الثلاثاء 13 جمادى الآخرة / 26 يناير 2021
 / 
12:01 م بتوقيت الدوحة

تجمع تحت مظلتها 450 مليون عربي العام المقبل.. عقد العرب يكتمل في دوحة الجميع

علي حسين - سليمان ملاح

السبت 05 ديسمبر 2020

تتجه أنظار الجماهير وعُشاق كرة القدم العربية إلى بلد المونديال بعد أن أعلن الاتحاد القطري لكرة القدم والـ «فيفا» في يونيو الماضي عن الاستعداد لتنظيم بطولة دولية للمنتخبات العربية في الدوحة، لتكون من أهم المحطات على طريق الاستعداد لمونديال قطر، الذي ستنطلق منافساته في الحادي والعشرين من نوفمبر 2022.
وتطلع قطر إلى استضافة منتخبات ومشجعي 22 منتخباً عربياً شقيقاً في بطولة كأس العرب 2021، حيث ستكون هذه المنتخبات العربية من النخبة المحدودة في العالم التي تتاح لها الفرصة لعيش الأجواء المونديالية، وتأكيداً على ما أعلنت عنه قطر بأن هذا المونديال لكل العرب، ومن خلال هذه البطولة سيقف العرب على كل ما تواصل قطر إعداده للمنتخبات المشاركة في مونديال 2022.
ومنافسات بطولة كأس العرب ستكون فرصة رائعة للمنتخب القطري، وكل المنتخبات العربية الأخرى التي ستنجح في الوصول للنهائيات؛ لتعزيز استعدادهم الفني للظهور بأفضل مستوى في مونديال 2022، وذلك من خلال التنافس مع المنتخبات الشقيقة، وخصوصاً تلك التي تتمتع بمستويات فنية عالية.
وستكون الفرصة سانحة للجماهير المشجعين من جميع الدول العربية لعيش الأجواء المماثلة التي ستكون عليه قطر بعد عام واحد من البطولة العربية، حيث ستكون هذه الأجواء مشابهة لما ينتظره الجمهور من أنحاء العالم في عام 2022، إضافة إلى إنها ستمثل محطة مهمة لتحسين تجربة المشجعين واختبار الجاهزية التشغيلية قبل عام من انطلاق منافسات أول نسخة من المونديال في الوطن العربي.
وتكمن سر قوة هذه البطولة وضمان النجاح الفني والتنظيمي فيها إلى الجهات التي ستشارك في تنظيم بطولة كأس العرب، وهي الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» والاتحاد القطري لكرة القدم، واللجنة العليا للمشاريع والإرث، وتقام منافساتها في نفس توقيت مباريات بطولة كأس العالم في قطر، على أن تقام المباراة النهائية لبطولة كأس العرب في 18 ديسمبر، الذي يوافق اليوم الوطني للدولة، وقبل عام بالتمام والكمال من انطلاق صافرة نهائي كأس العالم في استاد لوسيل عام 2022. ويشارك في منافسات بطولة كأس العرب اثنا عشر منتخباً من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، هي قطر والكويت وعُمان والعراق والأردن ولبنان وفلسطين والسعودية وسوريا والإمارات واليمن والبحرين. ومن بين منتخبات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يشارك في هذه البطولة المغرب وتونس والجزائر والصومال والسودان وجزر القمر وجيبوتي وموريتانيا ومصر وليبيا.
وكان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو قد أعلن في مؤتمر صحفي في أن 22 منتخباً أكدوا مشاركتهم في منافسات بطولة كأس العرب التي تستضيفها قطر العام المقبل.
وأشار رئيس «فيفا» إلى أن بطولة كأس العرب ستجمع تحت رايتها أكثر من 450 مليون عربي، معرباً عن ثقته في أن البطولة الجديدة ستعزز الحماس لدى الجمهور حول النسخة الأولى من المونديال الكروي في العالم العربي والشرق الأوسط في 2022. وأعرب عن سعادته بتأكيد هذا العدد الكبير من المنتخبات المشاركة في المسابقة التي ستقام مبارياتها في غالبية استادات المونديال من 1-18 ديسمبر 2021 بإجمالي 32 مباراة على مدى 18 يوماً، متطلعاً إلى متابعة نخبة من أفضل منتخبات المنطقة في المنافسة على الفوز بلقب البطولة.

عوض حسن: بروفة للمونديال
وأشار عوض حسن بوجلوف -نجم الكرة القطرية السابق- إلى أن قطر دائماً سبّاقة في كل شيء، خاصة الاستضافات الرياضية التي اعتبرها العالم فريدة من نوعها؛ كون أن الدوحة تنجح في كل التظاهرات الرياضة، وها نحن أمام استضافة جديدة تشمل كل الدول العربية في بروفة جديدة وحقيقية قبل المونديال، وقد نجحت في تنظيم بطولة خليجي 24 مؤخراً، إلا أن كأس العالم للأندية كان أول بطولة رياضية كبرى على الصعيد العالمي، تشعر فيها بتلاقي المسافات بين الطفرة التي حققتها قطر في البنية التحتية الرياضية والملاعب الجديدة، واستضافة بطولات كروية عالمية كبرى، حيث كانت كأس العالم للأندية بالنسبة للبعض أول اختبار حقيقي لمدى استعداد قطر لبطولة كأس العالم 2022، وهذه البطولة العربية اختبار وتجربة قبل استضافة المونديال. ونحن متأكدون من نجاح التجربة لما تتمتع به الدوحة من خبرات كبيرة.

سامي الطرابلسي: النجاح عنوان البطولة 
أكد التونسي سامي الطرابلسي -مدرب السيلية- أن هذه التجمعات الرياضية تؤكد أن قطر قادرة على استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، كما أنها تؤكد على أن كل شيء يتم دراسته بشكل جيد ودقيق قبل القيام به؛ لذلك، أعتقد أن النجاح مسبقاً سيكون عنوان هذه البطولة.
وقال: إن قطر استطاعت مرة أخرى أن تزيح جميع الشكوك التي كانت تتساءل عن قدرت قطر على تنظيم بطولة كأس العالم 2022، والتي صاحبت إعلان فوزها بحق الاستضافة، وأثبتت للعالم قدرتها وملاءمتها لاستضافة الفعاليات الرياضية الكبرى، حيث أصبحت قطر مضيفاً رياضياً عالمياً للفعاليات الرياضية سواء القارية أم الدولية، وكان كأس العالم للأندية 2019 محطة اختبار في تقدير الكثيرين، واستطاعت قطر أن تعبرها بنجاح وتميز، لتؤكد قدرتها على تنظيم الحدث الرياضي العالمي الأكبر مونديال 2022، وأن البطولة بروفة حقيقية قبل المونديال.

رابح ماجر: فكرة غير مسبوقة
أشاد الدولي الجزائري السابق رابح ماجر بفكرة تنظيم بطولة خاصة للمنتخبات العربية وهي فكرة غير مسبوقة، وقطر دائماً سباقة لمثل هذه الأفكار المميزة التي تهدف إلى لم الشمل تحت سقف واحد قبل المنافسة على لقب البطولة، وهي فرصة للمنتخبات العربية لاختبار جاهزيتها للمونديال. وقال: إن بطولة كأس العالم للأندية كانت أول اختبار عالمي كبير في كرة القدم تستضيفه الملاعب القطرية، وشهد نجاحاً كبيراً على جميع المستويات، كما نجحت قطر بالفعل في استضافة بطولة العالم لألعاب القوى والعديد من البطولات المميزة في التنس والكرة الشاطئية وسباق السيارات والفروسية، وغيرها من الأحداث الرياضية الكبرى، ولكن على الصعيد كرة القدم، فإن ملاعب الدوحة تتحوّل لتكون وجهة إقليمية ودولية في البطولات الرياضية الكبرى.

علي أمين: قطر عاصمة الرياضة العالمية
اعتبر علي أمين -المدير الرياضي لنادي أم صلال- أن قطر أصبحت عاصمة الرياضة العالمية، ولديها قدرة على استضافة بطولة المنتخبات العربية، لا سيما أنها أثبتت في العديد من المرات نجحها في تنظيم بطولات كبيرة، وفي ظروف صعبة بسبب تفشي جائحة كورونا، مثل دوري أبطال آسيا «شرق وغرب» بنظام التجمع، والدوري الماسي للألعاب القوى دليل على الإمكانات الكبيرة التي تملكها دولة قطر، وقدرتها على تجاوز كل التحديات، حيث تتواجد كافة الإمكانات المطلوبة لمُواجهة الظروف الصعبة.
وأضاف: هذه البطولة فرصة كبيرة لكي تقف المنتخبات العربية على استعداداتها الفنية، متمنياً أن يشهد كأس العالم مُشاركة واسعة من المُنتخبات العربية بجانب منتخب الأدعم مُستضيف البطولة، وأن تتأهل 5 منتخبات عربية، ونحن نعول على المُنتخبات المُتواجدة في أفريقيا مثل تونس والجزائر وليبيا والمغرب ومصر، وأيضاً مُنتخبات آسيا نتمنى أن تمنحهم إقامة كأس العالم في المنطقة العربية الثقة ومُضاعفة الجهد من أجل التأهل للمونديال. وإقامة بطولة المنتخبات العربية تحت مظلة «فيفا» أمر رائع، ودليل على نجاح الدوحة مسبقاً في استضافة الحدث.

_
_
  • العصر

    2:52 م
...