الإثنين 5 جمادى الآخرة / 18 يناير 2021
 / 
05:15 م بتوقيت الدوحة

«كورونا» والحصار يقودان غزة نحو «الكارثة»

غزة - وكالات

الأربعاء 02 ديسمبر 2020
مستشفيات غزة تعاني من نقص «حاد» في الأدوية والمستلزمات الطبية

ينتظر قطاع غزة المُنهك صحياً واقتصادياً، جرّاء الحصار الإسرائيلي المفروض منذ نحو 14 عاماً، مصيراً كارثياً، في حال استمر منحنى الإصابات بفيروس كورونا في الارتفاع، كما ترى منظمات صحية محلية ودولية.
وسجلت وزارة الصحة بغزة منذ مارس الماضي، وحتى صباح الأربعاء، 21461 إصابة بالفيروس، بينهم 111 حالة وفاة.
ومنذ بداية موسم الشتاء، تدرّج تسجيل الإصابات يومياً من عشرات إلى مئات، وهو ما يعتبر، وفق منظمات صحية، مؤشراً ينذر بخطر وقوع كارثة حقيقية.
وتتراوح نسبة الإصابة بين إجمالي المسحات «عينات الفحوصات» ما بين 23-29 %، وفق اللجنة الدولية للصليب الأحمر. ويأتي ارتفاع هذه النسبة، بسبب الطبيعة الجغرافية الضيّقة للقطاع المُحاصر، التي تضمّ بين حدودها كثافة سكانية مرتفعة، تُقدّر وفق تقرير للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني صدر نهاية 2019، بنحو 5 آلاف و453 فرداً لكل كيلو متر مربع.
في ذات السياق، قال مركز الميزان لحقوق الإنسان -غير حكومي- الأحد، إن نسبة الحالات الخطيرة، بين إجمالي الإصابات بـ «كورونا»، بلغت نحو 20 %.
وأعلنت حركة حماس، عن إصابة عدد من قادتها بالفيروس، بينهم رئيسها في القطاع يحيى السنوار.
ويعيش في غزة ما يزيد عن مليوني فلسطيني، يعانون من أوضاع اقتصادية ومعيشية متردية للغاية، جراء الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 2007.
كما أنهك هذا الحصار القطاع الصحي، الذي يعاني -وفق وزارة الصحة- من نقص «حاد» في الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يقوّض من فرص مواجهة خطر تفشّي الفيروس بشكل أكبر.

وضع خطير
وتقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، إن زيادة أعداد الإصابات اليومية بالقطاع تنذر بـ «الخطر».
وتضيف سهير زقوت، المتحدثة باسم اللجنة، في تصريح لـ «الأناضول»، إن ما يثير القلق حيال ذلك هو نسبة الإصابة بين العينات، والتي تتراوح ما بين 23-29 %، وتوضح زقوت أن تلك النسبة مرتفعة مقارنة بأعداد السكان، ما ينذر بالخطر الحقيقي.
وتبيّن أن «هشاشة النظام الصحي بغزة، والنقص في المواد الأساسية من الأدوية والمستلزمات الطبية، التي تُعين المستشفيات على الاستجابة لهذا التفشي، يزيد من حدّة الخطر».
وتستكمل قائلة: «في غزة 100 سرير عناية مركزة، في المراكز التي خصصتها وزارة الصحة لعلاج المرضى بالفيروس، نحو 79 سريراً منها بات مشغولاً بالمرضى الذين يحتاجون للعناية الفائقة».

كارثة محققة
بدوره، يقول يوسف العقّاد مدير المستشفى الأوروبي -حكومي مخصص لعلاج إصابات «كورونا»- إن زيادة أعداد المصابين بالفيروس تنذر بالخطر الشديد.
ويوضح، في حديثه لـ «الأناضول»، أن السعة السريرية داخل المستشفى أوشكت على الامتلاء، وخلال فترة قصيرة لن يكون هناك متسع فيها لمزيد من الإصابات.
ويبيّن العقاد أن إجمالي عدد المصابين في المستشفى بلغ نحو 254 مريضاً، منهم 90 في العناية المركزة وعلى أسرّة المبيت، بحاجة لدعم أكسجين، و60 حالة متوسطة، بينهم أصحاب الأمراض المزمنة. ويوضح أن جميع الإصابات داخل المستشفى بحاجة إلى «متابعة ورعاية صحية دائمة».
ويذكر أن 5 أطباء من داخل المستشفى، من العاملين في معالجة ورعاية المصابين، انتقلت إليهم العدوى.
ويعاني القطاع الصحي بغزة -وفق العقّاد- من نقص في كميات الأكسجين الناتجة عن محطات التوليد.

_
_
  • العشاء

    6:38 م
...