الخميس 8 جمادى الآخرة / 21 يناير 2021
 / 
05:27 ص بتوقيت الدوحة

إنجاز 60% من مشروع «السد الصحي»

منصور المطلق

الأحد 01 نوفمبر 2020
لقطة جماعية للمسؤولين عن المشروع

جولة «العرب» ترصد الأعمال المنفّذة بالمركز الأكبر  من نوعه في الدولة
المهندسة أسماء المسلماني: المركز يتضمن 68 عيادة تستقبل 1572 مراجعاً يومياً.. وتوفير 14 عيادة تخصصية 
المهندسة هند المحميد: الانتهاء من المشروع أواخر 2021.. و%60 من المواد المستخدمة محلية الصنع
 

قامت «العرب» بجولة ميدانية داخل مشروع مركز السد الصحي، الذي يعد الأكبر من نوعه، ويضم مختلف أنواع الاختصاصات، من ضمنها العيادة النفسية، ورافقتنا خلال الجولة المهندسة أسماء المسلماني، مديرة المشروع، التي أكدت إنجاز نحو 60% من أعمال البناء، وأن المركز يمتد على مساحة إجمالية تقدر بنحو 29.000 متر، بحيث يتألف المركز من مبنى رئيسي (المركز الصحي)، مكون من ثلاثة طوابق، ويشمل 68 عيادة.

 

وقالت: «سوف يصبح «السد الصحي» أكبر مركز صحي في الدولة من حيث عدد العيادات، ويقدم خدمات لنحو 1572 مراجعاً يومياً، كما يوجد موقف يستوعب 345 سيارة». 
وأضافت: «يتميز مركز السد الصحي بتوفير نحو 14 عيادة تخصصية في مجال طب الأسنان، والجلدية، والسمعيات والأنف والأذن والحنجرة، وطب العيون، إلى جانب الطب النفسي، ليصبح أول مركز يوفر هذه الخدمة». 

الطابق السفلي
خلال الجولة في الطابق السفلي، أكدت المهندسة أسماء المسلماني أن هذا الطابق يمتد على مساحة 15000 متر مربع، ويحتوي على خزانات المياه، ومكافحة الحريق، كما يحتوي على 191 موقفاً للسيارات، وغرف خدمات ومساندة للمركز الصحي.

الطابق الأرضي
وأوضحت أن الطابق الأرضي يمتد على مساحة 6960 متراً مربعاً، وبالإضافة إلى غيرها من مرافق الخدمات الطبية، يشمل المركز قسم العيادات العامة (25 غرفة عيادات)، وصيدليتين لتجهيز للأدوية، و3 مخازن أدوية، وقسم عيادات الأطفال (8 عيادات)، وقسم عيادات اختصاص علم الأمراض (عدد 1)، ومختبرات طبية، وعيادات خارجية (4 غرف ملاحظة، وغرفتي علاج، و4 غرف لسحب عينات دم، و6 غرف قياسات حيوية، وغرفة عزل)، وقسم أشعة (غرفة أشعة سينية، وغرفة موجات فوق صوتية)، و3 مكاتب لإصدار البطاقات الصحية، وقاعة متعددة الأغراض، وكافتيريا.

الطابق الأول
يمتد الطابق الأول على مساحة 5850 متراً مربعاً، ويشتمل-بالإضافة إلى غيرها من مرافق الخدمات الطبية- على قسم العيادات العامة (26 عيادة)، وعيادات خارجية «غرف ملاحظة لعدد 5 مرضى»، وعيادات تخصصية: 9 عيادات طب أسنان، وعيادة للجلدية، وعيادة السمعيات، وعيادة أنف وأذن وحنجرة، وعيادة طب العيون، وعيادة الطب النفسي، وقسم أشعة «غرفة أشعة سينية للأسنان»، وكافتيريا، وقاعة ألعاب للأطفال، وقاعة متعددة الأغراض، وغرف استراحة للموظفين، وخزائن للعاملين للرجال، وأخرى للنساء. 
ومن جهتها، أكدت المهندسة هند المحميد، رئيس قسم المشروعات الصحية في هيئة الأشغال العامة «أشغال» أن الهيئة بدأت في تنفيذ أعمال مشروع السد الصحي في أكتوبر 2018، ومن المتوقع الانتهاء من الأعمال القائمة نهاية 2021 رغم التحديات التي واجهت فريق العمل في فترة جائحة كورونا، وقالت في هذا السياق: «إن وتيرة أعمال المشروع تسير بشكل منتظم بناء على الجدول الزمني، حيث حققت «أشغال» مليوني ساعة عمل حتى الآن دون إصابات. 
وأوضحت المحميد أنه في إطار دعم الدولة للمنتج المحلي فإنه من المتوقع أن تبلغ نسبة الناتج المحلي المستخدم في المشروع نحو 60% مثل الحديد والصلب، والأدوات الكهربائية والميكانيكية، والزجاج، وغيرها من المواد.
مرافق لذوي الاحتياجات الخاصة
وأوضحت المهندسة هند المحميد، أنه روعي في تصميم المركز ذوي الاحتياجات الخاصة، من حيث توفير اللافتات الإرشادية من صور معبّرة، ورموز طريقة بريل للمكفوفين، ودورات مياه ملائمة، وممرات واسعة لسهولة الحركة، وأبواب آلية، ومكاتب استقبال ذات ارتفاع مناسب، فضلاً عن مواقف قريبة من المداخل الرئيسية، ومنحدرات بدلاً من السلالم. 
وقد جرى الوضع في الحسبان عند تصميم المباني أن تتسم بالطابع التراثي القطري، وأن تتطابق مع أعلى معايير الأمان العالمية في مجال الحريق، فضلاً عن المباني الخضراء والاستدامة بمعدل 3 نجوم، والأهم من ذلك هو أن التصميم الهندسي للمركز الصحي روعي فيه استيعاب التقنيات المستقبلية الحديثة في مجال التجهيزات الطبية. 
الجدير بالذكر أن تصميم المراكز الصحية الجديدة جاء طبقاً لأعلى معايير الجودة والأمان، وبما يتوافق مع المعايير التابعة للمنظومة العالمية لتقييم الاستدامة (GSAS)، حيث تم الأخذ بالاعتبارات التصميمية والتشغيلية بما يلزم لتحقيق جودة بيئية بمعدل 3 نجوم، من حيث توفير الطاقة والحفاظ على البيئة، مثل: استخدام الطاقة الشمسية بغرض تسخين المياه داخل المباني، واستخدام الإضاءة الطبيعية عن طريق عمل فتحات بانورامية بالأسقف، بحيث تسمح لضوء وأشعة الشمس بالدخول لتحقق جزءاً يسيراً من توفير الطاقة الكهربية المستخدمة في الإنارة، وكذلك تطهير المكان قدر الإمكان، من خلال أشعة الشمس، بما لها من عظيم الفوائد، وعمل منظومة لترشيد استخدامات واستهلاك المياه داخل المبنى وخارجه، وتوفير مساحات خضراء للنباتات والأشجار بمحيط المبنى الخارجي، والمحافظة على البيئة أثناء فترة تنفيذ المشروع.
كانت هيئة الأشغال العامة قد حصلت على جائزتي الاستدامة العمرانية لعام 2016 في فئتي المنشآت الصحية والتعليمية من قبل المنظمة الخليجية للبحث والتطوير «GORD»، والمنظمة الرائدة في مجال تطوير ممارسات الاستدامة في البيئة العمرانية في منطقة الشرق الأوسط، بعدما قامت على مدار السنوات الماضية بمراجعة وتدقيق الرسومات والتصاميم لمشاريع المباني -صحية وتعليمية وعامة- التي تنفذها الهيئة، وزيارة مواقعها، والتأكد من أن تصاميمها منفّذة وفق مبادئ ومعايير الاستدامة في نظام «جي ساس». 
وتماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة بدأت «أشغال» في تنفيذ إنشاء 6 مشروعات صحية جديدة في 2018، تشمل تنفيذ أعمال 5 مراكز صحية جديدة، هي: مركز الخور الصحي، ومركز جنوب الوكرة الصحي، ومركز السد الصحي، ومركز المشاف الصحي، ومركز عين خالد الصحي، لتخدم نحو 3500 مراجع يومياً، هذا إلى جانب إنشاء مبنى مختبرات الصحة الوطنية، لتصل القيمة الإجمالية للمشاريع الست لما يقارب مليار ريال. وتأتي المشروعات الجديدة تحقيقاً لرؤية قطر 2030، والتي تأتي على رأس استراتيجية هيئة الأشغال العامة التي تحرص على توفير بنى تحتية متكاملة، ومنشآت عامة تخدم كافة القطاعات في الدولة، وفي مقدمتها القطاع الصحي، حيث نفذت «أشغال» نحو 24 مبنى صحياً منذ 2004 وحتى 2018.
وتشغل مشاريع المنشآت الصحية حيزاً مهماً ضمن المشاريع التي تنفذها شؤون المباني في هيئة الأشغال العامة، بالتعاون والتنسيق مع قطاع الرعاية الصحية، المتمثل في وزارة الصحة العامة، حيث شهد قطاع الرعاية الصحية الأولية في الآونة الأخيرة انتعاشاً ملحوظاً، من خلال افتتاح عدد من المراكز الصحية المتطورة التي تميزت بأنها الأولى من نوعها في البلاد، من حيث تطور الخدمات التي تقدمها، ومساحات بنائها التي تمكنها من استقبال أعداد كبيرة من المرضى والمراجعين، وبالتالي تحسين نوعية الخدمات الطبية النوعية المقدمة للمرضى.

_
_
  • الظهر

    11:45 ص
...