الأربعاء 4 ربيع الأول / 21 أكتوبر 2020
 / 
10:22 م بتوقيت الدوحة

خليفة بن جاسم: مشاريع ضخمة تنتظر القطاع الخاص بعد مونديال 2022

قنا

الأحد 06 يناير 2019
توقع سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني -رئيس غرفة قطر- أن يلعب القطاع الخاص دوراً أكبر في بناء اقتصاد الدولة، وذلك بالشراكة مع القطاع العام، للوصول إلى أهداف رؤية قطر الوطنية 2030. وقال سعادته إن وتيرة إنجاز المشاريع في دولة قطر ستستمر بعد انتهاء بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، مشيراً إلى أكثر من 150 مشروعاً كبيراً سيتم تقديمها بعد عام 2022، بما في ذلك مشاريع البنية التحتية، والطرق، وتشييد المباني، والمستشفيات، والمدارس، وغيرها. وأضاف رئيس غرفة قطر -في حوار مع موقع ومجلة عام النفط والغاز «TOGY»- أن قطر مهدت الطريق أمام القطاع الخاص، للقيام بدور أكبر في الاقتصاد الوطني، من خلال تبني مبادرات تقودها الحكومة؛ تستهدف تطوير القطاع، وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني، واتخاذ العديد من القرارات التي من شأنها المساعدة في تعزيز دور القطاع الخاص في البلاد، ومن بين تلك القرارات: تخفيض قيمة الإيجار بنسبة 50 لجميع المستثمرين في المناطق اللوجستية في جنوب قطر خلال عامي 2018 و2019، وكذلك زيادة نسبة شراء المنتجات المحلية من 30 إلى 100 في حالة مطابقة المنتج المحلي للمواصفات والمقاييس القطرية، فضلاً عن تقديم التسهيلات المالية، من خلال بنك قطر للتنمية «QDB».
نجاح في إيجاد مصادر بديلة لسلع دول الحصار

بين سعادة رئيس غرفة قطر أن الدوحة نجحت في إيجاد مصادر بديلة للسلع التي كانت تستورد في السابق من دول الحصار، كما أطلقت خطوطاً بحرية مباشرة تربط ميناء حمد مع موانئ في الصين وعمان والكويت ودول أخرى صديقة، مؤكداً أن الحكومة قدمت خلال الآونة الأخيرة الكثير من المحفزات للمستثمرين القطريين والأجانب، تشمل تسهيلات في التملك والإعفاء الجمركي لواردات المعدات وقطع الغيار والماكينات، كما تشمل الإعفاء من رسوم التصدير أو الضرائب على أرباح الشركات لفترات محددة مسبقاً.

دعم الشركات الناشئة يعجل جهود بناء اقتصاد المعرفة

أوضح رئيس غرفة قطر أن الدعم الحكومي الواضح للشركات الصغيرة والمتوسطة سيساهم في تحويل قطر من اقتصاد قائم على النفط إلى اقتصاد قائم على المعرفة، وذلك لأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تعتبر العمود الفقري لكثير من اقتصاديات دول العالم، مؤكداً أن هذه الخطوات تضع القطاع الخاص على المسار الصحيح، وتعزز من دوره في عملية بناء الاقتصاد المستدام، وتفتح الباب لإنشاء المزيد من الشركات التي تعتمد على التكنولوجيا الفائقة والشركات الجديدة التي تركز على المعرفة. ولفت سعادته إلى أن دولة قطر تسير في الطريق الصحيح نحو تحقيق رؤيتها الوطنية 2030، وذلك من خلال عدة استراتيجيات، منها تعزيز وتنويع اقتصادها المتنامي، الذي آتى ثماره خلال مواجهة الحصار المفروض على الدولة منذ أكثر من عام ونصف العام، مشيراً إلى أن دولة قطر لم تتأثر بالحصار، وذلك لعدة أسباب، منها أنها تمتلك موارد ضخمة واستراتيجيات اقتصادية طموحة، وتتمتع بعلاقات إيجابية مع كل دول العالم.

تحقيق معظم خطط الدولة الخاصة بالتنويع الاقتصادي

أشار سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني -رئيس غرفة قطر- إلى أن الدولة تمكنت خلال السنوات القليلة الماضية من تحقيق معظم خططها الخاصة بالتنويع الاقتصادي وخططها التنموية، حيث نجحت في بناء اقتصاد قوي ومرن أصبح واحداً من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، كما مهدت الطريق للقطاع الخاص، ليلعب دوراً محورياً في العملية الاقتصادية، ويشارك في المشاريع الكبرى التي يتم تنفيذها في الدولة. وقال إنه خلال تحقيق هذه الرؤية، تغلبت قطر على كل التحديات، وهزمت كل الصعوبات، ومنها هذا الحصار الجائر الذي فشل في النيل من سيادتها وعرقلة تقدمها، حيث لا تزال كل الخطط الاقتصادية تسير على الطريق الصحيح، وكل أعمال البنية التحتية والمشاريع المتعلقة بكأس العالم لكرة القدم 2022 تسير وفق وتيرة محددة، ولم يؤثر عليها الحصار.

مواجهة الحصار بثبات وجدارة

كما بين سعادته أن قطر استطاعت أن تواجه الأزمة بكل جسارة وثبات، وذلك لعدة أسباب، منها أنها تمتلك موارد ضخمة، واستراتيجيات اقتصادية طموحة، وتتمتع بعلاقات إيجابية مع كل دول العالم. فبمجرد إعلان هذه الإجراءات، اتجهت قطر إلى البحث عن مصادر بديلة عن دول الحصار، ودشنت خطوطاً بحرية مباشرة؛ ربطت ميناء حمد بموانئ بعض الدول الصديقة، مثل عمان والكويت والصين وغيرها.
وأضاف أن فترة الحصار شهدت نمواً في علاقات قطر بدول العالم، حيث وقعت قطر اتفاقيات تعاون في كل المجالات العسكرية والأمنية والاقتصادية والتجارية، وغيرها مع دول ذات ثقل في العالم. كما أن القطاعات غير النفطية، مثل الإنشاءات والتصنيع، لم تتأثر بالحصار، وذلك بفضل سلاسل التوريد البديلة التي تم تدشينها خلال الأزمة، وكذلك مشاريع البنية التحتية ومشاريع كأس العالم لكرة القدم 2022 لم تشهد أي توقف، بل تسير على الطريق الصحيح.
وتابع سعادته قائلاً: «يمكنني القول إن أفضل ما حدث لقطر هو هذا الحصار، فلقد حفزها على إعادة التفكير في استدامتها واستقلالها ومستقبلها، وفتح قنوات جديدة للتعاون مع الدول الصديقة الأخرى، وشجعها على فتح أبوابها أمام أسواق إقليمية ودولية جديدة».

قطر رائدة في مجال الاستثمارات الخارجية

نبّه سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني -رئيس غرفة قطر- إلى أن قطر باتت واحدة من أهم الدول الرائدة في مجال الاستثمارات الخارجية، حيث تتنوع استثماراتها في الخارج في أكثر من 80 دولة، وتعكس تلك الاستثمارات توجه الدولة واستراتيجيتها في التنوع الاقتصادي، بالإضافة إلى أنها توفر عائدات مالية للأجيال المقبلة وفق سياسة استثمارية ترتكز على الاستثمار في الفرص ذات أقل قدر من المخاطر، وتحقق الحد الأقصى من الأرباح.

مناخ الاستثمار في قطر يحقق عوائد عالية

شدد على أن مناخ الأعمال والاستثمار في الدولة يتميز بأنه جاذب ويحقق أرباحاً مجزية، حيث تمثل دولة قطر نموذجاً فريداً للتميز الاقتصادي، سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي، «ويستند امتيازها الاقتصادي إلى رؤية واضحة المعالم تعتمد على الاستخدام الاستراتيجي لفائض الدولة من النفط والغاز، وإلى سياستها الاستثمارية الخارجية، بهدف تطوير اقتصاد تنافسي ومنفتح».

وذكر سعادته أن تلك الرؤية والاستراتيجية الاقتصادية ساهمت في توفير فرص استثمارية للقطاع الخاص، وساعدت في توسيع العلاقات الاقتصادية مع دول العالم. وأضاف أن الحكومة القطرية قدمت في هذا الإطار عدداً من الحوافز الاستثمارية، وأصدرت سلسلة من القوانين والتشريعات التي ساهمت في تسهيل آليات ممارسة الأعمال في الدولة، وجذبت الكثير من الاستثمارات المحلية والدولية.
وأكد سعادته أن الاقتصاد القطري يوفر فرصاً استثمارية في العديد من القطاعات، مثل التصنيع والضيافة والعقارات والطاقة والصحة والتعليم وغير ذلك، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة إصلاحات كثيرة وحوافز جديدة تعزز مناخ الأعمال والاستثمار في البلاد.

_
_
  • العشاء

    6:31 م
...