الخميس 5 ربيع الأول / 22 أكتوبر 2020
 / 
06:28 م بتوقيت الدوحة

عبدالعزيز حاتم: لاعبو الإمارات كانوا خائفين عند مواجهتنا

العرب- معتصم عيدروس

الجمعة 01 فبراير 2019
أكد عبدالعزيز حاتم -لاعب منتخبنا القطري- أن السحر انقلب على الساحر في مباراة نصف نهائي البطولة الآسيوية أمام المنتخب الإماراتي، وقال إن التصرفات غير المسؤولة للجماهير الإماراتية خلال عزف النشيد الوطني لقطر ساهمت في مضاعفة لاعبي «الأدعم» الجهد ليحققوا الفوز الكبير برباعية نظيفة، وقال: «كان الإحساس عند الجماهير بأنهم يهينوننا بإطلاق الصافرات أثناء النشيد الوطني؛ ولكن العكس هو ما حدث لأنه لا أحد يقبل عدم احترام نشيده الوطني، ولذلك ازداد اللاعبون حماساً وقوة ليحققوا الفوز بالأربعة وتصبح الفرحة فرحتين.. فرحة الفوز وفرحة التأهل للنهائي».

 كما تحدّث حاتم عن المباراة النهائية، والتي أكد أنها ستكون صعبة، منوهاً في الوقت نفسه بإصرارهم على العودة بالكأس إلى الدوحة وإهدائه إلى صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وإلى عموم الشعب القطري الذي وقف معهم في هذه البطولة.

قال عبدالعزيز حاتم إنهم واجهوا منتخب الإمارات، ومع الظروف المحيطة وكل ما يدور فقد كان الحافز كبيراً لتحقيق الفوز.

وعن غياب الجماهير فيها مقابل حضور 40 ألف متفرج للمنتخب المنافس، قال عبدالعزيز: «حلاوة كرة القدم بحضور الجمهور، سواء أكان يشجعك أو يقف ضدك، ولكن الشيء الذي لم ينتبه له الجمهور الإماراتي إحساسهم بأنهم قد أهانوننا بإطلاق الصافرات خلال عزف النشيد الوطني، لأن العكس هو ما حدث، فقد منح هذا المسلك الشائن اللاعبين قوة وحماساً، لأن لا أحد يقبل إطلاق الصفير والهتافات أثناء النشيد الوطني له، وقد منحنا هذا التصرف عزيمة وزاد من حماسنا، والكل لاحظ أن اللاعبين كانوا يرددون النشيط الوطني بقوة، وهذه من الأسباب التي منحتنا قوة مضاعفة وتصميماً أكبر لتحقيق الفوز.

ورغم أن المباراة انتهت بإيداعنا 4 أهداف، فإن الواقع يقول بأنه فوز كبير مع الرأفة؛ حيث كان بإمكاننا تسجيل أهداف أكثر، فمنذ البداية تشعر بأن لاعبي منتخب الإمارات مرتبكين وخائفين من المنتخب، عكس ما كنا نتوقعه من ندية وهجمات متبادلة، ولكن لاعبي «الأدعم» سيطروا على المباراة لتصبح «one side game»، بعد أن نجحنا في إدارتها كما نريد.

وعن شعوره وهو نجم وصاحب هدف الفوز الغالي على كوريا الجنوبية ويجلس في المدرجات خلال مباراة الإمارات للإيقاف، قال: «بعد هدفي في ربع النهائي ساورني شعور لا يوصف، فقد كنت سعيداً جداً، لترجمتي جهد زملائي إلى هدف غالٍ أهّلنا إلى نصف النهائي، والجلوس لمشاهدة المباراة أمر صعب جداً، ولذلك فسأكون حريصاً جداً على عدم نيل أية بطاقة ملونة في المستقبل حتى لا أفوّت فرصة التواجد مع المنتخب في الملعب.. وبقدر حزني لغيابي فقد كنت سعيداً جداً للمستويات المميزة التي قدّمها المنتخب، والتي أثبتت للمرة الثانية أننا مجموعة من 23 لاعباً قدّمنا من الدوحة هدفنا كان أن نحقق شيئاً لبلدنا.

وقد كان قلبي مع كريم ومع سالم الهاجري وعاصم مادبو، وكنت واثقاً بأنهم سيكونون في الموعد وسيقدمون الأفضل، وبالفعل فقد كانوا كذلك وخاصة بوضياف الذي كان نجماً مميزاً.. لقد أثبتنا أن المنتخب لا يتأثر بلاعب، فكل عناصره ممتازة فإذا دخل حامد إسماعيل أو أحمد علاء، بل وإذا غاب سعد الشيب وحرس المرمى يوسف حسن، فالمنظومة لا تختل وتظل تعمل بالإيقاع نفسه الذي سار به «الأدعم» في البطولة».

وعن الإنجاز الذي تحقق حتى الآن وبأرقام مميزة، قال حاتم: «شعورنا لا يوصف، فحتى وإن كنا نضع في حساباتنا أن نحقق إنجازاً؛ فمؤكد أننا لم نكن نتوقعه بهذه الأرقام المدهشة.. فنحن الآن في النهائي وبشباك نظيفة، ونمتلك هداف البطولة، ونحن أكثر منتخب سجّل، ومن بيننا أفضل صانع أهداف.. وكل هذه الأرقام الكبيرة جعلت «الأدعم» حديث البطولة، والمهم الآن أن نحافظ على أسلوبنا ونهجنا في المباراة الختامية بعد أن سطرنا إنجازاً لن ينساه التاريخ.

كما تحدّث عبدالعزيز حاتم عن المنتخب الياباني، والذي بدأ البطولة بشكل سيئ، ثم ظهر بطريقة أكثر من رائعة في مباراة إيران التي حقق فيها الفوز بثلاثة أهداف أهلته للنهائي، فقال: «ربما تكون المفاجأة في أنه لم يبدأ البطولة بقوة، ولكن المنتخب الياباني يظل منافساً قوياً وشرساً، فهو صاحب خبرة كبيرة ومتمرس في البطولة، ولذلك فقد توقّعنا عودته القوية، وبالنسبة لنا فبعد أن وصلنا لهذه المرحلة فليس هناك طريقة للتراجع، وسنبذل كل جهدنا من أجل الفوز بالكأس».

وعن تأثير الرسائل الداعمة التي تصلهم من الدوحة، قال عبدالعزيز حاتم: «وصلتنا رسائل كثيرة، ولكن يظل لرسالة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى فعل السحر؛ حيث وصلتنا قبل مباراتنا في نصف النهائي وزادتنا إصراراً على الوصول إلى أبعد نقطة، ولِمَ لا نتوّج بالكأس ونحمله معنا إلى الدوحة لإهدائه إليه. وبالنسبة لبقية الرسائل فقد كنا نتمنى تواجد الجمهور معنا في المدرجات، ولكن لأن ذلك لم يتحقق فقد كان لدعمهم دور كبير؛ حيث قدّموا لنا دعماً كبيراً جعلنا نشعر بهم معنا يشجعون ويفرحون لفرحنا، ونتمنى أن نردّ لهم ما أحاطونا به من دعاء ودعم بالعودة باللقب لنهديه لهم جميعاً».








_
_
  • العشاء

    6:30 م
...