الثلاثاء 13 جمادى الآخرة / 26 يناير 2021
 / 
12:20 م بتوقيت الدوحة

سعياً لأن تكون فاعلاً أساسياً في صياغة السياسات العامة.. المري: تعزيز قدرات مؤسسات حقوق الإنسان لتطوير حلول فعّالة للطوارئ

الدوحة - قنا

الأحد 06 ديسمبر 2020
سعادة الدكتور علي بن صميخ المري

أكد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري -نائب الرئيس والأمين العام للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان- على أهمية تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على الحوار والتواصل مع الحكومات والمؤسسات الدولية ووكالات التعاون، حتى تتمكن من تطوير حلول أكثر فعالية وشمولية لحالات الطوارئ التي يشهدها العالم اليوم.
جاء ذلك في كلمة سعادته ضمن الاجتماعات السنوية للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والتي عقدت عن بُعد، وناقشت في يومها الأول «تنفيذ اختصاصات ووظائف المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في ظل جائحة «كوفيد - 19»: تبادل المعرفة». 
وقال المري في كلمته: «يجب إيلاء الأهمية المناسبة لمؤسساتنا الوطنية لكي تصبح جهات فاعلة أساسية في صياغة السياسات العامة، ولتكون جهات فاعلة رئيسية عند صياغة خطط التعافي (من جائحة كورونا) الوطنية والإقليمية، ووضع حقوق الإنسان في قلب جدول الأعمال».. مضيفاً أن الوقت قد حان لإثبات أنّ إعلان فيينا لم يكن مخطئاً في اعترافه بالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان كجهات فاعلة أساسية لحماية وضمان حقوق الإنسان، وأن التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان يملك إمكانات هائلة من أجل ذلك.
ودعا إلى ضرورة توحيد مختلف القيادات والجهات الفاعلة والقطاعات، وقال: «إننا كمؤسسات وطنية لحقوق الإنسان نمتلك القدرة على الحد من التوترات، وسد الثغرات».. مضيفاً: «كما هو معلوم، فقد ألقى ظهور فيروس كورونا «كوفيد - 19» بآثاره على التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وخاصة لمن يعيشون في فقر».
وأوضح المري أنّ انخفاض الديناميكية في الاقتصادات المحلية والإقليمية يشكل تحدياً كبيراً يؤثر على مجالات عدة، لا سيما مجال حقوق الإنسان بسبب تفاقم الأزمات الاقتصادية والتفاوتات الاجتماعية.
وأكد أهمية أن تضمن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أن يكون لإعادة تنشيط الحركة الاقتصادية نهجاً مستداماً مع مراعاة حماية البيئة والحفاظ عليها، إلى جانب ضمان عدم تأثر إعادة التنشيط المتوخاة على العدالة من حيث عدم المساواة الاجتماعية.
وقال نائب الرئيس والأمين العام للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان: «في هذا الصدد حث الأمين العام للأمم المتحدة الحكومات على أن تكون شفافة ومتجاوبة وخاضعة للمساءلة في استجابتها لجائحة «كوفيد - 19»، وضمان أن تكون أي تدابير استعجالية، بما في ذلك حالات الطوارئ، قانونية ومتناسبة وضرورية وغير تمييزية».
كما دعا المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان للالتزام بإعلان «ميريدا» المتعلق بدور تلك المؤسسات في تنفيذ جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة من خلال تبادل المعرفة والخبرة، وعقد تحالفات مع الشبكات الإقليمية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، كالتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، مشيراً إلى أنّ التحالف العالمي يوفر للمؤسسات الوطنية الفرصة الفريدة لجميع المؤسسات للالتقاء معاً لتبادل الخبرات وتحديد الممارسات الجيدة.
وطالب المري بعدم إغفال جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة على الرغم من أزمة كورونا، بوصفه جزءاً لا يتجزأ من جوهر المساءلة عن أهداف التنمية المستدامة، لافتاً إلى أنّ جائحة كورونا ستقود إلى مضاعفة الجهود لإنجاز جدول الأعمال في وقته المحدد.
وقال: «نحن سنبني قوتنا كمؤسسات وطنية لحقوق الإنسان على أنقاض هذا التحدي، ولن ندخر جهداً لتحقيق هدفنا الأسمى وهو ضمان عدم ترك أحد يتخلف عن الركب»، ومؤكداً في الوقت نفسه استعداد التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لدعم أعضائه طوال فترة الجائحة وما بعدها.
يذكر أنه سيتم اعتماد بيان من قبل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في نهاية الاجتماع ليكون مرجعية ودليلاً للإجراءات الفردية والجماعية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بشأن تغير المناخ.

_
_
  • العصر

    2:52 م
...