السبت 18 صفر / 25 سبتمبر 2021
 / 
06:46 ص بتوقيت الدوحة

مسؤولون في المدارس الخاصة ومواطنون لـ «العرب»: أسعار خدمات التمريض الخاصة «نار» والحل في التوسع بتوفيرها

حامد سليمان

الخميس 02 سبتمبر 2021

اشتكى مسؤولون في المدارس الخاصة ومواطنون من أن أسعار خدمات التمريض الخاصة باتت مرتفعة، منوهين بالحاجة الماسة لمثل هذه الخدمات سواء للمواطنين أو المقيمين ممن يحتاجونها في منازلهم، بسبب التقدم في العمر أو من يعانون من إعاقة، وكذلك بالمدارس الخاصة التي يتعين عليها توفير خدمة التمريض لطلابها، ضمن المعايير التي تضعها الجهات المعنية.
 وقالوا لـ «العرب» إن وزارة الصحة العامة والمؤسسات تحت مظلتها توفر الخدمة للكثيرين، لكن بعض الحالات لا يمكنها البقاء على قوائم الانتظار لأيام، الأمر الذي يفرض عليها الاستعانة بالخدمات الخاصة، أما المدارس الخاصة فلا تتوافر لها الخدمة من قبل الوزارة، مما يضطر كافة المسؤولين للتعاون مع الشركات العاملة في خدمات التمريض.
وشددوا على ضرورة توفير خدمة التمريض مجانا في بعض المدارس الخاصة التي توفر خدماتها بأسعار مخفضة، حتى لا تتعثر هذه المدارس وينعكس ذلك على أدائها، كما طالبوا بضرورة التوسع في خدمات التمريض المقدمة بالمنزل من خلال كوادر المؤسسات التابعة لوزارة الصحة العامة، وتقديم الدعم للشركات التي تقدم خدمات التمريض الخاصة، مما يزيد من توفير هذه الخدمات المهمة في المجتمع.

د. نضال عبد القادر: زيادة الطلب محلياً وعالمياً 
رفعت أسعار خدمات التمريض الخاصة

قال الدكتور نضال عطا عبد القادر، مدير مدرسة التمكن الشاملة: يمكن إرجاع أي زيادة طرأت على أسعار خدمات التمريض سواء محليا أو عالميا في الفترة الأخيرة إلى الزيادة في الطلب بالمقارنة مع النقص الذي أحدثته الظروف التي يمر بها العالم، والتي تسببت في سحب الكثير من أطقم التمريض بالسوق، لذا فقد أدت الشركات العاملة في هذا المجال داخل دولة قطر دورا جيدا في استمرارية توفير الخدمات.
 وأضاف: أسعار خدمات التمريض بالمدارس الخاصة كانت قبل بضع سنوات تتراوح بين 6000 و7000 ريال قطري وتصل في بعض الأحيان ما بين 9000 و10000 ريال كعقد شهري بين المدرسة وشركة التمريض، والسعر بالنهاية يخضع لمعايير العرض والطلب بالسوق.
 واقترح د. نضال عبد القادر بأن تسمح الجهات المعنية بالاستعانة بالممرض المساعد المرخص للصحة المدرسة بالإضافة إلى الممرض المرخص من وزارة الصحة العامة كحل خلال هذه الفترة حيث ستسهم هذه الخطوة في زيادة عدد الكوادر التي يمكن الاستعانة بها في التمريض المدرسي، مما يقلل من الأسعار.
 ولفت إلى أن الممرضات المرخصات يخضعن لمعايير وضعتها وزارة الصحة ويجتزن معايير الترخيص من قبل الوزارة، موضحا انهن يعملن على متابعة حالة الأطفال في حال كانوا مصابين بأي جروح والتنسيق مع الأسرة في حال كان الطفل يعاني من ارتفاع بالحرارة وغيرها من المهام.

خليفة المالكي: كبار السن ومن يعانون من إعاقات بحاجة لخدمات التمريض

أكد خليفة المالكي أن الكثيرين قد يكونون بحاجة إلى خدمات التمريض الخاصة، سواء لكبار السن أو من يعانون من إعاقات أو غيرها من الأسباب، منوهاً بأن هذه الخدمات ارتفعت أسعارها بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة.
واعتبر المالكي أن توفير هذه الخدمات من قبل شركات خاصة، يعد تقصيراً من وزارة الصحة، موضحاً بأن الوزارة إن تمكنت من توفير الخدمات لكل من يعيش على أرض قطر، فلن يكون الناس بحاجة إلى اللجوء لمثل هذه الشركات.
وقال خليفة المالكي: المستشفيات توفر هذه الخدمات، ولكن بعد تقديم الطلب، ينتظر المريض أن يحضر له الممرض، وفي الكثير من الأحيان نجد أن الممرض يتأخر بصورة كبيرة، مما يضطر المريض إلى الاستعانة بالخدمات التمريضية الخاصة، فعلى الرغم من الأسعار المرتفعة، ولكن الشخص المريض يحتاج إلى هذه الخدمة بصورة عاجلة، فلا يمكن أن ينتظر لوقت طويل لحين توفير المستشفيات للخدمة.
وأضاف: زيادة الطلب على هذه الخدمات يرجع إلى قلتها في المؤسسات التابعة لوزارة الصحة العامة، خاصةً أن الخدمة الخاصة يتم توفير بالسرعة المطلوبة، فيحضر الممرض بعد ساعة أو أقل، أما إن تم طلبها من وزارة الصحة فتكون على قوائم انتظار لحين حضور الممرض أو الممرضة.
وطالب وزارة الصحة العامة بزيادة خدمات التمريض المنزلي، مشيراً إلى أن ابنه يعاني من إعاقة ويحتاج إلى هذه الخدمة، ويقضي في بعض الأحيان أسبوعا في انتظار حضور ممرض تابع لوزارة الصحة العامة، الأمر الذي يفرض عليه الاستعانة بخدمات التمريض الخاصة، بغض النظر عن الأسعار، لافتاً إلى أن بعض الأشخاص يوفرون ممرضا بصورة دائمة في المنزل، على الرغم من الأسعار المرتفعة لهذه الخدمات.

د. سيف الحجري: يجب تقديم هذه الخدمات مجاناً بفئات من المدارس الخاصة

قال الدكتور سيف الحجري نائب رئيس لجنة التعليم بغرفة تجارة وصناعة قطر: إن وزارة التعليم والتعليم العالي تضع معايير يتم تطبيقها في المدارس الخاصة، من بينها ضرورة توفير أطقم تمريض في كل مدرسة.
وأضاف: لا شك أن هذه الضروريات ترفع من التكلفة على المدارس الخاصة، ومن هذه الضروريات، بلا شك، صحة الطلاب، ولكن يجب أيضاً أن يكون هناك نوع من الدراسة لكل حالة، أي كل مدرسة، على حدة.
وأردف د. سيف الحجري: المدارس الخاصة تقدم خدمات جليلة للدولة، فهذه المدارس تخفف العبء على الدولة، لذا يجب أن يكون هناك تعاون وتنسيق بحيث لا تضرر هذه المدارس، فتضررها يعني إغلاق أبوابها، الأمر الذي يعني أن طلابها لن يجدوا التعليم، أو أن يصيروا عبئا على الدولة، مما يعني مواجهة المنظومة التعليمية للعديد من التحديات.
وأكد نائب رئيس لجنة التعليم بغرفة تجارة وصناعة قطر، على أن الأمر يحتاج إلى نوع من التعاون بين الجهات المعنية في الدولة والملاك والمستثمرين في المدارس الخاصة، وكذلك القطاع الخاص الذي يجب أن تكون له مشاركة في دعم المدارس الخاصة، كجزء من المسؤولية المجتمعية، منوهاً بأن هذا التعاون يمثل صورة من صور التكامل.
وأضاف: التعليم هو واحد من الواجبات التي يجب أن تتوافر لكل إنسان، الأمر الذي يفرض التعاون بين الجهات المعنية بمختلف السبل لتيسير توفير التعليم، وأود أن أشكر المدارس الخاصة على جهودها، رغم أن بعض هذه المدارس تواجه تحديات جمة، خاصةً في فترة الجائحة.
وتابع د. الحجري: العملية معقدة، وتحتاج إلى الكثير من التعاون بين وزارة التعليم والتعليم العالي ومدارس القطاع الخاص، من أجل الوصول لحلول تناسب جميع الأطراف.
ونوه إلى أنه بالنظر إلى المهام الموكلة لأطقم التمريض بالمدارس، وهي مهام بسيطة، فيمكن أن تساهم وزارة الصحة العامة في توفير هذه الخدمات، لافتاً إلى أن المتطوعين يمكن أن يكون لهم دور حيوي في توفير هذه الخدمة، فيمكن للأطباء والأطقم التمريضية أن تتعاون في تقديم الدعم في الفترات التي تناسبهم، مؤكداً أن وزارة الصحة يمكن أن تسهم في توفير هذه الخدمة في المدارس الخاصة.
وأشار إلى أن وزارة الصحة العامة توفر الخدمات التمريضية بصورة مجانية في المدارس الحكومية، ويمكن أن يتم توفير نفس الخدمة لبعض المدارس الخاصة، فبعض المدارس إمكانياتها جيدة، في حين أن مدارس أخرى تحتاج إلى الدعم.
وأوضح أنه بالإمكان أن تتم دراسة حالة كل مدرسة على حدة، وبالتالي مساعدة المدارس التي تحتاج إلى مساعدة في توفير بعض الخدمات، سواء كان السبب بأن رسوم هذه المدارس بسيطة بألا تستطيع أن توفر الخدمة التمريضية للطلاب، وفي النهاية يأمل الجميع أن يحقق التعاون الغرض المرجو.
وأشاد د. سيف الحجري بالعناية الصحية التي توفرها الدولة لكل من يعيش على أرضها، مشيراً إلى أن الصحة من الخدمات الضرورية لكل أفراد المجتمع، مضيفاً: ونهنئ وزارة الصحة العامة والقائمين على وضع قوانين ومعايير واشتراطات الرعاية الطبية في الدولة، كما نهنئ ونشيد بالقطاع الصحي الخاص في المساهمة بتوفير أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين في دولة قطر.

راشد الدوسري: دعم مراكز التمريض الخاصة يُمكنها من تقليل الأسعار

قال راشد الدوسري: لا شك أن الكثير من الحالات قد تحتاج إلى خدمات التمريض الخاصة، ويجب أن يكون لوزارة الصحة العامة والمؤسسات تحت مظلتها تحرك في هذا الصدد، سواء بزيادة الخدمات المقدمة من خلالها، أو تشديد الرقابة على المراكز التي تقدم الخدمات الخاصة أو توفير الدعم لهذه المراكز، الأمر الذي يمكنهم من تقليل الأسعار بما يناسب القطاع الأكبر من محتاجي هذه الخدمة. وأضاف الدوسري: يمكن لوزارة الصحة العامة أن تناقش حاجات شركات التمريض الخاصة، وآليات تقليل الأسعار، مما ينعكس على جودة الخدمة المقدمة للجمهور، خاصةً أن معدل أعمار السكان في قطر بارتفاع، ولله الحمد، وكبار السن هم أكثر الفئات احتياجاً لخدمات التمريض المنزلي. 
وتابع: لا شك أننا بحاجة لزيادة خدمات التمريض الخاص، فهذا التوجه يقلل من العبء على المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية، لذا فالتعاون بين كافة الجهات المقدمة للخدمة يكون له مردود جيد على المجتمع ككل.
ولفت إلى أن الكثير من السكان تكون لديهم الرغبة في توفير الخدمة لوالديهم بأنفسهم، ولكن الخدمات الطبية تحتاج إلى مختص، الأمر الذي يفرض عليهم الاستعانة بأطقم تمريض سواء من شركات خاصة أو مستشفيات حكومية، كما أن بعض الأشخاص يكون لديهم التزامات تجاه أعمالهم، مما يضاعف من الأعباء عليهم.
ونوه بأن بعض كبار السن يحتاجون لعناية طبية يومية، حتى مع ما توفره المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية، ولكن تظل لخدمات التمريض الخاصة دورها، لذا لا بد من تعاون بين القطاع الحكومي والخاص، ما يضمن توفير الخدمة على أكمل وجه لكل المرضى.

علي الحميدي:  خدمات التمريض باتت مهمة جداً في كافة المدارس

أكد علي الحميدي أنه لا غنى عن خدمات التمريض الخاصة بالنسبة للكثير من الحالات، سواء عن طريق الاستعانة بالخدمات الحكومية أو الخدمات المتوافرة من خلال القطاع الخاص، لافتاً إلى أن خدمات التمريض الخاصة مرتفعة الأسعار. وأشار إلى إمكانية توفير مراكز للخدمات لكبار السن بمختلف المناطق، مما يزيد من توافر الخدمات للجمهور، وينعكس على توفير أفضل الخدمات للجمهور من هذه الفئة.
وقال الحميدي: كما يمكن أن تتوافر الخدمة من خلال المراكز الصحية الخاصة، لكن بدعم من وزارة الصحة العامة، فلا بد من مناقشة الصورة الأمثل لدعم المراكز الخاصة، والشركات التي توفر خدمات التمريض، الأمر الذي يسمح لها بالتوسع في خدمات التمريض الخاصة، خاصةً الخدمات الموجهة لكبار السن. وأضاف: من متطلبات المدارس الخاصة أن عليها توفير خدمات التمريض لطلابها، وتستعين هذه المدارس بخدمات التمريض الخاصة، ولكن يجب أن تتوافر لها الخدمة التي تتوافر للمدارس الحكومية، ما دامت هذه المدارس تتبع نظام وزارة التعليم والتعليم العالي، فيجب أن تعمل وزارة الصحة على توفير هذه الخدمة للطلاب في المدارس الخاصة مجاناً شأنها شأن الحكومية. وأكد الحميدي أن خدمات التمريض باتت مهمة جداً في كافة المدارس، خاصةً في ظل جائحة كورونا، فيحتاج الطلاب لمن يتابع حالاتهم، لاكتشاف أي طالب يعاني من أعراض واتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة قبل أن ينقل العدوى لغيره من الطلاب.

_
_
  • الظهر

    11:26 ص
...