الجمعة 11 رمضان / 23 أبريل 2021
 / 
11:31 ص بتوقيت الدوحة

د. إبراهيم الأنصاري عميد كلية الشريعة لـ «العرب»: هيكلة شاملة ببرامج الدراسات العليا.. وتغييرات طفيفة في «البكالوريوس»

علي العفيفي

الأحد 07 مارس 2021
د. الأنصاري متحدثاً لـ «العرب»

انطلاق العمل في التخطيط الأكاديمي 2023 - 2028 خلال العام الجامعي المقبل

75 باحثاً من دول عربية وغربية شاركوا في موسوعة الاستغراب التي ستنطلق آخر 2021

تعاون لتدريب الطلبة مع لجنة حوار الحضارات ومركز الوجدان ومركز حضارة

50 % من طلابنا قطريون.. ونستقطب 6 خريجين سنوياً للتوظيف ضمن الكادر التدريسي
 

كشف الدكتور إبراهيم الأنصاري -عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر- عن تخطيط الكلية لإجراء إعادة هيكلة كبيرة في برامج الدراسات العليا بالكلية، إضافة إلى تغييرات طفيفة في مواد بعض برامج البكالوريوس وساعات التدريس بها.
وقال الأنصاري في حوار مع «العرب»: إن الكلية ستبدأ العمل في التخطيط الأكاديمي 2023-2028 بداية العام الدراسي المقبل، مؤكداً أن الكلية حالياً تجري مباحثات مع وزارة التعليم والتعليم العالي وكلية التربية لتعديل برامج كلية الشريعة من أجل تأهيل طلابها للعمل في سلك التدريس.
وأضاف أن الكلية تعاني من نقص في الطلبة القطريين الذكور، وأنه تم وضع خطة من أجل استقطابهم، وتضع ضمن أولويات القبول طلاب المعهد الديني، موضحاً أن 50 % من طلاب الكلية قطريون وتحديداً 637 طالباً من أصل 1281 طالباً..
وإلى نص الحوار:

* التخطيط الأكاديمي الحالي ينتهي مع 2022.. هل بدأت كلية الشريعة والدراسات الإسلامية العمل على برامج جديدة لطرحها في التخطيط المقبل؟
- نعم، الكلية تعتزم في بداية السنة المقبلة أن نبدأ الدورة التخطيطية الثانية، فالكلية تمتلك خطه استراتيجية متوافقة مع خطة الجامعة، تحمل رؤية ورسالة وأهدافاً استراتيجية أو غايات بعيدة المدى، وهناك أهداف تشغيلية نتوقع -إن شاء الله- في العام المقبل أن تشكل لجنة في كلية الشريعة لبدء حراك التخطيط الجديد من 2023 إلى 2028، ولا أتوقع تغييراً كبيراً في الرسالة والرؤية؛ لأنه في المرحلة الماضية الغايات الكبرى والأهداف التي وُضعت نسعى لتحقيقها على مدى زمني طويل، لذلك نبدأ وضع الأهداف التشغيلية والاستراتيجية لمرحلة الـ 5 سنوات المقبلة.
فالكلية ستستفيد من حراك التخطيط من أكثر من ناحية، منها مشاركة أعضاء الكلية في هذا العمل، وهذا يضمن لنا أن أهدافنا يتبناها الجميع، فيتحقق لنا النجاح في أهدافنا الاستراتيجية حيث إننا نشرك الجميع في تقييم الوضع السابق، وما تم إنجازه وما لم يتم إنجازه، وهذا في حد ذاته تدريب لكوادر الكلية التي في المستقبل ستكمل المسيرة.
وفي التخطيط الاستراتيجي أيضاً يتضمن إشراك شركاء المصلحة المرتبطين بالكلية، وهذا ما تم في إعادة التخطيط للكلية عام 2015-2016، والكلية بدأت من الآن مراسلات لإشراكهم مرة أخرى في التخطيط المقبل؛ لأنهم يكوّنون معياراً أساسياً من معايير الجودة، وسيبدأ حراك التخطيط في شهر أغسطس أو شهر سبتمبر المقبلين.

* شهدت برامج كلية الشريعة والدراسات الإسلامية تغييرات كبيرة في 2015.. هل يمكن أن تطرأ تغييرات أخرى في السنوات المقبلة؟
- التغيير الذي حدث في 2015-2016 كان كبيراً، وحتى الآن لم يحقق كل الأهداف المرجوة منه، لذلك يتوقع أن يحدث مواءمة لبعض البرامج من تغيير في بعض المواد وساعات الدراسة بها، وإطلاق لمشاريع كبرى أقرت في السابق، ولكن لم تنطلق بسبب الأولويات داخل الكلية، هناك مشاريع بدأ إطلاقها بالفعل وما زالت في المرحلة الأولى، وستشهد توسعاً خلال وقت قريب.
الكلية مقبلة على إعادة هيكلة كبيرة لبرامج الدراسات العليا بحيث تستوعب عدداً أكبر من الطلبة، وتغيير في مستوى الطرح ليصبح طالب كلية الشريعة أكثر انفتاحاً على التخصصات الأخرى كالقانون والعلوم الاجتماعية وغيرها.
وحالياً تُعد وحدة البحوث خطة طويلة من 22 مشروعاً بحثياً، سيتم إطلاقها في العام المقبل وستكون رافداً للدراسات العليا والمنح البحثية والمسابقات البحثية الموجودة في الدولة، ورافداً للتواصل والتعاون البحثي مع مؤسسات أخرى، كذلك من الإنجازات التي تحققت مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية، واستطعنا بحمد الله إدخالها إلى قاعدة بيانات عالمية «ويب ساينس» بالولايات المتحدة الأميركية، وهي من المجلات الإقليمية الأولى في تخصص العلوم الشرعية التي تُدخل لتلك القاعدة العالمية.
ويتم إضافة خيارات جديدة في برامج الدراسات العليا، فعلى سبيل المثال في برنامج الماجستير في قسم القرآن والسنة، سيتاح أمام الطالب الخيار ما بين أكثر من تخصص مثل القرآن وعلومه وعلوم السنة، وأيضاً في برنامج الدكتوراة سيزداد الخيار أمام الطالب بأن يتخصص في الفقه وأصوله والقرآن وعلومه أو الفقة والأديان، وإعادة الهيكلة تعني أن يكون هناك مواد مشتركة ومواد لكل تخصص، وهذا يخفف تكلفة البرامج المادية ويرفع من كفاءتها.

* هل هناك فرص عمل جيدة لخريجي كلية الشريعة في السوق المحلي؟ 
- بالنسبة للخريجين منذ الحراك الأول زرنا الكثير من شركاء المصلحة حتى البعيدين عن تخصص الدراسات الإسلامية، وسألناهم هل يمكن لطالب الشريعة أن يجد فرص عمل داخل مؤسساتهم، وكانت إجاباتهم واضحة بأن الأعمال معظمها تحتاج إلى مهارات معينة وشهادة جامعية بعيداً عن تخصصه، وهذا دفعنا لتصميم برنامج أطلق في 2016-2017 وهو برنامج الدراسات الإسلامية الذي يضم 24 ساعة لدراسة تخصص آخر مثل العلوم الاجتماعية أو لغة عربية أو لغة إنجليزية أو إدارة أو إعلام على حسب رغبة الطالب، وحينئذ أصبح يمتلك أكثر من تخصص في حقل قريب من الشريعة، وبالتالي يصبح الطالب أكثر قبولاً في سوق العمل، وهذا العام سنبدأ تخريج الدفعة الأولى من طلبة هذا البرنامج، ونتوقع لهم قبولاً في سوق العمل، خاصة أن كثيراً من طلابه تدربوا في عدد من جهات العمل التي وعدت عدداً منهم بالتوظيف.
الكلية تدرس حالياً إجراء تعديل على بعض البرامج لتأهيل واستيعاب عدد من الطلاب والطالبات في سلك التدريس، مما يفتح لهم مجالات توظيفية جديدة، وفي هذا الإطار هناك مباحثات بين كلية الشريعة وكلية التربية ووزارة التعليم والتعليم العالي في سبيل تطوير هذا الأمر، إضافة إلى أن طلبة الكلية مرغوبون في الوظائف الدينية البحثية مثل تدريس التربية الإسلامية ووظائف الأوقاف والمراكز الدعوية والبحثية والبنوك الإسلامية والمحاكم.

* هل الكلية توفر فرصاً لتدريب الطلبة في مؤسسات حكومية أو خاصة بالدولة؟
- هناك نوعان من التدريب، الأول هو أن الجامعة عموماً تعطي للطلاب العديد من الدورات المجانية، والثاني أن الكلية لديها مواد تدريب عملي من خلال الدوام لمدة فصل دراسي كامل في جهة عمل معينة، يتدرب خلالها الطالب على بعض القضايا التي لها علاقة بتخصصه، وهذا التدريب يرفع مهارة الطالب، ويعرّف جهة العمل على نوعية طلاب الكلية، مما يتيح لهم فرصاً للتوظيف.
فالكلية مرتبطة بتعاون لتدريب الطلبة مع عدة جهات منها لجنة حوار الحضارات التابعة لوزارة الخارجية، ووزارة الثقافة والرياضة ممثلة في مركز الوجدان الحضاري، ومركز حضارة التابع لمؤسسة عبدالله عبدالغني، ومؤسسات أخرى ونحاول زيادة تلك الجهات في الفترة المقبلة.

* حدّثنا عن مدى تعاون الكلية مع المؤسسات المرتبطة بالعلم الشرعي مثل المعهد الديني ووزارة الأوقاف؟

- طلاب المعهد الديني لهم أولوية القبول في كلية الشريعة؛ لأنهم أكثر قدرة على مواصلة الدراسة في الكلية، ونحن بصدد وضع منح محددة تعطي أولوية أكبر لطلاب المعهد لدخول الكلية.
وفي التخطيط الأول كانت وزارة الأوقاف عضواً فاعلاً فيه، والكلية قابلت مسؤولين من الوزارة، وبناء على ذلك أرسلت الوزارة المواصفات المطلوب تواجدها في خريجي الكلية، وتم أخذها بعين الاعتبار وضُمّنت ضمن خطط الكلية، كما تشارك الوزارة في عدد من أنشطة الكلية للطلبة، وكذلك يكون أساتذة الكلية ضيوفاً لدى فعاليات الوزارة في شهر رمضان، ونأمل في تعاون أكبر لأن وزارة الأوقاف هي الشريك الأساسي لكلية الشريعة.
كما أن وزارة الأوقاف طلبت مادة حول الأئمة والدعاة وهي حالياً تدرس في الكلية، ونعمل مع الوزارة لسد جزء من احتياجاتها لأئمة المساجد، وبالتأكيد الكلية لن تكون قادرة على تغطية هذا العدد الكبير من أئمة المساجد بالدولة. 

* كم عدد الطلبة المنتسبين لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية؟
- الكلية تضم 1281 طالباً في جميع المراحل بالكلية خلال العام الحالي منهم 637 قطريون، بينما يبلغ عدد الطلبة الدراسين في مرحلة البكالوريوس 1126 طالباً.

* ما خطة الكلية لزيادة استقطاب الشباب القطري نحو دراسة العلوم الشرعية؟
- الكلية تواجه مشكلة في استقطاب الطلبة القطريين الذكور، لكن المنتسبين للكلية حالياً هم طلبة نوعيون؛ لأنهم حضروا للدراسة في الكلية عن رغبة كبيرة لديهم، فالكلية وضعت خطة لاستقطاب بعض هؤلاء الطلبة في كادرها التدريسي المستقبلي كمعيدين.
والكلية تهدف إلى استمرار توظيف القطريين والقطريات ضمن الكادر الأكاديمي حتى لا تكون هناك فجوة زمنية من القطريين داخل الكلية، والكلية تسعى إلى استقطاب 6 طلاب من الإناث والذكور في السنة للعمل في الكادر الأكاديمي، لكن إذا رأت لجنة التوظيف فرصة لتوظيف عدد أكبر لن نمانع بالتأكيد.
أيضاً حالياً لديها طلاب من كادرها الأكاديمي المستقبلي مبتعثون في ماليزيا والأردن والمغرب وتونس وبريطانيا، وفي السابق كان هناك طلبة في السعودية، ونحن نفضّل اتجاه الطلبة بعد انتهاء مرحلة البكالوريوس إلى الدراسات العليا في جامعات أكثر قوة خارج الدولة من أجل اكتساب خبرات كبيرة، والجامعة حالياً تضم خبرات متنوعة من البلدان الإسلامية تعطي الكلية ثراء في قدرتها على التعامل مع الآخرين، فالكلية تضم أكثر من 15 جنسية عربية وإسلامية ضمن كادرها التدريسي، وهذا واحد من أسباب قوة الكلية والنفس الأكاديمي المنفتح على الحوار.

* ما أبرز المشاريع المرتبطة بجهات خارج الجامعة؟
- هناك موسوعة الاستغراب العلمية البحثية التي شارك فيها أكثر من 75 باحثاً من دول عربية والولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، وتهدف إلى دراسة الغرب من وجهة نظر عربية وإسلامية، وهي على وشك الصدور تقريباً في شهر سبتمبر 2021 بمناسبة كون الدوحة عاصمة للثقافة الإسلامية.
وأيضاً كرسي «الإيسيسكو» يشرف بالتعاون مع لجنة تحالف الحضارات بوزارة الخارجية على جائزة قطر العالمية لحوار الحضارات، والتي يتم تكريم الفائزين بها من قبل وزير الخارجية، وقد حرصنا على مضاعفة الجائزة وإقامتها كل سنتين من أجل إتاحة الفرصة للباحثين لإعداد أبحاثهم بشكل أقوى وستقام في عام 2022، واللجنة بصدد مراجعة مشاريع الأبحاث المقدمة من 68 شخصاً من 42 دولة حول العالم، وما زال باب التقديم للجائزة مفتوحاً.

* ما أبرز اتفاقيات التعاون التي أبرمتها الكلية أو تسعى لعقدها مع جهات داخل أو خارج قطر؟
- شكّلنا حالياً لجنة مشتركة للتعاون مع جمعية قطر الخيرية، ونبحث أن يكون هناك منح لطلاب الكلية وتدريبهم، وتعاون في المجال البحثي في القضايا المتعلقة بأعمال الجمعية، وفي الفترة المقبلة سنقوم بزيارات إلى البنوك الإسلامية وجهات أخرى في الدولة لزيارتهم وبحث سبل التعاون المشترك.

_
_
  • الظهر

    11:32 ص
...