الأربعاء 2 رمضان / 14 أبريل 2021
 / 
05:30 ص بتوقيت الدوحة

تعثّر «التدقيق الجنائي» يمدّد عمر أزمة لبنان الاقتصادية

بيروت - وكالات

الخميس 03 ديسمبر 2020
انسحاب الشركة المكلفة بمهمة التدقيق الجنائي في بيانات مصرف لبنان

يمهّد انسحاب شركة الفاريز آند مارسال من تولي مهمة تدقيق جنائي في بيانات وملفات مصرف لبنان المركزي، لإضافة مزيد من الأعباء على البلد الذي يواجه أزمات اقتصادية ومالية ونقدية غير مسبوقة. الأسبوع الماضي، أكدت شركة الفاريز آند مارسال المتخصصة في استشارات إعادة الهيكلة، انسحابها من تدقيق جنائي لمصرف لبنان المركزي، إذ لم تتلقَّ المعلومات اللازمة لإتمام المهمة.
يمثل القرار، الذي سبق وأعلنه وزير المالية بحكومة تصريف الأعمال اللبنانية يوم 20 نوفمبر الماضي، انتكاسة للبنان، حيث يُعد التدقيق أحد مطالب المانحين الأجانب الرئيسية، لمساعدة البلد في تجاوز الانهيار المالي. وفي بيان لها، ذكرت الشركة أنه «نظراً لعدم توافر ما يكفي من المعلومات، لا تستطيع الفاريز آند مارسال إتمام المراجعة». وتشير أرقام المعهد اللبناني لدراسات السوق «خاص» أن خسائر المصرف المركزي بلغت 40 مليار دولار، 20 منها خسرها بين عامي 2018 و2020.
ووفق بيانات صندوق النقد الدولي، فإن الناتج المحلي الذي كان وصل 53 مليار دولار في 2019، من المتوقع أن ينخفض بشكل غير مسبوق إلى 18 مليار دولار مع نهاية 2020. أما الدين العام في البلاد، فقد بلغ حتى نهاية أيلول 2020 نحو 95 مليار دولار، بحسب أرقام الدولية للمعلومات «شركة خاصة». وفي محاولة لمعرفة سبب الانهيار وكشف المسؤولين عنه، وافقت الحكومة اللبنانية في يوليو الماضي، على فتح تدقيق جنائي بحسابات المصرف المركزي، وكلفت للغاية شركة دولية «الفاريز آند مارسال». ويعتمد التدقيق الجنائي المالي عادة على بعض القضايا المالية، بهدف التوصل إلى مستندات أو معلومات لملاحقة مشتبه فيهم بالتلاعب أو الهدر المالي، حيث يتم عرض تلك المستندات أمام المحكمة. والتدقيق الجنائي المالي، هو مطلب أساسي للجهات الدولية المانحة وصندوق النقد الدولي، من أجل مساعدة لبنان على الخروج من الانهيار المالي.
ورغم صدور قرار حكومي بتنفيذ التدقيق الجنائي، فإن البعض يرى أن قانون السرية المصرفية حال دون السماح للمصرف المركزي بتقديم كامل المستندات المطلوبة للشركة، وهذا ما يؤكده نائب رئيس مجلس النواب إيلي فرزلي، في حديثه لوكالة الأناضول. وقال فرزلي: إن «المصرف المركزي سلّم إلى الشركة حساباته الخاصة، إلا أن الحسابات الأخرى أي حسابات الوزارات والمؤسسات العامة والصناديق المالية، فإن هذا يتطلب قراراً برفع السرية المصرفية». وأضاف أن على «الحكومة الإعلان عن رفع الحصانة والسرية المصرفية عن كل الوزارات، وإلا فلا يمكن للمصرف المركزي كشف أي حساب».
في المقابل، قالت وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم: إن «السرية المصرفية لم توضع لتمنع الدولة من معرفة ماذا يحصل في المصرف المركزي»، متسائلة: «كيف يمكننا تنفيذ أي خطة اقتصادية إذا كنا لا نملك الأرقام».
ولفتت نجم في حديثها لـ «الأناضول» إلى أن «شركة التدقيق ليست طرفاً ثالثاً، بل تعمل مع الدولة اللبنانية، والمعلومات التي تطلبها الشركة -من المصرف المركزي- هي للدولة.. لا نعلم كيف وقعت خسائر مصرف لبنان المركزي».

_
_
  • الظهر

    11:34 ص
...