الثلاثاء 17 محرم / 17 سبتمبر 2019
02:19 م بتوقيت الدوحة

قمة «الوحدة» في الدوحة

قمة «الوحدة» في الدوحة
قمة «الوحدة» في الدوحة
«الدوحة» و«الوحدة» تحملان نفس الحروف.. ما يوحي بأن الاسم الأدق للقمة الخليجية الخامسة والثلاثين بالدوحة هو «قمة الوحدة»، التي تعقد اليوم الثلاثاء 9-12-2014 برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد -حفظه الله-، الذي وضع مجلس التعاون في قمة هرم السياسة الخارجية للدولة في رؤية قطر 2030، التي يتابع تنفيذها حضرة صاحب السمو أمير البلاد -حفظه الله- بكل اهتمام.
هذه القمة تكتسب أهمية لدى الجميع قادة وشعوباً، خاصة بعد ما مر به مجلس التعاون من «مطبات» في مسيرته أصبحت من الماضي، ولن تعود بإذن الله، ثم بحكمة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله-، الذي رأب الصدع الخليجي بعد وساطة أمير الإنسانية صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة «وطن النهار»، كما لا ننسى الدور العماني الذي لم يغب، وربما لم يحس به البعض، ولكن العالمين ببواطن الأمور يدركون ماهية وأهمية الدور العماني الهادئ في منظومة مجلس التعاون والمنطقة بشكل عام.
إن المنطقة تمر بزلزال جيوسياسي في شمال جزيرة العرب، في العراق وسوريا تحديداً، وفي اليمن جنوباً، وفي الواجهة تقف المملكة العربية السعودية مع شقيقاتها الخمس صفاً واحداً للعمل على حماية منطقتنا من تبعات عدم الاستقرار الذي تسببت فيه عوامل خارجية؛ لذا فهذه القمة الخليجية «قمة الوحدة» بامتياز، ونتوقع أن تقر السياسات اللازمة للتعامل مع الملفات الإقليمية الخطيرة على الصعيد السياسي والاقتصادي والعسكري، وهذا ما يجعل لزاماً على الجميع النظر للأمام، وعدم الالتفات للخلف؛ لتتمكن دول مجلس التعاون من حماية حدودها وشعوبها من الارتدادات السياسية، التي لا يعلم الكثير أين سينتهي بها الأمر وما الذي قد ينتج عنها!
القمة الخليجية الخامسة والثلاثون في الدوحة أمام تحديات سياسية واقتصادية تثير تساؤلات منها: ما هي السياسة الخليجية الخارجية في حال نجاح المحادثات بين أميركا والغرب من جهة والجارة الشرقية إيران من جهة أخرى؟ وما الذي سيترتب على نجاح هذه المحادثات؟ وما هي الآثار المترتبة على فشلها سياسياً واقتصادياً وعسكرياً على دول مجلس التعاون، خاصةً مع قرب انتهاء فترة رئاسة الرئيس الأميركي؟
وكيف تتم مواجهة خطر آثار الوضع في سوريا والعراق واليمن سياسياً قبل الخيار العسكري؟
ومن ناحية أخرى ما هي الانعكاسات الاقتصادية على التنمية البشرية وغيرها في دول مجلس التعاون مع استمرار هبوط أسعار النفط؟
وبالنسبة للشأن الداخلي الخليجي، فإننا بصفتنا مواطنين خليجيين نتمنى من قادة مجلس التعاون أن يلبوا رغبات أبناء المجلس في تحقيق الوحدة الاقتصادية، ومنها الوحدة النقدية، والوحدة الجمركية الحقيقية، وتذليل العقبات أمام استثمارات رجال الأعمال الخليجيين في دول مجلس التعاون، ونتمنى أن تزول المراكز الحدودية لتسهيل انتقال المواطنين الخليجيين بين دول مجلس التعاون، أو السماح على الأقل في الوقت الحالي لمن حصل على إقامة في أي دولة من دول المجلس بالسفر مع كفيله دون الحصول على تأشيرة دخول، فمثل هذه الأمور تؤكد للمواطن الخليجي أن المجلس شرع فعلاً في السير بطريق الوحدة الخليجية، التي يصبو إليها الشعب الخليجي، لا سيما وأن هذا الشعب متوحد اجتماعياً منذ عقود على أرض الواقع.
إننا نعقد الكثير من الآمال على قادة مجلس التعاون في قمتهم التي تبدأ اليوم برئاسة حضرة صاحب السمو أمير البلاد -حفظه الله-، ونتطلع إلى نتائج وقرارات يصدرها قادة المجلس هذه الليلة تحمي المنطقة وتلبي تطلعات المواطن في كل دول الخليج العربي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.