الخميس 8 جمادى الآخرة / 21 يناير 2021
 / 
08:51 م بتوقيت الدوحة

3 أسباب وراء «ضبابية» تشكيل الحكومة اللبنانية

بيروت - وكالات

الثلاثاء 01 ديسمبر 2020
تأخر تشكيل الحكومة اللبنانية قد يكون مرتبطاً بتنصيب بايدن

تدخل مشاورات تشكيل الحكومة اللبنانية أسبوعها السابع دون حراك أو بادرة تفاؤل، ليستقر بها الحال على رصيف محطة الجمود الذي مرت عليه الحكومة السالفة.
وفي 22 أكتوبر الماضي، كلّف الرئيس اللبناني ميشال عون، سعد الحريري، بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب اعتذار سلفه مصطفى أديب، لتعثر مهمته في تشكيلها، بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس الماضي.
وبين مؤثرات خارجية وتعقيدات داخلية، تقف 3 أسباب رئيسية وراء ضبابية تشكيل الحكومة اللبنانية المتعثرة، والتي يأمل اللبنانيون أن تتخلص من ردائها الطائفي الممزق، وفق مراقبين.
وبدا تأثير الولايات المتحدة جلياً على تشكيل الحكومة اللبنانية، بعد خفوت نسبي للتأثير الفرنسي، إذ عزا محللون لبنانيون أسباب تعثر التشكيل إلى انتظار التنصيب الرسمي للمرشح الديمقراطي جو بايدن رئيساً لبلاده.
كما بات التيار الوطني الحرّ -بزعامة الوزير السابق جبران باسيل- و»حزب الله» الموالي لإيران، كلمتي السر في تعثر تشكيل الحكومة، جراء تمسكهما بالاستحواذ على حقائب وزارية.
وفي تصريح لـ «الأناضول»، قال محمد نصرالله، النائب عن كتلة حركة أمل -بزعامة رئيس المجلس النيابي نبيه بري- إن الولايات المتحدة تفرض شروطاً وإملاءات على تشكيل الحكومة اللبنانية.
بدوره، لم يستبعد المحلّل السياسي اللبناني جوني منيّر، انتظار الحكومة تنصيب المرشح الديمقراطي جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة، حتى تحسم تشكيلها الذي طال انتظاره.
بدوره، اعتبر فيصل الصايغ، النائب عن كتلة الحزب التقدمي الاشتراكي -بزعامة وليد جنبلاط- أن التعقيدات الداخلية ساهمت أيضاً بقوة في تعثر تشكيل الحكومة اللبنانية.
وقال الصايغ لـ «الأناضول»: «العقدة الأساسية تكمن في التيار الوطني الحرّ، لإصراره على التمسك بحقائب وزارية بعينها كالدفاع، والعدل والداخلية».
واتساقاً مع الرأي السابق، أوضح مصطفى علوش، نائب رئيس تيار المستقبل -بزعامة الحريري- لـ «الأناضول»، أن التيار «الوطني الحرّ» يقف وراء تعثر تشكيل الحكومة الجديدة.
وأضاف علوش: «يسعى التيار الوطني الحرّ إلى تشكيل حكومة سياسية من خلال تمثيل جميع القوى والطوائف، فيما يرغب الحريري في تشكيل حكومة مؤلفة من اختصاصيين».
في المقابل، أوضح إدي معلوف، النائب عن التيار الوطني الحرّ، أن تياره لا يعرقل تشكيل الحكومة بقدر ما يطالب بتوحيد معايير تسمية الوزراء.
وتعكرت العلاقة بين باسيل والحريري، بعد استقالة الأخير من رئاسة الحكومة، إثر احتجاجات 17 أكتوبر 2019، بعدما كانوا حلفاء في الانتخابات النيابية الأخيرة عام 2018.
ووفق ما يراه المحلّل السياسي جوني منيّر، فإن معوقات تشكيل الحكومة اللبنانية تتجاوز الساحة الداخلية لتمتد إلى التأثيرات الخارجية.
وقال منير لـ «الأناضول»: «المبادرة الفرنسية التي أطلقها إيمانويل ماكرون، تدعم بقوة سعد الحريري، بينما يرفض التسليم بها الرئيس ميشال عون وصهره جبران باسيل».
من جانبه، كشف مصدر سياسي مطلع لـ «الأناضول»، أن «أسباب اعتراض الرئيس اللبناني تتعلق بتسمية الوزراء، وليس عدد الحقائب الوزارية».
وقال المصدر لـ «الأناضول» -مفضلاً عدم ذكر اسمه-: إن «الحريري يرغب في تسمية جميع الوزراء باستثناء اثنين من المسيحيين ترك تحديد أسمائهما للرئيس عون».

_
_
  • العشاء

    6:40 م
...