الجمعة 12 ربيع الثاني / 27 نوفمبر 2020
 / 
05:24 م بتوقيت الدوحة

قائد العنابي والأهلي السابق أحمد سعد: العاطفة حولتني من «القدم» إلى «اليد»

سليمان ملاح

الأحد 01 نوفمبر 2020

كشف قائد منتخبنا الوطني لكرة اليد والأهلي سابقاً «الغزال» أحمد سعد عن الجانب الآخر من شخصيته، والعديد من الأسرار التي لم يسبق أن تحدث عنها، ومشواره مع المستديرة الصغيرة، وذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي والتفاعل الحي «إنستجرام» الذي يحظى بشعبية خاصة في هذه الفترة، بسبب جائحة «كوفيد - 19»، حيث استضاف د. خالد الكواري المذيع بقناة الدوري «الغزال» أحمد سعد في بث مباشر مع متابعيه ليكون أقرب من مشجعيه ومحبيه الذين اعتادوا رؤيته في الملاعب، كانت لحظات جميلة قضاها نجم كرة اليد القطرية مع زملائه اللاعبين، والأهم من كل ذلك هو كشف الشخصية الحقيقية أمام عامة الناس، حيث فتح من خلال هذا الفضاء مساحة للرد على أسئلة متابعيه، وتطرق للعديد من الأمور في حياته الخاصة ومشواره الرياضي.

وكان أول سؤال في البث عن بداية مشواره مع كرة اليد حيث قال: بدأت ممارستي اللعبة سنة 1980، كان وقتها عمري لا يتعدى الست سنوات، لم يكن هناك فئة البراعم، وبالتالي انتظرت 4 سنوات للانضمام لفريق الأشبال، وفي فترة الأربع سنوات أجبرني عيال الفريج كي ألعب كرة طائرة، لبيت طلبهم، وذهبت للنادي وأخذت الملابس، وبعدها شردت. 
وأضاف: في الحقيقة قبل كرة اليد كنت أعشق كرة القدم، وكنت أطمح لأن أكون لاعباً كبيراً، لا سيما أنني كنت مميزاً في المدرسة، ولكن بعدها تحولت للعبة اليد، على أساس أن كل إخواني كانوا لاعبين كرة يد، وبالتالي العاطفة هي التي حولتني من لاعب كرة إلى لاعب يد، ومع مرور الوقت عشقت هذه اللعبة، حيث حصلت على أول بطولة في عام 85 مع فريق الأشبال، واستمررت حتى 2008، مع مرور الوقت أحببت كرة اليد، بالرغم من أن في ذلك الوقت لم يكن هناك دعم كبير.
وعن أغلى البطولات أو الإنجازات التي حققها في مشواره، ردّ قائلاً: كانت كلها مع المنتخب الوطني؛ لأن تمثيل المنتخب يعتبر واجباً وطنياً والإنجازات معه لا يضاهيها أي إنجاز، أول إنجاز هو التأهل للمونديال لأول مرة عام 2002 في تاريخ الاتحاد، وما أسعدني أكثر أنها أول لعبة جماعية تشارك في المونديال، لقد كان الوصول للمونديال طموحاً كبيراً يراود أسرة الاتحاد بأكملها، بل جميع المسؤولين، ففي مثل هذا المحفل الكبير يعزف النشيد الوطني، وجماهير العالم تتعرف على قطر.
وحول تألّق العنابي في تلك الفترة أوضح: كنا محظوظين بالإدارات التي توالت على الاتحاد، الفريق كله كان أسرة واحدة، لأننا كبرنا ولعبنا مع بعض منذ الأشبال حتى فريق الرجال، أول بطولة كانت كأس الخليج عام 92، بعدها هذا الفريق تدرج سوياً حتى أصبح فريق الرجال، وحققنا بطولات كثيرة، ولذلك كان هناك انسجام وتفاهم كبير بيننا.
وحول الأجواء الأسرية، لا سيما أن الأشقاء كانوا جميعهم لاعبي كرة يد، قال: كنا حماسيين لدرجة كبيرة، كل واحد منا كان يوجّه الآخر بالنصائح، ويزرع فيه الحماس من أجل الدفاع عن شعار النادي، كنا نلعب في فريق واحد وهو الأهلي، وقتها العميد كان من أقوى الفرق في الدوري، ولكن للأسف الشديد في أي بطولة كان لا بد أن يغيب منا واحد أو اثنين بسبب الإصابة.
وحول إن كان مستعداً للعودة للنادي، أكد: مستعد لخدمة النادي بعينيّ الاثنين، ولكن في الوقت الحالي ملتزم بعقد مع قنوات "BEIN SPORT"، ووجدت نفسي كثيراً في الجانب التحليلي، سبق لي أن عملت في الجهاز الإداري لمدة سنة واحدة فقط، حققت فيها كأس الخليج، وبلغنا المباراة النهائية لكأس سمو الأمير، وبعدها صادفتني بعض الظروف الخاصة التي منعتني من الاستمرار، لا أريد أن أعود للماضي، ولكن سأظل ابناً النادي.
وعن قصة انتقاله للسد رد قائلاً: لم يكن من السهل اللعب لأي ناد آخر بعد أن قضيت مع العميد فترة طويلة من الأشبال حتى فريق الرجال، ولكن الإخوان تعاطفوا معي على أساس أن العرض كان مغرياً جداً، وما زلت أتذكّر المقولة التي قالها عني الأب الروحي للنادي عبد الله مصطفوي: "إذا أخذوا أحمد سعد كأنهم أخذوا روحاً من النادي"، وهذه شهادة أعتز بها من شخصية بحجم عبد الله المصطفوي.
وبخصوص تصرف إخوانه معه عندما كان يفوز عليهم قال ضاحكاً: خلال المباريات لم يكونوا يتعاملون معي كأخ، وإنما كمنافس، فعندما أفوز عليهم كانوا لا يتركونني أدخل البيت، ولا أجد الأكل، وأعرف من كان وراء هذا الأمر، وهو اللاعب ناصر السبع "يضحك" الذي كان يحرّض أخوي ناصر وعبد الله.
وحول أفضل مدرب تعامل معه، قال: أفضل مدرب هو رضا بجاوي، وهناك أيضاً أكرم يجانيتش، فقد فزت معهم بالعديد من البطولات، بجاوي كان يقرأ المباراة أثناء المباراة، وليس قبلها، وأكرم تأهلنا معه لكأس العالم 2003 بالبرتغال، وتأهلنا للدور الثاني في أول مشاركة لنا وهو مخلص في عمله.
 وعن اختياره لحمل علم قطر في طابور افتتاح دورة الألعاب الآسيوية الدوحة 2006، عبر أحمد سعد عن سعادته بهذا الاختيار، فقال: لقد كانت مفاجأة كبيرة، أود أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير للمسئولين على هذا التكريم، واختيارهم لي لحمل العلم القطري في طابور الافتتاح، وهو شرف كبير لي، ووسام على صدري، أعتز به طوال حياتي.

_
_
  • العشاء

    6:13 م
...