الإثنين 16 محرم / 16 سبتمبر 2019
06:02 ص بتوقيت الدوحة

عُمان التي لا نعرفها..!

عُمان التي لا نعرفها..!
عُمان التي لا نعرفها..!
تلقيت دعوة كريمة من حكومة سلطنة عُمان الشقيقة، فكانت زيارتي الأولى خلال الأسبوع الماضي لثاني أكبر دولة خليجية من ناحية المساحة وتعداد مواطنيها، الذي يصل إلى 3 ملايين مواطن، وتبلغ مساحتها أكثر من 309 آلاف كيلو متر مربع، مما حقق للسلطنة تنوعاً جغرافياً مهماً على مستوى البيئة الزراعية، كما تتمتع السلطنة بتنوع الطقس، وبعمق استراتيجي مهم لها ولدول مجلس التعاون على بحر العرب وعلى الخليج العربي.
اكتشفت خلال زيارتي أنك مهما قرأت عن سلطنة عمان ستبقى غير ملم بواقعها الرائع؛ فهناك صورة نمطية للسلطنة سائدة لدى البعض، ولكن زيارة لعُمان -التي تقبع بهدوء كحجر الزاوية في جزيرة العرب- تجعلك مشدوهاً لجمال بيئتها وطيبة أهلها وسماحة وجوههم وكرم أخلاقهم ومجالسهم المفتوحة، وملماً بتفاصيل معالمها الخلابة عن قرب بشكل أكبر.
أما سياسة سلطنة عُمان تجاه زائريها من أبناء مجلس التعاون والعرب وغيرهم فمبهجة للقلب؛ إذ يستقبلك العمانيون في مطار مسقط الدولي بلوحة مضاءة فيها حديث رسول الله -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-: «لَوْ  أَنَّ  أَهْلَ  عُمَانَ  أَتَيْتَ  مَا سَبُّوكَ  وَلَا ضَرَبُوكَ»، وتفاصيل هذا الحديث يرويها الصحابي الجليل أبو برزة -رَضِي اللهُ عَنْهُ- فيقول: بَعَثَ  رَسُولُ  اللَّهِ -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- رَجُلاً  إِلَى حَي مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ الله -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- فَأَخْبَرَهُ.. فَقَالَ رَسُولُ -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-: «لَوْ  أَنَّ  أَهْلَ  عُمَانَ  أَتَيْتَ  مَا سَبُّوكَ  وَلَا  ضَرَبُوكَ». رواه مُسلم.
وهناك نظرة أخرى تقول إنه لا يوجد ما يستحق الزيارة في سلطنة عمان، وهذا غير صحيح، لأن البنية التحتية ستبهرك؛ إذ استطاعت سلطنة عمان -التي يقودها السلطان قابوس بن سعيد سلمه الله- بدعم أبناء هذا الوطن الكبير من إنشاء بنية تحتية كبيرة وشق للطرق الطويلة الحديثة في مسقط المحاطة بالجبال من كل جانب، وستجد أفخم الفنادق الحديثة تطل على البحر، وتتزين بالفن المعماري العماني الأصيل والإسلامي، إذ تظهر بصمة الهوية بشكل واضح في معالم العمران العُماني العريق، ناهيك عن تنوع الطقس.. فهو معتدل رائع لقضاء عطلة الربيع أثناء إجازة المدارس بين العاصمة مسقط وزيارة الجبل الأخضر، الذي يمتاز جوه بالبرودة، وبه منتجع رائع تم تشييده يطلق عليه منتجع «الروس»، تم اشتقاق اسمه من رؤوس الجبال، ويتميز بأن بناءه من البيئة نفسها، فكل مواد البناء من الجبل الأخضر، وفيها صلالة التي كأنها روضة من رياض الجنة التي خلقها الله في أرضه، ويحرص الكثير من الخليجيين والعرب على زيارتها في الصيف لجمال طقسها.
وكان لقائي الأول مع الشيخ الدكتور كهلان الخروصي -مساعد مفتي سلطنة عمان- ودياً وصريحاً، ولم يكن الرجل عادياً، حيث يتميّز بالذكاء والفطنة، أديب يجيد الإنجليزية، ومنفتح على الثقافات الأخرى كالفرنسية، كما أنه منفتح على التقارب مع المذاهب الأربعة، يؤكد على استفادة مذهب الإباضية من مذاهب السنة الأربعة، ويؤمن بضرورة التقارب بين المسلمين في منطقة تشتعل فيها الحروب المذهبية في أكثر من مكان، كما تحدث معي عن زيارته لمركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود بالدوحة، وأثنى على دور وجهود المركز، وضرورة التواصل بين علماء المذاهب في منطقة الخليج العربي؛ لتعزيز الوحدة الإسلامية، فكان حديثي مع الشيخ الخروصي شيقاً، إذ خرجت من عنده وأنا أريد العودة للجلوس معه والاستمرار في مناقشة القضايا التي تشغل أبناء منطقتنا معه، فنحن بحاجة للاستماع للعلماء، وتفهم وجهات نظرهم لمواجهة التحديات التي تواجهها المنطقة، لا سيما أنني لم أجد أية مظاهر طائفية أو تمايزاً بين العمانيين، سواء كانوا إباضية أو سُنة.
زرت أيضاً جامع السلطان قابوس الأكبر، وهو تحفة إسلامية حقيقية، وفوجئت بعدد السياح الكبير الذي يتراوح بين 4 و5 آلاف يومياً لزيارة الجامع وهم يعبرون القارات في السفن الفندقية ليتوقفوا في مسقط العاصمة الجميلة النظيفة، وغالبيتهم من ألمانيا، كما أن هناك أعداداً كبيرة من الفرنسيين والأوروبيين، والجميل هو التزام النساء منهم بالحجاب الإسلامي؛ إذ لا يسمح لهن بدخول الجامع دون الالتزام بالملابس المحتشمة، وبعد الانتهاء من زيارة أقسام الجامع الكبير ومكتبته، يتوجه السياح إلى المركز الإسلامي للتعريف بالإسلام، والذي يشمل كتباً بكافة اللغات، الإنجليزية والألمانية والروسية والفرنسية، كما يتحدث المعرفون بالإسلام هذه اللغات بطلاقة لدعوتهم للإسلام، ويجيبون عن أسئلتهم بكل ود بوجوه تعلوها الابتسامة، وهذا ليس طبع العاملين في الجامع وحسب، بل طبع كل العمانيين الذين تلتقيهم في الطريق وفي كل مكان.
كما التقيت بسعادة علي بن خلفان الجابري وكيل وزارة الإعلام العمانية، الرجل العصامي الذي كان مذيعاً، ثم صار يساعد الوزير في إدارة وزارة الإعلام، بعد أن نال الثقة السلطانية، لن تنتظر طويلاً حتى تلاحظ تواضعه الجم وابتسامته المحبة أثناء الحديث، كما أن صدره لا يضيق بالأسئلة عندما تسأله عن كنه سياسة سلطنة عُمان إعلامياً وسياسياً تجاه منظومة مجلس التعاون والمنطقة، فيجيب دون تململ أو ضجر.
ولا تخفى عليك محبة أبي المعتز الجابري الكبيرة لدولة قطر قيادة وشعباً واحترامه لسياستها الخارجية، والدور المستقل الذي تلعبه كوسيط بين الفرقاء، كما يظهر احترامه للمملكة العربية السعودية عندما يؤكد على أهمية دور الرياض بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- في تعزيز مسيرة مجلس التعاون والشراكة بين دوله؛ لتحقيق الاستقرار في المنطقة التي تحيط بها الحرائق من كل مكان، ثم التقيت في اليوم نفسه بالدكتور محمد العريمي مدير وكالة الأنباء العمانية، ولمست منه حرصاً كبيراً على تعزيز التواصل الإعلامي بين صحيفة «العرب» ووكالة الأنباء العمانية، لما فيه تعزيز الترابط بين البلدين الشقيقين.
وفي اليوم التالي زرت مجلس الشورى العماني، والتقيت بالشيخ خالد بن هلال المعولي، وهو أول رئيس يتم انتخابه بعد الإصلاحات التي قام بها السلطان قابوس بن سعيد -سلمه الله-؛ استجابة لمطالب شعبه عام 2011، ولفت نظري أن الشيخ المعولي يبلغ من العمر 39 سنة، ويملك كماً كبيراً من الثقافة والمعرفة، وعبر لي عن سعادته بلقاء حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد -حفظه الله- مع قناة «CNN» الإخبارية، الذي أجراه السنة الماضية، وفَهْم توجهات صاحب السمو الأمير -حفظه الله- الدافعة للحوار بين الفرقاء، من خلال ذلك اللقاء الذي لاقى أصداء إيجابية واسعة خليجياً، وعربياً، ودولياً.
أما على مستوى النخب الثقافية فالتقيت بالشيخ سيف بن هاشل المسكري، حيث تحدثنا عن تجربته كمساعد أسبق لأمين عام مجلس التعاون، وعن ضرورة تطبيق القرارات التي صدرت من قادة مجلس التعاون قبل الحديث عن تغيير شكل المجلس الحالي؛ إذ إنه لا يمكن حرق مراحل التكامل الخليجي والقفز عليها. كما كان لي لقاء مع الأستاذ الدكتور زكريا المحرمي ومجموعة من المثقفين العمانيين، والعمانيون يجمعون على أنه لا يمكن القفز في السياسة الخارجية العمانية على أمرين، وهما التاريخ والجغرافيا، لا سيما وأنه لا يمكن تغيير الجغرافيا وواقعها القائم.
العمانيون يرون أنهم شركاء في منظومة مجلس التعاون، ولهم سياستهم المستقلة في المجلس، ويلعبون الدور التوفيقي بين دوله، لتستمر عجلة التنمية التنموية دون توقف.
مخطئ مَن يتوهم أن عُمان بعيدة عما يجري حولها، فهو لا يعرف عمان جيداً، وعليه زيارتها والتعرف عليها عن قرب، فزياراتنا المتبادلة من شأنها أن تقوي رابطتنا الخليجية، فالسلطنة -رغم انهماكها في تطوير موانئها الجوية والبحرية وتعزيز صناعتها- تبقى حاضرة بصدق في كل الملفات الخليجية، وعلى رأسها تعزيز مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربي، مهما حاول المندسون الغرباء تخريب مسيرته.
ولاحظت أنه بالرغم من غياب السلطان قابوس بن سعيد -سلمه الله- عن وطنه سلطنة عمان منذ 7 أشهر بقصد العلاج، فالأمور تسير في السلطنة كالمعتاد، وكلٌّ يقوم بدوره المؤسسي للمحافظة على المكتسبات العمانية الوطنية التي حققها لها سلطانهم الذي يحبونه، وعلى المهتمين بالتطوير الإداري الحكومي الاستفادة من الأنموذج العماني.
أتمنى أن يعود السلطان قابوس بن سعيد -سلمه الله- معافى لمسقط ولأبناء وطنه في أقرب وقت؛ لنحتفل مع الإخوان العمانيين بهذه العودة بإذن الله.
زيارتي لسلطنة عُمان المجد والتاريخ والأصالة تجربة محفورة في القلب، وأنوي زيارة صلالة بصحبة أسرتي في الصيف بإذن الله يا إخوان.

وعلى المحبة والخير نلتقي..
التعليقات

بواسطة : يعقوب ربيعه الشكيلي

الأحد، 15 فبراير 2015 08:14 ص

مقال اكثر من رائع اخي الحبيب وصدقت في كل ماذكرت جملة وتفصيلا .تحياتي الصباحية لك ولكل مسلم وعربي المجملة برائحة الورد العطرة

بواسطة : د.سليمان الحوسني

الأحد، 15 فبراير 2015 08:52 ص

أشكرك أخي الكريم أيها الإعلامي الفذ ، ومقالك جميل ورائع ، وزيارتك موفقة بإذن الله ، ونحن في الخليج نحتاج إلى مثل هذا الطرح العملي الرائع الذي يوثق العلاقات ويقوي الصلات ، ويعمل على التلاحم بين أبناء الخليج الواحد ، وخاصة وسط الظروف المقلقة والأحداث المتتابعة ، فشكرا لك وشكرا للشخصيات التي استقبلتك وتحاورت معك ، فالحوار طيب ونافع ومفيد.

بواسطة : أحمد الهنائي

الأحد، 15 فبراير 2015 09:11 ص

بارك الله فيك وحياك الله بأي وقت أخي العزيز وكلنا شعب واحد وأخوة الحمدلله .. وتشريف لنا كعمانيين بهذي الكلمات الرائعة والمعبرة من الصميم

بواسطة : أبو أحمد

الأحد، 15 فبراير 2015 11:02 ص

نعم هذه السلطنة الحالمة في جنوب الخليج العربي 00 هي مرآة تتلألأ حفظ الله عمان وأخواتها 00!!

بواسطة : ابن عمان البار

الأحد، 15 فبراير 2015 11:36 ص

أهلا بك أخ عبدالله بين أهلك وأخوتك في وطنك الثاني عمان، ونرحب بجميع الأشقاء القطريين والخليجيين.

بواسطة : هدى الدوسري

الأحد، 15 فبراير 2015 11:47 ص

سعدت بقراءة مقالك عن عمان واهلها. وفي الحقيقه اعرفها مسبقا لتواصلي مع اهلها . اعرف جنوبها منطقه ( صحم) واهل البادي سكناهم الي مسقط واهل الهديفي بالعذبه سكناهم وغيرهم. ليس بغريب ماتفضلت به على اهل عمان. في انهم اهل علم ورياه بكثير من المواقع ولعل مبادرتكم بالزياره ستمنحهم البريق الاعلامي لكشف خبايا هذا الشعب الطيب الفاضل المحترم لبلده قلبا وقالبا. ولفت انتباهي الجمله التاليه بمقالك ( على المهتمين بالتطوير الاداري الحكومي الاستفاده من الأنموذج العماني). المتفوقون والمميزون والمبتكرون كثر. ولكنهم بحاجه فرصه لتجريب وتنفيذ التعليمات الصحيحه التي تصدر من مسؤولين مستوفين مناصبهم. اتمنى ايضا تسليط الضوء على النخب القطريه في كافه مجالات التنميه. لحاجه المواطن التعرف على العقليه القطريه التي تدار بها البلد ولا اشك في كفاءتها ولكن مزيدا من الضوء على شخوصها. سدد الله خطاكم.

بواسطة : حمود آل عبد السلام

الأحد، 15 فبراير 2015 01:03 م

اهلا بك فى قلوبنا قبل بيوتنا

بواسطة : سعيد المنظري

الأحد، 15 فبراير 2015 01:07 م

الذي لا تعرفه عن عمان اكثر بكثير مما ذكرت يا ايها الاخ الكريم ، فنحن ابنائها لا نكاد نعرفها كما يجب ، عمان جنة الله في ارضه من جميع النواحي بمعنى الكلمه ومن يزرها ويقترب يكتشف كم كان بها جاهلا ، عمان مبهرة باهلها وبسياستها وساحره بخلودها وعمق تفاصيلها ، لا زيارة ولا لقاءات مهما تعددت تكفي لاكتشاف كنوزها.

بواسطة : حمود الحميدي مسقط

الأحد، 15 فبراير 2015 01:34 م

تشكر استاذي على الاطراء الجميل واتمنى ان تكرر الزياره في القريب العاجل ونستظيفك في منازلنا الف شكر لك

بواسطة : Rahma

الأحد، 15 فبراير 2015 01:58 م

جزاك الله خيرا وعمان بلدكم نحن اخوة جميعا في الخليج ،،اللهم نسألك العافيه لقائدنا

بواسطة : المشايخي

الأحد، 15 فبراير 2015 02:24 م

الف مرحبا وسهلا فيك الدار دارك والمكان مكانك وشكرا على الكلام الطيب وقطر واهل قطر بعد ماعليهم زود كلهم خير وبركه

بواسطة : صالح السعدي

الأحد، 15 فبراير 2015 02:57 م

شكراً يا ابن العم

بواسطة : خالد بن سعيد الوهيبي

الأحد، 15 فبراير 2015 03:08 م

شكرا لكم اخي العزيز عبدالله على الكلام الطيب وجزاكم الله خيرا ولكم كل التحية الطيبة من اخوتك الاعزاء العمانيين وانتم اهل قطر العزيزة الغالية علينا طيبتكم واخلاقكم الرفيعة ابقاكم الله تعالى ذخرا لبلدكم الطيب العزيز واهلا وسهلا بيكم في اي وقت لبلدكم الثاني سلطنة عمان

بواسطة : وائل الخضوري

الأحد، 15 فبراير 2015 03:18 م

شكراً جزيلا ع هالكلام الحلو

بواسطة : عامر بن سعيد السيفي

الأحد، 15 فبراير 2015 03:38 م

اعجبني مقالك سيدي الكريم ولنا الشرف بزيارتك الى بلدك عمان ونسأل الله لكم والى اخواننا في قطر الخير الصحة والسلامة

بواسطة : علي المهري

الأحد، 15 فبراير 2015 05:18 م

مرحبا ب الدكتور بتنور صلالة وبإذن الله تسمتع بالجو الطيب ورذاذ الخريف ..وانصحك ان تكون زيارتك في اواخر شهر اغسطس بحيث يكون خف زحمة الزوار وتكون الارض كلها بيساط اخضر وتخف الضباب ...

بواسطة : ابو ناصر

الأحد، 15 فبراير 2015 05:41 م

الله يحفظ سلطنتنا الحبيبة وسائر دول الخليج.. وعسى ان نفرح قريبا بعودة الاب القائد . اللهم امين.

بواسطة : ابو حسووون البلوشي

الأحد، 15 فبراير 2015 06:45 م

يلي يحب يجي عمان وما يعرف شي ف عمان ينسق عندي 0096893592392 بمشية بكامل عمان

بواسطة : ماجد الرواحي

الأحد، 15 فبراير 2015 06:49 م

الله يجمعنا على خير جمعتكم

بواسطة : سعيد اللمكي

الأحد، 15 فبراير 2015 07:06 م

جزاك الله خيرا على ما خطت به اناملك عن هذا البلد الطيب وعن وصفك لشعبه الأبي وندعو الله لك التوفيق في خطوة تخطوها في هذا البلد العزيز على قلوبنا جميعا