الثلاثاء 13 جمادى الآخرة / 26 يناير 2021
 / 
12:41 م بتوقيت الدوحة

الاستيطان يتصاعد في القدس المحتلة قُبيل ولاية بايدن

القدس المحتلة - وكالات

الثلاثاء 01 ديسمبر 2020

في العام 2010، فجّرت موافقة إسرائيل على بناء 1600 وحدة استيطانية في مستوطنة «رامات شلومو» على أراضي بلدة شعفاط شمالي القدس الشرقية، أزمة إسرائيلية-أمريكية، لتزامن القرار مع وجود نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في إسرائيل.
وبانتخاب بايدن رئيساً للولايات المتحدة الأميركية بعد 10 سنوات، فإن الحادثة تعود إلى الأذهان، لتطرح تساؤلات عن موقف بايدن من الاستيطان، بعد تنصيبه المرتقب رئيساً في 20 يناير المقبل.
ويعارض الحزب الديمقراطي الأميركي، الذي ينتمي له بايدن، والرئيس الأميركي المنتخب نفسه، الاستيطان، كما عبّر عن ذلك خلال حملته الانتخابية.
ويخشى الفلسطينيون والإسرائيليون المؤيدون للسلام، أن تعمد الحكومة الإسرائيلية إلى إقرار مشاريع استيطانية ضخمة في مدينة القدس الشرقية، التي احتلتها إسرائيل عام 1967، قبل تنصيب الإدارة الأميركية الجديدة.
ويقول خليل التفكجي، مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية بالقدس، إن هناك العديد من المخططات الاستيطانية التي تلزمها المصادقة من قبل السلطات الإسرائيلية المختصة، قبل تحويلها إلى واقع جديد على الأرض.
ويشير التفكجي في حوار خاص مع وكالة الأناضول، إلى أن المشاريع تتضمن إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية في مستوطنتي «جفعات هاماتوس»، و»هار حوماه» جنوبي المدينة، و»رامات شلومو» و»عطاروت» شمالي المدينة.
ويلفت إلى أن «إسرائيل تعتقد أن بإمكانها أن تُخرج هذه المشاريع للعلن، وتبدأ بالتنفيذ».
ويضيف: «نتنياهو يعتبر الاستيطان مكسباً شخصياً له، في ظل تعاظم قوة اليمين في إسرائيل، وبالتالي يعتقد أن الاستيطان يعزز فرص بقائه في الحكم، خاصة مع تصاعد الاحتجاجات الأسبوعية ضده، إثر اتهامات الفساد الموجهة له».
ويتابع التفكجي: «نتنياهو يستغل الضوء الأخضر الممنوح له من قبل الإدارة الأميركية المنتهية ولايتها، برئاسة دونالد ترامب، من أجل تصعيد الاستيطان وفرض الأمر الواقع على الأرض باتجاه الضم».
وبحسب معطيات فلسطينية وإسرائيلية، فإن الاستيطان شهد طفرة خلال ولاية ترامب.
وحذرت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية، المتخصصة في رصد الاستيطان في الأراضي المحتلة، من إمكانية «فرض أكبر عدد ممكن من الحقائق على الأرض قبل تغيير الإدارة الأميركية».
أما منظمة «عير عاميم» الإسرائيلية غير الحكومية، المتخصصة برصد الاستيطان في القدس الشرقية، فقالت الثلاثاء الماضي، إن الحكومة الإسرائيلية «كشفت عن نيتها في تسريع مشاريع البناء الاستيطاني في الأيام الأخيرة من إدارة ترامب».
ولفتت في هذا الصدد إلى مصادقة لجنة التخطيط اللوائية الإسرائيلية في القدس، على بناء 540 وحدة استيطانية في مستوطنة «هار حوماه» على أراضي جبل أبوغنيم، جنوبي القدس.
وسبق ذلك، نشر وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية في 15 من الشهر الماضي، مناقصات لبناء 1257 وحدة استيطانية، في مستوطنة «جفعات هاماتوس» على أراضي بلدة بيت صفافا جنوبي القدس.
ومن خلال المعطيات التي نشرتها «السلام الآن» و»عير عاميم» خلال الأيام الماضية، رصدت «الأناضول» الخارطة التالية للوحدات الاستيطانية المتوقع أن تدفع الحكومة الإسرائيلية بها قدماً للتنفيذ في الأسابيع القليلة المقبلة.

_
_
  • العصر

    2:52 م
...