الخميس 13 رجب / 25 فبراير 2021
 / 
08:39 ص بتوقيت الدوحة

الشيخة موزا تشهد جلسة لمؤسسة التعليم فوق الجميع

الدوحة - قنا

الأربعاء 05 نوفمبر 2014
مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم
شهدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع اليوم جلسة مؤسسة التعليم فوق الجميع التي عقدت بعنوان "التعليم ما بعد 2015.. البنود غير المنجزة" وذلك ضمن أعمال مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم "WISE 2014".
واستضافت الجلسة نخبة من المتحدثين من صناع قرار وممثلين عن عدد من المنظمات الدولية المعنية بالتعليم وقادة منظمات مجتمع مدني معنية بتعليم النساء والأطفال.
وفي مداخلتها خلال الجلسة تطرقت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر لزيارتها لمخيمات اللاجئين السوريين وضرورة الاهتمام بتعليم اللاجئين في مثل هذه الحالات الطارئة. 
ونوهت سموها بجهود الحكومة التركية في خدمة اللاجئين السوريين وحرصها على تقديم خدمات مختلفة للاجئين ومنها التعليم.
وتابعت سموها "تعلمت من زيارتي لمخيمات اللاجئين أنه لا يجب أن نعتبر التعليم في الأوضاع الطارئة مجرد أمر مؤقت أو عابر بل يجب أن نعطيه جل الاهتمام والتركيز والثاني أن علينا أن نغير رؤيتنا لهذه المخيمات وأن يكون لدينا فهم أفضل لكيفية تأهيلها وبناء حياة لائقة للاجئين".
وعن انطباعاتها عن أوضاع اللاجئين قالت سموها "عدت وفي ذهني صورتان مختلفتان الأولى تبعث على الفرح عندما رأيت الأطفال بعزائم قوية لمواصلة دراستهم ولديهم فكرة واضحة عن مستقبلهم، وهي أن يعودوا ويسهموا في إعمار وتنمية بلدهم، وأخرى تبعث على الحزن عندما شاهدت أما تبكي أطفالها الذين فقدتهم في الحرب ورجالا يبكون ومن المحزن أن نرى مثل هذا الوضع وأن نعيش هذا الشقاء".
وفيما يتعلق بأهداف الألفية وخصوصا في مجال التعليم الأساسي أشارت صاحبة السمو إلى أن التعليم الابتدائي للجميع هو وعد قطعه المجتمع الدولي في العام 1948 في إعلان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وليس فقط في العام 2000 ضمن أهداف الألفية.. وقالت "إن هذا الوعد لم نف به حتى الآن حيث لايزال 58 مليون طفل خارج المدارس ثلثا هؤلاء يعيشون في مناطق تشهد نزاعات حيث يكون التعليم أول ضحايا الكوارث المختلفة".
وأضافت سموها "هناك سنوات تعليم تضيع في غزة.. وفي ليبيريا بسبب إيبولا وغيرها من المناطق حول العالم التي تعيش نزاعات وكوارث".
وأكدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر أن الأمر في تحقيق التعليم للجميع مرتبط بإرادة سياسية قوية، إضافة إلى إدراك وفهم للمصلحة المتوخاة من الاستثمار في التعليم وأن يكون في قلب أهداف الألفية باعتباره المحرك لكل الأهداف التنموية.
وأضافت "عند الوصول إلى هذا الدرس وهذا الفهم نستطيع أن نحشد الموارد والتمويل من المانحين والقطاع الخاص.. فالتمويل للتعليم الابتدائي يجب أن ننظر إليه أنه جزء لا يتجزأ من الاستجابة الإنسانية".
وأكدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر ضرورة التركز على الأطفال المهمشين والوصول إليهم عبر مبادرات مبتكرة تستند إلى الذكاء البشري وليس للتكنولوجيا فقط.
وحول مدى إمكانية تحقيق التعليم الابتدائي للجميع أكدت سموها أن ذلك ممكن وقالت "أنا مؤمنة بذلك إيمانا كاملا".
وأوضحت سموها أن الأرقام التي أشار إليها متحدثون في جلسة اليوم تشير إلى أن 34 مليار دولار يمكن أن تضمن تعليم 29 مليون طفل وإذا ما ضاعفنا هذا الرقم نستطيع مضاعفة عدد الأطفال الملتحقين بالمدارس وهو ما سنحققه خلال سبع سنوات".
وقالت سموها "علينا فقط أن نستخلص الدروس والبحث عن طرق جديدة لمعالجة مشكلة الأطفال غير الملتحقين بالمدارس". 
وتابعت سموها "الأهم هو أن نتأكد من وجود الإرادة السياسة وأن نقول إن الوقت يداهمنا وعلينا الوفاء بعهودنا ويجب أن نعزز التعليم كأولوية من الأوليات وإذا حققنا ذلك نكون قد حققنا كل وعودنا".
وشهدت الجلسة مداخلة مسجلة لفخامة رئيسة ليبيريا إلين جونسون سيرليف ركزت على التحديات التي تواجهها بلادها بسبب مرض الإيبولا الذي أدى إلى تعطيل الحياة العامة ومنها التعليم.
وقالت فخامتها إن المدارس مغلقة والأطفال محرومون من التعليم بسبب هذا المرض الفتاك الذي أثر بشكل كبير على مسيرة التقدم في المجال التعليمي وغيره من المجالات.
وعن موعد فتح المدارس من جديد تمنت فخامتها أن يتم ذلك مطلع العام الدراسي المقبل وخصوصا مع تراجع عدد الإصابات بمرض الإيبولا.. وقالت "لانعرف موعدا محددا لإعادة فتح المدارس والجامعات لكن يجب أن نخطط لذلك ونأمل أن يتم ذلك السنة المقبلة".
وفي ردها على سؤال حول التعليم لما بعد 2015 أكدت الرئيسة الليبيرية أهمية التركيز على الجودة في المرحلة المقبلة ووضع المؤشرات وحشد الجهود بهذا الخصوص.
وكانت الجلسة قد ناقشت واقع تعليم الأطفال في عدد من دول العالم وخصوصا المناطق التي تعاني نزاعات وحروبا أو مشكلات وكوارث طبيعية وصحية وما تحقق من إنجازات في بند "توفير التعليم الابتدائي لجميع الأطفال بحلول عام 2015" ضمن أهداف الإنمائية الألفية.
كما تطرق المتحدثون للجهود المبذولة لصياغة أهداف ما بعد 2015 وخصوصا ما يتعلق منها بالتعليم.. مشيرين إلى أهمية التركيز على التمويل والدعم للقطاعات التعليمية في الدول المحتاجة ورفع كفاءة الإنفاق والرقابة على الأموال المخصصة للتعليم.
واعتبروا أن المناقشات الحالية المفتوحة بخصوص الأهداف التنموية لما بعد 2015 فرصة سانحة لوضع أهداف طموحة تأخذ بعين الاعتبار المساواة والإنصاف وضمان الموارد والآليات لتحقيق تلك الأهداف.
وثمن المشاركون في الجلسة الجهود التي تبذلها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر في مجال دعم التعليم وفتح آفاق وفرص لعدد من المناطق المحرومة حول العالم. 
وشدد المشاركون على أهمية تقديم حلول جديدة ابتكارية لمعالجة التحديات التعليمية وتعزيز انخراط الشباب في العمل المجتمعي وتمويل مكافحة الكوارث ورفع الميزانيات المخصصة للتعليم في الحالات الطارئة والتركيز على الفئات الأكثر تهميشا وصولا إلى الغاية التي يسعى لها العالم وهي ضمان حق التعليم لجميع أطفال العالم.

_
_
  • الظهر

    11:47 ص
...