي، وكان ينتظر عودتها بترقب حاله حال الالاف، يقول نايف: أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي توفر الوقت والمسافات في التواصل بين الناس.
وأضاف: أثرت التكنولوجيا على شكل الحياة الاجتماعية بشكل إيجابي لأن الروابط الاجتماعية زادت والالتقاء عبر المنصة الرقمية بات أكثر من قبل، كما أن تطبيقات الإنترنت مثل (زوم) و(فيديو كول) قربت المسافات بين الناس والأقرباء سواء ممن يسكنون في منطقة واحدة أو ممن يعيشون خارج الدولة.
وتابع: التكنولوجيا في حياتي زادت من علاقاتي مع الآخرين وعرفتني على معارض فنية محلية وعالمية وزادت من تواصلي معهم.

آراء نسائية متعارضة  عن الانقطاع المفاجئ لـ «انستجرام» وإخوانه

تماضر مطوع موظفة بوزارة المواصلات والاتصالات على عكس الآراء السابقة لم تتأثر بالتعطل الذي تعرضت له وسائل التواصل الاجتماعي، فهي سرعان ما راحت تبحث لها عن منصات أخرى.
 تقول تماضر: لم أتأثر بالانقطاعات التي حدثت في فيسبوك والواتس أب والانستغرام لأنني أعلم أن التكنولوجيا قادرة على خلق البدائل، والتي كانت موجودة بالفعل، في منصات أخرى كثيرة، لكن الخوف أو القلق كان ربما أكثر من «الفاشنستات» أو «البلوغرز» أو أصحاب المشاريع الذين يحتاجون إلى وسائل التواصل الاجتماعي في أعمالهم.
واستطردت: لكن بالنسبة لي فهذه التطبيقات تكون مهمة في أوقات العمل، لأنها بالنسبة لنا سهلت علينا كثيرا في التعامل مع العملاء، حيث كنا نضطر إلى استقبال العملاء واستلام المعاملات ورقيا، وهو ما كان يشكل علينا ضغطا كبيرا لكن الرقمنة والتكنولوجيا أو حتى التواصل عبر خدمة الواتس أب الخاصة بالوزارة ساعدنا كثيرا في اختصار الوقت والجهد.

حل المشكلات 
عايشة الكواري زميلة تماضر في وزارة المواصلات والاتصالات اعتبرت أن التطبيقات وجدت لتساعد الإنسان على حل بعض المعضلات التي كانت تواجهه في التواصل، لكن لا يجب أن نعطيها أكثر من حجمها فهي ليست ضرورية وجودية بالنسبة للإنسان، بل هي وسيلة من الوسائل التي قد يتجاوزها الزمن بعد فترة بظهور وسائل أكثر حداثة.
إلى ذلك أضافت عايشة: تفشي كورونا، ألزم الكثير من المؤسسات والمنظمات والشركات، بتشجيع موظفيها على العمل من المنزل، وهو ما زاد في تعلقنا بهذه الوسائل أو من ارتباطنا بها، فالجانب المهني كان يطغى على تعاملنا مع هذه الوسائل أكثر من الجانب الشخصي، ففي ظل التزام كثير من سكان العالم بمنازلهم ضمن إطار التدابير المتخذة لمنع انتشار الفيروس، بدأ كثيرون في قضاء مزيد من الوقت أمام شاشات الأجهزة الذكية لتلبية احتياجاتهم المعيشية والتعليمية والاجتماعية والتجارية. وأدى انتشار الفيروس في معظم أرجاء العالم، إلى تزايد الاهتمام بأنماط العمل من المنزل والتواصل عن بعد، فيما زادت أهمية الشاشات الذكية لكونها نوافذ تمكن الأفراد من العمل عن بعد وقضاء أوقات ممتعة في المنازل.
وتابعت: ازداد استخدام الأجهزة الذكية بشكل ملحوظ مقارنة بفترة ما قبل الجائحة العالمية، وتحولت الهواتف المحمولة والكمبيوتر المستخدمة في العمل عن بعد إلى أجهزة تلعب دورا حيويا خلال هذه الفترة، بالإضافة إلى الأجهزة المستخدمة في عملية التعليم المنزلي.
وعليه فإن وجود هذه التطبيقات زادنا مهارات أخرى وغيابها سيعيدنا إلى الطرق المعتادة في عملنا أو يضطرنا إلى إيجاد البدائل وفي كلتا الحالتين، فإن الأمر لا يستدعي الهلع أو القلق.

دائما هناك بدائل 
لم يكن تأثر غادة علي موظفة في الشؤون القانونية بسبب غياب وسائل الاتصال أو انقطاعها عن العمل في حد ذاته، بل كانت تبحث عن إجابات لماذا وكيف حدثت تلك الانقطاعات ومن يقف وراءها، كانت غادة متأكدة من وجود بدائل للمنصات التي انقطعت عن الخدمة.
تقول غادة: دائما هناك بدائل فبدل الانستغرام كان السناب شات يعمل بصفة طبيعية، وكانت المنصات أو التطبيقات الخاصة بالمحادثات متوفرة وعليه فلم يكن هناك ما يستدعي الخوف، خصوصا أن الانقطاعات حدثت بعد أوقات الدوام الرسمية، وان كانت حدثت قبله لكنا ربما سنقلق لأننا نستعمل الواتس اب في الإجابة على استفسارات المتعاملين.
تقول غادة: بغض النظر عن نوع أو اسم المنصة التي نستعملها أو التي يفضلها كل شخص، لكن وسائل التواصل الاجتماعي لابد منها، فنحن نكلم السائق والمطعم والصديقة والأهل والزملاء في العمل جميعهم على هذه التطبيقات، فلم يعد من الممكن التخلي عنها، وحتى في مسألة تلقي الأخبار أصبحنا لا نبحث عنها في الوسائل التقليدية، وأصبحت كلها عبر الهاتف والمواقع.

_
_
  • الظهر

    11:18 ص
...