الجمعة 11 رمضان / 23 أبريل 2021
 / 
11:48 ص بتوقيت الدوحة

«حمد الطبية» تحذر من تزايد مخاطر الإصابة بسرطان القولون لدى المدخنين

الدوحة- العرب

الأحد 07 مارس 2021
الدكتور أحمد الملا

حذر مركز مكافحة التدخين بمؤسسة حمد الطبية من أن التدخين يعد أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بسرطان القولون والمستقيم -الذي يعد ثالث أكثر الأورام السرطانية شيوعًا على مستوى العالم- وذلك في إطار إحياء شهر التوعية بسرطان القولون والمستقيم خلال شهر مارس من كل عام.

وفي هذا الإطار قال الدكتور أحمد الملا -مدير مركز مكافحة التدخين بمؤسسة حمد الطبية أنه في حين قد تتسبب بعض العوامل أيضًا في الإصابة بسرطان القولون منها طفرات جينية موروثة ، ونمط حياة غير صحي مثل نظام غذائي عالي الدهون أو منخفض الألياف ونمط حياة خامل دون ممارسة أي نشاط بدني، فإن التدخين يؤثر بدوره أيضاً سلباً على تطوّر المرض والاستجابه للعلاج؛ حيث أفاد الدكتور الملا بأن الدراسات الوبائية المتراكمة تشير إلى أن المدخنين معرضون لخطر متزايد من الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، كما يزيد التدخين أيضاً في حالة حدوث المرض من نمو السرطان ويعزز هجرة الخلايا السرطانية لذا يزيد من خطورة الوفاة جراء الإصابة به.

وأضاف د.الملا قائلاً : "تشير الدراسات بأن معدلات الوفاة من سرطان القولون والمستقيم أعلى بشكل ملحوظ لدى المدخنين مقارنة بغيرهم من غير المدخنين، كما أظهرت تلك الدراسات أن لكمية وعدد سنوات التدخين دوراً في زيادة العلاقة بين التدخين وسرطان القولون حيث تراجعت الإصابة بهذا السرطان لدى الذين سارعوا في التوقف عن التدخين قبل مرور عشر سنوات على الأقل علمًا بأن بعض الدراسات وجدت أن النساء المدخنات أكثر عرضة لسرطان القولون من الرجال".

الجدير بالذكر أن من بين هذه الدراسات دراسة قام بها المعهد النرويجي للصحة العامة تضمنت بيانات عن أكثر من 600 ألف رجل وامرأة تتراوح أعمارهم بين 19 و 67 عاماً أصيب ما يقرب من 4000 شخص منهم بسرطان القولون، وكانت احتمالات الإصابة أكبر بالنسبة للمدخنين ، وخاصة النساء؛ حيث زاد خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 19% بين النساء المدخنات و 8% بين الرجال الذين يدخنون. لذا فإن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية تعتبر سرطان القولون هو سرطان مرتبط بالتدخين.

وحول أهمية الإقلاع المبكّر عن التدخين ودوره في الوقاية من سرطان القولون والمستقيم أفاد الدكتور جمال باصهي -اختصاصي الإقلاع عن التدخين بمركز مكافحة التدخين بمؤسسة حمد الطبية - بأنه كلما كان الإقلاع عن التدخين مبكراً كلما قلت احتمالية الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. وأضاف الدكتور باصهي بأن التدخين يحتوي على العديد من المواد المسببة للسرطان التي تسبب

ضررًا للحمض النووي، وبمرور الوقت، تقل قدرة الجسم على إصلاح هذا الضرر بينما إذا توقف المدخن عن التدخين مبكراً استطاع الجسم التخلّص من كل مخلفات التدخين السامة. وأكد الدكتور باصهي أن الأدلة قوية بما يكفي للإشارة إلى أن خطر الإصابة بسرطان القولون من التدخين مرتفع ؛ حيث أوصت بدورها جمعية السرطان الأمريكية (ACS) بأن يخضع المدخنون للكشف المبكّر عن سرطان القولون عند عمر الأربعين بدلاً من الخمسين خاصةً لمن لديهم تاريخ عائلي بالإصابة بسرطان القولون.

وحول أهمية التوقف الفوري عن التدخين لمن يتم تشخيصه بسرطان القولون والمستقيم قال الدكتور باصهي بأن استمرار الشخص في التدخين بعد إصابته بأي سرطان له عواقب وخيمة جداً من حيث زيادة قوة النمو السرطاني والتأثير السلبي على العلاج وإمكانية ظهور سرطانات جديدة علمًا بأن الدراسات قد ربطت بين الإقلاع عن التدخين وبين زيادة احتمالية البقاء على قيد الحياة لدى المصابين بالسرطان مقارنةً بالذين أصيبوا بالسرطان ولم يتوقفوا عن التدخين.

وفي هذه المناسبة، يدعو مركز مكافحة التدخين جميع المدخنين للاستفادة من خدمات المركز والإسراع في التخلص من آفة التدخين وجميع أنواع التبغ وذلك من خلال التواصل على الأرقام التالية 40254981 -50800959.

_
_
  • العصر

    3:02 م
...